مع حركة الحياة تتوالد الأسئلة وتكبر لدى الكثيرين علامات الاستفهام .
هذا الباب وعبر عدد من كبار العلماء يخلصك من حيرتك ويقدم إليك كل ما تريد معرفته من أمور دينك ودنياك .
الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف
تعلن الهيئة العامة للشؤون الاسلامية والأوقاف للجمهور الكريم عن فتح خط هاتف مجاني للرد على استفساراتهم الشرعية بواسطة السادة العلماء في الهيئة وذلك اعتباراً من الساعة الثامنة 8 صباحاً 8 مساء خلال أيام الدوام الرسمية .
رقم الهاتف المجاني: 8002422
الموقع الإلكتروني: www .awqaf .ae
مع تحيات الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف
إعفاء اللحية
ما الحكم الشرعي إذ طلبت الوالدة من ابنها أن يخفف اللحية بحيث تكون ملاصقة للوجه، وأنها ليست راضية عنه حتى يخففها، كما قالت، علماً أن لحيته أطول بقليل مما تريد الوالدة، هل يجب طاعة الوالدة في هذا الأمر؟
ب .ج - رأس الخيمة
- تقول اللجنة الدائمة للفتوى في الشارقة: اتفق العلماء على مشروعية إعفاء اللحية وأن ذلك من آداب الفطرة للمسلم لورود الأمر بذلك في الحديث الصحيح، فقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمر بقص الشارب أو إعفاء الشارب وإعفاء اللحية .
واختلف العلماء في درجة المشروعية فذهب كثير من الفقهاء إلى أن إعفاء اللحية واجب وحلقها حرام، وقال آخرون: إعفاؤها سنة وحلقها مكروه، وذهب قلة من الفقهاء إلى تحريم الأخذ منها نهائياً، وقال العلماء: يجوز الأخذ منها وتقصيرها، وقدرها بعض العلماء بقبضة اليد، ولم يقدرها الآخرون .
وبالنسبة للسائل فإنه لا يلزمه طاعة والدته لأن الابن يلزمه طاعة والديه في شيء لا ضرر فيه على الوالد وللولد فيه منفعة ولا شك في أن للولد منفعة في إعفاء لحيته، وهي حصوله على الأجر لالتزامه بالسنة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ،ولا ضرر على والدته في إعفائه للحيته، ولكن ينبغي للسائل أن يبذل جهده في تطييب خاطر والدته ويحاول إقناعها ما استطاع وإفهامها أن إعفاء اللحية تطبيق للسنة ولا ينبغي لها أن تأمره بما يخالف السنة، والله تعالى أعلم .
لا ارتباط بين الاستخارة والرؤيا
هل يلزم من صلى صلاة الاستخارة أن يرى رؤيا؟ وإذا كان ذلك لازماً فهل يجب عليه العمل بمقتضاها؟
م .ب - أبوظبي
- تقول اللجنة الدائمة للفتوى في الشارقة: دعاء وصلاة الاستخارة سنة ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كالسورة من القرآن) (رواه البخاري) .
يقول العيني في عمدة القارئ (7/223): في الأمور كلها: دليل على العموم وأن المرء لا يحتقر أمرا لصغره وعدم الاهتمام به فيترك الاستخارة فيه، فرب أمر يستخف بأمره فيكون في الإقدام عليه ضرر عظيم أو في تركه، لكن لا يلزم لمن صلى صلاة الاستخارة على أمر أن يرى بعدها رؤيا منامية بذلك الأمر، كما يعتقد بعض الناس، كما أنه لا يلزمه إن رأى رؤيا العمل بمقتضاها لأنها ليست حجة شرعية، ولكن لا حرج من الاستئناس بها .
والذي ينبغي على المسلم أن يستشير أهل الخبرة والرأي ويصلي صلاة الاستخارة ثم يعزم على الأمر ولا يتردد فيه بعد توكله على الله سبحانه وتعالى، والله تعالى أعلم .
نفقة الأولاد واجبة على الآباء
أعيش مع أطفالي في منزل أسرتي بعد أن أصبحت حياتي مع زوجي لا تطاق، ويرفض الإنفاق على الأولاد، فما حكم الشرع في ذلك؟
و .س - عجمان
- يقول الدكتور صبري عبدالرؤوف أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر: النفقة على الأولاد الصغار واجبة على آبائهم لقول الله تعالى: وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف لا تكلف نفس إلا وسعها . . (البقرة: 233) .
والمقصود بالمولود له الأب، وإذا كانت نفقة من ترضع المولود على الأب فمن باب أولى أن تكون النفقة لهذا المولود على الأب إلى أن يبلغ سن الرشد ما دام هذا الصغير لا مال له من مصدر آخر .
قال الإمام ابن المنذر: وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أنه على المرء نفقة أولاده الأطفال الذين لا مال لهم، لأن ولد الإنسان قطعة منه، فكما يجب على الإنسان أن ينفق على نفسه يجب عليه كذلك أن ينفق على من هو قطعة منه .
زوجة لا يرضى الله عنها
هل من حق الزوج أن يهجر زوجته التي ترفض طاعته؟
ش .م - العين
- يقول الدكتور عبدالرحمن العدوي أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر: إن حق الزوج على زوجته أن تطيعه إذا أمر وأن تسره إذا نظر وأن تحفظه في بيته وماله إذا غاب عنها . . فالزوجة التي تؤدي هذا الحق تكون من الصالحات اللاتي يرضى الله تعالى عنهن واللاتي قال فيهن الله: فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله .
أما الزوجة التي لا تتقي الله في زوجها وتترفع عليه في معاملتها ولا تطيع له أمراً ولا تؤدي واجبها بالنسبة للحياة الزوجية فإنها تكون قد أغضبت الله تعالى قبل أن تغضب زوجها وتكون في عرف الشريعة ناشزا .
قال الله تعالى في مثل هذه الزوجة: واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا .
وبذلك رسم الله تعالى لهذا الزوج الذي يشكو من نشوز زوجته طريق إصلاحها بحيث يبدأ بالأخف ثم يتدرج على حسب ما يقتضيه الحال فيبدأ أولاً بوعظها وتذكيرها بالحقوق التي أوجبها الله تعالى . . وتخويفها من عقاب الله إن استمرت على ما هي عليه من مخالفة أمره وهضم حقوقه والتعالي عليه في المعاشرة الزوجية، فإن هي استجابت فبها ونعمت، وإلا فإنه ينتقل إلى هجرها في المضجع . . بمعنى أنه يوليها ظهره ويظهر غضبه منها ولا يلاطفها كما يكون الحال بين الزوجين المتحابين . . فلعل هذه الأسلوب يجعلها تراجع نفسها .
فإن لم يصلح هذا الأسلوب انتقل إلى الضرب وهو آخر العلاج والضرب هنا له ضوابط بحيث لا يكسر عضواً ولا يسبب جرحاً ولا يهين كرامتها إذن فهو من الضرب الخفيف، ومع ذلك فإن الرجل الذي يلجأ إليه ليس من كرام الرجال كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما اشتكت بعض النساء من أزواجهن الذين يضربوهن . . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هؤلاء: ليسوا بخياركم وقال في هذا الأمر: فإذا ضربت فاتق الوجه بمعنى ألا يلطمها على وجهها فإن ذلك يهين كرامتها وعلى كل حال . . فالزوجة التي توصل زوجها إلى ضربها تكون حالة مرضية أو شاذة وتكون هي التي رضيت لنفسها أن تصل إلى هذا المستوى الذي لا ترضاه امرأة كريمة على نفسها .
إحسان المعاملة حق لكلا الزوجين
أنا زوجة أعرف حقوق زوجي وأحسن التعامل معه لكنه لا يحسن معاملتي، فهل الإسلام يقبل التفرقة في التعامل بين الزوجين؟
ج .ر - دبي
- يقول د .محمد رأفت عثمان أستاذ الشريعة الإسلامية وعضو مجمع البحوث بالأزهر: إحسان المعاملة من الحقوق المشتركة لكلا الزوجين، فواجب على الرجل أن يحسن معاملة زوجته، وكذلك يجب على الزوجة أن تحسن معاملة زوجها، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى الرجال بالنساء خيرا، ودعاهم إلى الاحتمال لهن والصبر على ما قد يضايق الأزواج من أخلاقهن، فقال عليه الصلاة والسلام: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره، واستوصوا بالنساء خيرا، فإنهن خلقن من ضلع وإن أعوج شيء من الضلع أعلاه إذا ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء خيرا . وأرشد صلى الله عليه وسلم الأزواج إلى حسن العشرة ونهى الزوج عن أن يبغض زوجته لمجرد أن يكره خلقا من أخلاقها فإنها لا تخلو من صفة من الصفات التي يرضى عنها زوجها، فقال عليه الصلاة والسلام: لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر .
ونهى عليه الصلاة والسلام الزوج إذا اضطر لتأديب زوجته عن أن يضرب وجهها أو يسمعها ما تكره من الكلام القبيح، فقد روي أنه سئل عليه الصلاة والسلام ما حق زوج أحدنا عليه؟ فأجاب صلى الله عليه وسلم: تطعمها إذا أكلت وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه ولا تهجر إلا في البيت، ومما يدل على أن المرأة أيضا مطلوب منها أن تحسن معاملة زوجها ما روي أنه لما قدم معاذ من الشام سجد للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال الرسول: ما هذا يا معاذ؟ قال: أتيت الشام فوافيتهم يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم فوددت في نفسي أن أفعل ذلك لك، فقال صلى الله عليه وسلم: فلا تفعلوا فإني لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها.