أريد أن أفاخر بهم أمام القمة الحكومية المقبلة وأقول للمشاركين فيها: إن هذه هي إبداعات الشباب في الإمارات، وهذه رؤيتهم لمستقبل الخدمات في حكومتهم . نحن متفائلون وواثقون بكم وندعمكم، فبادروا من الآن وأبدعوا وأنتم أهل لها . محمد بن راشد آل مكتوم

* * *
الرسالة وصلت والرد في "القمة"
لا جائزة تسعد شباب دولة أكثر من إعلانها أن في أيديهم وعقولهم فخرها المنتظر، وأن رؤاهم الذكية كفيلة برسم مستقبلها .
وهذا هو المعنى الذي حملته كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، للشباب وهو يطلق جائزة أفضل خدمة حكومية عبر الهاتف المحمول متضمنة فئة لطلاب الجامعات .
كانت هذه الكلمات رسالة قصيرة لكنها حافلة بالثقة في شباب الدولة منتظرة لمزيد من إبداعاتهم التي تسهم مع بقية الفئات في صياغة المستقبل .
وفور أن تلقى الشباب الرسالة، بدأوا في كتابة الرد، بعضهم أخرج من ملفاته تطبيقات كانت تتحين الفرصة لترى النور، والبعض الآخر يسابق الزمن للانتهاء من أفكار يعمل عليها، وهناك عقول بدأت في التنافس مع هؤلاء وأولئك .
الجميع يبدع، والجائزة المادية ليست غاية المنى، فقبلها وبعدها يجب أن يكونوا عند حسن الظن ومصدر الفخر حين الموعد المضروب في القمة الحكومية المقبلة .
* * *
واثقون من الفوز بالتحدي
طلاب الجامعة: رصيدنا من الأفكار يكفي
الحكومة الذكية خطوة سباقة جديدة تعرز مكانة الدولة على مستوى العالم، ولشباب الإمارات دور مهم في صياغة أداء هذه الحكومة بما يتوصلون إليه من تطبيقات ذكية للمشاركة في مسابقة أفضل خدمة حكومية عبر الهاتف المحمول، فئة طلاب الجامعات، التي خصص لها جائزة مليون درهم .
هذه الجائزة توفر، خاصة لطلاب التخصصات التقنية، الفرصة الحقيقية لتطبيق ما درسوه على أرض الواقع لخلق مجتمع ذكي . الأهم هو شعور الشباب بقدرتهم على النجاح في هذا التحدي وترك بصمة في حكومة الإمارات الذكية .
تحقيق: إيمان عبدالله
طلاب الجامعة لديهم الكثير من الطاقات والمؤهلات التي تمكنهم من الابتكار في مجال تطبيقات الهواتف الذكية، هذا ما أشارت إليه ميثاء بن جرش طالبة نظم معلومات وإدارة التكنولوجيا، جامعة زايد . وتقول: الجامعة تهيئ الطلبة للإبداع في مجال التقنيات، وذلك من خلال الفصول الدراسية المخصصة لتطبيقات الهواتف الذكية، إذ درست العديد من المواد المتعلقة بذلك، كمادة موبايل كمبيوتك التي تعلمنا من خلالها كيفية تصميم تطبيق في الهواتف الذكية، المواقع، وتصميم الألعاب . وفي مادة تصميم المواقع تعلمنا كيف نصمم مواقع مبتكرة وذكية، وكيفية تحميل التطبيق على الهواتف الذكية . وتلفت إلى أن الجائزة محفزة للمشاركة في المسابقة ودافع للابتكار، خاصة أن لديها العديد من المشاركات في المسابقات التي أصبحت من خلاله تملك أسس المشاركة في المسابقات .
الجائزة تمنح طلبة الجامعات الفرصة الحقيقية للابتكار وخدمة الوطن من خلال تصميم تطبيق يفيد الأداء الحكومي، واقتناع سلطان حميد إدارة نظم المعلومات، تقنية الشارقة بذلك دفعه إلى التخطيط للبدء بالمشاركة، وذلك من خلال دراسة حاجة الحكومات من تطبيقات ذكية . ويقول: شباب الإمارات على أتم الاستعداد للمشاركة في المسابقة، فمعظم طلبة كليات التقنية تعرفوا إلى أساسيات البرمجة، وبرامج الهواتف الذكية، وإذا استمر الطالب في تطوير قدراته ومهاراته التقنية سيتمكن من الابتكار وتطبيق ما تعلمه، مع الحرص على مواكبة كل جديد في مجال التقنيات . وعلى المستوى الشخصي صممت العديد من التطبيقات كمشاريع دراسية ولكن لم تفعل للإجراءات المطولة التي تصاحب ذلك .
ويشير إلى أنه يرغب في ابتكار تطبيق للهواتف الذكية يحتوي على كل المعلومات السياحية عن الإمارات .
تطبيق مبتكر يسهل على المرضى أخذ المواعيد ورؤية الفحوص، هذا ما ترغب بتنفيذه ذكريات المازمي هندسة إلكترونيات، تقنية الشارقة . وعن فكرتها تقول: أتمنى البدء بتنفيذ تطبيق للمستشفيات الحكومية، بحيث يتمكن المريض من خلال رقم البطاقة أن يحدد الموعد ويرى الفحوص الخاصة به إلكترونيا، حتى نتمكن من الاستغناء عن الملفات الورقية، وبطء معاملات المرضى، والإجراءات المطولة وساعات الانتظار . وأسعى للبحث عن رعاة لدعم التطبيق ليرى النور، وأتمكن من المشاركة في الجائزة .
عمار محمد كلية الخوارزمي الدولية، نظم معلومات إدارية يقول: أتمنى أن تكون لي بصمة في مجال تقديم تطبيقات ذكية على مستوى الحكومة، والجامعة حريصة على تأهيل الطلبة في مجال التقنيات من خلال التدريب العملي، وشاركت البلدية بتحويل خدمة تقليدية إلى إلكترونية وتسهيل المعاملات، وهذا الأمر مدني بالخبرة والمهارة التي تؤهلني للمشاركة في الجائزة .
ويشير إلى رغبته في تقديم تطبيق ذكي في مجال خدمة العملاء ليتمكن المراجع من الانتهاء من الإجراءات من خلال الهاتف، مؤكدا أن الجائزة محفزة للشباب، وتجعلهم في حالة ابتكار مستمر لإثبات قدراتهم .
بمجرد سماع أسماء إبراهيم هندسة إلكترونية عن الجائزة، فكرت بشكل جدي في وسيلة المشاركة، لتضع بصمتها في عالم التقنيات، وتقول: أتمنى أن أصمم تطبيقاً وينفذ على مستوى الحكومة من خلال تطبيق ما تعلمته في الجامعة .
يتمتع شباب الإمارات بالخبرة والمؤهلات لتطبيق خدمات ذكية عبر المحمول، من وجهة نظر جاسم الحمادي إدارة نظم المعلومات، كليات التقنية العليا . ويقول: صممنا برامج عديدة ومواقع في الكلية، وتعلمنا من خلال الدراسة أن نصمم تطبيقات جاذبة، وتدربنا على البرمجة، والمبرمج دائماً في حالة بحث، وهذه الجائزة فرصة حقيقية ليبدع ويطبق ما تعلمه في خدمة وطنه ونفسه . ويشير إلى أن الشاب الإماراتي قادر على الابتكار، مدللاً على ذلك بالمراكز المتقدمة التي ينالونها خلال المشاركة في المسابقات .
فاطمة بشوري أمن وتقنية الشبكات، جامعة زايد تقول: في الجامعة صممنا العديد من التطبيقات الخاصة بالهواتف الذكية، ولكن لم تفعل وهذا الأمر أكسبنا المهارات الأساسية في التصميم، وفي المساقات الدراسية تدربنا بشكل نظري وعملي على أساسيات التطبيقات الذكية، وابتكار تصاميم جاذبة والتعرف إلى فنون البرمجة، وكيفية حماية التطبيقات الذكية من خلال مساقات الأمن الإلكتروني . وتلفت إلى أن شباب الإمارات قادرون على الابتكار والإبداع في مجال التقنيات، وهم على استعداد تام للمشاركة في الجائزة .
مريم شاهين نظم معلومات، جامعة عجمان أشارت إلى أن مشروع تخرجها كان برمجيات لتقنيات الفيديوهات، واكتسبت من خلاله الخبرة في تصميم تطبيقات . وتقول: طلاب الجامعة لديهم الاستعداد والمهارة للمشاركة في الجائزة وتقديم أفكار ذكية لحكومة ذكية .
الطلبة يواكبون العصر
يؤكد الأكاديميون قدرة طلاب الجامعات على تقديم ابتكارات في مجال تطبيقات الهواتف الذكية، بفضل المساقات الأكاديمية المتنوعة والمختصة في التصميم والبرمجة التي تمكنهم من الابتكار، إضافة إلى التطبيق من خلال تنفيذهم لمشاريع التخرج والفترات التدريبية التي يقضونها في المؤسسات . واعتبروا أن الجائزة بحد ذاتها محفزة لطلاب الجامعة على الابتكار وتطوير مهاراتهم ليكونوا أهلا للمنافسة وتحقيق التميز وخدمة وطنهم .
أكد سيف المزروعي الوكيل المساعد للخدمات المؤسسية والمساندة في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن طلبة الجامعة اليوم يختلفون عن السابقين، كونهم يتعاملون مع الحاسب الآلي والتقنيات الحديثة في دراستهم وحياتهم اليومية، لأن أغلب المؤسسات الجامعية تعتمد بنسبة 80% على الحاسب الآلي، بالتالي يتميز طلبة الجامعة بالتفكير الإبداعي والتفوق التقني . ويقول: يبرز خلال الأيام المقبلة العديد من الأفكار التقنية التي سيبتكرها طلاب الجامعات من خلال المشاركة في الجائزة، وقبل ذلك ظهرت من خلال المسابقات المحلية والدولية قدرة العديد من الطلبة في مجال التقنيات وحصدوا مراكز متقدمة، وهذا مؤشر على جاهزية طلاب الجامعة لدخول المنافسة من أجل ابتكار خدمة حكومية ذكية عبر الهاتف المحمول، وتوظيف التقنيات في تسهيل الخدمات .
د . سامي محمود مدير جامعة الشارقة أشار إلى قدرة طلبة الجامعة على الابتكار في مجال التطبيقات الذكية، وذلك بسبب ارتباطهم الكبير بالهاتف المحمول، والتحاقهم بتخصصات تطبيقية ودراسة مساقات أكاديمية تعرفهم بآليات البرمجة والتصميم، وهذا يمنحهم المهارة الحقيقية للمنافسة والارتقاء بالخدمات الذكية .
ويقول: طلاب جامعة الشارقة نافسوا في مسابقات على مستوى الشرق الأوسط وكان لهم حظ كبير في الجوائز في مجال تطبيقات الهاتف المحمول، وذلك لرغبتهم الحقيقية في الإبداع، ودعم أساتذة الجامعة لهم وخلق منظومة كاملة للابتكار . ويؤكد أن الإبداع لا يتوقف على كلية التقنيات، لأن جميع التخصصات تستخدم التكنولوجيا وتمارس فن التطبيق .
الجامعة بؤرة الابتكار برأي د . أحمد الفارسي مساعد نائب العميد لشؤون البحث العلمي في كلية تقنية المعلومات في جامعة الإمارات، ويقول: طلاب الجامعة اعتادوا على المشاركة في المسابقات المحلية والخارجية، وحققوا العديد من المراكز المتقدمة في المسابقات التقنية خلال تلك المشاركات، وهذا بفضل رغبتهم الحقيقية في الابتكار وتطوير الذات، والفصول الدراسية التي تؤهلهم للابتكار وتصميم تطبيقات مختلفة وتصميم مواقع، وكيفية حماية تلك التطبيقات من خلال مساق أمن المعلومات .
د . محمود أبو النعاج عميد كلية تكنولوجيا المعلومات في جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا أشار إلى أن مبادرة الحكومة الذكية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وجائزة أفضل خدمة عبر الهاتف المحمول تسهمان في خلق بيئة للابتكار والبحث العلمي التطبيقي؛ قادرة على احتضان إبداعات الطلبة، وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتطبيق على أرض الواقع، مما يسهم في تكوين جيل من الخريجين المبتكرين، والقادرين على المساهمة الخلاقة في مسيرة التنمية الرائدة في الدولة . وأكد مشاركة طلبة كلية تكنولوجيا المعلومات بجامعة عجمان في جائزة أفضل خدمة عبر الهاتف المحمول، بتقديم الحلول التطبيقية الإبداعية، خاصة أنه سبق لهم أن شاركوا في مسابقات في هذا المجال، وفازوا بعدة جوائز .
د . محمد غزال أستاذ مساعد هندسة الكهرباء والكمبيوتر في جامعة أبوظبي يقول: طلاب الإمارات أثبتوا قدرتهم في تطبيقات الهواتف الذكية من خلال مشاركتهم في المسابقات وتحقيقهم مراكز متقدمة، واستعداد الطلبة للمشاركة في الجائزة يعتبر استجابة منهم للمبادرة لخدمة الوطن، والجائزة محفزة للطلبة للإبداع .
ويشير إلى أن الجامعة تؤهل الطلبة من خلال تخصص هندسة الكمبيوتر وتقنية المعلومات على أساسيات التصميم والبرمجة والتطبيقات، وأنهم يبدعون في مشاريع تخرجهم بابتكار تطبيقات جديدة من خلال الهاتف المحمول .
* * *
الشباب فخر المستقبل "الذكي"
طلابنا شركاء في صياغة مستقبل بلادهم، وهم الأكثر إبداعاً، والأعلى حماسة لمشروعنا الجديد، وسيشكلون الجمهور الرئيس للحكومة الذكية .
محمد بن راشد آل مكتوم
* * *
الجائزة تحيي حلم العالمية
تطبيقات بتوقيع "إماراتي"
تحقيق: مصطفى عبد الرحيم
وجوه مشرفة كثيرة من الطلاب والخريجين خاضت غمار الإبداع التكنولوجي، وقدموا لكبرى الشركات أبدع التطبيقات التي كتب في تفاصيل اعتمادها المصمم إماراتي، منهم من توقف إبداعه عند أعتاب جامعته، لانخراطه في الحياة العملية وحاجته إلى الدعم، لكنهم بعد إطلاق جائزة أفضل خدمة حكومية عبر الهاتف المحمول يسرعون الخطى بحثاً عن أوراقهم القديمة ليحيوا حلماً راودهم في الوصول إلى العالمية . مع المبدعين في مجال التكنولوجيا وقصصهم نقضي تلك السطور .
بعد إطلاقهما لتطبيق Boum App على هواتف البلاك بيري استطاعت ميرة الصيري، وفاطمة الغيث، المتخرجتان في جامعة زايد، لفت انتباه زوار معرض جيتكس العام الماضي وفي مقدمتهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي .
عن التطبيق تقول الصيري: أردنا من خلاله أن نرسم صورة كاملة عن الدولة، وبدلاً من أن يتعرف زائر الإمارات إلى الأماكن السياحية من خلال مواقع الإنترنت، صممنا Boum App لنطلعه على تراثنا وأبرز الأماكن التي يمكن أن يضعها ضمن برنامجه السياحي . وصممنا التطبيق الذي يكتسب اسمه من مراكب البوم التقليدية التراثية، حتى يتمكن مستخدمو هاتف بلاك بيري من إنشاء محتوى شخصي تُمكن مشاركته مع الأصدقاء .
وتتابع: يتيح التطبيق إمكانية التقاط الصور وتحويلها إلى التطبيق، مصحوبةً بوصف مختصر عن موضوع الصورة وموقعها، إذ يتحدد موقع التقاط الصورة عبر تقنية تحديد المواقع، ومن ثم يتمكن المستخدم من مشاركة هذا المحتوى عبر تحميله على عدد لا نهائي من المواقع .
وعن الخطورة المقبلة تضيف: لدينا أفكار كثيرة، نعكف على تطويرها حتى تكون جديرة بمسابقة أفضل خدمة حكومية عبر الهاتف المحمول، التي نسعى إلى المشاركة الجادة فيها والمنافسة على أهم مراكزها .
واستطاع عامر الحاج، طالب بالفرقة الرابعة في كلية تقنية المعلومات في جامعة دبي، أن يسجل باسمه أول ثلاثة تطبيقات لهاتف أبل المتحرك، ودشنتها الشركة على موقعها منسوبة إلى المصمم الإماراتي، وأصبحت التطبيقات متاحة لملايين عبر مخزنها على الإنترنت .
عن مشواره مع برمجة الكمبيوتر والهواتف الذكية يقول الحاج: قضيت 12 عاماً من عمري في تطوير البرمجيات، وعملت مع شرطة دبي لعشر سنوات، أسست خلالها أول واجهة لموقعها الإلكتروني، وقضيت آخر خمس سنوات في مجال تصميم وبرمجة الوسائط المتعددة . إضافة إلى عملي كمدرب للبرامج والتطبيقات الإلكترونية الداخلية للشرطة .
ويتابع: بعد ظهور هواتف أبل الذكية في الأسواق، قضيت الكثير من الوقت في تعلم لغة البرمجة الخاصة بها، وبعد تمكني منها، استطعت تسجيل ثلاثة تطبيقات أولها alphab 78 et example وهو تطبيق يعلم اللغة الإنجليزية من خلال إعطاء أكثر من ثلاثة خيارات للحرف الواحد . أما التطبيق الثاني فحمل اسم green car أو السيارة الخضراء، من خلاله يتعرف الصغار أهمية المحافظة على البيئة، عبر الإرشادات البيئية التي يحملها التطبيق . وتحت اسم الفتى الجائع hungry kid، قدمت للصغار تطبيقاً ذكياً يطلعهم على أنواع الغذاء الصحي .
وعن جديده يضيف: أعمل على تطبيق فريد من نوعه يعلم الناس الصلاة عبر هواتف أبل، وقمت ببحث كامل بالصوت والصورة عن كيفية الصلاة وأحكامها كما وردت في الكتاب والسنة، لكن المشروع ينتظر الجهة التي تعتمده من الناحية الفقهية .
بالمركز الأول فاز فهد الشحي، طالب بالسنة النهائية في قسم إدارة هندسة الإلكترونيات - كلية التقنية العليا بدبي، في جائزة ماجد بن محمد الإعلامية للشباب، عن فئة تطبيقات الهواتف المتحركة، بعد تقديمه تطبيق وظيفة الذي يساعد الطلاب على اختيار التخصص الذي يتناسب مع قدراتهم، والخريجين في اختيار وظيفة الأحلام . عن تطبيقه يقول: يحل محل المرشد المهني، الذي يوضح ميزات التخصص الجامعي، ويطلع مستخدمه على مهام الوظيفة التي يختارها .
ويبدأ التطبيق بعدد من الأسئلة التي يجيب عنها المستخدم، حتى تتكون فكرة كاملة عن ميوله ومؤهلاته الجامعية . ثم ينتقل مباشرة لتحديد الوظيفة التي يريدها، ثم يبدأ التطبيق بعرض معلومات تفصيلية عن الجامعات التي تدرس هذا التخصص، والشركات المتخصصة في توظيفه، ثم يعرض له الراتب التقريبي الذي يتقاضاه في حال تخرجه وعمله في هذا التخصص . ويضيف: يحتوي التطبيق على ملحق خاص بإعداد السيرة الذاتية، وبمجرد ملء خاناته يستطيع المستخدم طباعتها .
شاركت هدى شهداد، طالبة بالفرقة الرابعة في كلية التقنية العليا بدبي، 4 من زميلاتها في إنجاز تطبيق لتحديد الأماكن اسمه Local Search Mashup يضاهي في تصميمه أكبر برامج تحديد المواقع في العالم .
وعن التصميم تقول: يستخدم خرائط موقع غوغل، ويحدد مكان الفرد والجهة الذي يريد الوصول إليها على بعد 25 كيلومتراً، ويمكن لأي فرد استخدامه عبر هاتفه من أي مكان في العالم .
وعن رأيها في قدرة الشباب الإماراتي على تطوير المنتج الإلكتروني تتابع: من خلال المناهج التي ندرسها في كلية التقنية العليا في دبي، والخبرات الكبيرة التي اكتسبناها، أستطيع القول، وبكل فخر، إننا قادرون على تحمل المسؤولية وتطوير وابتكار برامج جديدة قادرة على وضع الإمارات في مصاف الدول المتقدمة إلكترونياً .
أما زميلتها مريم علي، التي تداوم في الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، فوجدت في مبادرة الشباب التي أطلقت بالتزامن مع الحكومة الذكية، فرصة لتطبيق ما تعلمته من مهارات في كلية التقنية العليا بدبي .
وعن الصعوبات التي واجهتها في ابتكار تطبيق تحديد المواقع تقول: على الرغم من عدم دراستنا لتطبيقات الهواتف الذكية بشكل مفصل، استطعنا من خلال القراءة والبحث، أن نتعلم لغات البرمجة التي تتبعها كبرى شركات المحمول، ونبتكر تطبيقات تضاهيها في التقنية والجودة . ونطمح إلى المزيد من التقدم، مادامت الدولة تدعمنا وتشد على أيادينا .
* * *
تلفزيون وكاميرا ووسيلة تواصل وإبداع
الهاتف المحمول عالم متحرك
تحقيق: أميرة عبدالحافظ
لم يأت اختيار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الهاتف المحمول لإنهاء المعاملات الحكومية من فراغ، فهو أكثر وسائل التواصل انتشارا بين كل فئات المجتمع، خاصة الشباب من طلاب الجامعات، إذ أصبح بالنسبة لهم أكثر من مجرد هاتف للمكالمات . لذلك كان تخصيص جائزة بقيمة مليون درهم، لطلاب الجامعات ضمن جائزة أفضل خدمة حكومية عبر الهاتف المحمول تشجيعاً لهم على استثمار أفكارهم وإبداعاتهم المختلفة .
من جامعة الشارقة، عبرت آلاء النقبي، الطالبة بكلية الطب البشري، ورئيس مجلس طالبات الجامعة، عن امتنانها لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي يعطي اهتماماً كبيراً للشباب، ويعمل دائماً على الاستجابة للمتطلبات التي تخدم المجتمع وتوفر له قدراً كبيراً من السعادة . وأكدت أن الوقت المهدر في إنهاء المعاملات الورقية والخدمات الحكومية المختلفة، من الممكن أن نستفيد به عند انجازها عبر الهاتف .
وعن مدى استخدامها للهاتف المحمول قالت: بعيداً عن الاستخدامات العادية التي نعرفها جميعاً، فتح لي باب المعرفة على مصراعيه، وتعرفت من خلاله إلى العديد من المدربين المعترف بهم دولياً في مجال التنمية البشرية داخل الإمارات وخارجها، عن طريق مواقع إنستغرام وتويتر وفيس بوك، كما ألهمني خلال مسيرة عملي في الأنشطة الطلابية بالعديد من الأفكار المميزة .
اتفقت مع الكلام السابق مها الشحي، الطالبة بكلية الهندسة، جامعة عجمان، وأكدت أنها تعتمد في حياتها الاجتماعية على الهاتف المحمول بنسبة 90%، سواء للتواصل الأسري أو مع صديقاتها في الجامعة وخارجها، لذلك ترى أن إنهاء الخدمات الحكومية من خلاله سيوفر عليها مزيداً من الوقت والجهد، خاصة أن أغلب المؤسسات الحكومية لديها مواقع الكترونية على الإنترنت .
وأضافت: لا يوجد مكان في العالم لا يملك هذا الجهاز السحري، الذي كان سبباً مباشراً للقضاء على العديد من المشكلات، فلم يعد هناك حاجة لحمل جهاز الكمبيوتر صغيراً أو كبيراً بعد انتشار هذه الأجهزة الذكية .
ويرى عبدالله الجروان، طالب في كلية القانون، أن الهاتف المحمول أصبح جزءاً لا يتجزأ من حياتنا، لدرجة أن الإنسان لم يعد يكتفي بجهاز واحد فقط، بل يحمل، على الأقل، جهازين على أن يكون أحدهما ذكياً يتمتع بكل التقنيات الحديثة، والبرامج التي تغنينا عن باقي الأجهزة .
وأشار الجروان إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يحرص على التواصل الإلكتروني مع المواطنين، ولابد أن تتخذه كل الدوائر الحكومية قدوة .
اتفق زميله سعود الشحي مع رأيه، وأضاف أنه يتابع العديد من البرامج المفضلة لديه على قنوات يوتيوب المختلفة من خلاله هاتفه، في أي مكان وزمان ويتواصل عبره مع العالم الخارجي، وأن الأجدى أن يستخدمه في التواصل مع الدوائر الحكومية وإدارة الجامعة .
وأكدت حصة عبدالله المناعي، الطالبة في كلية الهندسة، أنها إذا احتاجت إلى إنهاء أية خدمة حكومية، لا تذهب أبداً للدائرة المختصة، وإنما ترسل والدها، هرباً من الزحام والروتين الذي قد يصادفها خاصة أنها فتاة وصغيرة السن، لكن عن طريق هذا الجهاز والخدمات الإلكترونية ستتمكن هي من متابعة أوراقها بنفسها وهي في المنزل، من دون أن تسبب مشقة لوالدها .
وأضافت المناعي أنها تقضي 60 % من متطلبات حياتها اليومية عن طريق هذا الجهاز، إذ تقرأ رسائلها الخاصة، وصفحاتها على مواقع التواصل، التي تتيح لها تكوين صداقات في كل مكان .
عفراء السويدي، طالبة في كلية طب الأسنان، تعتمد على هذا الجهاز الصغير كلياً، فهي تدرس بجامعة الشارقة، وتعيش في سكن الطالبات، أما أسرتها ففي كلباء، لذلك فهي تعتبره أهم وسيلة للتواصل معها، وصديقاتها . وأكدت السويدي أنها إضافة للاستفادة الشخصية التي يوفرها لها النقال،إلا أنها تستفيد منه علمياً، وقالت: الحياة الدراسية تطورت كثيراً، وأصبح لدينا العديد من المشروعات الجامعية التي تفرض علينا العمل كفريق واحد، ويتطلب الأمر منا جميع الطلاب المشتركين في المشروع التواصل بشكل يومي حتى ننهي مهمتنا، لذلك نضع الخطة في الجامعة،ثم نتواصل عن طريق الهاتف، وتطبيقاته .
هذا الجهاز الذكي أصبح مكتباً متحركاً، بهذه الكلمات بدأ الطالب عبدالرحمن البكر كلامه، وأكد أن الشاب الآن يعتمد على المحمول في حياته العلمية والعملية، لأنه بمثابة كاميرا بها كل الإمكانات الحديثة، وجهاز كمبيوتر مدعم بكل البرامج، وسيلة اتصال مرئية ومسموعة لكل مكان في العالم، وجهاز تسجيل، وتلفزيون لمتابعة ما فات من برامج وأحداث مهمة . ورأى أن ما سيزيد من أهميته أنه سيكون وسيلتنا لإنهاء معاملاتنا الحكومية . وأكد البكر أن هذا الجهاز رغم صغر حجمه، يعمل على دعم مواهب الشباب وتنميتها، والدليل المسابقات الخاصة بالأفلام التي تصور بالكاميرا الخاصة به .
رنا بسام، طالبة وموظفة في إحدى شركات المفروشات، قالت: الهاتف المتحرك هو كل حياتي، فهو لم يعد مجرد جهاز تقليدي لتبادل المكالمات والنقاشات، فأنا أتابع أمور مهنتي والزبائن والموظفين من خلاله، إضافة إلى كل الأمور الخاصة بالجامعة، والتواصل العائلي .
* * *
الشباب فخر المستقبل "الذكي"
الجائزة ستكون عربية وعالمية، لأن الإبداع لا يعرف حدوداً، والإمارات كانت وستبقى محطة رئيسة للمبدعين والمبتكرين وأصحاب الأفكار الجديدة .
محمد بن راشد آل مكتوم
* * *
تساعدهم الأنشطة والدورات ووسائل الاتصال
تنظيم الحملات مجال جديد لإبداع الشباب
تحقيق: إيمان عبدالله
تنظيم الحملات والبرامج التوعوية والإرشادية كان مقتصراً على المؤسسات، ولكن الشباب دخل على الخط بحملات مختلفة والترويج لها بطريقة مبتكرة، والتخطيط المسبق والجيد وتحديد الجدول الزمني، واختيار الرسائل الإيجابية لنجاح الحملة، واستخدام أفضل الوسائل التقنية للترويج لأفكارهم .
يوسف العبيدلي مؤسس كوتوبيا للمسؤولية الاجتماعية أشار إلى أن رسالة أي حملة تُحدد من خلال قراءة حاجة المجتمع المحلي، ومكان تنفيذ الحملة . ويقول: نجاح الحملة يعتمد على اختيار الشركاء المناسبين من رعاة ومتطوعين ومنفذين، واختيار الوسائل الجيدة للترويج لها بطريقة ابتكارية جاذبة، في الإعلام المرئي والمقروء، إضافة إلى التركيز على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل خاص، لأن الفئة المستهدفة بشكل كبير هي الشباب . ويلفت إلى أن ما دفعه لإقامة مبادرة قافلة الشواب لخدمة المسنين في رمضان الماضي نشر ثقافة المسؤولية الاجتماعية لدى القطاع الخاص من خلال رعاية الشركات لمثل هذه المبادرات ونشر ثقافة التطوع بين فئات الشباب .
عبدالهادي عبدالله طالب هندسة كيميائية في تقنية أبوظبي، ونائب رئيس المجلس الطلابي يقول: أول خطوة لإطلاق حملة توزيع استبيان على الطلبة لمعرفة متطلباتهم وحاجاتهم، وبعدها نحدد الأهداف ونضع الخطة الواضحة للتنفيذ، ونختار الطريقة التي تجذب الطلبة لحملتنا لتكون الفائدة أكبر، ونروج لها بعدة طرق، منها التواصل المباشر معهم، وتصميم فيديو لتوضيح أفكارنا وأهدافنا، وتصميم ملصقات جاذبة ووضعها في أماكن يتردد عليها الطلبة بشكل كبير، وبشكل عام الترويج المسبق للحملة يحمس الطلبة للتفاعل معها والحرص على المشاركة الفعالة فيها .
ويشير إلى أنه تواجهم تحديات أثناء تنفيذ بعض الحملات، ولكن تلك التحديات تعطيهم الدافع الحقيقي للاستمرار والتعلم من أخطائهم لتنفيذ حملات أفضل مستقبلاً .
يوسف الحمادي موظف في شركة أدكوا يقول: اختيار فكرة الحملة تكون بناء على المناسبة، فمثلاً عند قرب اليوم العالمي لأي حدث أو فئة نحرص على التخطيط ليكون لنا دور في هذا اليوم، ونبدأ التجهيزات المسبقة لوضع بصمتنا، فعند قرب يوم عالمي لمرض ما نلجأ للمؤسسات المعنية المتخصصة لطرح أفكارنا لتبنيها وتنفيذها على شكل فعاليات تفيد المجتمع، أو مشاركتها في فعالياتها كمتطوعين . ويشير إلى أن نجاح أي حملة يقومون بها تعتمد بالدرجة الأولى على وضع الخطة السليمة، والتسويق الجيد، والإعلان المسبق، واستخدام كل الوسائل التقنية لمخاطبة الفئات المجتمعية، موضحاً تعلمه مهارة تنفيذ الحملات من خلال الكلية ومشاركته المستمرة في الفعاليات التطوعية .
وقعت فاطمة محمد جامعة الشارقة في الكثير من الأخطاء عند البدء بطرح حملات شبابية . وتقول: كانت لدي الرغبة في المشاركة المجتمعية، ولكن لم أكن أملك المهارات الحقيقية لتنظيم الحملات، إذ لم أكن أشارك في البرامج التطوعية، وهذا جعلني أبدأ بوضع فكرة الحملة والخطة، ولكن لم أجد الإقبال على حملتي، ولم يتفاعل معي أحد، بسبب عدم درايتي الكافية بالتسويق، ومع التكرار والفشل والتواصل مع أصحاب الخبرة، تمكنت مؤخراً من طرح حملة توعوية في أحد المراكز التجارية ووجدت الإقبال الجيد بسبب التسويق المسبق للحملة .
عادل محمد موظف يقول: الاستعجال في تحقيق أهداف الحملة يفشلها، وهذا من تجاربي العديدة، ففي بدايتي في هذا المجال، كنت استعجل تحقيق أهداف الحملة، وبمجرد رؤيتي أن الإقبال بسيط عليها كنت أيأس وأترك الفكرة لأنتقل إلى أخرى، وبعدها بدأت أقرأ الكثير عن تقنيات تنظيم الحملات والتحقت بدورات كثيرة، وهذا جعلني أملك المهارات الحقيقية في الفن، وبدأت بشكل صحيح ووجدت النجاح لكل حملة أطلقها .
طرحت صفية طارق جامعة زايد حملة تواصل بمشاركة زميلاتها، وتقول: حددت رسالة الحملة عن طريق الاجتماع مع الراغبات في المشاركة بتنظيمها، وكان هدفها إبراز التراث بطريقة تفاعلية، على شكل حملة وفعاليات متتالية، وإشراك 500 طالبة من الجامعة في استقبال مهارات تراثية من ذوي الخبرة، ونقلها للآخرين، ووضع جدول زمني للحملة بدءاً بالإعلان عنها واستقبال طلبات المشاركة، واستضافة خبيرات في صنع البخور والأشغال اليدوية، ليعلمن المشاركات، واستضافة كبار السن من هيئة تنمية المجتمع بدبي ليحدثوا الطالبات عن التراث قبل وبعد الاتحاد، مع استضافة أطفال من مدرسة الرسالة للتعليم الأساسي والثانوي لتأدية الألعاب الشعبية القديمة، وطرح أسئلة على طالبات الجامعة تخص المعلومات والمواقف الجميلة، وجمع استبيانات التقييم لمعرفة أخطائنا لتجاوزها في الحملات القادمة .
وتشير الى أن الوسائل المستخدمة والأنشطة الاتصالية التي تثري الحملات تويتر، وانستقرام، والبريد الإلكتروني، والتواصل المباشر عن طريق التحدث مع الطالبات في باحة الجامعة، ووسائل الإعلام . وتؤكد أن الذي دفعها لإقامة الحملة رغبتها في تدعيم فكرة التواصل بين أجيال الإمارات ومن يحمل العلم والمهارة وبين من لم يعلمها بعد، لافتة إلى أنها اكتسبت مهارة تنفيذ الحملات عن طريق حضور دورات تدريبية، والاستفادة من نصائح وإشراف المسؤولين في الجامعة، والاطلاع المستمر على نماذج الحملات الناجحة .
ورغبت سامية آل علي موظفة في بنك بإطلاق حملة توعوية، فبدأت باختيار المكان المناسب . وتقول: نجاح الحملة يعتمد بالدرجة الأولى على وضع الخطة واختيار الأعضاء المشاركين فيها بطريقة صحيحة، بحيث يجب أن يتمتعوا بالحماس والصبر والقدرة على الإبداع، والأمر الآخر اختيار المكان الحيوي الذي يضم أكبر عدد من الفئة المستهدفة من تلك الحملة . وتشير إلى أنها وجدت العديد من التحديات في بداية حملتها، ولكن بعد مرور سنة وجدت الأثر الايجابي لحملتها التي أطلقتها .
* * *
إحدى صور تحفيز المبدعين
الندوات والمؤتمرات ملفات خبرة مبكرة
تحقيق: باسل عبد الكريم
تشكل المؤتمرات والندوات والمحاضرات وورش العمل والتدريب للشباب منصة علمية تنصهر فيها التجارب الخلاقة، وتنبع أهمية المشاركة في هذه الأنظمة من أنها وسيلة لتطوير وإثراء الخبرة العلمية في مجال التخصص، وجسر للتواصل مع المختصين والخبراء، وهي أيضاً أحد مصادر العثور على الأبحاث والمطبوعات والكتب العلمية الحديثة، إضافة إلى دورها في صقل القدرات الفردية للإنسان وتعلم المفاهيم اللغوية الصحيحة وقواعد إدارة الحوار والعرض والنقاش .
تصف ليلى محمد سعيد، طالبة في كلية الإعلام جامعة عجمان، مختلف الملتقيات بالصناعة القائمة على أبعاد علمية، وسياسية، واقتصادية، وإعلامية . ولذلك هي، في رأيها، تشكل لكل متخصصٍ في مختلف المجالات فرصة لتنمية قدراته العملية في تخصصه الأصلي، وأيضاً اهتماماته الأخرى التي يسعى إلى تطويرها وتنميتها، بشرط أن ينتقي ما يلبي الاحتياجات العلمية والمهارية في العصر الراهن .
وتقول وفاء السويدي، إعلامية: لدى البعض صورة ذهنية مشوهة عن أهمية المشاركة في الندوات وورش العمل والمؤتمرات التي تنعقد في شتى مجالات الحياة، وقد يكون ذلك بسبب تجربة فاشلة في مؤتمر ما أو نظرة سطحية بأن هذه الملتقيات هي إضاعة للوقت . ولحرصي على متابعة كل ما ينعقد في الإمارات من منتديات وورش عمل عن الإعلام والصحافة، نلت أعلى درجات الفائدة التطبيقية، فمن ذهب لشيء وحرص على الفائدة لا بد أن يرجع بها، حتى ولو من خلال اللقاءات الجانبية مع الشخصيات الإعلامية وتجارب المؤسسات الرائدة في المجال . وتضيف: أحدث لقاء شاركت فيه كان في منتدى دبي للإعلام وما زلت أحصي النتائج الإيجابية التي خرجت بها من خلال الورش وأوراق العمل التي شكلت لدي دافعاً للبحث والقراءة ما ينعكس إيجابياً على تنمية قدراتي العملية ضمن مجال تخصصي، إلى جانب تنمية القدرات الشخصية وتعلم كيفية إدارة الحوار .
والفائدة تأتي من الاحتكاك بأصحاب الرأي من خلال المشاركة في المؤتمرات والملتقيات المثمرة، وتقول: سميرة عبدالله العامري، طالبة في جامعة الإمارات في العين: المشارك يستفيد بالحضور الإيجابي، إذ يداخل، وينصت، ويعقب، ويتعرف إلى أهل العلم والخبرة في مجال تخصصه، كما ويسعى إلى اقتناء الأبحاث والمجلات والكتب المتميزة المصاحبة لهذه اللقاءات . وتلفت إلى أن اللقاءات الهامشية والزيارات الودية ما بين الجلسات، تكون في أغلب الأحيان أنفع للإنسان من أوراق دراسته النظرية .
وبرأي، أحمد الشحي، طالب في تقنية دبي، تشكل هذه الأنشطة فرصة من ذهب، خاصة أن الإمارات تفتح الأبواب لأقطاب العالم لتلتقي بين رحاب إنجازاتها الفريدة، لإطلاع أبنائها على الأفكار المميزة في العالم . ويقول: شخصياً اهتم بالحضور والاطلاع على المؤتمرات والتقنيات المقدمة في الجانب الطبي، لاهتمامي بتطوير هذا الجانب لخدمة المجتمع .
ويقول مراد علي شعبان، طالب في جامعة دبي: من الإيجابيات التي تنعكس على حياة الإنسان نتيجة مشاركته في المؤتمرات أو الملتقيات المنعقدة في الدولة أو خارجها، الاطلاع بصفة مستمرة على كل ما هو أحدث، سواء داخل الدولة أو في العالم، إلى جانب تكوين علاقات وتبادل المعارف مع شخصيات كبيرة ومتخصصين في تقديم الخدمات والتطوير الذاتي . والأهم من كل ذلك بحسب شعبان، أن حضور المؤتمرات ليس فقط فرصة لاستقبال المعلومات المطروحة، وإنما أيضاً لإضافة رؤية أو اكتشاف أو تخيل يثري الأفكار الشخصية .
هذه الأنشطة بالنسبة لهزاع الظنحاني، طالب في كلية العلوم الإنسانية في جامعة الإمارات . فيها من الخبرات وتبادل الآراء والأفكار ما تساعد كل فرد على خدمة وطنه ورد الجميل لقادته الذين اتخذوا من الشباب محوراً لتقدم الإمارات .
ويقول سيد إسماعيل الهاشمي، طالب في تقنية دبي: لم أشارك في أي من المؤتمرات أو الندوات التي تقام في الدولة، ولكني شاركت في بعض المسابقات المعنية بطرح أحد ما توصل إليها العقل البشري الاختراعات التقنية . وبحضور مختلف المؤتمرات يعطي الإنسان لنفسه فرصة لطرح الأفكار ذات التأثير القوي في المجتمع ومستوى الخدمات المقدمة لهم .
ومن خلال الاهتمام بتبادل أفكاره مع أصحاب الخبرة والشأن نجح أحمد الجسمي، طالب في المعهد التطبيقي، في وضع نفسه على خريطة المنافسة الدولية في المسابقات التي تعنى بالنظم اللاسلكية من خلال التواصل المستمر مع الجمعيات والمنظمات وحضور المؤتمرات وورش التدريب ذات العلاقة . ويقول: هذه الملتقيات تشكل فرصة حقيقية للشباب لصقل خبراتهم والانفتاح على المهتمين في العالم، للاطلاع على التجارب الناجحة في هذا المجال .
ويقول محمد أحمد، طالب في جامعة دبي: الواقع الجديد للحياة والتحولات التي تشهدها الدول على مستوى الخدمات المقدمة، تحتم علينا الخروج من دائرة الفهم الكلاسيكي للمهام والواجبات المطلوبة من كل فرد في المجتمع، والتوقف عن اعتبار الدراسة الجامعية أو الشهادات العليا اختصاراً للمستقبل المأمول . ويشير إلى ان أهمية المشاركة في المؤتمرات والندوات التي تعقد في الدولة لا تحتاج إلى التأكيد، وإنما إلى المزيد من الوعي حول كيفية جعلها ثقافة شبابية .
خالد مبارك، طالب في جامعة الشارقة يقول: الأكثر اهتماماً بالحضور والمشاركة في المؤتمرات المنعقدة هم في الغالب من لديهم إضافة في الطرح ضمن سياق اللقاءات، ولكن كطالب جامعي لا يوجد لدي ما أتشارك به مع الآخرين حتى الآن، وكون هذه المؤتمرات تضم في الأغلب مؤسسات متخصصة وخبراء متمرسين في جوانب محددة قد تشكل فرصة للاستفادة من التجارب المتقدمة والانتقال من الدراسة النظرية إلى جوانب تطبيقية تثري رؤيتي المستقبلية .
مناسبات ملهمة
برأي سالم بن فيصل القاسمي، المؤسس لشركة فكرة في الشارقة: تشكل الملتقيات بداية احتكاك الطلاب وأصحاب الأفكار الخلاقة مع تجارب الآخرين، وهي على خلاف المراحل التعليمية لا تكتفي بالجانب النظري بل تقدم التطبيقات الملهمة للشباب، لا سيما أنه أصبح محوراً أساسياً تدور حوله كل الاستراتيجيات والرؤى المستقبلية . ويقول: من خلال تجاربي وحضوري العديد من المؤتمرات والمحاضرات المحلية والعالمية، أرى أن الشباب الإماراتي مدرك لأهمية هذا الجانب وحريص على المشاركة لتقديم أفكاره ووجهة نظره حول مستقبل يفتخر به الجميع ويمثل قدوة لشباب العالم .
* * *
الشباب فخر المستقبل "الذكي"
وجهنا أيضاً بأن تكون جائزة أفضل خدمة حكومية عبر الهاتف المحمول إماراتية المنشأ عربية الآفاق عالمية المدى، لتعكس حرص دولة الإمارات على إرساء نموذج إقليمي وعالمي رائد في الإبداع وأفضل الممارسات على صعيد الخدمات الحكومية المتميزة والمبتكرة .
محمد بن راشد آل مكتوم
* * *
الإمارات دولة الشباب
تحقيق: رفيف الخليل
الشباب هم قوة الوطن، فبسواعدهم تبنى حضارة المجتمع ونهضته، ومنذ تأسيسها أدركت الإمارات أهمية الطاقات الشابة ودور التوجيه والإرشاد والقيادة، في جعلها جزءاً أساسياً في التقدم . ولو نظرنا إلى مكانة الشباب الإماراتي على أرض الواقع، نشاهد الأثر الإيجابي للممارسات الحكومية التي لم تبخل على أبنائها بالمشروعات والمبادرات والبرامج الخلاقة التي أوجدت فرصاً رسمت إنجازات مشرقة لكل شاب وفتاة إماراتيين .
تشجيع التعليم وتقديم المنح الدراسية للطلبة الإماراتيين من خلال البرامج التعليمية المحلية والدولية هي مساندة خلاقة من الحكومة للشباب، كما تشير المهندسة عائشة الظاهري . وتقول: قدمت لي منحة دراسية جامعية أهلتني للتخصص في قسم الهندسة المعمارية وبعد التخرج وجدت الأبواب مشرعة أمامي من خلال دعم دائرة الخدمة المدنية في أبوظبي التي تكفلت بتوفير عمل بعد 9 أشهر من نهاية الدراسة الجامعية في قطاع تخطيط المدن والمساحة في بلدية مدينة العين، ولا توجد كلمات شكر تفي ما قدمته الحكومة من دعم وتشجيع لنا على كل الصعد .
تحفيز الشباب في الإمارات من الأولويات الحكومية، حسب الإعلامية نورا المرزوقي، وتضيف: حظيت بشرف تمثيل فتاة الإمارات إعلامياً من خلال تقديمي الأخبار المحلية على شاشة قناة دبي ولقيت تقديراً ورعاية خاصة من المسؤولين، ولم يغفل الإعلام المحلي من صحف وقنوات محلية تسليط الضوء على مسيرتي الإعلامية، الأمر الذي دفعني لمزيد من العطاء ورد الجميل لكل الجهود المبذولة، ومهما تحدثت أكون مقصرة تجاه دولتي وشيوخها فلهم كل الشكر .
أقوال مأثورة للشباب استشهدت بها ريم سيف، مقدمة برنامج أماسي على قناة الشارقة، منها قول المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ''إن أكبر استثمار للمال هو استثماره في بناء أجيال من المتعلمين والمثقفين''، وقول صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بناء الإنسان أفضل الاستثمارات فوق أرضنا، وهو الركيزة الأساسية لعملية التنمية .
وتضيف: مثل هذه الأقوال تختصر كل ما أود قوله فدولتنا الغالية وفرت لأبناء الوطن سبل العيش الكريم وإمكانيات تدعم وتساند الأجيال الشابة، ونحن أمام كل هذا العطاء واجبنا رد الجميل للوطن وبذل الجهود الحثيثة للوصول إلى أعلى المراتب المشرفة في كل المجالات .
الانتماء لدولة الإمارات خصوصية نفتخر بها، وهذا بحد ذاته يرسخ مفهوم الوطنية في نفوسنا في ظل ما نشعر به من استقرار وآمان اجتماعي واقتصادي وقضائي، هكذا يعبر سالم العامري، مستشار قانوني، مركزاً أكثر على الدعم الذي وجده في القضاء الإماراتي ويقول: في مجال عملي بالقضاء وجدت دعماً ورعاية رفيعة من الدولة رسخت لدي احترام حقوق الإنسان وإدراك معنى الاستقلالية الكاملة للقضاء، ورسالتي للشباب أن يستغلوا عطايا الوطن ومكارمه، لأن النجاح أمامهم، فقط عليهم بذل الجهد والإيمان بقدراتهم .
وتقول عائشة المعيني، مديرة فرع بنك الإمارات دبي الوطني في مركز دبي مول، عن تجربتها: لم تتوان دولتنا في دعم مستقبل الخريجين الشباب، وبالنسبة لي قدرت هذه الجهود وعملت بجد ومثابرة، ومنذ التحاقي بدورة إعداد القادة في منتدى الشارقة للتطوير مع مجموعة من المواطنين اكتسبت خبرات جمة في مجال الإدارة والعمل في السوق المحلي، ثم التحقت ببرنامج تدريبي مدته 18 شهراً في البنك من خلاله تعرفت إلى أساسيات العمل وقواعده وأنهيت 6 أشهر فقط من مجمل المدة الكاملة وترقيت في فترة وجيزة إلى منصب مساعد مدير . وبعد 8 أشهر شغلت منصب مدير فرع البنك، وهذا لم يكن يحدث لولا مساندة الدولة وتقديرها لنا .
تولي الجامعات الحكومية اهتماماً كبيراً بمستقبل الشباب التعليمي، ليس فقط في حدود الحصول على شهادة جامعية، بل تفتح أمامهم آفاقاً خصبة من العلوم والمعارف . وتقول خولة عثمان، سنة رابعة قسم محاسبة في كلية التقنية العليا بالشارقة: أثرت الرحلات التعليمية والترفيهية والإنسانية والخيرية التي شاركت فيها خلال السنوات الأربع الماضية من خلال أنشطة الكلية مواهبي ومهاراتي، والأمثلة كثيرة منها الاستفادة من أسلوب المناظرات في نادي نموذج الأمم المتحدة التابع للكلية، وكذلك دور الرحلات الإنسانية خارج الإمارات له أثر بالغ في تطوير الذات، إذ سافرت مع مجموعة من الطلبة إلى منطقة راجستان في الهند بهدف تقديم العون والمساعدة في بناء بيوت للفقراء والمحتاجين، وهي تجربة رائعة تعلمت منها أشياء جديدة ستفيدني في المستقبل .
ويوضح أحمد الهاشمي، موظف في شركة ألمنيوم دبي (دوبال)، دور الدولة في دعم التخصصات العلمية، إذ يقول: تخرجت في جامعة الإمارات، فرع علوم الحياة، الذي لم يكن محبباً إلى الطلبة، لكن الآن الوضع اختلف نتيجة تشجيع الدولة ودعمها لهذا التخصص المهم، وهناك وقفات حقيقية تقدمها الدولة ومن بينها دعمها لمشاريعنا . ومن خلال برنامج الشيخ سعود بن صقر لدعم مشاريع الشباب تمكنت من إنشاء مركز الإمارات للخدمات البيئية الذي وضعنا موضع المنافسة مع الأجانب علمياً من خلال الدراسة البحثية في المركز وخدمة القضايا البيئية .
ننعم في دولتنا الحبيبة برعاية خاصة لأحلامنا وآمالنا وتطلعاتنا للمستقبل، كما تقول مريم أحمد الحمادي، مدير مركز حماية المرأة (قوارير) في الشارقة، موضحة أن أهم ما يميز مبادرات وخطط الدولة حيال تطوير الشباب هو عدم التفرقة والمساواة بين الجميع وترقية الكفاءات المتفوقة .
وتضيف: هذا ما جعلني أصل إلى منصبي بعد التحاقي بعدة دورات أهلتني له ومن بينها حصولي على درجة خبير جودة بامتياز في برنامج دبي للأداء الحكومي، والتشجيع الذي وجدته في دائرة الخدمات الاجتماعية شكل حافزاً كبيراً لي نحو العطاء .
ثقة حكومتنا بطاقات الشباب لم تكن وليدة المصادفة، فأبناء الإمارات أثبتوا أنفسهم بكل جدارة في المحافل المحلية والدولية وها هم يسطرون نجاحات تليها نجاحات، هذا ما تقوله شيخة المطيري، رئيس قسم التراث الوطني في مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث .
وتضيف: كنت أفكر قبل أن أتخرج في قسم اللغة العربية في مجال يوفر لي العلوم والمعارف التي تجذبني، ووجدت ضالتي في المركز ولم أنظر إلى كونها وظيفة خاصة أو حكومية بل كان همي الأول أنني أعمل في وظيفة تجمع بين التراث الوطني والمجال الإداري والبحث العلمي، وتشكل بيئة العمل الخصبة خير عامل لتحقيق الرضا المعنوي والمادي .
ويقول حميد الزعابي، مدير فرع مصرف أبوظبي الإسلامي في المحيصنة بدبي : درست في تقنية دبي وتخرجت من قسم التجارة الإلكترونية ووجدت كل الدعم من البنوك المحلية التي لم تتوان في شحذ همم الشباب الإماراتي ومساندته في بداية طريقه المهني، ومنذ بداية عملي في البنك تدرجت في وظائف ضمن آلية تطوير الكفاءات الشابة التي أكملت معادلة النجاح .
دولتنا لا يوجد لها مثيل لدعمها وحرصها على تنمية المواطنين ورفاهيتهم، ويذكر منصور الظاهري، كاتب ومخرج سينمائي، وهو يعدد عطايا ومكرمات الإمارات لشبابها .
ويقول: زرع الشيخ زايد بن سلطان، رحمه الله، في نفوسنا حب الوطن وشعور الانتماء والعطاء، ونهجه الذي تربينا عليه رسخ فينا مفاهيم القوة والإصرار والتحدي .
وكنت أحلم منذ صغري بأن أعمل في دائرة المغفور له الخاصة، وبعد انتهائي من مرحلة الثانوية حصلت على منحة دراسية في الولايات المتحدة لدراسة العلوم السياسية وتخرجت وعملت فعلاً في الدائرة، وواصلت تعليمي وإلى أن حصلت على ماجستير إدارة أعمال وخلال وجودي في أمريكيا انجذبت إلى عالم صناعة الأفلام ولم تبخل الدولة علي بأي طلب وكانت حاضرة على الدوام، وحصلت على منحة دراسية في صناعة الأفلام بجامعة نيويورك وكان أول فيلم أخرجته عن الشيخ زايد بن سلطان واسمه عيال الصقور ماتبور ومهما تحدثت عن دور الإمارات وما قدمته لنا، نحن الشباب أبقى مصقراً .