إعداد:إبراهيم باهو

تحملنا مواقع التواصل الاجتماعى على بساط الريح الأسطوري تتجول بنا حول العالم، من صفحة إلى أخرى، كل منها تعكس ثقافات مختلفة، وأفكار متنوعة، أنت تكتب وغيرك يقرأ،آخرون يقتبسون ما يرونه مفيداً، فريق ثالث يقدم نصائحه المجانية في فنون الحياة والتعامل مع الآخرين. عالم بلاحدود واقعه يلامس الخيال، مفيد وثرى لمن يعرف كيف يتعامل معه، وينتقي المعلومة، ويفهم العظة، ويحفظ المثل. وهنا نقدم مختارات تحمل أفكاراً ومعلومات من دون أن تتجاهل ما يرسم البسمة على الوجوه المثقلة بهموم الحياة.

سجون 7 نجوم


من الطبيعي أن كل من يرتكب أي جريمة أو مخالفة يزج في السجن، عقوبة لما اقترف، فهذا ما يسمى بتطبيق القانون لتأديبهم وحماية الآخرين في محاولة لمعاقبتهم وإصلاحهم إلى الطريق الصحيح، وهو ما يحدث في كل دول العالم، لكن ما يثير الاهتمام انتشار سجون فخمة بمواصفات فنادق 7 نجوم تتوفر فيها أحدث التقنيات الحديثة من شاشات «إل إي دي» إلى صالات لممارسة الرياضة وبأحدث الأجهزة، هنا نتكلم عن أفخم سجون في العالم.

سجن «اتش إم بي» آديويل في بريطانيا يعتبر أحد أفخم السجون في العالم فهو مخصص للتعليم والتدريب، ويسمح فيه للسجناء بقضاء ما يقرب من 40 ساعة في التدريب والتعليم وممارسة الأنشطة المختلفة التي تكسبهم سلوكا ونمطا جديدا ليخرجوا بفكر جديد وأسلوب مختلف.
أما سجن باستوري في النرويج، الواقع على جزيرة باستوري على بعد نحو 75 كيلومتراً من العاصمة أوسلو فيعتبر أقل السجون حراسة، فالسجين يعيش بداخله حياة طبيعية وكأنه في منزله، حيث يطلب منه العمل في مزارع السجن، ويمكنه الخروج والقيام بنشاطات عدة منها أخذ حمام شمس ولعب التنس وممارسة رياضة ركوب الخيل.
وسجن أوتاجو الإصلاحي بنيوزيلاندا، استغنى عن الشرطة خلال تفتيش الزوار واستبدلوا ببوابة بالأشعة السينية لفحصهم، كما السياج وأسوار السجن محاطة بهذه الأشعة، في هذا السجن يتعلم النزلاء بدائيات الهندسة والزراعة وفن الطبخ حتى إكمال مدة محكوميتهم.
عندما تشاهد سجن ليوبن في النمسا تشعر وكأنك في أكبر شركات العالم حيث المبنى الزجاجي بالكامل، ويوفر لكل سجين غرفة خاصة به لا يشاركه بها أحد، مجهزة بسرير وتلفاز ومطبخ خاص به، وبالتأكيد يمكن للسجين لعب التنس وممارسة الرياضة في الهواء الطلق. ويعد سجن فهلسبوتيل من أفخر السجون في ألمانيا، حيث أعيد ترميمه بالكامل في 2011، ويتميز السجن بتوفير غرفة خاصة لكل سجين إضافة إلى الحمام الحديث والتلفاز، كما يستطيع السجين كي ملابسه داخل غرفته، ويتوفر فيها أيضاً مطبخ فاخر.

«السيلفي» إحدى صور الأنانية


مع تسارع ظاهرة «السيلفي» أو التقاط الصور الشخصية بشكل منفرد أو جماعي ونشرها في مواقع التواصل الاجتماعي، وابتكار طرق وأدوات عديدة تساعد الأشخاص في التقاط صور لأنفسهم من دون مساعدة ذلك الصديق الذي كان يرافقنا في الماضي فنسأله التقاط صورة لنا، فجمال الصورة مشاركة الآخر متعة الاقتراب منا، وفعل شيء ما من أجلنا، فترانا كنا نبتسم تلقائياً عندما يلتقط الصورة، ويبدأ بالعد واحد اثنان ثلاثة بأي لغة كانت.

يرى البعض من علماء النفس ومنهم البروفسورة الأمريكية جويندولوين سيدمان في علم النفس من كلية ألبرايت بمدينة ريدينغ بولاية بنسلفانيا الأمريكية علاقة بين هذه الظاهرة والأنانية.
أجرت البروفسورة سيدمان بمساعدة مجموعة من الباحثين دراستها على أكثر من 575 شباباً وشابة من بولندا، وراقب الباحثون خلال دراستهم معدل نشر كل من الشباب والشابات لصور «السيلفي» على مواقع التواصل الاجتماعي على مدار 6 شهور، فتبين لهم أن الشابات كن الأكثر في نشر صورهن على هذه المواقع، لكن هذا لا يعني أنهن أنانيات، ومن خلال هذه الدراسة حاول الباحثون بمساعدة سيدمان البحث عن الرابط بين «السيلفي» نشرها على مواقع التواصل والأنانية، فتبين لهم أن الأنانية ليست مرتبطة فقط بنشر صور «السيلفي» بكثرة على مواقع التواصل الاجتماعي، بل إن الشخص الأناني ينشر صوراًًًً أكثر لنفسه سواء كانت «سيلفي» أو صوراًً شخصية عامة.
وقالت البروفيسورة جويندولين سيدمان أن الأنانية لها صفات عدة منها ارتباطها ب «حب المرء لذاته» أو «النرجسية».
ويتصف الشخص الأناني بنزعة قوية للتحدث عن نفسه بأسلوب معزز للذات، وربما يتسمون أيضاً بالتعجرف والتفاخر، مع شعور بالعظمة فيما يتعلق بأهميتهم، وتؤدي عدم قدرتهم على الاعتراف بإنجازات الآخرين إلى زيادة مبالغتهم في تقدير الذات، بينما حساسيتهم من النقد ربما تؤدي بهم إلى حالة من الغضب النرجسي عند شعورهم بالإهانة.

وأضافت: «بالتأكيد هناك ارتباط بين ظاهرة «السيلفي» والأنانية، إلا أن الموضوع معقد وتجب دراسة كل شخص على انفراد لاكتشاف الأنانية فيه».

6 نساء برمجن أول حاسوب في العالم


ربما لا يعلم الكثيرون أن النساء كن أوائل مبرمجي الحاسوب في العالم، وعلى الرغم من الاستهزاء بقدراتهن، بالقول إن البرمجة عمل يتطلب الحد الأدنى من المهارات، إلا أنه وبحسب علماء الحاسوب فإن هذا العمل يتطلب مهارات وبراعة وإبداعاً، وهو ما ثابرت عليه 6 نساء من خلال برمجة أول حاسوب إلكتروني في العالم «إينياك» الذي صمم في أربعينات القرن الماضي في الولايات المتحدة، وكان الغرض من تصميمه واستخدامه الأساسي في حساب جداول ضرب المدفعية لمصلحة مختبر أبحاث المقذوفات التابع للجيش الأمريكي.

عمل على تطور حاسوب «إينياك» الأول في العالم للاستخدامات العامة، باحثون من كلية الهندسة الكهربائية في ولاية بنسيلفانيا الأمريكية، إلا أن تفويض مهمة برمجته ذهبت إلى مجموعة مؤلفة من 6 نساء جامعيات وحاصلات على تدريب في الرياضيات من الكلية الأمريكية، وكن المسؤولات عن تطوير «خطط الحاسوب».
في يونيو/حزيران 1945، تمّ توظيف أفضل ست مبرمجات في أبردين من قبل قادة المشروع السري «بروجيكت إكس» - وهو رمز مشروع «اينياك» في الجيش الأمريكي، لابتكار جهاز «إنياك» لإنتاج جداول الرمي، وهن كاي ماكنولتي، وفران بيلاس، و بيتي جينينغز، وبيتي سنايدر هولبرتون وروث ليشترمان ومارلين ويسكوف، وعرفن جميعاً ب«فتيات إينياك»، اللائي يعتبرن اليوم مبرمجات الكمبيوتر الأوائل.
كان هذا الحاسوب يحتوي على 18000 صمام مفرغ من الهواء و50 ألف وصلة، واحتاج إلى مساحة غرفة كبيرة عرضها 8 أمتار تقريباً وكان يزن حوالي 30 طناً واستغرق لحام أسلاكه حوالي سنتين ونصف، ولم يستخدم كثيراً نظراً لمشاكل الحرارة الزائدة في الصمامات.
لم يأخذ عمل المبرمجات الست لجهاز حاسوب «إينياك» الصيت والشهرة اللازمين لأنه في تلك المرحلة، لم يتم إدخال مفهوم البرنامج أو المبرمج إلى الحوسبة، وبما أن الحوسبة الإلكترونية تم تصورها في تلك المرحلة من قبل مطوري «إينياك» على أنها «ليست أكثر من شكل آلي للحوسبة اليدوية»، بدا من الطبيعي افتراض أن الدور الأساسي لنساء «إينياك» سيكمن في تطوير خطط الحوسبة التي ستتبعها النسخة الإلكترونية للكمبيوتر البشري، والبرمجة تتطلّب عملاً يدوياً، وترجمة ميكانيكية أو نسخاً روتينية.
وتقول بيتي جينينغز المبرمجة في «إينياك»: «بما أننا عرفنا التطبيق والآلة استطعنا نتيجة لذلك تشخيص المشاكل، وتعلمنا أيضاً تشخيص هذه المشاكل مثل المهندسين إن لم يكن أفضل منهم».

"إنستغرام" منصة لترويج الأعمال الفنية


يعد موقع التواصل الاجتماعي «إنستغرام» أحد المنصات الأكثر نمواً وشعبية في العالم، خاصة في المجال الفني ومزاداته، ففي هذا الفضاء تنشر يومياً نحو 70 مليون صورة، ما دفع الكثير من القطاعات والشركات لاعتمادها للترويج لمنتجاتها.

وبحسب صحيفة نيويورك تايمز في أواخر إبريل/ نيسان 2015، زار الممثل الأيرلندي/ الأمريكي بيرس بروسنان، إحدى صالات مزادات فيليبس الشهيرة في العاصمة البريطانية لندن، وهنالك التقط صورة «سيلفي» لعمل فني بعنوان «ردهة لوكهيد» للمصمم والفنان مارك نيوسون، والتي كانت عبارة عن كرسي من الألمنيوم استوحى هيئته من عصر الفضاء، بروسنان الذي أعجب بهذا العمل الفني لنيوسون عند نشر صورته على موقع التواصل الاجتماعي «إنستغرام»، التي يتابعها نحو 164,000 متابع أضاف عبارة «لتبدأ المزايدة».
لتبدأ المزايدة بالفعل في وقت لاحق من ذلك الأسبوع، ليحقق العمل الفني مبلغاً قياسياً بلغ 2.4 مليون جنيه استرليني.
وقالت مديرة الاستراتيجية لدار فيليبس، ميغان نيوكوم: «نشر بروسنان الصورة جعلها مرغوبة بشكل أكبر»، وأضافت «عملية البيع كانت مثيرة للغاية، كان هنالك مزايدون عبر الهاتف، وآخرون عبر الإنترنت، وكان هناك كثير من الإثارة مبعثها القطعة في قاعة المزاد».
في السنوات القليلة الماضية، ظهرت منصات وسائل الإعلام الاجتماعي، باعتبارها المفضّلة لكثير من الفنانين المعاصرين، والمعارض ودور المزادات وجامعي الأعمال الفنية، الذين يستخدمونها للترويج للأعمال الفنية التي يعرضونها للبيع، بدل تقديمها من راء الكواليس في استوديوهات الفن وبيوت المزادات والمعارض الفنية.
وتغدي أكبر دور المزادات في العالم مثل «كريستيز» و«سوثبيز»، صفحاتها الرسمية على «إنستغرام» بنشر صور يتم اختيارها من نشاط المزادات.
كما أن المشاهير من جامعي الأعمال الفنية حريصون على حضور مثل تلك المزادات، فنجما البوب، الزوجان جاي زي وبيونسيه نشرا صوراً لهما في طريقهما إلى معرض فني، ونشرا (سيلفي) أمام مجموعة من الأعمال الفنية التي قاما بشرائها، أو حتى تلك التي كانا يفكران في شرائها.
ويرى المزايد الدولي، سيمون دي بوري: «الكثير من الناس والفنانين، وهواة جمع الأعمال وأصحاب المعارض والمصورين يستخدمون "إنستغرام" بشكل نشط، فهذا العالم الافتراضي يتح لك رؤية ومعاينة الأعمال الفنية، بدلاً من انتظار قراءة المقالات والمراجعات أو استعراضها في الصحف والمجلات المتخصصة، وهذا يجعل الأمر مثيراً».

آباء في خدمة سعادة أبنائهم


دائماً يحلم الآباء برؤية أبنائهم في قمة السعادة، لذا تراهم يكرسون حياتهم من أجل هذا الهدف لرسم الابتسامة على وجوههم وزرع الطمأنينة في قلوبهم، هنالك البعض من الآباء ممن يحاولون دوماً ابتكار طرق مختلفة تهدف إلى زرع الحب والسعادة في قلوب أطفالهم، هنا نذكر لكم قصصاًً لآباء حاولوا بشتى الطرق مفاجأة فلذات أكبادهم لزرع الابتسامة على وجوههم وفي قلوبهم بأفكار مبدعة ليكونوا بذلك مثالاً لأروع الآباء في العالم.

أحد الآباء في مدينة نيويورك الأمريكية وفور عرض فيلم الثلاثي الأبعاد الكوميدي للرسوم المتحركة «التوابع» أو (Minions) في يوليو الماضي، والذي يعتمد مغامرات المخلوقات الصفراء، أراد مفاجأة ابنه من خلال ارتداء زي أحد المخلوقات الصفراء، وبتلك النظرات الكبيرة، وذهبا معاً لمشاهدة الفيلم، وكان أحد الأشخاص التقط صورة للوالد وأبنه والتي انتشرت بسرعة وتدوولت بكثرة على مواقع التواصل الاجتماعي حتى أن البعض علق عليها بالقول «هذا هو الأب المثالي الذي أراد إشباع هوس ابنه بهذا الفيلم من خلال ارتدائه لأزيائهم». أما في لونغ آيلند بولاية نيويورك الأمريكية استطاع جاي فينيني الاستفادة من ثلج فصل الشتاء ليبني لطفله في بهو المنزل زلاجة طويلة ليستمتع بها طفله خاصة في أوقات انقطاعه عن المدرسة بسبب الأحوال الجوية السيئة.
ماذا تفعل لو طلب منك ابنك صنع القطار الدائري في الفناء الخلفي للبيت، الأمريكي ويل بمبل لم يقل لا لابنه بل أعجبته الفكرة، وبدأ بتطبيقها وأخذ بعض التصميمات المستوحاة من منتزه كيندا في نيوجيرسي، صمم بمبل مساراً للقطار مع قضيب طوله 180 قدماً في الباحة الخلفية لمنزله، واستغرق تصميم وتنفيذ هذا القطار 6 أشهر وتكلفة حوالي 3500 دولار، ولكن كانت النتيجة مذهلة بحيث أعطته مكاناً بين أفضل آباء في العالم.

طبيب يشعر بآلام مرضاه


كثيراً ما نسمع مقولة «أنا أشعر بألمك» في كثير من المواقف واللحظات العصيبة التي يمر بها البشر، وتعني هنا العبارة مشاركة الأشخاص آلام الآخرين بشكل معنوي سواء في المرض أو الكوارث والمصائب، إلا أن الطبيب الأمريكي جويل ساليناس والذي يعاني من حالة «التصاحب الحسي العاكس» النادرة، يمكنه الإحساس المادي بآلام مرضاه الجسدية ليشعر بما يشعرون به بمجرد إدراكه لآلامهم.

يعمل ساليناس كطبيب للأمراض العصبية داخل مستشفى ماساتشوستس العام، ويؤكد أن تلك الحالة مصاحبة له منذ الطفولة، فحين يدرك أي تصرف جسدي بشري ويركز في تفاصيله فإنه يشعر بمثله تماماً، فعلى سبيل المثال يستطيع الشعور بالأحضان إذا تعانق شخصان أمامه، كذلك إذا تعرض أحدهم للضرب أو الاصطدام بشيء ما فإنه يشعر بنفس الصدمة بدنياً، وعلى الرغم من عدم معاناته بنفس شدة الألم أو الشعور، إلا أنه يأتي إليه لحظياً من دون تداعيات حقيقية.
تمثل «التصاحب الحسي العاكس» حالة حقيقية ونادرة للغاية، يعاني منها فقط شخص أو اثنان في الولايات المتحدة التي يسكنها مئات الملايين، وتحدث بسبب نشاط «الخلايا العصبية المرآتية»، إذ تنشط تلك الخلايا عادة أثناء أداء الإنسان لنشاط جسدي ما، أو مشاهدة شخص آخر يفعل شيئاً ما، وكثيراً ما نتأثر ويصبح لدينا ردة فعل كبيرة إذ ما شاهدنا أحدهم صدم ذراعه، حينها ينتابنا شعور بسيط في نفس المنطقة من الجسد ونقوم بالإمساك بها تلقائياً، وتتفاوت درجة رد الفعل والشعور الجسدي من شخص لآخر، ولكن في حالة ساليناس فإن تلك الخلايا تكون نشطة في أقصى حالة لها تؤدي إلى شعور شبه متطابق لما يشاهده الإنسان من آلام يعاني منها أي شخص أمامه، بشرط أن يدركها العقل بشكل كامل.
على الرغم من تشكيل تلك الحالة عبئاً على المصاب بها في عدم تحمله آلام الآخرين بشكل مستمر، فإن ساليناس يراها مفيدة لعمله في الإحساس الحقيقي بالمرضى لديه لسرعة تشخيص حالاتهم وإيجاد أفضل وأنسب الوسائل لعلاجهم وتخفيف آلامهم في أقصر وقت ممكن.

«فان هان ميغرين» أشهر مزور لوحات


منذ طفولته كان يعشق الرسم، حتى كان ينفق كل يملكه لشراء أدوات الرسم، وكان حصل في طفولته على ميدالية ذهبية تقديراً على موهبته، إلا أنه تحول إلى تزوير اللوحات الفنية مبكراً عندما شاهدته زوجته يزوّر عملاً فنياً ليبيعه، نتكلم هنا عن الهولندي هان فان ميغرين المولود عام 1889 والمتوفى في 1947.

على الرغم من أنه درس في لاهاي ونال فيها درجة البكالوريوس في الفن عام 1914م وكان يرسم ويبيع لوحاته بأثمان معقولة ورسوماته وقتها كانت مناظر طبيعية وأحياناً بورتريهات، إلا أنه لم يكن ناجحاً حتى أن النقّاد كانوا سلبيين تجاه أعماله.
أدرك ميغرين أنه لن يحقق كرسام ما كان يصبو إليه من نجاح ومجد، من هنا قرر أن يحترف تزوير اللوحات الفنية، هذه المهنة التي جلبت له قدراً كبيراً من الثروة والشهرة، واليوم يقترن اسمه بشكل وثيق باسم يوهانس فيرمير الرسام الهولندي الذي كان ميغرين يقلد لوحاته.
ومن الأسباب التي جعلته يقلد فيرمير على وجه التحديد انه لم يكن يعرف الكثير عن حياة فيرمير، فتاريخ مولده ووفاته على وجه الدقة لا يزال مجهولاً. كما أن هذا الرسام لم يحصل في زمانه على التقدير الذي كان يستحقه، والناس وقتها كانوا مختلفين حول عدد مجموعته الكاملة من اللوحات.
كان ميغرين يدرك أن الناس في شوق لرؤية المزيد من لوحات فيرمير المجهولة، وكانت جميع لوحاته لا تحمل تواريخ. وهذا بالضبط هو حلم أيّ مزور، وصور فيرمير المشهورة والتي رسمها في ستّينات القرن السابع عشر، مثل الفتاة ذات القرط اللؤلؤي وصانعة الدانتيل وامرأة تمسك بميزان، كانت تتضمّن علامة فيرمير الفارقة وأسلوبه المميّز والذي يحمل بصمة معلّم قديم.
أخذ ميغرين دروساً ساعدته على أن ينجح في أولى لوحاته المزوّرة والمنسوبة ل فيرمير بعنوان «سيدة ورجل أمام ارغن» والتي من خلالها تلقى ثناءً فورياً من مؤرخ الفن البروفيسور إبراهام بريديوس الذي قال عن اللوحة إنها عمل أصيل من أعمال فيرمير.
ونتيجة لأفعاله السيئة وبعد أيّام من نهاية الحرب العالمية الثانية قبض عليه، ليس بسبب كونه مزوراً وإنما بتهمة أخطر هي بيع الكنوز الوطنية الهولندية إلى العدو (النازية).

حفلات زفاف «مزيفة» للمقبلين على الزواج


لطالما حلم الكثير من المقبلين على الزواج بتجربة كل ما يتعلق بيوم العمر «حفل الزفاف»، بدءاً من أبسط التفاصيل من اختيار موقع ومكان الحفل، إلى أنواع وأشكال الزهور حتى قالب الحلوى، في هذا اليوم الذي لن يتكرر في الحياة، أصبح كل هذا ممكناً بعد أن ابتكرت شركة تدعى «Big Fake Weddings» أو «حفلات زفاف ضخمة مزيفة» فرصة لكل المقبلين على الزواج لتجربة كل تفاصيل هذا اليوم لكن بشكل مزيف وبمبلغ زهيد يقدر ب 25 دولاراً، على ما ذكرت صحيفة «دايلي ميل» البريطانية نقلاً عن موقع «ياهو» الإلكتروني.

انطلقت هذه الفكرة وابتدعتها المصورة كالي موراي من أتلانتا بولاية جورجيا الأمريكية منذ عام 2008 عندما طرحت الفكرة كنوع من التسلية للمخطوبين، باقتراح ذهابهم إلى حفل زفاف مزيف لتجربة كل ما يتعلق بهذا اليوم على أرض الواقع قبل حفل زواجهم الحقيقي.
في هذه الحفل المزيف يمكن لأي شخصين مخطوبين الاشتراك فيه من خلال شراء تذكرة بقيمة 25 دولاراً لكل شخص، وفيها سيختبران كل تفاصيل هذا اليوم، من شكل الحفلة إلى اختيار نوع العصائر، وموسيقى الحفل ونوع الرقصات وترتيب الطاولات على سبيل المثال. وبحسب المصورة موراي فإن تجربة مثل هذه الحفل ستشكل نوعاً من الإلهام للعروس والعريس المقبلين على إقامة حفل زفافهم قريباً، حيث إنهما سيتعلمان كيفية التعامل مع البائعين وحجز الصالات، وهذا سيساعدهما على ترتيب حفل زفافهما الحقيقي بشكل جيد لتفادي الأخطاء.
صحيح أن الحفل برمّته مزيف، إلا أن العريس والعروس خلال الحفل حقيقيان، أي يتم اختيار شخصين متزوجين سابقاً ليقيما حفلاً آخر يجددان فيه عهد الحب بينهما، وليستفاد الآخرون أيضاً من التجربة، كون أن كل الضيوف خلال الحفل المزيف من المقبلين على الزواج.
وبحسب مديرة تسويق الشركة "لابروس ترامل" فإن الشركة لها 3 أهداف من هذه الحفلات المزيفة، «إلهام العريس والعروس لفعل شيء مختلف في حفل زفافهم، ودعم الشركات الصغيرة، وتشجيع الزواج».

يقام سنوياً نحو 31 حفل زفاف مزيف في 25 مدينة مختلفة، وبحسب الشركة فإن هذه الحفلات تجذب نحو 6 آلاف شخص ونحو ألف من الشركات المعنية بهذه الحفلات من محال تجارية إلى صالات أفراح.

ويتم التخطيط لحفلات الزفاف المزيفة بشكل ممنهج واختيار تفاصيل الحفلات بشكل دقيق وعلى درجة عالية من الحرفية.

أصغر عارضة أزياء مصابة بمتلازمة "داون"


لم تمنعها إصابتها بمتلازمة داون من الحصول على لقب أصغر وأشهر عارضة أزياء والوجه الإعلاني للعديد من الشركات التجارية والحملات الخيرية، تلك كورا سلوكم 4 أعوام من مدينة مارتينز بولاية كاليفورنيا الأمريكية.

جميلة بعفويتها وحركاتها الطفولية البريئة التي اشتهرت بها، وأصبحت من المشاهير بعد مشاركتها في عرض للأزياء مع شركة «ليفي آند لوكا» ضمن حملتها الجديدة بمناسبة العودة للمدارس بحسب موقع «ديلي ميل» الإلكتروني البريطاني.
«ولدت كورا للتألق أمام الكاميرا فهي تملأ المكان مرحاً»، تلك كلمات بريتاني سوزوكي إحدى مصممات شركة «ليفي آند لوكا» بعد أن شاهدت سلوكم خلال تصوير الإعلان.
وتقول عنها أيمي غارسيا إحدى مؤسسات الشركة «لم أشعر قط أنها مصابة بإعاقة متلازمة داون، فهي طبيعية».
اختيرت الطفلة الأمريكية لتشارك في نشرة الشركة الإعلانية المصورة بعد ترشيحها بالتعاون مع مؤسسة «تشنجينغ ذا فيس أو بيوتي» أو «تغيير وجه الجمال» غير الربحية التي تهدف إلى إدراج ذوي الإعاقة في مجال الإعلان والإعلام.
شاركت كورا ذات ال4 أعوام في العديد من الحملات الدعائية والإعلان وفي عروض الأزياء تحت رعاية المؤسسة غير الربحية التي تديريها وأسستها سيدة من شيكاغو الأمريكة تدعى كاتي دريسكول التي تملك 6 أطفال من بينهم طفل من ذوي الإعاقة أيضاً.
وتقول دريسكول عن مشاركة ذوي الإعاقة في الإعلانات: «أعتقد أننا هدفناتغيير نظرة الناس حول نظرتهم لذوي الإعاقة وهذا ما يجعلني أشعر بسعادة بالغة»
وعبرت والدة كورا كيري سلوكم عن سعادتها أيضاً بالقول: «إذا تغيرت عقول الناس وتصوراتهم وأفكارهم النمطية، عن الإعاقة من خلال هذه الحملات فهذه خطوة جيدة في الاتجاه الصحيح».

حديقة الوحوش


تشتهر الحدائق بطبيعتها وهدوئها، كونها المكان المفضل للعائلة للاسترخاء أو لقضاء أوقات هادئة فيها، لكن أن تتواجد في حديقة ما، العديد من الهياكل الصخرية المنحوتة لمخلوقات غريبة ومخيفة فهذا ما يثير الدهشة، تلك حديقة «بومارزو» الملقبة بحديقة الوحوش، والتي يعود تاريخ بنائها إلى القرن ال 16.

تعتبر هذه الحديقة من أغرب الحدائق الموجودة في إيطاليا ببلدة بومارزو في مقاطعة فيتيربو، وتقع في الجزء السفلي من وادي البلدة أسفل قلعة أورسيني، وشيدت بالتحديد في عام 1552، ومعروفة لدى العامة بحديقة الوحوش لكثرة الهياكل المخيفة فيها.
صمم الحديقة المهندس المعماري الإيطالي بيير ليغوريو، والمنحوتات نفذها الفنان سيمون موسشينو، وكانت الحديقة بنيت للتنفيس عن المصمم والفنان الإيطالي بيير فرانشيسكو أورسيني بعد وفاة زوجته.
أورسيني وصفها بالقول «الحديقة جميلة وظليلة وباردة ومثيرة للاهتمام، توجد فيها تماثيل كبيرة بين الأشجار، ومساحتها كبيرة، إنها حقاً حديقة مرعبة».
عانت الحديقة خلال القرن ال 19 وبدايات القرن ال20 الإهمال، إلا أنه ومنذ سبعينات القرن الماضي بدء تنفيذ برنامج ترميم من قبل عائلة بتيني، واليوم تعد الحديقة ذات الملكية الخاصة من أكثر المناطق التي تجذب السياح إليها.
أثارت وألهمت المنحوتات في الحديقة الكثير من الفنانين، الذين ناقشوها في موضعاتهم من أمثال الرسام الإسباني سلفادور دالي، وجان كوكتو، الأديب والشاعر والكاتب المسرحي والروائي وصانع الأفلام الفرنسي.
وظهرت الحديقة في العديد من الأفلام منها فيلم «العروس» عام 1985، من إخراج البريطاني فرانك رودان، وفيلم «مغامرات هرقل» أيضاً عام 1985، وعرفت الحديقة في بداية تشييدها ب «فيلا عجائب الدنيا».