قام باحثون ألمان بدراسة الغشاء الحيوي الغروي الذي يغلف المستعمرات البكتيرية للتعرف إلى أسباب بقائه لإيجاد طرق يتمكن بها الأطباء والعلماء من التغلب عليه للقضاء على كثير من المهددات الصحية الناتجة عن تكونه.
تعيش البكتيريا بصورة طبيعية في الجسم، وفي البيئة المحيطة وما تحتويه من كائنات حية وغير حية، وعندما تتجمع البكتيريا فإنها تشكل مجموعات إما من نوع واحد من البكتيريا، وإما من أنواع متعددة، ويعتبر الغشاء الحيوي البكتيري بنية مقاومة للجهود التي تهدف للتخلص منه وهو ما يصعب بعض الحالات المرضية مثل التليف الكيسي والتهاب اللثة وبعض الحالات الطبية، مثل استخدام القسطرة التي تشكل نقطة تجمع للغشاء الحيوي للبكتيريا، ويتكون الغشاء أحياناً من مجموعة بكتيرية واحدة، أو من مجموعات مختلفة تعيش جميعها تحت سقف واحد، ويتكون ذلك السقف من مصفوفات مكونة من المواد البوليمرية خارج الخليوية (EPS) التي تحتوي على خليط من السكريات والبروتينات والدهون وجزيئات الحمض النووي؛ ومثلها ومثل المجموعات البشرية يتكون الغشاء من مناطق ذات تخصص دقيق، فمنها ما هو مسؤول عن دورة الغذاء بينما تقوم الأجزاء الأخرى بإنتاج عناصر EPS جديدة، أو إرسال رسائل من منطقة إلى أخرى داخل الغشاء؛ وتعايش البكتريا في حيز مثل ذلك يسمح لها بمشاركة المصادر بنجاح اكبر من لو أنها كانت تعيش بحرية، حيث تكون بأمان أكثر، وفي الدراسة التي نشرت في مجلة «الطبيعة لاستعراض علوم الأحياء الدقيقة» وصف الباحثون ذلك الغشاء بأنه حصن يقي البكتيريا من الجفاف والمضادات الحيوية والأشياء الأخرى التي تتراكم فوقها؛ ويقول الباحثون إن المضادات الحيوية يمكن أن تدخل داخل الغشاء الحيوي في كثير من الحالات ولكن يقوم EPS بحمايتها ما يعزز مقاومتها للمضاد الحيوي، لذلك يعتبر ذلك الغشاء مهدداً صحياً، لذلك يضطر الأطباء إلى استخدام العلاجات القوية لمحاربته، كأن يلجأ الطبيب للجراحة لاستئصال المناطق التي يتكون فيها، لذلك يقول الباحثون إن القضاء على البكتيريا لا يزيل الغشاء الحيوي، فعندما تكون مصفوفات EPS سليمة تجيء ميكروبات أخرى لتعيش داخله، لذلك يضطر الأطباء إلى تغطية الغرات الطبية عند زرعها بجسم الإنسان بطبقة غير مناسبة للبكتيريا حتى لا تعيش فيها.
الغشاء الحيوي للبكتيريا لا يقل خطورة عنها
14 يناير 2018 00:25 صباحًا
|
آخر تحديث:
14 يناير 00:25 2018
شارك