في مبادرة يسعى من خلالها مكتب إدارة الفنون في المنطقة الشرقية لتفعيل إفادة كبار السن من برامج تعليمية فنية، بهدف تشجيعهم على الإبداع وإبعاد الرتابة والروتين اليومي، تنظم الإدارة عدداً من البرامج المجتمعية كجزء من برنامج الاتصال عبر الثقافات والأجيال .
هذه البرامج تضم مجالات التصوير الضوئي، والرسم، والخزف، والنحت، والخط العربي وغيرها من الفنون المتفرعة التي يشرف عليها أساتذة متخصصون .
وينظم المكتب من خلال مراكز الفنون المنتشرة بكل من دبا الحصن وكلباء وخورفكان، بالتنسيق مع مراكز التنمية الاجتماعية ودوائر الخدمات الاجتماعية إضافة لجمعيات الفنون الشعبية في المنطقة وغيرها من المؤسسات، مجموعة متنوعة من الورش الفنية والمعارض والفعاليات الموجهة لفئة كبار السن .
زبيدة المر، مسؤولة المكتب، تقول: استضافت مراكز الفنون في المنطقة الشرقية منذ بدئها لهذه البرامج والفعاليات ما يقارب ال77 مسناً تنوعت نتاجاتهم بهذه الورش والبرامج وهي 120 عملاً فنياً تراثياً بمسحة معاصرة في مجال الخزف والفخار والطباعة على الأقمشة والرسم .
وترى أن من أبرز انجازات إدارة الفنون في هذا المجال الورش الفنية والمعارض المتميزة للأمهات المسنات اللاتي أبدين سعادتهن واهتمامهن بالمشاركة وانتاج أعمال فنية أهمها الأشغال اليدوية كالطباعة على القماش وصناعة المباخر والفناجين الخزفية واستخدام الطين لإنتاج أعمال ذات طابع تراثي يمتزج بالحداثة . وتشير إلى عرض هذه الأعمال في عدد من المعارض منها حصاد العام وأبو طيرة حيث نالت إعجاب الحضور .
وتؤكد أن هذه البرامج والفعاليات حققت الأهداف المرجوة منها وهو ما لوحظ من خلال تزايد الإقبال والمشاركة وتكاتف جميع الجهات والمؤسسات المعنية بتقديم الخدمات لكبار السن .
وتقول موزة محمد (60 عاماً) إحدى المشاركات في هذه البرامج: أجيد الصناعات اليدوية مثل المباخر والفناجين باستخدام الطين .
أما شيخة عبدالرحمن (65) عاماً فتقول: شاركت في ورشة الطباعة على القماش ثم بصناعة الخزف، وأحب أن ألمس الطين بيدي وبتشكيله بنفسي .
علياء عبيد الكندي لم تخف سعادتها بالمشاركة في هذه البرامج التي جعلت وقت فراغها ثميناً وكونت صداقات عديدة من خلالها وباتت هذه البرامج قصصاً ترويها لأحفادها تعلمهم من خلالها أن الإنسان يستطيع العمل والمشاركة في مجتمعه بقوة مهما كانت سنه . ومن أكثر ما أحبت العمل به هو الرسم على الزجاج .
فاطمة أحمد محمد تقول: استفدت من ورش وفعاليات البرنامج تعليم الحرف القديمة بروح المرح والسعادة والتعاون وعملت في الخزف وتعلمت كيفية صنع المداخن القديمة والأواني الصغيرة منه .
وتشير فاطمة عبدالله حسين إلى أن البرامج الفنية علمتها الطباع على القماش والخزف .
حليمة راشد علي تقول: تعلمت الخزف والنقش عليه والرسم على المخدات وعملت على انجاز العديد من الأعمال ذات القيمة الفنية .
شيخة علي راشد تقول: البرامج علمتني صنع الجرار القديمة والمداخن من الخزف والرسم على الأواني الفخارية بطرق قديمة .
فاطمة (أم خالد) تقول: رسمت العديد من اللوحات على المفارش والأغطية، إضافة إلى تعلم مبادئ التعاون وتنمية القدرات الإبداعية لدى المشاركات .
آمنة مبارك تعلمت كيفية صنع الصلصال الخزف وصنع الجرار والأدوات القديمة والمباخر وكيفية النقش عليها بطرق فنية وأنجزت العديد من الأعمال التي حظيت بإعجاب الجماهير .