تحملنا مواقع التواصل الاجتماعى على بساط الريح الأسطوري تتجول بنا حول العالم، من صفحة إلى أخرى، كل منها تعكس ثقافات مختلفة، وأفكار متنوعة، أنت تكتب وغيرك يقرأ،آخرون يقتبسون ما يرونه مفيداً، فريق ثالث يقدم نصائحه المجانية في فنون الحياة والتعامل مع الآخرين. عالم بلاحدود واقعه يلامس الخيال، مفيد وثرى لمن يعرف كيف يتعامل معه، وينتقي المعلومة، ويفهم العظة، ويحفظ المثل. وهنا نقدم مختارات تحمل أفكاراً ومعلومات من دون أن تتجاهل ما يرسم البسمة على الوجوه المثقلة بهموم الحياة.
منجم سايكيداليك المِلحي.. أنماط فنية من صنع الطبيعة
تبدع الطبيعة دائماً لتبهرنا بمناظرها الخلابة وألوانها الرائعة في تضاريسها وغاباتها وبحارها وحتى في فضائها الرحب، ولكن تحت الأرض وفي منجم سايكيداليك الملحي في روسيا، تظهر لنا الطبيعة أفضل مالديها لتنافس الإنسان في دقة إبداعاته ورسوماته في أنماط تأخذ العقل وتبوح بالقليل مما تملكه الطبيعة من فن بديع.
بالتوغل بضعة أمتار تحت سطح مدينة يكاترينبورغ الروسية، يقع منجم سايكيداليك الملحي الذي يتميز بأنماط ألوان غاية في الإبهار تكونت عبر ملايين السنين، إذ يتكون المنجم المهجور حالياً من كهوف وممرات ضخمة تبدو كممرات القصور، من دقة الألوان التي تكسو جدرانها وأسقفها وصخورها الصلبة. ويتكون أغلب المنجم من صخور الكارناليت الذي يتكون من كلوريد الماغنيسيوم والبوتاسيوم، وهي العناصر التي زادت المشهد إشراقاً وإبداعاً في تكوين أنماط غريبة ودقيقة للغاية من الألوان وكأنها منقوشة بريشة فنان استغرق آلاف الساعات لإتمام عمله المتقن.
لا يزال العمل يجري داخل المنجم في جزء صغير بداخله، وامتنعت الحكومة من إغلاق المنجم لروعة ألوانه، ولكن يتطلب الأمر كثيراً من الموافقات لدخوله والاستمتاع بطبيعته الخلابة. وتحول المنجم إلى أرض خصبة للمصورين من جميع أنحاء روسيا والعالم ليحظوا بلقطات ليس لها مثيل في كهوف العالم.
تكمن الخطورة في نسبة الرطوبة والملوحة ذات التأثير الخطير على صحة الإنسان، بالإضافة إلى قلة الأوكسجين في الداخل، ووجود عوالق وحبيبات ملحية دقيقة في الهواء داخل المنجم، وهو ما ينعكس على إحساس الداخل إلى الكهف بالعطش المستمر. ويكمن التحدي الأكبر في عدم فقدان الطريق بالداخل، حيث يتكون المنجم من عدد هائل من الممرات والكهوف المتشابكة، وبالطبع لا توجد خريطة، ويتطلب الأمر اصطحاب أحد العمال القدامي الذين يعرفون المنجم جيداً، كما تبقى الأخطار الطبيعية قائمة مثل حدوث تسرب لغازات سامة أو حدوث تصدع أو انزلاق داخلي لقشور صخرية.
السفر لعلاج السرطان
أقدمت الأمريكية نورما (90 عاماً) على السفر حول العالم، في محاولة منها للشفاء من مرض السرطان بالاستمتاع بالحياة، بدلاً من الخضوع للعلاج الطبي والكيمائي.
ولاقى القرار استغراب العديد من أقارب نورما، واعتبروه انتحاراً، ولكنها تشبثت بقرارها الذي رأته فرصة للاستمتاع بالحياة وعدم قضاء ما تبقى لها من العمر بين الأطباء وإجراء الفحوصات والإقامة في المشافي.
جاء قرار نورما بعد علمها بإصابتها بورم سرطاني كان أصيب به زوجها ليو، الذي توفي قبل بضع سنوات، وقالت إنه لا مفر من مصير زوجها، لذا أقدمت على الرحلة غير عابئة بنتائجها الصحية عليها.
نشرت قصة نورما زوجة ابنها على موقع «فيس بوك»، ليلقى رواجاً كبيراً بين أفراد عائلتها وأصدقائها ثم إلى سكان بلدتها، خصوصاً بعد ظهور صورها التي التقطت لها من جميع أنحاء العالم في الولايات المتحدة وأوروبا والصين، حيث بدأت رحلتها منذ 6 أشهر حتى الآن، وحرصت نورما على اصطحاب ابنيها، تيم ورامي، خلال الرحلة داخل شاحنتهم.
الغريب في الأمر أن نورما اكتشفت المرض بعدما شعرت بالعديد من الأوجاع والألم الشديد، ولكن ابنيها يؤكدان أنها الآن في صحة جيدة ولا تشعر بأي ألم على الإطلاق، منذ بداية الرحلة، سوى فقط الشعور بالإجهاد نتيجة التنقل، نظراً لكبر سنها. وما زاد الأمر غرابة أن طبيبها حين لمس تمسكها الشديد بالرحلة شجعها عليها، بشرط إجراء عملية جراحية لاستئصال الرحم بعد الانتهاء من مغامرتها، وأكد أن الإنسان حين يفعل ما يستمتع به، يصبح جسمه أكثر قابلية لتلقي العلاج والاستجابة للشفاء بشكل أسرع.
متجر لمنتجات توشك صلاحيتها على الانتهاء في الدنمارك
ربما يبدو العنوان صادماً، ولكنه يحمل كثيراً من الفائدة، وجاء كجزء من حل مشكلة هدر الطعام بالدانمارك، وبيع منتجات قاربت على انتهاء صلاحيتها بدلاً من تحويلها لنفايات، وكذلك يجذب المتجر شريحة ضخمة من ذوي الدخل المنخفض.
انطلق المتجر تحت شعار «وي فوود»، وأكد أن المنتجات التي يبيعها ما زالت بحالة جيدة وتصلح للاستخدام الآدمي، وتتألف المنتجات من المواد الغذائية ومساحيق التجميل والمشروبات، بجانب العديد من الأغراض المنزلية الأخرى.
وتهدر الدانمارك نحو 700 ألف طن من الطعام الصالح كل عام، فيما يبلغ المجموع العالمي نحو 1.3 مليار طن سنوياً، وهو الرقم الذي تراه بير بيجيري، رئيسة المشروع، كفيل بإنهاء أزمة الطعام عالمياً.
وجاء المتجر كجزء من مبادرة بيئية في الأساس تحت رعاية الأميرة الدانماركية ماري، بالتعاون مع وزارة البيئة، ويعد «وي فوود» هو الأول من نوعه في الدانمارك، ويؤكد القائمون عليه أنه يهدف أيضاً لجذب المهتمين والحريصين بقضايا البيئة.
ويعرض المتجر منتجاته بتخفيضات تتراوح بين 30 و50% عن سعر المنتجات في حالتها العادية. وتقول بيجيري، إنه من السخيف أن نرى آلاف الأطنان من مثل تلك المنتجات كنفايات كل عام، وتحمل أثرها البيئي في ظل وجود العديد من الفقراء، وأضافت أن المشروع يحمل فائدة كبيرة من جميع الاتجاهات البيئية والاجتماعية.
شامبانزي يحتضن من يزوره بسبب عزلته الدائمة
في قصة أشبه بفيلم «Cast Away» للممثل الأمريكي توم هانكس، عانى الشامبانزي «بونسو» العزلة، حين عاش وحيداً في جزيرة نائية بالقرب من ساحل كوت ديفوار، قرابة 3 سنوات، وفي لقطات نادرة هرع بونسو لاحتضان إيستل رابالاند، مديرة مركز الحفاظ على الشمبانزي، لدى رؤيته لها بسبب شعوره بالأمان وإيقانه بأن يد المساعدة وصلت لتوها لإنقاذه من عزلته وتوفير الحياة الكريمة له، إلا أن الوضع ليس كذلك.
بدأت قصة بونسو المأساوية منذ 30 عاماً، حين كان ضمن مجموعة من 65 من فصيلة الشامبانزي، تجرى عليها أبحاث علمية بواسطة علماء من مركز نيويورك للدم وأبحاث التهاب الكبد الوبائي، وكانت المجموعة بالكامل صيدت من الغابات هناك. وبعد انتهاء الأبحاث أطلق العلماء المجموعة في جزيرة كانت مقر تلك الأبحاث، ظناً منهم أن حيوانات الشمبانزي ستتأقلم على البيئة هناك، ولسوء الحظ لم يكن العلماء على دراية بقلة موارد الجزيرة الطبيعية وندرة الغذاء بها.
واستطاعت المجموعة البقاء على قيد الحياة لفترة بسبب صغر سنها، الذي لم يتجاوز 10 سنوات، ولكن مات 11 منها بعد صراع مع الجوع، وفور علم السلطات نقلت الحيوانات الباقية إلى جزيرة أخرى قريبة، إلا أن الوضع لم يكن أفضل حالاً، وماتت المجموعة بالكامل ما عدا بونسو وزوجته وابنيه الصغيرين، حيث إنها ماتت أيضاً مطلع عام 2013 وفقاً لرواية أحد سكان المنطقة، ويدعى غيرمين، الذي كان يطعم عائلة بونسو من وقت لآخر، ولظروف العمل اضطر غيرمين إلى عدم الرجوع إلى الجزيرة، وحذر السلطات بأن هناك مأساة لحقت بمجموعة من حيوانات الشامبانزي ولم يعش منها إلا عدد قليل.
عاش بونسو أكثر من 30 عاماً من عمره في مأساة بطلها الجوع والحرمان، واضطر للمكوث في الجزيرة وحيداً لأكثر من 3 سنوات حتى استجاب مركز الحفاظ على الشامبانزي الذي حضر أفراده إلى الجزيرة للبحث عن المجموعة المتبقية، ولكنهم فوجئوا ببونسو وحيداً يهرع صوبهم ليحتضنهم في مشهد أكثر من مأساوي.
الغريب أنه استمر في احتضان كل من يقترب إليه من البشر، كدليل على سعادته الغامرة برؤيتهم، ولكن على الرغم من ذلك لن يستطيع بونسو مغادرة الجزيرة بسبب الأبحاث التي كانت تجرى عليه، والخوف من انتقال الأمراض التي يحملها إلى الحيوانات الأخرى في الغابات، وبعد عدة محاولات رفضت إدارة مركز نيويورك للدم الالتزام برعاية حيوانات الشامبانزي التي تجري تجاربها الطبية عليها بسبب عدم وجود تعاقدات ملزمة بذلك، تحت حجة عجزها عن إنفاق ملايين الدولارات للعناية بضحاياها من تلك الحيوانات، ويواجه المركز حالياً عدة قضايا مرفوعة من عدة منظمات ومراكز لرعاية الحيوانات، ولكن إلى أن يُبت في الأمر، سيستمر بونسو في عزلته.
القرية المائلة.. منازل على الحافة
حين تغضب الطبيعة تصنع الكوارث وكذلك تحمل ملامح الإبداع، فمثلما تسببت في تشريد آلاف السكان صنعت لنا قرية مهجورة تقف جميع منازلها على حافة المنحدرات، شاهدة على قدرات الطبيعة الفنية.
تعود قصة قرية «روبوتو» المائلة إلى مجتمع يوناني ريفي مفعم بالحياة وجمال الطبيعة على مرتفعات شمال منطقة ثيساليا اليونانية، إلى أن حدث العديد من الانزلاقات الطينية المدمرة عام 2012، وهو ما تسبب في انزلاق القشرة أسفل أغلب المباني والمنازل لتبدو مائلة بهذا الشكل الغريب.
تشردت نحو 300 عائلة، وأخرج أفرادها من القرية التي تحولت إلى مدينة أشباح مهجورة. وتحولت الحادثة إلى قصة درامية رواها يورغوس روبينز، رئيس مجلس القرية خلال فيلم وثائقي قصير، تفقد روبينز القرية مع طاقم التصوير، حيث كانت المنازل كما هي ولكن بشكل مائل مثير للغرابة.
ويروي روبينز أن السبب وراء تلك الحادثة قيام السلطات كل خريف بدفع مياه الأمطار إلى خارج القرية، حيث العديد من الأنهار الصغيرة، وفي عام 2011 لم يكن هناك ماكينات لسحب المياه، فأزيحت المياه بالوسائل البدائية، ما تسبب من وجهة نظره في ضعف تربة القرية التي كانت مشبعة بالمياه، ولذلك حدثت الانزلاقات مع استمرار هطول الأمطار.
على عكس ذلك التفسير، يؤكد العلماء الجيولوجيون أن الحادثة ظهرت علاماتها منذ ستينات القرن الماضي، حين ظهر أول صدع في جبل قريب من القرية، ولكن لم يعتقد العلماء حينها أن له تأثيراً كبيراً في المستقبل، لتتفاقم المشكلة بعد عام 1982 مع زيادة معدلات البناء داخل القرية ما زاد من الضغط على القشرة الأرضية الضعيفة.
وعلى الرغم من حدوث الكارثة التي أضاعت كل ما يملك سكان القرية، فإنها خلّفت تحفة فنية ومعمارية أثارت حيرة الجيولوجيين، فهي ما زالت صامدة كما هي بشكلها المائل المثير للدهشة، وما يزيد الأمر غرابة، تأكيد العلماء بأن أمور القشرة الأرضية هناك مستقرة، وبناءً على ذلك طرح عدد من المسؤولين فكرة إمكانية ترميم المنازل على حالها وتحويلها إلى مزارات سياحية.
دراجة ثابتة لممارسة الرياضة وغسل الملابس
أطلق عليها البعض «عجلة رياضية تحتوي على غسالة»، بينما رأى آخرون أنها غسالة على شكل عجلة، ولكن الأهم أنها تقوم بالوظيفتين على أكمل وجه. يقول الطلاب، إن ممارسة الرياضة على العجلة الثابتة أمر روتيني لدى بعض الأفراد، وكان من البديهي أن يفكروا في استغلال الطاقة المهدرة التي يبذلها الإنسان على تلك الدراجة، وكان خيار الغسالة هو الأفضل، بفضل تصميمها الذي يتناسب مع طبيعة حركة العجلة الدائرية التي يمكنها توليد الكهرباء، بسهولة وسرعة.
ولا يختلف أسلوب استخدام الدراجة عن الطبيعي، فممارسة التمارين كما هي، ولكن قبل ذلك على المستخدم إضافة كمية متوسطة من الملابس الخفيفة إلى داخل الوعاء الأسطواني، ومن ثم البدء في التدريب الذي سيتسبب في حركة مولد صغير لينتج الكهرباء اللازمة لإضاءة شاشة التنبيه وإدارة الوعاء.
وتمتلك الدراجة جهازاً لتشغيل البرنامج الذي يمكن أن يمتد إلى 15 أو 30 دقيقة أو أكثر، بحسب مدة التمرين التي يؤديها الشخص، كما أضاف الطلاب بطارية لتخزين الطاقة الكهربائية المنتجة للاستفادة بها في حال توقف الشخص عن التدريب قبل انتهاء دورة التنظيف أو الاستفادة بها في دورة أخرى.
ويمكن للغسالة تنظيف كمية متوسطة من الملابس الخفيفة بوزن لا يتعدى 4 كيلوغرامات، وتقوم بأغلب خطوات الغسالة الأوتوماتيكية المنزلية، وملحق بها أيضاً خزان للمياه لإمدادها بالمياه النظيفة ثم استيعاب المياه المتسخة.
وتعد «الدراجة الغسالة» الجديدة نموذجاً بسيطاً وأولياً، ومن المنتظر تطويره ليصل إلى مستوى الغسالات المنزلية في التشغيل بكفاءة عالية.
في مزج غريب هو الأول من نوعه، ابتكرت مجموعة من الطلاب من جامعة داليان الصينية، دراجة للتمرينات الرياضية تحتوي على وعاء يشبه الغسالة الأوتوماتيكية، ونجحوا في الاستفادة من الطاقة الحركية لترس الدراجة في تحريك الوعاء المليء بالملابس المتسخة لتبدأ دورة الغسل بواسطة طاقة الإنسان النظيفة.
بقايا القرون الوسطى.. مجتمعات بلا تكنولوجيا
التكنولوجيا تعني التحضر، إلا أنها مصدر كثير من المتاعب أيضاً، وتراجع العلاقات وبعد الإنسان عن أحضان الطبيعة والفطرة. ورغم كل التقنيات الحديثة المنتشرة في العالم، فإن هناك مجتمعات ما زالت ترى الحياة أكثر سعادة بصورتها البسيطة، حتى وإن عادت إلى نمط القرون الوسطى.
وفي إقليم ماراموريش شمالي رومانيا، الذي يضم نحو 100 قرية صغيرة، يوجد بضع مئات من سكان قرويين، قرروا العيش في حياة بدئية وقاطعوا كل مظاهر الحياة التكنولوجية وحتى الصناعية، ليشقوا طريق حياتهم بالأدوات البسيطة التي تعود إلى عصور أسلافهم في القرون الوسطى.
يعود تاريخ تلك القرى إلى القرن الثاني عشر، وتمثل بقايا العصور الوسطى في أوروبا التي ما زالت صامدة حتى وقتنا الحالي. وحين تزور المنطقة فلن تجد أهلها يلتقطون السيلفي، بل ستصادفهم في الطرقات غير الممهدة يحملون الفؤوس ويجرون العربات من حقولهم ويرتدون ملابس العمل القديمة، وآخرون في أثواب بسيطة مبهجة يرقصون ويغنون طوال الطريق وفي التجمعات العائلية والمهرجانات الشعبية، وحتى وسائل المواصلات فتتألف هناك من عربات بدائية تجرها الخيول والحمير، أحدث واحدة منها صُنعت منتصف القرن التاسع عشر. يصف أحد المصورين الذين زاروا المنطقة، السكان بأنهم قوم بسطاء، لهم آمالهم وطموحاتهم مثل من يعيش في المدن، ولكنهم يختلفون عنهم في اتخاذ نمط حياة بسيط خالٍ من التعقيد، فهم يرتدون الملابس التقليدية باستمرار ويحتفلون ويسهرون ويعملون في الحقول وتربية الحيوانات، ويتمتعون بردود أفعال طبيعية وتلقائية.
المتاحف الألمانية عالم من العجائب
يسود اعتقاد خاطئ أن المتاحف تقتصر فقط على عرض المقتنيات الأثرية واللوحات الفنية أو الآلات القديمة أحياناً، وتتنوع بين العلمية والتاريخية أو الرياضية، ولكن في ألمانيا الأمر مختلف، فهي مكان لعالم من الغرائب والعجائب، نستعرض فيما يلي أبرزها:
* متحف العطور: على غرار التذوق في متحف الشوكولاته الشهير، جاءت ألمانيا بمتحف «Duftmuseum im Farina-Haus» المتخصص في العطور، ليثري حاسة الشم لكل من يدخل هذا المتحف، والغريب أن المتحف يعود تاريخه إلى عام 1709 في مدينة كولونيا، ويمتاز بوجود أكثر العطور الألمانية رواجاً حتى الآن، وتوضيح كيفية تحضيرها، كما يتيح المتحف شم العطور ومعرفة دلالاتها الثقافية، ولا يمكن للزوار التجول في المتحف دون مرشد متخصص. ويبلغ سعر تذكرة دخوله 6 يورو.
* متحف الكاري روست: يستعرض المتحف تاريخ وجبة الكاري روست المنتشرة بكثرة في ألمانيا، وطرق إعداد النقانق العادية والحارة، كما تقام داخل مقره في العاصمة برلين فعاليات عدة ترفيهية وثقافية للتعريف بالوجبة الأشهر بالبلاد. كما تتألف ديكوراته من أشكال مستوحاة من النقانق، ويغلب عليها اللون الأحمر كدليل على مذاقها الحار الذي يحبه الجميع. ويبلغ ثمن تذكرة دخول المتحف 11 يورو.
متحف الزرافات: بعيداً عن الطعام، تهتم المتاحف الألمانية أيضاً بالحيوانات، ولكن على عكس بقية متاحف التاريخ الطبيعي، خصص الألمان متحفاً خاصاً بالزرافات في مدينة دورتموند. يحتوي المتحف على مجسمات فنية عدة للزرافات، وجثث محنطة لكثير منها، وعدد من الهياكل العظمية لشكل الزرافات عبر التاريخ، إضافة إلى نحو 30 ألفاً من المقتنيات المبتكرة والمصنوعة على شكل زرافات، ومنها الساعات والأكواب واللوحات والميداليات والألعاب، فكل شيء بداخل المتحف عبارة عن زرافة في قالب فني، وتبلغ قيمة الدخول 5 يورو فقط، كما يمكن للزائرين شراء بعض الهدايا التذكارية.
* متحف النظافة الشخصية: وهو الأغرب على الإطلاق في ألمانيا، وهو نابع من اهتمام الألمان الشديد وحرصهم على النظافة. ويستعرض المتحف تاريخ أساليب الاعتناء بالجسم وأهمية النظافة الشخصية، والتقنيات المتبعة للوصول إلى هذا الهدف. وأنشأ المتحفَ في عام 1912، أحدُ رجال الأعمال الذي أنشأ أيضاً مصنعاً ضخماً لمواد العناية بالجسم، ويمكن للزوار الآن مشاهدة الأساليب التقليدية للعناية بالجسم على المدى الطويل.
«فيس بوك» مقبرة رقمية
أوضحت دراسة جديدة أن موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» يتجه إلى أن يصبح بمثابة مقبرة رقمية بحلول نهاية القرن الحالي، بعد تطبيق ما أعلن عنه الموقع الأمريكي، بتحويل صفحة الأعضاء المتوفين إلى صفحة تشبه النصب التذكارية.
ومع الوقت وبزيادة أعداد مستخدمي الموقع الذين يرحلون ويقضون، ستزيد أعداد النصب التذكارية في الموقع، على أعداد الأعضاء الأحياء، وذلك بحلول نهاية القرن الجاري، حسب ما تشير إليه الدراسة.
ويؤكد البروفيسور هاشم صديقي، من جامعة ماساتشوستس الأمريكية، أنه بحلول عام 2098، سيكون عدد الأعضاء المتوفين أكثر من عدد الأحياء، وهو ما ينذر بحدوث خلل في وظيفة الموقع الأساسية.
وتستند الدراسة الذي أجراها صديقي إلى معدلات الاشتراكات الجديدة للأعضاء ومعدلات وفاتهم، لكن بالطبع من الممكن أن يكون هناك خلل في أرقام الدراسة بسبب عدم إمكانية أي أحد التنبؤ بمعدلات الوفاة لأعضاء فيس بوك، خصوصاً أن صفات الأعضاء تتراوح بشدة بسبب تعدد الجنسيات واختلاف الأعمار وظروف الحياة وغيرها، لكن المؤكد أن في وقت ما سيكون عدد المتوفين أكثر من عدد الأعضاء الناشطين على الموقع.
وتواجه تلك الدراسة إشكالية أخرى، وهي إمكانية دخول كم هائل من الأعضاء مع زيادة السكان الكبيرة عالمياً، إضافة إلى زيادة شريحة الأشخاص المستخدمين للتكنولوجيا في البلدان النامية والفقيرة.
وأشار عدد آخر من العلماء إلى إمكانية حدوث التحول بحلول عام 2130، لكن العدد الدقيق سيعتمد على معدلات نمو موقع «فيس بوك» خلال العقود القليلة المقبلة، وتشير الأرقام الحالية إلى وفاة نحو 10 إلى 20 مليون مستخدم منذ انطلاقه حتى الآن.








