يعد مجال أبحاث الخلايا الجذعية من المجالات الطبية الحديثة نسبيا في العالم، إذ تسابقت الجامعات حول العالم في العقد الماضي على إنشاء مراكز أبحاث متخصصة بالخلايا الجذعية لدراسة امكانية استخدام هذه الخلايا لتطوير علاجات للعديد من الأمراض المستعصي علاجها في الوقت الحالي .
ولعل ما يؤكد أهمية مجال الخلايا الجذعية هو حصول أحد المختصين بهذا المجال على جائزة نوبل .
استقطبت الخلايا الجذعية اهتمام وسائل الإعلام العالمية بشكل كبير وذلك لدورها "المأمول" في علاج العديد من الأمراض . ولكن هذا الاهتمام الكبير ساهم للأسف بنشر فهم خاطئ حول الإمكانية العلاجية الفعلية لهذه الخلايا لدى العامة . ولعل ما ساعد على انتشار هذا الفهم الخاطئ هو دخول بعض الشركات الربحية بالموضوع فطغى الجانب التجاري ما ساهم في نشر معلومات مغلوطة بهدف التكسب التجاري . وواجبنا نحن كمختصين بهذا المجال أن نصحح هذا الفهم الخاطئ وننشر المعلومات الصحيحة للعامة حتى لا يقعوا ضحايا لمراكز الغش الطبي المنتشرة حول العامة وهو سيتسبب ليس فقط بخسارة أموالهم بل أيضا صحتهم وهي الأهم .
طبيعة الخلايا الجذعية
ما هي الخلايا الجذعية؟
هي خلايا غير متخصصة لها القدرة على التمايز لتعطي خلايا أخرى مختصة مثلا خلايا عصبية أو خلايا جلد أو بنكرياس إلخ .
ما أنواع الخلايا الجذعية؟
يمكن تقسيم الخلايا الجذعية بناء على مصدرها إلى ثلاثة أنواع رئيسية:
الخلايا الجذعية الجنينية: ويتم استخلاصها من البويضة المخصبة . هذه الخلايا لها القدرة على التمايز لتعطي أي نوع من الخلايا المختصة في جسم الانسان ولكن لا ينصح باستخدامها علاجيا بسبب قدرتها العالية على التحول إلى خلايا سرطانية . واستخلاص هذه الخلايا سبب العديد من الاشكالات الاخلاقية والدينية والسياسية لأنه يتسبب بتدمير الجنين بعد استخلاصها .
الخلايا الجذعية من دم الحبل السري: وهي خلايا جذعية توجد في دم الحبل السري والذي يتم استخلاصه بعد الولادة مباشرة .
الخلايا الجذعية البالغة: توجد هذه الخلايا بنسب متفاوتة في جميع أعضاء الجسم ولكل منها صفاتها التي تميزها . فعلى سبيل المثال هناك الخلايا الجذعية العصبية في المخ وهناك الخلايا الجذعية الدموية في النخاع وهكذا .
ما وظيفة الخلايا الجذعية؟
تعتمد وظيفة الخلايا الجذعية على نوعها . فالخلايا الجذعية الجنينية "و يطلق عليها أيضا خلايا المنشأ" هي الخلايا التي ينشأ منها كل خلية وكل نسيج وكل عضو في جسم الإنسان . فهذه الخلايا تنشأ في البويضة الملقحة وتتكاثر وتتمايز لتكون الجنين بأنسجته وأعضائه . وووجود هذه الخلايا يقتصر على المراحل المبكرة بعد التخصيب . أما الخلايا الجذعية البالغة فهي توجد في أغلب أنسجة الجسم ووظيفتها تختلف بمراحل العمر . ففي المراحل العمرية المبكرة تتركز وظيفتها بنمو أعضاء الجسم والجسم بصورة عامة . فمثلا الخلايا الجذعية العصبية تتمايز في المخ لتعطي أعصاباً جديدة تساهم في بناء أنسجة وبنية المخ وهذه العملية تكون نشطة جدا في مقتبل العمر وتخف وتيرتها مع التقدم بالعمر وذلك يظهر جليا من خلال النمو السريع لحجم المخ خلال المراحل العمرية المبكرة ولكن وتيرة هذا النمو تخف مع التقدم بالعمر . أما في المراحل المتقدمة من العمر فتلك الخلايا الجذعية تقوم بدور تعويضي للخلايا التي تفقد في الأنسجة . فمثلا في المخ اذا تم فقد خلايا عصبية لسبب أو لآخر، فإن التعليمات تصدر لمخزن الخلايا الجذعية في المخ لتتمايز لتعطي خلايا جذعية جديدة لتعويض المفقودة ولكن هذه العملية تتم في نطاق محدود وتختلف من نسيج لآخر .
دم الحبل السري كمصدر للخلايا الجذعية
ما هو دم الحبل السري؟
دم الحبل السري والدم الموجود داخل الأوعية الدموية الثلاثة في الحبل السري والمشيمة ووظيفته تتركز في إمداد الجنين بالمواد الغذائية اللازمة لنموه والأكسجين وقت الحمل .
بماذا يتميز دم الحبل السري عن الدم العادي؟
دم الحبل السري بوجود نسبة من الخلايا الجذعية الدموية وأيضا نسبة قليلة من الخلايا الجذعية غير الدموية التي لها القدرة على التمايز لتعطي العديد من الخلايا المختصة مثل الخلايا العصبية وخلايا الكبد .
لماذا هذا الاهتمام الإعلامي المتزايد في الآونة الأخيرة بدم الحبل السري؟
يرجع الاهتمام الاعلامي المتزايد بدم الحبل السري بسبب احتوائه على الخلايا الجذعية غير الدموية وغير الموجودة بالدم العادي . وأثبتت الدراسات المخبرية قدرة هذه الخلايا على التمايز الفعال لتعطي العديد من الخلايا كالعصبية وخلايا الكبد والبنكرياس . وتعد تلك النتائج واعدة جدا ومشجعة لتطوير علاجات لبعض الأمراض المستعصي علاجها في الوقت الحالي .
ما الاستخدامات العلاجية الحالية لدم الحبل السري؟
الاستخدامات العلاجية "الفعلية" لدم الحبل السري تقتصر على بعض الأمراض المناعية والدموية مثل الليوكيميا والأنيميا . أما استخدام دم الحبل السري لعلاج أمراض الجهاز العصبي مثل الشلل الدماغي وأمراض القلب والسكر فهي مازالت في طور التجارب العلمية المختبرية والإكلينيكية .
ما الفرق بين الاستخدام العلاجي والتجارب الإكلينيكية؟
الفرق بين الاستخدام العلاجي الفعلي والتجارب الإكلينيكية كبير . عملية تطوير أي علاج تتم بمراحل معينة . فهي تبدأ بالتجارب المختبرية ومن ثم يتم تجربتها على الحيوانات المختبرية واذا أثبتت فعاليتها يتم بعد ذلك الانتقال إلى مرحلة التجارب الإكلينيكية التي تتم على المرضى المتطوعين . ويجب الانتباه إلى نقطة مهمة وهي أن العلاج على المرضى المتطوعين خلال فترة التجارب الإكلينيكية يحمل العديد من المخاطر وهو غير مضمون النتائج ويتم بعد موافقة المرضى المتطوعين على ذلك . بعد اجتياز العلاج لمرحلة التجارب الإكلينيكية وبعد التأكد من فعاليته يتم استخدامه كعلاج فعلي لعامة المرضى . والجدير بالذكر أن الفترة التي يستغرقها تطوير العلاجات من مرحلة التجارب العلمية المختبرية إلى ما بعد التجارب الإكلينيكية تستغرق أكثر من عشر سنوات .
ما الدراسات الإكلينيكية التي تم إجراؤها باستخدام دم الحبل السري؟
هناك المئات من الدراسات الإكلينيكية التي تم إجراؤها وبعضها يتم إجراؤها باستخدام دم الحبل السري لعلاج عدد من الأمراض ومنها الشلل الدماغي والسكر وغيرها . في جامعة ديوك بالولايات المتحدة الأمريكية تمت دراسة استخدام دم الحبل السري لعلاج أطفال يعانون الشلل الدماغي . النتائج الأولية كانت إيجابية ولكن من المبكر الجزم بفعالية العلاج مئة في المئة قبل صدور النتائج والتحاليل النهائية . وفي دراسة إكلينيكية أخرى توصل العلماء والأطباء إلى عدم فعالية استخدام دم الحبل السري لمعالجة السكري وبالتالي لم يتم اعتماده . الوقت لا يزال مبكرا للحديث عن علاجات فعالة للعديد من الأمراض باستخدام دم الحبل السري ولكن الأبحاث جارية على قدم وساق وكلنا أمل بالتوصل لعلاجات فعالة تعالج المرضى وتخفف من معاناتهم بالمستقبل القريب إن شاء الله .
عملية تخزين دم الحبل السري
يتم حاليا التسويق من قبل العديد من الجهات لعملية تخزين دم الحبل السري، فكيف يتم ذلك؟
بعد عملية الولادة يتم أخذ المشيمة والحبل السري المتصل بها وتعليقها بواسطة مخروط معدني ويتم استخدام إبرة متصلة بكيس تخزين لاستخلاص الدم من داخل الحبل السري والمشيمة . وبعد ذلك تتم معالجة الدم المجمع بالمختبر للتخلص من كرات الدم الحمراء . بعد الانتهاء من هذه العملية يتم تخزين الخلايا المستخلصة في النيتروجين السائل عند درجة حرارة منخفضة تصل إلى 196- مئوية تحت الصفر . عند تلك الحرارة المنخفضة نستطيع الاحتفاظ بتلك الخلايا لفترات طويلة تصل إلى سنوات مع محافظتها على خواصها البيولوجية . الجدير بالذكر أن عملية تجميع دم الحبل السري هي عملية آمنة مئة في المئة ولا تتسبب بأي مخاطر على الطفل أو الأم .
ما أنواع البنوك التي تخزن دم الحبل السري؟
هناك نوعان من البنوك: بنوك عامة وبنوك خاصة . البنوك العامة غالبا ما تكون مملوكة لجهات حكومية وهي غالباً غير ربحية، وتُخزّن فيها عينات دم الحبل السري من المتبرعين لاستخدامها متى دعت الحاجة لعدد كبير من المرضى أو يتم استخدامها لأغراض البحث العلمي . أما البنوك الخاصة فتملكها شركات ومؤسسات ربحية خاصة تخزّن خلالها عينة دم الحبل السري للطفل لفترة تصل إلى أكثر من عشرين سنة مقابل دفع رسوم مالية تصل إلى أكثر من ألف دينار، لاستخدامه لعلاج الشخص المتبرع فقط أو أحد أفراد عائلته اذا ما دعت الحاجة، على حد تعبير هذه البنوك .
هل هناك أي استفادة من تخزين دم الحبل السري في البنوك الخاصة؟
البنوك الخاصة هي مؤسسات تجارية هدفها الأول هو تحقيق الربح المادي حتى تستمر وذلك يؤثر سلبيا بشكل كبير في مصداقيتها . عملية تسويق لخدمة تخزين دم الحبل السري على الآباء عملية لا تخلو من التظليل وعدم الدقة العلمية . فعلى سبيل المثال تزعم أغلب البنوك التجارية قدرة دم الحبل السري المخزن على معالجة ما يزيد على 80 مرضاً مختلفاً (تشمل الأمراض العصبية وأمراض القلب والسكر) معالجة تامة وهذا الادعاء عار عن الصحة تماماً . والصحيح أنه يتم استخدام دم الحبل السري حاليا لعلاج عدد من الأمراض المتعلقة بالجهاز الدوري والجهاز المناعي كما ذكرنا . والنقطة الأخرى التي يتم إغفالها هي حقيقة كون دم الحبل السري ونفس دم الطفل ويحمل نفس الشفرة الوراثية وبالتالي فإن أي مرض وراثي يصاب به الطفل تكون مصابة به عينة دم الحبل السري كون الجينات الوراثية هي نفسها . وبالتالي لا يمكن علاج مرض وراثي بالطفل باستخدام عينة دم تحمل نفس الطفرة الوراثية المسببة للمرض .
نقطة أخرى يتم ذكرها للآباء في محاولة لإقناعهم بأن خدمة التخزين هي القدرة على تخزين العينة لفترات طويلة تصل لأكثر من عشرين سنة، إلى هنا والنقطة صحيحة ولكن أن يتم ذكر بقدرة العينة المخزنة على علاج الشخص عندما يتقدم بالعمر بعد عشر أو عشرين وثلاثين سنة فهذه العبارة غير دقيقة وغير صحيحة . والسبب يرجع إلى كون حجم العينة التي يمكن أن تجمع بعد الولادة يكون صغيرا جدا وهو بالكاد يكفي لمعالجة طفل حديث الولادة فكيف ستكفي لمعالجة الشخص بعد نمو جسمه لأضعاف حجمه بعد الولادة .
قدرت بعض الدراسات احتمالية أن يستخدم الشخص عينة دم الحبل السري المخزنة لعلاجه بحوالي حالة لكل 15 ألف عملية تخزين وهي نسبة منخفضة جدا ما يطرح التساؤل حول جدوى تخزين عينات الدم السري في بنوك خاصة بمبالغ تصل إلى أكثر من ألف دينار كويتي . ولعل الميزة الوحيدة لتخزين دم الحبل السري في البنوك الخاصة هي في حال استخدام تلك العينة لعلاج أشقاء الطفل الذين يولدون من بعده وذلك لتشابه الأنسجة بينهم وليس لعلاج الطفل نفسه .
ماذا عن البنوك العامة؟
برأيي تخزين عينات دم الحبل السري بالبنوك العامة هو أكثر فعالية وجدوى من تخزينها في البنوك الخاصة . كونها بنوكاً حكومية غير ربحية فذلك يجعل الصحة العامة هي الأولوية وليس الأهداف التجارية . وهذه البنوك تقوم بتخزين عدد كبير من وحدات دم الحبل السري للمواليد الجدد وبالتالي يتم تكوين سجل كبير لوحدات دم الحبل السري التي يمكن أن يتم استخدامها لمعالجة أي مريض محتاج وكون السجل كبيراً فاحتمال وجود وحدات متطابقة مع المريض هو كبير جدا . علاوة على ذلك تقوم هذه البنوك بالتبرع ببعض وحدات دم الحبل السري للبحث العلمي وهو ما يساعد على تطوير علاجات للأمراض بالمستقبل . والجدير بالذكر أن بعض الدول تمنع إقامة بنوك دم الحبل السري الخاصة ولكن تسمح بإنشاء بنوك دم الحبل السري العامة مثل فرنسا .
حقيقة مراكز العلاج بالخلايا الجذعية
ظهرت أخيرا مراكز صحية في عدد من الدول وخصوصا في أوروبا الشرقية وشرق آسيا تروج لعلاجات بالخلايا الجذعية للعديد من الأمراض مثل الزهايمر والشلل والسكر وغيرها . فهل هي فعالة وآمنة؟
للأسف هذه المراكز تبيع الوهم للمرضى وتستغل وضعهم الصحي والنفسي لتسويق أكاذيبهم التي تضر المريض ولا تنفعه . فعلى سبيل المثال أغلقت السلطات الألمانية في 2011 أكبر مركز للعلاج بالخلايا الجذعية في أوروبا بعد وفاة طفل نتيجة حقنه بالخلايا الجذعية لعلاج مرض عصبي كان يعانيه إضافة إلى إصابة مريض آخر بمضاعفات خطيرة بعد علاج مشابه حصل عليه من نفس المركز . هذا المركز كان يتقاضى مبالغ تعادل عشرة آلاف دينار لحقن خلايا جذعية في المخ والظهر من غير أي برهان طبي وعلمي على سلامتها وفعاليتها . ولكن للأسف بعد إغلاق هذا المركز في ألمانيا اتجه الدكتور مدير المركز إلى بيروت وهناك عاود مزاولة وإجراء نفس العمليات غير الآمنة على المرضى . وهناك حالة أخرى لطفل روسي تم حقنه بالخلايا الجذعية الجنينية لعلاج مرض عصبي كان يعانيه ولكن الطفل توفي بعد عام نتيجة لأورام سرطانية بالمخ نتجت من الخلايا الجذعية التي حقن بها .
و هناك أيضا العديد من المراكز الأخرى في بعض الدول مثل أوكرانيا ودول شرق آسيا التي تروج لاستخدام الخلايا الجذعية لعلاج أمراض الزهايمر والباركينسون والشلل والسكر وأمراض القلب مقابل مبالغ مالية ضخمة . إضافة لذلك فقد عمدت هذه المراكز إلى إنشاء صفحات على الانترنت باللغة العربية لاستقطاب المرضى من الخليج والوطن العربي . فيرجى توخي الحذر من هذه المراكز وعدم التعامل معها واستشارة الأطباء المختصين في الكويت قبل التوجه إلى أي مركز علاجي بالخارج .
نجد في الكويت العديد من عيادات التجميل تعلن بالصحف عن حقن الخلايا الجذعية لإعادة النضارة إلى الوجه والبشرة . ما هي طبيعة هذه الحقن؟
للأسف التسمية التي تستخدمها هذه العيادات غير دقيقة وهي غالباً تستخدم لأغراض تسويقية بحتة ولجذب الانتباه . هذه الحقن تسمى PRP injections وهي اختصار ل Plasma Rich Platelets ولو ترجمناها للغة العربية فستكون التسمية حقن البلازما المشبعة بالصفائح الدموية . وهذه الحقن بطبيعتها لا تحتوي على أي خلايا جذعية ويتم تحضيرها من الدم بعد أن تتم معالجته بآلة الطرد المركزي للتخلص من كرات الدم الحمراء والخلايا الدموية المختلفة ولتركيز الصفائح الدموية وبعد ذلك يتم حقنها بالأماكن المستهدفة . ربط هذه الحقن بالخلايا الجذعية هو ربط غير دقيق ويتم لأسباب تجارية بحتة . فعلى سبيل المثال وجدت بالصحف إعلاناً لعيادة تجميل مشهورة تسوق لهذه الحقن تحت مسمى حقن الخلايا الجذعية وبعد أن خاطبتهم تم تغيير المسمى إلى الحقن المنشطة للخلايا الجذعية وبعد ذلك إلى الحقن المشبعة بعوامل النمو . تغيير المسمى لأكثر من مرة هو دليل على التلاعب للتسويق وأتمنى أن تراقب وزارة الصحة الإعلانات الطبية في الصحف لوقف التلاعب الذي يلجأ له البعض رغم أنه يتعارض مع مبادئ مهنة الطب السامية .
د . حمد محمد علي ياسين مختص بأبحاث الخلايا الجذعية لدم الحبل السري
أستاذ مساعد وعضو الهيئة التدريسية بمركز العلوم الطبية بجامعة الكويت