وجدت دراسة جديدة أن استخدام الرجال الذين يعانون مشكلات في القلب لِحقن أو جل التستوستيرون قد يزيد من خطر إصابتهم بالجلطات القلبية والدماغية .
وذكر موقع "لايف ساينس" الأمريكي أن الباحثين في جامعة "تكساس" نظروا في حالة 9 آلاف رجل خضعوا لتصوير الأوعية التاجية بين العامين 2005 و،2011 وهو إجراء لفحص الأوعية الدموية عند ظهور أعراض مثل وجع الصدر أو زيادة في خطر الإصابة بأمراض القلب .
وتبيّن أن الرجال الذين يبلغ معدّل عمرهم 60 عاماً يعانون انخفاضاً في مستويات التستوستيرون، وقد بدأ 1200 منهم بتلقي العلاج بالتستوستيرون بعد إجراء الفحص .
وتابع العلماء الرجال لمدة 2-4 سنوات بعد تصوير أوعيتهم الدموية، وتبيّن أن 26% من الذين كانوا يتلقون العلاج بالتستوستيرون أصيبوا بأزمة قلبية أو سكتة دماغية أو توفوا من أي سبب آخر، في حين أن 20% من الذين لم يخضعوا لهذا العلاج أصيبوا بهذه الحوادث أو توفوا .
وبمعنى آخر فإن الذين استخدموا علاج التستوستيرون زاد لديهم خطر الإصابة بأزمات القلب وسكتات الدماغ والموت بنسبة 30% مقارنة بالآخرين .
يذكر أن دراسة سابقة وجدت أن متمّمات التستوستيرون قد تقلل من خصوبة الرجال . وذكر موقع "هلث دي نيوز" الأمريكي أن باحثين في جامعة "ألاباما" وجدوا أن الكثير من الرجال الذين سعوا لتلقي علاجات العقم في عيادتين في الولايات المتحدة كانوا قد تناولوا متممات التستوستيرون، وارتفعت في معظم الحالات أعداد الحيوانات المنوية لديهم بعد التوقف عن تناول هرمون الذكورة المذكور .
ونظر الباحثون في بيانات تعود لعيادتين في ألاباما وكانساس بين العامين 2005 و2011 .
وقال الباحث المسؤول عن الدراسة بيتر كوليتيس: إن التستوستيرون يحدث اضطراباً لكثير من الأمريكيين الذين يريدون الإنجاب، "لقد أصبح سبباً للعقم يمكن الوقاية منه" .
ويقبل الرجال على تناول متممات التستوستيرون للتخفيف من الدهون والحصول على مظهر مثير أكثر، لكن العلماء حذروا من آثاره الجانبية التي تتمثل بنمو الثديين وبتخثرات الدم، وربما بتراجع إنتاج الحيوانات المنوية .
وشملت الدراسة الجديدة 1500 رجل في سن معدله 35 عاماً أتوا لتلقي علاج للخصوبة في العيادتين، 7% كانوا يتناولون متممات التستوستيرون .
وركزت الدراسة على 34 رجلاً وافقوا على وقف استخدام متممات التستوستيرون .
وتبيّن أن مستوى الحيوانات المنوية في مني الرجال زاد من 8 .1 مليون في الملليلتر الواحد إلى 34 مليوناً بعد وقف تناول المتممات .
كما وجدت دراسة ثانية أن الرجال الذين يستخدمون العلاج الهرموني البديل يسجّلون خسارة ملحوظة بالوزن .
وقالت الباحثة باير فارما في برلين: إن بحثاً سابقاً أظهر أن الرجال الذين يعانون نقصاً في هرمون التستوستيرون يظهر لديهم بشكل ثابت تغييرات بتركيبة أجسامهم، لكن التأثير المجمل على الوزن يبدو أنه لا يتغيّر .
لكن هذه الدراسة أظهرت بعد متابعة طويلة الأمد لمدة لا تقل عن سنتين، وإعطاء الرجال حقناً من التستوستيرون طويل الأمد أن هذه الطريقة من شأنها أن تحدث انخفاضاً ملحوظاً بالوزن .
وأعاد الباحثون مستويات التستوستيرون إلى المعدل الطبيعي لدى 255 رجلاً يعانون انخفاض هذه المستويات، وفي عمر يقارب 60 عاماً .
وتواصل العلاج لقرابة 5 سنوات، مع إعطائهم حقنة واحدة في البداية، وبعدها حقنة أخرى بعد 6 أسابيع، وبعدها كل 12 أسبوعاً .
ولم يتبع الرجال نظاماً غذائياً منظماً أو برنامج تمارين رياضية محدد، لكنهم تلقوا النصيحة لتحسين أسلوب حياتهم .
ووجد العلماء أن الرجال الذين بلغ وزنهم 107 كيلوغرامات قبل البدء بعلاج التستوستيرون، انخفض وزنهم إلى 90 كيلوغراماً بعد العلاج .
وتبيّن أن خسارة الوزن هذه تتواصل مع انخفاض يتراوح بين 4% بعد سنة من العلاج، إلى أكثر من 13% بعد 5 سنوات .
إلى ذلك، خسر الرجال ما معدله قرابة 89 .8 سنتيمتر من محيط الخصر .
وقد عرضت نتائج الدراسة أمام الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية للغدد الصماء في مدينة هيوستن الأمريكية .