دبي: إيهاب عطا

إيمان محجوب، فلبينية رأت في الإسلام غايتها بين الأديان، فتحولت من ديانتها إلى الدين الحنيف، بتشجيع من زميلها في العمل، والذي أصبح فيما بعد زوجاً لها، بعد أربع سنوات من الصبر والانتظار، ولحبها الإسلام، اشترت قطعة أرض في موطنها، وتحلم بأن توفر مبلغاً من المال لبناء مسجد ومركز إسلامي عليها، وتسأل الله أن يساعدها في ذلك.

روت إيمان محجوب ذات ال 44 ربيعاً، قصتها قائلة إنها أم لأربع بنات، كلهن مسلمات، ولها شقيقتان، إحداهما أسلمت منذ 2012، وكانت والدتها تحولت إلى الإسلام عام 2007.

بدأت قصتها مع الإسلام عندما انتقلت إلى المدرسة الثانوية في مانيلا، ومكثت عند عمتها، وخلال تلك الفترة كان ابن عمتها قد سافر للعمل في الإمارات، وكان يسألها ماذا ستفعل بعد التخرج، وطلبت منه عمتها أن يساعدها في السفر إلى الإمارات للعمل وأخذت موافقة والديها.

زواج مبارك

في عام ١٩٨٨ وصلت إلى الدولة، وبدأت العمل، ولم تكن تعرف أي شيء عن الإسلام أو اللغة العربية، وكان لها زميل هندي في العمل ظل خلال تلك الفترة يحدثها عن الإسلام، وبدأ يعرض عليها الزواج، لكنها رفضت في البداية، وردت عليه بأنه مسلم، ولا يمكن أن تتزوجه لأن الإعلام في الفلبين يردد دائماً أن المسلم قاتل.

وكان السؤال الذي يطرح نفسه: وما الذي جعل صدرها ينشرح للإسلام؟ توضح ذلك قائلة إن صبر زميلها الذي أصبح زوجها فيما بعد، من أهم الأسباب، إذ كان صبوراً جداً عليها، ودائماً يحدثها عن الإسلام، لكن بالتدريج وبهدوء، حتى أخذها إلى طريق الله، وأشهرت إسلامها عام 2002 قبل زواجها.

وأضافت إيمان أنها عندما ذهبت إلى الفلبين لتضع مولودها الأول، قررت أن تحضر والدتها معها إلى الإمارات، وأصبحتا حريصتين على حضور المحاضرات عن الإسلام واللغة العربية، حتى أشهرت أمها إسلامها في 2007، وظلت تتعلم عن الإسلام حتى ماتت، وقد تبعتها شقيقتها في الدخول إلى الإسلام وأشهرت إسلامها في 2012.

مركز «الشريفة»

وتضحك إيمان محجوب عندما تتذكر موقفاً تقول إنه يؤكد لها رحمة الله بها، وحبه لها، قائلة إن هاتفها المحمول كان قديماً جداً، وكانت تتمنى أن تشتري هاتفاً جديداً، فقررت أن توفر من مصروفها حتى تحقق أمنيتها، وكانت تبتهل إلى الله في الليل وقت التهجد أن يساعدها في ذلك، وكان عليها أن توفر لمدة عام كامل لتجمع ثمن الهاتف الجديد، ولكن خلال أقل من شهر حصلت على آيفون جديد هدية من الله، حيث فوجئت بزوجها ذات يوم يتصل بها ويخبرها بأنه جهز لها مفاجأة، وعندما عاد إلى البيت قدم لها جهاز آيفون.

وتقول: بعد فترة عدت إلى الفلبين واشتريت قطعة أرض بعد أن ادخرت مبلغاً من المال، وأحلم بأن أقوم ببناء مسجد ومركز إسلامي هناك لنشر الإسلام والتعريف به وتعليم القرآن، وسأسميه «مركز الشريفة» على اسم والدتي، وأسال الله أن يساعدني على تحقيق هذا الحلم.