الزبرجد من الأحجار الكريمة ذو لون أخضر ليموني، وارتبط عبر التاريخ بمواليد أغسطس/ آب، وهو معروف ومستخدم منذ آلاف السنين، وسمي تاريخياً بالأوليفين أو الزبرجد الزيتوني، كما يرتبط بمواليد برج العقرب، والأسد، والعذراء، والميزان، والجدي .
كتب عن الزبرجد المؤرخ اليوناني بليني في عام 50 بعد الميلاد، بأن المصريين نقبوا عنه في جزيرة زبرجد المصرية في البحر الأحمر منذ آلاف السنوات، وذكرت الأساطير أن الفراعنة اعتبروه حجراً ذات قيمة روحانية عالية لدرجة أن كهنة ايزيس كانوا يصنعون شراباً قوياً من أحجاره المطحونة يتشاطرون احتسائه في المناسبات الدينية، لاعتقادهم بأنه يقربهم من الطبيعة .
كما ذكرت أنهم استعبدوا سكان الجزيرة وسخروهم للتنقيب عنه، لكنه لم يتأكد بأن ماكانوا ينقبون عنه هو الزبرجد أم الزمرد . ومن المحتمل وجود الزبرجد مع الزمرد في الجزيرة المصرية .
وأحبت الملكة كليوباترا الحجر الذي أسماه البعض زمرد المساء لاعتقادهم بأنه يحترق داخلياً ما يجعله يتوهج ليلاً . وفي بعض الثقافات القديمة، كان المستكشفون يبحثون عن الزبرجد في الساعات الأولى من المساء أو في الليل حيث كان من السهل العثور عليه بسبب توهجه .
ونقل الصليبيون الزبرجد من الشرق الأوسط إلى أوروبا في العصور الوسطى ومن حينها بدأ اهتمام الغرب به، فاستخدموه في تزيين الكنائس، ويعود السبب في لونه الأخضر الشفاف إلى وجود الحديد في تكوينه .
ليس مستغرباً أن يرتبط الحجر ذو اللون الأخضر اللؤلؤي بالنجاح والسلم والحظ الطيب . واعتاد البعض في العصر الحديث ارتداءه لمساعدتهم على النوم الهادئ وطرد الطاقات السلبية ولتخفيف مشاعر الغضب، وقد ساد عبر التاريخ اعتقاد بأن مادة الزبرجد تشفي من الأمراض القلبية وأمراض الجهاز التنفسي مثل الربو، ووضعه البعض في العصور الوسطى تحت اللسان للتخلص من الحمى .
ويعزز الزبرجد من ثقة الإنسان بنفسه ويمنحه الصبر وصفاء الذهن ونقاء الفكر . كما يعتقد بأنه حجر السعادة والرفاهية، واستعادة الشباب والتغلب على مشاكل الشيخوخة .
وللتغلب على مشاكل الشيخوخة يمكن ارتداء الزبرجد إلى جانب بايريت الحديد وبلورات الكونزايت، وبلورات الجمشت، والمولدافايت . ويحدث التأثير الأكبر مع أحجار شاكرا القلب الأخرى، خاصة ذات اللون الأخضر الفاتح مثل الكريسوبراسي الأخضر، والبرينايت الأخضر، والتورمالين الأخضر أو الهيدينايت .
ويساعد الزبرجد مرتديه في الإبحار في العقل الباطن ويكسبه طاقة وقوة وبصيرة نافذة لرؤية جماليات الكون . وارتداء قطعة صغيرة منه تحدث موجات تكسب صاحبها شعوراً بالسعادة والراحة والطمأنينة، ويقال إن الزبرجد حجر شاكرا القلب التي تقع في منتصف الصدر تجاه القلب قليلا، وبالضفيرة الشمسية . كما أنه يحتوي على قدر كبير من الطاقة التي تنير حياة صاحبها ويضفي عليها جمالاً . فالطاقة التي يصدرها تربط مرتديه بشاكرا القلب فتعزز لديه مشاعر حب الكون والموجودات من حوله، كما يعتقد بأنه يعزز من احترام الذات، ويخلص الإنسان من الشعور بالذنب وتجارب الماضي المؤلمة، وارتداه البعض في ما مضى للحماية النفسية .
ويختلف الزبرجد في تكوينه عن باقي الأحجار التي يتكون معظمها في قشرة الأرض، حيث يستثنى والماس من ذلك، إذ يتكونان في أعماق الكرة الأرضية في منطقة الغطاء mantle فيتكون الزبرجد في رواسب المنطقة العليا في عمق 20 إلى 55 ميلاً ويبرز إلى السطح من خلال الأنشطة البركانية أو التكتونية . أما الماس فيتكون عند عمق 100 إلى 150 ميلاً تحت السطح تحت الضغط العالي ودرجة الحرارة المرتفعة .
يوجد الزبرجد في أماكن عدة حول العالم مثل البرازيل، وأيرلندا، وروسيا، وسريلانكا، ومصر، والولايات المتحدة .