تحقيق: عادل نعسان
تعتبر العيادة المدرسية جزءاً مهماً وأساسياً في المدرسة، إذ تسهم في تقديم الرعاية التمريضية المناسبة لمختلف الحالات، حيث تسعى إلى المحافظة على صحة الطلبة تماشيا مع سياسة الصحة المدرسية ورسالتها العامة .
ومن جانب آخر، فإن للعيادات المدرسية دوراً كبيراً في رعاية صحة طلبة المدارس والمؤسسات التعليمية، فالعاملون في هذه العيادات يقدمون خدمات متعددة، منها تثقيف وتوعية الطلاب بالعادات الصحية السليمة والضرورية لرفع مستوى ثقافتهم الصحية، إضافة إلى تقديم البرامج الصحية والعلاجية التي تتعدى المسؤوليات المنوطة بهم كممرضين ومسعفين، كما تقدم الرعاية النفسية والرعاية الخاصة بصحة الفم والأسنان .
بداية، قالت فاطمة المرزوقي مساعدة مديرة مدرسة أسماء بنت عميس للتعليم الثانوي في عجمان، إن جميع الطلبة يخضعون لفحص طبي شامل مع متابعة أصحاب الأمراض الوراثية وأصحاب الحالات الإيجابية مضيفة أن العيادة تستقبل الطلبة من خلال مواعيد تحجزها الممرضة مع الصحة المدرسية أو الحالات الطارئة يتم تحويلها في نفس اليوم إلى جانب قيام العيادة بدور علاجي للإصابات والحالات الخفيفة كالإسعافات الأولية، ودور آخر يتمثل في التوعية والتثقيف الصحي .
وأضافت أن العيادة تشمل التخصصات الاستشارية التابعة لوزارة الصحة كافة، كما تحتوي على عيادة أسنان ونساء وعلى جهاز فحص الضغط والسكر، لافتة إلى أنه سيتم قريباً توفير جهاز لفحص الكريسترول، وفي بداية شهر سبتمبر يتم إخضاع جميع الطلبة لفحص شامل، وفي شهر أكتوبر يتم فحص طالبات الرياضة من ضغط وسكر والأمراض الوراثية، مضيفة إلى أن هناك متابعة طوال العام الدراسي لمرضى السكري وذلك لوجود 4 طالبات مصابات به في المدرسة .
وقالت منيرة أحمد عبدالله مديرة مدرسة شيخة بنت سعيد النموذجية في عجمان، إن العيادة جاهزة على أكمل وجه لاستقبال الطالبات، حيث إن لكل طالبة ملفاً خاصاً بها إذ يتم كتابة البيانات الصحية كاملة خاصة المسجلين الجدد لأن هناك بعض الطالبات لديهن حالات سكر وقلب ويتم متابعتهن بشكل دائم، لافتة إلى أن الفئة الأكثر استهدافاً هي الصف الأول ابتدائي .
وأوضحت هلا الحاج علي فني مسؤول طب في مدرسة عفراء بنت عبيد الأنصارية للتعليم الثانوي في عجمان، أن عيادة المدرسة مجهزة بكل أدوات الإسعافات الأولية، من أنبوبة الأوكسجين وجهاز قياس السكر، والضغط وأدوية الحرارة والحساسية، والصداع، والمغص، والإسهال، والحروق، والجروح، والكدمات، والجبائر .
وأضافت أنه يتم عمل فحص طبي شامل يبدأ من علامات النمو لدى الطالبة وفحص النظر والكشف الطبي بواسطة طبيب المدرسة ومتابعة الحالات المرضية الايجابية، مثل السكر والضغط والكلى والأسنان، وبالنسبة إلى الحالات التي تعاني أمراضاً مزمنة نرسل تقارير خاصة بها إلى الصحة المدرسية للعلاج، حيث يتم استلام الأدوية من الصحة المدرسية المركزية ويتم تجهيز العيادة على أكمل وجه قبل حضور الطالبات وزيارة الطبيبة مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع .
وقال فؤاد عامر عمران مساعد فني تمريض في مدرسة الراشدية للتعليم الثانوي في منطقة عجمان التعليمية، إنه بالنسبة للمستلزمات الصحية من توفير الأدوية والأجهزة الطبية ودور العيادة في تقديم الإسعافات الأولية للإصابات المدرسية مثل الجروح والكسور وتقديم الرعاية الصحية للحالات غير الطارئة يتم تحويل الحالات التي تستوجب التوجه إلى عيادات الصحة المدرسية الشاملة كافة، حيث يتم استكمال ملفات الطلاب في المدرسة مع بداية العام الدراسي الجديد من خلال الوقوف على حالاتهم وظروفهم المختلفة وفرز كل حالة حسب الحالة الصحية .
وأضاف عمران أن هناك حالات مرضية تستدعي مراجعة دائمة في المدرسة وحالات عادية كالزكام والصداع والأنفلونزا كذلك مراقبة البيئة المدرسية وتوفير بيئة آمنة للطلاب داخل المدرسة وتوفير جو صحي آمن إلى جانب مراقبة المقصف المدرسي لتوفير الغذاء الصحي والمناسب حسب شروط ولوائح وزارة الصحة والتعليم .
وقال الدكتور رامي شفيق طبيب العيادة المدرسية في مدرسة الراشدية للتعليم الثانوي: نحن نهتم بصحة الطالب بما يسهم في استقراره وتقدمه العلمي، مشيدا باهتمام الصحة المدرسية في عجمان وما توليه من اهتمام بالعيادات المدرسية وتوفير التدريب اللازم للممرضات وتذليل الصعوبات لهن .
ويرى محمد حسيني المهم معلم علم النفس والمنسق الإعلامي بمدرسة الراشدية للتعليم الثانوي، أن دور العيادة المدرسية في المدارس حيوي وفعال ويجب أن تتوفر الخدمة الصحية داخل كل مدرسة، وقال: لا أنسى أحد المواقف التي تعرض لها طالب لهبوط مفاجئ وتطلب الأمر التواصل مع العيادة خارج المدرسة لغياب الخدمة الصحية وغياب المسعف .