في كتابها اليهود وأثرهم في الأدب العربي في الأندلس، تقول الكاتبة والباحثة نافذة ناصر الشرباتي إنها قررت المضي في هذا العمل بعدما قرأت عن الموضوع في العديد من المصادر الأندلسية، ووجود شعر مدح في وزراء من اليهود في ممالك الأندلس. وتوضح أن اليهود كانوا إحدى فئات المجتمع الأندلسي، لذلك لا يمكن فصلهم عما كان يدور في عالم الأدب، وأن ما نقل إلينا عن المجتمع الأندلسي، وما تضمنته الصفحات يدل على أن اليهود تطلعت عيونهم الى بلاط الملوك، والأمراء، والوزراء، ووصلوه، وكان منهم وزراء عدة.
تشير الكاتبة الى أنها عندما بدأت البحث لاحظت أن اليهود لم يحظوا بأي دراسة مستقلة في الأندلس، سوى بكتاب واحد عنوانه اليهود في الأندلس لمؤلفه محمد بحر عبدالمجيد، مملوء بالمقطوعات الأدبية لبعض اليهود في الأندلس، وتنويه مختصر عن أعلامهم. وترى أن المؤلف ركز على الناحية التاريخية دون الأدبية واعتمد في مصادره على المراجع الحديثة والأجنبية ولم يلتفت الى مصادر الأدب الأندلسي، فجاء من دون تحليل علمي صحيح.
كتاب الشرباتي الصادر حديثاً عن دار محمد دنديس في الأردن يؤكد اختفاء اليهود وأدبهم من عناوين الكتب، وأنه جاء ذكرهم مستقلاً في أقل من عشر صفحات عند المؤرخ هنري بيرس في دراسته عن الشعر الأندلسي في عصر الطوائف.
اليهود وأثرهم في الأدب العربي في الأندلس جاء في ثلاثة فصول، سبقها تمهيد، وخصص الأول لليهود وأثرهم في الحياة في الأندلس، ويظهر تاريخهم وحياتهم الاجتماعية والاقتصادية والدينية والثقافية، بالإضافة الى أهم مظاهر حياتهم وأبرز عاداتهم ومعتقداتهم وأعمالهم وأشهر أعلامهم، والعديد من المواقف التاريخية التي ظهروا فيها أو أثّروا فيها. وتوضح الكاتبة أنه حين فرضت الامبراطورية اليونانية هيمنتها على أجزاء كبيرة من البحر الأبيض والشرق الأدنى القديم سنة 332 ق.م بدأ انتشار اليهود في مصر والاسكندرية وبرقة وقبرص وآسيا الصغرى واوروبا الغربية، وزاد انتشارهم حين هدم الهيكل عام 70م، ثم شهد القرن الرابع الميلادي شيئاً من الاستقرار النسبي لهم في الغرب النصراني. وحدثت هجرة لليهود، حسب الكاتبة، من البلاد المتقدمة الى المتخلفة، حيث كانت اوروبا من أكثر المناطق تخلفاً في العالم آنذاك، ما جعل الكثافة السكانية لليهود تنتقل بين 500 ق.م و1000م من الشرق الأوسط واستقرت جماعة منهم في شبه جزيرة ايبيريا أيام الإمبراطورية الرومانية حسب ما ذكر عبدالوهاب المسيري في موسوعته اليهود واليهودية والصهيونية، بالإضافة الى ما ذكره ول ديورانت بأنه وجد جاليات يهودية في اسبانيا قبل يوليوس قيصر، ثم نمت تلك الجاليات.
وأطالت الكاتبة هذا الجانب مؤكدة عدم وجود إحصاءات دقيقة على عدد اليهود في اسبانيا قديماً أو في غيرها من البلاد الأخرى، إلا أن بعض الباحثين قدر عدد يهود العالم مع نهاية القرن الأول قبل هدم الهيكل ب 8 ملايين منهم 2،5 بفلسطين، 3،2 في سوريا، وأكثر من مليون في كل من آسيا الصغرى وبابل، والباقون توزعوا في أماكن مختلفة. واشارت الى تقدير آخر اعتبرته تخمينياً يرى أن عددهم لم يزد على 5 ملايين موزعين في الأماكن المذكورة نفسها، بالإضافة الى مليون في الامبراطورية الرومانية، ومليون في بابل.
وتقول الكاتبة إن عبدالوهاب المسيري يرى أن هذه الأعداد مبالغ فيها، لأن معظم المراجع برأيه قدرت عدد اليهود بين مليون ومليونين في العالم، تركز أغلبهم في العالم الإسلامي مع نهاية القرن الثاني عشر الميلادي، والباقي في اوروبا. ولفتت الى أن اليهود قدموا الى الأندلس عبيداً على يد اشبان بن طيطش ملك الروم الذي بنى اشبيلية.
وتشير في الفصل الثاني الى أن حضور اليهود في الشعر العربي الأندلسي جاء عن طريق أن اليهودية لم تمنع الأندلسيين من التعلق بحب بنات اليهود، وأن اختلاف الدين لم يكن عائقاً أو حاجزاً يحول بين شعراء الأندلس والحديث عن نساء اليهود والتغزل بهن. وتلفت الى أن الهوية اليهودية لم تمنع المرأة اليهودية من أن تكون محبوبة جميلة مؤثرة في إبداع الشعراء، ولم تحاول واحدة منع شاعر من التغزل بها، وأن يسبغ عليها أوصافاً تقليدية مثل: هيفاء القامة، وعيونها عيون شادن غريد، وتقبل كالغصن في تثنيها. والدليل الذي أوردته على ذلك قصة بني النضير التي أخذها الشاعر الأندلسي من السيرة النبوية للإشارة الى يهودية المحبوب، وابن زيدون الذي أخذ قصة قوم موسى من القرآن الكريم، ليختصر حال محبوبته معه، التي رفضت محبته، وتمنعت عليه، ولم يعجبها.
وتقول: لابد أن لليهود شعراً نظم بالعربية في الغزل وغيره من أغراض الشعر، لأن كثيراً منهم تعلم العربية ونظم بها، وبشهادة العديد من أساتذة العرب أظهر اليهود نجابة في تعلم النظم، بدليل أن أبا عامر بن شهيد المتوفى عام 426 هجرية قال إنه جلس اليه يوماً يوسف بن اسحاق الإسرائيلي وكان أهم تلميذ مر به، وهو يوصي رجلاً عزيزاً عليه من أهل قرطبة بكيفية نظم الشعر.
وعن أثر اليهود في المدائح النبوية، تؤكد الكاتبة أنه رغم استغلال الشعر الديني في المدائح اليهودية، إلا أنها لم تتوصل الى شيء يذكر، وأن ما قبل قليل ولا يشكل أثراً واضحاً، ولا يوحي بتعصب أبداً ضدهم، لأنه جاء بموضوعية تمثلت في عدم إطلاق الأحكام العامة عليهم.
وجاء الفصل الثالث والأخير من الكتاب موضحاً حضور اليهود في النثر العربي عن طريق الرسائل المتبادلة بين العرب واليهود، أن معظم من راسلهم العرب من اليهود كانوا وزراء مثل الوزير ابن تغريلة اليهودي الذي كان له النصيب الأكبر منها، ويليه الوزير ابن شمعون. وتوضح الشرباتي أن هذه الرسائل تتسم بالقصر الشديد واللطف والتأدب في المخاطبة بين اليهود وغيرهم.
وكانت تكتب بصيغة الجمع للتدليل على قيمة المتلقي، ودائماً كان الشعر هو الوسيلة التي تكتب بها هذه الرسائل. وتشير الى تأثر أسلوب هذه الرسائل بالموروث الشعبي والديني وبالأخص القرآن الكريم، مثل رسالة ابن الدباغ التي كتب فيها فابن الدباغ لا يقوم كالذي يتخبطه الشيطان من المس، في حين أن أثر اليهود لم يكن كبيراً خارج الرسائل، وكان لهم أثر قليل في الأمثال والمقامات والمذكرات التي ذكروا فيها عاداتهم وطقوسهم مثل أن قبرهم طويل وضيق.
وعن علاقة ابن حزم باليهود قالت إنه لم يكن يعرف اللغة العبرية لكنه كان يجالس اليهود ويناظرهم، وبعض الكتب قطعت بأنه صادقهم، وأنه ارتبط بصديق يهودي كان يتردد على دكانه بالمرية، ذكره في كتابه طوق الحمامة وهو إسماعيل بن يونس الطبيب الإسرائيلي، وقال عنه إنه كان بصيراً بالفراسة محسناً.
وفي خاتمة الكتاب أكدت الكاتبة اختفاء الحديث المطول عن اليهود وما يتعلق بهم من شعر أو نثر في المصادر، ولكنهم كانوا بارعين في القيام بأدوار عدة مع المتمردين والثائرين على ممالك الدولة الاسلامية في الأندلس، رغم أنهم كانوا ينالون حرية كبيرة في المجتمع الإسلامي، ونالوا تعليماً جيداً في الأندلس في مدارسهم الدينية ومع الطلاب الأندلسيين والمسلمين، وظهروا في شعر الفتن والحروب. وتوصي بأن يولي الباحثون المهتمون بالأدب فئة اليهود اهتماماً بالبحث في المخطوطات غير المنشورة لعل بها بعضاً من الأدب المفقود، وأن يقوم الباحث في تاريخ اليهود بالأندلس بتقصي أثر العرب في أدب اليهود في هذه الفترة.نظرته الفلسفية جعلته محل جدل حول فكره
محاولة لإنصاف أبي العلاء المعريدمشق -الخليج:
يتناول الباحث والناقد السوري محمد غازي التدمري في كتابه أبو العلاء المعري مؤمناً الذي صدر حديثاً عن دار الإرشاد في حمص جانباً ظل على الدوام مثار نقاش وجدل طويلين بين مؤرخي الأدب العربي ونقاده وهو مسألة إيمان شاعر الفلاسفة وفيلسوف الشعراء أبو العلاء المعري ومحاولة إثبات قوة إيمان هذا الرجل وصحة عقيدته.يتألف الكتاب من مقدمة وأربعة فصول وهي على التوالي المعري - سيرة ومسيرة ورهين المحبسين وأوفياء مجتمعه والمعري والعقل المفكر وأبو العلاء مؤمناً.
في مقدمة الكتاب يشير الأديب التدمري إلى أهمية الشاعر الفيلسوف أبي العلاء المعري الذي لم يعرف تاريخ الأدب العربي في قديمه وحديثه رجلاً مبدعاً شغل الشارع الثقافي عقوداً مثلما شغلها هذا الرجل، وقد اختلفت الآراء حوله فمن الدارسين من وجد في آثاره عامة ولزومياته خاصة فقه الفقهاء وكلام المتكلمين وفلسفة الفلاسفة المتقدين وخروجاً على ما ألفه المتحفظون والمتشددون في قضايا الدين وأمور الدنيا، ومنهم من اعتبر الرجل شاعراً متمرداً على نفسه وحياته وزمانه ومجتمعه فوصموه بالكفر وشنعوا عليه الإلحاد.
وعلة المعري كما يقول التدمري أنه لم يستسلم لنزعات العواطف الآنية والانفعالات المرتجلة ومواقف الفعل ورد الفعل الاعتباطي، إنما حكّم عقله في الأمور جميعها، فكان يشك في مواضع، ويرتاب في مواقف، يثق بعالم الشهادة ويؤمن به، فلا يبدي اعتراضاً يوحي بالشك أو الريبة، يؤمن بالوحي دون ريبة ما وحين يتعرض لأمر الغيب يقف طويلاً أمامه مناقشاً ومعللاً ثم يقر ويؤمن.
ومن هذا المنطلق الفكري لحق الرجل من إجحاف المغالين وتشدد الحاسدين الذين حاولوا أن يشوهوا صورته ما لحق، بعد أن أغفلوا قيمته الشعرية والفلسفية فأخطأوا في فهم نظرته إلى الدين، وزعم بعضهم أنه يؤمن بكذب الأديان وفسادها وأن عقله ينكرها جملة وتفصيلاً وذلك من خلال عدد ضئيل من الأبيات الشعرية المبثوثة في آثاره التي من المحتمل أن تكون مدسوسة عليه، فالرجل على الرغم من فقده بصره وفقره وضعفه، أفرز عدداً لا يُستهان به من الأعداء والحاسدين والحاقدين عليه، ولذلك ليس من العسير عليهم أن يشوهوا صورته وينسبوا إليه بعض الأبيات المنكرة للدين ويلصقوها به، ولا سيما بعد موته وضياع قسم كبير من آثاره.
ويتوقف المؤلف غازي التدمري بعد ذلك عند نشأة المعري ومسيرة حياته التي كانت مأساوية على المستوى الشخصي نتيجة فقدانه لنور عينيه وضعفه الجسدي وفقره الشديد وموت أخيه فأبيه وأمه وخاله وأخيه الأصغر وهو يصارع الحياة وحيداً من دون معين، ثم تأتي معاناته القاسية في بغداد التي قصدها طلباً للشهرة والمجد والغنى فلم يلق غير الإهمال والإهانات، وهذه الحياة المأساوية التي عاشها الرجل منذ ولادته حتى اعتزاله الناس وموته لعبت دوراً كبيراً في تأطير حياته، وترسيم أفكاره ونظم قصائده وتحديد مواقفه في كثير من القضايا الحياتية والدنيوية، وهذه العوامل مجتمعة أو متفرقة لعبت دوراً كبيراً في استدلالاته الفلسفية ومناقشاته الفكرية، التي دفعته بعد المناقشة والتحليل والتركيب إلى الحيرة، فارتاب في بعض القضايا الحياتية، إلا أنه ارتياب المفكر الذي يبحث عن الحق والحقيقة.
ويعرض المؤلف لولادة أبو العلاء وطفولته ففي يوم الجمعة لثلاث بقين من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وستين وثلاثمائة للهجرة ولد أحمد بن عبدالله سليمان بن محمد بن سليمان بن الحارث بن ربيعة بن أثور بن أسحم بن أرقم بن عدي بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن لحاف بن قضاضة وكناه والداه بأبي العلاء، إلا أنه كره هذه التسمية منذ أن وعى الحياة وتعرف الى المجتمع المتناقض الذي يعيش بين ظهرانيه، فوجد الاسم على عظمته لا يمنحه غير المدلول العكسي فرأى أنه من الظلم أن يُضاف اسمه إلى العلو والإنصاف أن يُنسب إلى السقوط فقال:
دُعيتُ أبا علاء وذاك مَيْنٌ
ولكن الصحيح: أبو النزول
وما إن يصل الطفل إلى سنته الرابعة حتى يُصاب بمرض الجدري الذي ما شُفي منه إلى بعد أن شوّه وجهه بندوب لا برء منها، وليت الأمر اقتصر على التشويه فما لبث أن أذهب بنور عينيه مسدلاً ستاراً أسود بينه وبين الدنيا التي لم ير من ألوانها إلا الأحمر فأقام الطفل المرهف غريباً بين المبصرين لا يلقى منهم عطفاً ولا يطيق عنهم بعداً وإن كنا نسمعه يردد بينه وبين نفسه قائلاً: أحمد الله على العمى كما يحمده غيري على البصر، فلقد صنع لي وأحسن إذ كفاني رؤية الثقلاء والبغضاء.
في الفصل الثاني وهو بعنوان رهين المحبسين وأفياء مجتمعه يتطرق المؤلف لاختيار المعري قراره الأسطوري الأشبه بالانتحار البطيء وهو حبس نفسه واختيار العزلة بين الجدران. ولو دققنا في حياة المعري وما نظمه من شعر وحاولنا أن نزيح عن كاهله تلك السحابة الضبابية التي أغرقت حياته لرأيناه في طورين مختلفين تفصل بينهما تلك المدة التي أمضاها في بغداد.
الطور الأول هو طور الشباب ويمتد إلى سنة 400 ه وفيه نراه مسلماً حقيقياً رغم ما قد تنم عليه بعض أشعاره من روح التفكير، إلا أننا نراه في تصرفه العادي لا يختلف عن سائر المؤمنين، والطور الثاني هو طور العزلة الذي بدأ عقب رجوعه من بغداد ويمتد إلى أن وافاه الأجل.
في الفصل الثالث وهو بعنوان المعري والعقل المفكر يرى الباحث محمد غازي التدمري أن الحيرة شغلت عقل المعري حتى أوصلته إلى شيء من الارتياب ولكنه مع ذلك لم يصل مطلقاً في أية مرحلة من مراحل حياته إلى مرحلة الكفر والإلحاد، فهو يرتاب في أخلاق الناس وعقائدهم فيقول:
ما فيهم برٌّ ولا ناسك
إلا إلى نفع له يجذب
وارتاب في عُقبى النفس وما يستتبعه ذلك من قلة المبالاة والمساواة بين المحامد والمثالب، ويتساءل عن مآل الأجساد ويتوصل إلى أن الله جل جلاله قادر على كل شيء وهو الذي يحيي ويميت، ولذلك فأبو العلاء حين يحكم عقله ويغور في أعماق تفكيره لا يستطيع في النهاية إلا أن يقول الحق بعيداً عن كل هوى وغاية.
في الفصل الأخير من الكتاب وهو بعنوان أبو العلاء مؤمناً يرى الباحث التدمري أن كل ما قام به معظم دارسي المعري قديماً وحديثاً أنهم درسوه من خلال ما تشير إليه ألفاظه من معان معجمية من دون أن يغوصو سابرين دلالاته الفلسفية أو ينظروا بعمق إلى أسلوب تفكيره ومنهجه المنطقي في تحليل القضايا الكبيرة في الوقت الذي تجاوزا فيه مفرزات المؤثرات الداخلية والخارجية التي مر بها الرجل وأثرت بشكل أو آخر في تفعيل كل رأي اتخذه أو موقف وقفه وهذه النظرة السطحية غير المعمقة والممنهجة لم تمكنهم من التوغل في أبعاد فلسفته.
تأثير السياسة في الإصلاح الاقتصادي
صدر عن مركز دراسات الوحدة العربية كتاب تأثير العوامل السياسية في سياسة الإصلاح الاقتصادي في الجمهورية اليمنية ضمن سلسلة أطروحات الدكتوراه للدكتور عدنان ياسين غالب المقطري. ويتركز موضوع الكتاب على تأثير العوامل السياسية في عملية الإصلاح الاقتصادي) في اليمن. وترمز سياسة الإصلاح الاقتصادي عموماً إلى انفتاح الأسواق داخلياً وخارجياً، وإزالة القيود على نشاط القطاع الخاص المحلي والأجنبي، والتخفيف من ثقل الدولة في الحقل الاقتصادي والاجتماعي.
وأشارت الدراسة المتضمنة في هذا الكتاب، التي تمثل، في الأصل، أطروحة لنيل درجة الدكتوراه في العلوم السياسية، إلى أن هناك عدداً من العوامل السياسية التي كان لها تأثير بالغ في سياسة الإصلاح الاقتصادي بالتطبيق على الجمهورية اليمنية خلال الفترة 1995-،2005 وخاصة أدوار المؤسسات الرسمية من جهة ، والمؤسسات غير الرسمية، كالأحزاب وتجمعات القطاع الخاص والمنظمات المالية الدولية، من جهة ثانية. وتخلص الدراسة إلى أن نجاح أي إصلاحات اقتصادية جديدة يتطلب توافر الإجماع الشعبي والرسمي على ضرورة الإصلاح الشامل بكل أبعاده السياسية والاقتصادية والإدارية، والاجتماعية، في ظل منظومة تشريعية ودستورية ملائمة.
ملتقى لروائيين العرب
صدر عن النادي الثقافي العربي، في بيروت، كتاب ملتقى الروائيين العرب في 112 صفحة من الحجم الصغير. وفيه تغطية شاملة لملتقى الروائيين العرب الذي عقد في معرض بيروت العربي الدولي للكتاب 53 الذي نظمه النادي الثقافي العربي بالتعاون مع وزارة الثقافة وذلك ضمن احتفالية بيروت عاصمة عالمية للكتاب.
يتضمن الكتاب كلمات ومداخلات النقاد والروائيين العرب واللبنانيين الذين شاركوا في هذا الملتقى من خلال ندوات تناولت مختلف جوانب الرواية والأزمات التي تمر بها واستشراف مستقبل الرواية العصرية. وقد أتت هذه الندوات تحت العناوين التالية: الرواية والغربة، الرواية والحرب، الرواية والتحولات السياسية، الرواية والكتابة، الرواية والواقع الاجتماعي.
المشاركون في الملتقى: املي نصر الله، بهاء طاهر، الحبيب السالمي، اسكندر حبش، د. رشيد الضعيف، جنان جاسم حلاوى، د. رفيق رضا صيداوي، د.لضيف زيتوني، د. محمد برادة، د. واسيني الاعرج، د. جورج شامي، ليلى العثمان، علوية صبح، عبير اسبر، سلمان زين الدين.
كما يحتوي الكتاب كلمة رئيس النادي الثقافي العربي عمر فاضل ومنظمة الملتقى الروائية نرمين الخنسا ومدير عام وزارة الثقافة اللبنانية د. عمر حلبلب.