بعد فترة طويلة من تبادل التقدم والجمود بين المسارين السياسي والعسكري، يبدو أن الأزمة الليبية تقترب تدريجاً من نهايتها، وذلك في ضوء تسارع الأحداث والمواقف والتحركات من مختلف الأطراف في الأيام القليلة الماضية . حيث تزداد وتيرة العمليات العسكرية التي يقوم بها حلف الناتو وتتصاعد قوتها وتنضم إليها أنواع جديدة من الأسلحة . بينما تتقاطع التحركات السياسية بحثاً عن حل للأزمة أو على الأقل صيغة سياسية للمستقبل بعد انتهاء العمليات . ما يشير إلى أن نهاية الأزمة ليست بعيدة المنال، خصوصاً إذا صحت أنباء قبول القذافي الرحيل عن السلطة مقابل ضمانات بعدم ملاحقته قضائياً هو وأسرته .

كان لافتاً في تطورات هذا الأسبوع السياسي أن يحمل المساران العسكري والسياسي تطورات مهمة وظواهر جديدة لم تشهدها الأزمة الليبية منذ بدايتها قبل أكثر من مئة يوم . فللمرة الأولى منذ نشوب المواجهات المسلحة، تنضم مروحيات الأباتشي إلى قوات الناتو العاملة في ليبيا . فيما يعد تطوراً جوهرياً له مغزاه في الأداء العسكري لحلف الناتو، حيث تتميز تلك المروحيات بالقدرة الفائقة على استهداف مواقع دقيقة وغير واضحة خصوصاً في ميادين القتال غير التقليدية، مثل المدن السكنية والغابات . وهو ما يطلق عليه القيام بضربات جراحية، إذ تقوم الأباتشي بتدمير أهداف صغيرة مطلوبة وسط حزمة أهداف ومواقع يفترض عدم المساس بها، فيما يشبه التدخل بمشرط الجراح . ورغم استخدام أسلحة متقدمة وتكنولوجيا عالية في العمليات الجارية في ليبيا، مثل طائرات الأواكس الاستطلاعية والأسلحة الموجهة بالليزر والطائرات من دون طيار، إلا أن اللجوء إلى استخدام الأباتشي يعني الكثير لجهة التوجه العسكري للحلف في العمليات الجارية هناك . بمعنى أن الناتو بصدد ضرب أهداف حيوية ودقيقة ومهمة لكنها تقع في قلب مناطق سكانية أو بحاجة إلى الحذر الشديد في التعامل معها لوقوعها ضمن مواقع أخرى لا يراد التعرض لها . وهو ما ينطبق على المنشآت النفطية، ومحطات الوقود، والتجمعات السكانية، ومنشآت البنية الأساسية مثل محطات الكهرباء والصرف والمياه . والمغزى هنا أن الناتو يوشك على توجيه ضربات محددة لأهداف تقع ضمن هذه القائمة من المناطق، ما سيكون على الأرجح استهدافاً مباشراً للقذافي أو للقيادات المحيطة به بمن فيها أعضاء أسرته . ذلك أنه تم بالفعل من قبل قصف أهداف داخل العاصمة الليبية طرابلس، بما فيها مقار للاستخبارات الليبية، دون حاجة إلى الأباتشي في تلك العمليات، ما يعني أن أهدافاً جديدة أهم أو على الأقل أكثر صعوبة في تدميرها أصبحت على قائمة عمليات الناتو . ويتزامن هذا التطور الجديد في الأسلحة التي يستخدمها الناتو مع ما تسرب من أنباء عن أن القذافي أصبح يقيم بشكل مستمر في المستشفيات لعلمه أنها لن تتعرض للقصف، الأمر الذي يشير من جهة إلى أن الخناق يزداد ضيقاً ليس فقط على قدرة القذافي في الحركة والتنقل، بل أيضاً قدرته على قيادة العمليات والاستمرار في الصمود أمام التصاعد في ضربات الناتو لقواته، ما يجعله مضطراً إلى مثل هذه الإجراءات للحفاظ على حياته . ومعروف أن الناتو قام أكثر من مرة بقصف المجمع السكني الذي كان يقيم به القذافي في منطقة باب العزيزية بالعاصمة طرابلس، إلا أن القذافي خرج حياً من تلك العمليات .

الدلالة الأخرى المهمة في ذلك، أن انتقال القذافي إلى الإقامة في مواقع مدنية خدمية، يعني بدوره أن مراكز القيادة والسيطرة والتخطيط للعمليات قد أصبحت بدورها ضمن تلك المناطق المدنية . ما يزيد من صعوبة استهدافها بوسائل القصف التقليدية مثل القنابل الثقيلة والصواريخ جو أرض . وتجدر الإشارة في هذا الخصوص إلى أن الناتو تعرض لانتقادات من خبراء عسكريين ومحللين استراتيجيين حول حدود الأهداف المرجوة من العمليات ووسائل تحقيقها، خصوصاً ما يتصل بعدم تدمير مراكز القيادة والسيطرة ووسائل الاتصالات والتنسيق الخاصة بالقوات التابعة للقذافي، ما عدّه بعض المراقبين والمتخصصين نوعاً من التراخي من جانب الناتو في حسم المعارك وإنهاء المواجهات المسلحة مبكراً، استناداً إلى أن العمل المباشر على قصف وتدمير تلك المراكز يعد من أولويات العمل العسكري في أي مواجهة مسلحة، وهو الذي يحسم نتيجة المعركة في مدى زمني قصير، خصوصاً مع غياب أو تحييد سلاح الطيران وفرض حظر جوي على أرض المعركة، إلا أن هذا الإجراء المفصلي لم يتم في عملية الحامي الموحد في ليبيا . من هنا يمكن اعتبار اللجوء إلى استخدام الأباتشي مؤشراً قوياً إلى عودة الناتو نحو هذا الإجراء . ولا ينفصل هذا بدوره عن خطوة أخرى بدأت قوات الناتو في القيام بها، وهي استخدام نوعيات أكثر تقدماً من القنابل والقذائف، وهي القنابل الخارقة التي يمكنها اختراق وتدمير تحصينات قوية وعميقة .

ويمكن اعتبار ذلك التطوير في المهام والأداء العسكري لالناتو بمنزلة ترجمة عملية للتصريحات الصادرة عن المسؤولين في الحلف والدول الرئيسة في العملية، خصوصاً تصريحات رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون التي أعلن فيها أن الحملة التي يشنها الحلف لإسقاط القذافي تدخل مرحلة جديدة، وكذلك تصريحات الأمين العام لالناتو فوغ راسموسن التي أكد فيها أن فترة حكم القذافي قد اقتربت من نهايتها، وأن العمليات العسكرية توشك على الانتهاء . ورغم أن تلك التصريحات تبدو أكثر تفاؤلاً مما تشير التطورات على الأرض، فإن الفجوة بين المواقف المعلنة والوضع الفعلي ربما ينحصر في عنصر الوقت، بمعنى أن العمليات قد لا تكون بالفعل توشك على الانتهاء، إلا أنها ليست مفتوحة ولن تستمر فترة طويلة قد تمتد لعدة أشهر كما أشارت تصريحات أخرى لمسؤولين عسكريين في الناتو قبل أسبوعين فقط .

ورغم تلك الإشارات بنية الناتو التصعيد المباشر ضد القذافي سواء شخصياً أو لضرب قوته العسكرية في الصميم، إلا أن هذا لا يعني بحال أن الحسم سيكون عسكرياً، فمن ناحية يكرر مسؤولو الناتو مراراً أن أهداف العمليات لا تشمل القضاء على القذافي شخصياً . ومن ناحية أخرى فإن معطيات المشهد الليبي الإجمالي تجعل من العسير تماماً اتخاذ قرار بالحسم العسكري بمعزل عن الإطار السياسي، ليس فقط لما يكتنف ذلك من صعوبات ومشكلات قانونية وأخلاقية، لكن أيضاً لما يتطلبه هذا الأمر من وجود تصور واضح ويحظى بقبول من مختلف الأطراف المعنية حول المستقبل، وما ستؤول إليه الأوضاع بعد القذافي . وليس جديداً أن الغموض المحيط بذلك الأمر كان سبباً أساسياً في تراخي الناتو أو ربما فقط تردده بشأن الإقدام على حسم المعارك والإطاحة بالقذافي أو في الحد الأدنى بنظامه .

زخم دولي

من هنا جاءت أهمية التحركات السياسية ومصاحبتها للتطورات العسكرية، ما يؤكد الارتباط بين المسارين من جانب، ويشير إلى أن تحولات جوهرية ستطرأ على المشهد الليبي قريباً من جانب آخر . وتجسدت أهم التطورات السياسية ذات الدلالة في وجود ما يشبه الإجماع على ضرورة إنهاء الأزمة، وأن السبيل الأفضل لذلك الإنهاء هو خروج القذافي من الحكم .

وقد استغرقت الأطراف الرئيسة المعنية بالأزمة بضعة أسابيع في التشاور والتواصل مع المجلس الوطني الانتقالي لاستكشافه والتعرف إلى توجهاته وتركيبته، ووضعت مجموعة الاتصال الدولية قائمة مطالب واضحة أمام المجلس أهمها ضرورة عرض خطة محددة لمراحل التحول الديمقراطي مستقبلاً، وموقف المجلس من التعامل المستقبلي مع الأطراف الدولية ومع القضايا محل اهتمام تلك الأطراف، مثل الهجرة غير الشرعية والتطرف والحركات الجهادية وفتح الباب أمام الاستثمارات، خصوصاً في مجال النفط وضمان حرية حركة رؤوس الأموال من وإلى ليبيا . ومع مطلع هذا الأسبوع، بدأت بوادر حصاد تلك الفترة من التحضير السياسي على جانب المعارضة والثوار (حكام المستقبل) في الحديث عن مصير القذافي ونظامه وكيفية إنهاء حكمه . وكان من أبرز ملامح ذلك الحصاد ما جسدته قمة مجموعة الثماني، حيث شهدت ما يشبه إجماعاً على ضرورة خروج القذافي من الحكم، حيث انضمت إلى ذلك الموقف للمرة الأولى منذ بداية الأزمة روسيا التي طالما وقفت إلى جانب القذافي، ولا تزال تعارض توسيع العمليات العسكرية التي يقوم بها الناتو وتعدّها خرقاً لقرار مجلس الأمن رقم 1973 الذي يستهدف بالأساس حماية المدنيين، وهو ما ساعد على خروج قمة الثماني ببيان موحد لم تعترض عليه موسكو بل شاركت فيه، يرى أن القذافي فقد كل الشرعية بسبب استخدامه للقوة ضد المدنيين الذين يحتجون على حكمه، وأنه ليس لديه مستقبل في ليبيا ديمقراطية ويتعين عليه الرحيل .

وتطور الموقف الروسي سريعاً بعد أن اقتصر قبل أسبوع واحد على استقبال مبعوث للقذافي ثم وفد من المجلس الوطني . فقد انتقلت موسكو إلى مربع الوساطة بشكل مباشر وعلني، ليس فقط بطلب من طرفي الأزمة الأصليين، لكن أيضاً بطلب ومباركة من الأطراف الغربية . ويمكن من ذلك الموقف الروسي الجديد استنتاج أن موافقة موسكو على رحيل القذافي مقرونة بأن يكون رحيلاً سلمياً، وهو ما تسعى بالفعل إلى لعب دور فعال في تحقيقه . إلا أن نجاح الوساطة الروسية ليس مضموناً تماماً، وفي حال إخفاقها فإن موسكو تكون قد غيرت موقفها من حكم القذافي دون ضمانات علنية على الأقل بألا يقوم الناتو بإسقاطه بالقوة إذا رفض الخروج طواعية . وهو ما يثير تساؤلاً عن رهانات موسكو وما إذا كانت حصلت على مقابل لذلك التحول في موقفها، سواء من جانب الغرب أو من جانب الثوار الليبيين، خاصة أن إشارات ذلك التحول بدأت في الظهور بعد مباحثات وفد المجلس الوطني في موسكو مع كبار المسؤولين الروس .

ومن اللافت أن التفويض الغربي لروسيا، يتزامن مع مشكلات تواجهها إدارة أوباما مع الكونغرس في ما يتعلق بالعمليات العسكرية الجارية في ليبيا، فقد بادر الكونغرس إلى خطوة يمكن وصفها باستباقية تقيد قدرة أوباما على توسيع نطاق المشاركة الأمريكية في العمليات، حيث تبنى مجلس النواب الأمريكي تعديلاً لقانون ميزانية الدفاع يمنع إرسال قوات مسلحة إلى ليبيا . وحظيت تلك الخطوة التقييدية ضد أوباما بأغلبية ساحقة في مجلس النواب، إذ وافق عليها 416 نائباً مقابل 50 وكان عدد من النواب لاسيما الجمهوريين قد استاء من عدم مخاطبة الرئيس الأمريكي الكونغرس لاستصدار موافقة على مشاركة واشنطن في تطبيق القرار الدولي 1973 رغم مرور 60 يوماً وهي المهلة القانونية المحددة للحصول على موافقة الكونغرس في مثل تلك الحالات .

بالتوازي مع ذلك، لم تظهر أية دلائل على نجاح أطراف أخرى في تحريك الموقف سياسياً، حيث استمر الاتحاد الإفريقي في محاولاته للعب دور نحو إيجاد حل سياسي دون تقدم حقيقي، فبعد خمس قمم للجنة الخاصة رفيعة المستوى التي شكلها الاتحاد للتوسط في الأزمة، لم تتمكن اللجنة من بلورة حل مقبول من طرفيها الأصليين، نظراً إلى أن تحرك الاتحاد ينطلق بالأساس من افتراض بقاء القذافي في الحكم ثم إجراء مفاوضات مع المعارضة حول مرحلة انتقالية، ما يرفضه الثوار نهائياً . وليس من المعروف ما إذا كان الاتحاد الإفريقي سيحتفظ بتماسكه وانسجامه حول هذا الموقف، أم سيشهد خلافات أو تباينات داخلية، خاصة بعد أن أعلنت السنغال اعترافها بالمجلس الوطني الانتقالي ومطالبتها القذافي بالرحيل عن السلطة، ما يفتح الباب أمام إمكان تكرار الموقف ذاته من جانب دول إفريقية أخرى . وربما كان هذا الهاجس ما دفع الرئيس الجنوب إفريقي إلى زيارة ليبيا مجدداً الاثنين الماضي لاستكشاف ما يمكن أن يحصل عليه من القذافي، خصوصاً مع توارد أنباء الأوساط الغربية عن احتمالات قبول القذافي الخروج من الحكم مقابل ضمانات .

القذافي وفكرة الخروج

كان القذافي قد باشر إعادة إنتاج مواقفه السابقة بإعلان حكومته استعدادها لوقف إطلاق النار فوراً، والدخول في مفاوضات مع المعارضين الذين يسيطرون على شرقي البلاد على أن يشمل ذلك وقفاً فورياً لغارات حلف الناتو . ويلاحظ أن ذلك الاقتراح يستند أيضاً إلى خطة الاتحاد الإفريقي . بيد أن ذلك الموقف الرسمي من جانب القذافي لقي رفضاً قاطعاً من جانب الدول الغربية حيث اعتبرته مجرد مناورة تفتقد إلى الصدقية . بيد أن أنباء أخرى تسربت حول عروض من جانب القذافي للبحث عن مخرج آمن له ولأسرته . وذلك عبر قنوات حوار سرية مع أطراف أوروبية، يتولى الاتصال خلالها مسؤولون كبار في حكومة القذافي، منهم رئيس الاستخبارات ورئيس الوزراء ووزير الخارجية . بينما يتشكل الطرف الآخر في الاتصالات من مسؤولين بريطانيين وفرنسيين . وتشير تلك التسريبات إلى أن محور التباحث يتركز حول كيفية إيجاد وسيلة لخروج القذافي من السلطة مع ضمان عدم ملاحقته وأفراد أسرته وكبار مساعديه . وتمثل المعضلات القانونية قيداً شديداً على إمكانية تحقق ذلك المسعى، خاصة بعد مبادرة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية قبل أسبوعين بإعداد لائحة اتهام ضد القذافي تشمل ارتكابه جرائم ضد الإنسانية . بيد أن ثمة عوامل أخرى تعرقله، تتضمن عدم وضوح موقف القذافي النهائي والحقيقي من تلك الفكرة، حيث توجد تباينات وخلافات محتملة داخل الدائرة الضيقة المحيطة به، خصوصاً في نطاق العائلة . بين رأي يطالب بالاستمرار، ورأي مقابل يفضل الخروج بأقل الخسائر وبضمانات عدم الملاحقة .

من هنا فإن الزخم السياسي الحاصل يتركز معظمه على استصدار موقف نهائي من القذافي بشأن فكرة الخروج، والبحث في الوقت ذاته عن إغراءات تقدم له ليقبل بالفكرة مبدئياً، ثم وضع آليات تنفيذها، خاصة إذا اشتملت على ضمانات بعدم ملاحقته قضائياً . وهناك أفكار متنوعة في هذا الخصوص، من بينها أن يبقى القذافي داخل ليبيا على أن يتنازل عن الحكم، وذلك لضمان حد أدنى من الأمان له ولأسرته . ولا شك في أن التصعيد العسكري وما يمكن اعتباره تهديداً مباشراً وصريحاً ضد القذافي، يعد رسالة سياسية أكثر منها عسكرية، بأن عليه التفكير جدياً في الخروج بسلام كسبيل أمثل وربما أوحد أمامه لإنهاء الموقف الراهن، وإلا فإن القنابل الخارقة للتحصينات والتدخل الجراحي بواسطة الأباتشي أصبحت وسائل حاضرة وجاهزة للاستخدام بمجرد اتخاذ القرار . وهو ما يمكن اعتباره تكاملاً وتنسيقاً غير معلن بين الإدارتين العسكرية والسياسية للأزمة، يتوقع أن يؤتي ثماره سريعاً حتى وإن جاء بذاته متأخراً .

إذاً، أخيراً يمكن الحديث عن أن الأزمة الليبية بدأت تضع قدميها معاً على طريق واحد، بعد أن ظلت خمسة عشر أسبوعاً تراوح مجرياتها في حركة تبادلية، فتارة تتحرك الساق العسكرية وتقطع شوطاً بينما الأخرى السياسية تتأخر، وتارة أخرى يتجمد الوضع العسكري بينما يتسابق الساسة نحو الاتصالات والمشاورات الثنائية واللقاءات الجماعية . وتحتاج دوافع ومسببات ذلك الالتقاء المتزامن بين السياسي والعسكري إلى شروحات مفصلة، لكن يظل الملمح الأهم في الواقع الحالي هو وجود زخم سياسي وتصميم عسكري على التحرك حثيثاً بالأزمة الليبية نحو نهاية قريبة، قد تنضج أبعادها خلال أسابيع وربما أيام .

* كاتب وباحث بالأهرام

[email protected]