القراءة إحدى أهم الطرق التي تسهل على الإنسان معرفة المزيد من المعلومات، وعلى الرغم من تجاهل البعض لها فإن كثيرين يهوونها بطريقة أو بأخرى ويبحثون عنها في أي مكان، سواء عن طريق الكتاب العادي أو الإلكتروني الذي أصبحت له مكانته في الوقت الحاضر واختلف كثيرون حول إمكانية قضائه على القراءة الورقية . كما أن هناك كثيرين ممن يصممون مكتبة منزلية يضعون بها كتبهم المتنوعة لتكون مرجعاً عند الحاجة، وآخرين لا يزالون يحتفظون بالكتب القديمة في منازلهم رغم مرور عشرات السنوات عليها لأنهم ينظرون إليها على أنها ذكريات لا تمحى .

محبو كل وسيلة متفائلون بمستقبلها

الكتاب الإلكتروني يفتح صفحة المنافسة مع الورقي

مع التطور السريع للوسائل التقنية الحديثة، بات الكتاب الالكتروني أو القراءة عبر الإنترنت، يشكلان خطورة على القراءة العادية أو الورقية، خاصة مع قدرة القراء عبر الشبكة على الاحتفاظ بمزيد من الكتب في مكان واحد بطريقة سهلة عكس الكتب الورقية التي يصعب حملها من مكان إلى الآخر . ولأن لكل وسيلة قراءة جمهوراً أصبح من الصعب التنبؤ بسيطرة إحداها .

تشهد أمريكا وأوروبا منافسة على أشدها بين كثير من الناشرين من خلال اطلاق كتبهم على مواقع الإنترنت وبيعها من خلال بطاقات الائتمان، وهو ما سهل عليهم القدرة على توزيعها في العالم كله من خلال شبكة الإنترنت، عكس الكتب الورقية التي ستصبح بحاجة إلى مزيد من المجهود والوقت والتكلفة لنقلها من مكان إلى آخر .

في دراسة أجراها الاتحاد الألماني لبيع ونشر الكتب ذكر تكامل عمليتي القراءة عبر الكتابين الورقي والالكتروني، خاصة أن لكل منهما ميزة تجعل القارئ يبحث عنها، فالكتاب الورقي له طابعه الخاص الذي تعود عليه مليارات البشر عكس القراءة عبر جهاز إلكتروني، فإن لها أيضاً جمهورها ممن يبحثون عن التميز واستخدام كل ما هو جديد في الوسائل الحديثة .

مع إطلاق شركة أبل الأمريكية لجهازها اللوحي آي باد ظهرت تكهنات بأن الشركة تسعى للقضاء نهائياً على القراءة الورقية للكتب والصحف من خلال تعاونها مع كبرى دور النشر في العالم لنشر وتسويق كتب مؤلفيها، وهو ما أوجد حالة من القلق لدى كثيرين، إذ ستصبح القراءة محتكرة من شركة واحدة ويتطلب الأمر شراء جهاز مخصص لذلك بدلاً من شراء الكتاب العادي وتصفحه في أي وقت من دون تحمل تكلفة جهاز للقراءة .

من قبل أكد نيكولاس نيغروبونتي مؤسس حملة كمبيوتر محمول لكل طفل أن أيام الكتابة والقراءة التقليدية اصبحت معدودة، وتوقع أن يكون ذلك في غضون ال5 سنوات المقبلة، وذلك لأنه من السهل توزيع أي عدد من الكتب من خلال الإنترنت لأي مكان في العالم عكس الكتاب الورقي، وبالتالي سيكون البقاء للالكتروني من وجهة نظره .

من جانبه يقول د . محمد عايش، المستشار الإعلامي بالمجلس الوطني للإعلام، إن القراءة عبر الكتب الإلكترونية أو عبر الإنترنت لن تقضي يوماً على الكتب الورقية التي تعطي متعة كبيرة للقارئ المعتاد عليها .

ويضيف: القراءة عبر الكتب الورقية أسهل لدى كثيرين خاصة ممن تعودوا عليها من البداية ولم يستحسنوا الإلكترونية، رغم أن مزايا الثانية أكبر خاصة في طريقة الحمل والقراءة، لأنه يمكن حمل ملايين الكتب في مكان واحد على جهاز صغير، بينما لا يمكن حمل أكثر من كتاب في مكان صغير .

ويقر بتفوق القراءة الورقية على الإلكترونية، خاصة أن هناك أجيالاً عدة تعتمد على الأولى التي تكون أسهل، وهو ما يجعل المقارنة بين القراءتين أصعب لأن كل وسيلة لها جمهورها .

يؤكد د . عايش أن ثقافة أي إنسان ومدى حاجته إلى القراءة يحددان مدى اعتماده على طريقة القراءة، وذلك حسب مفاهيم كل شخص ومدى ارتباطه بالتطور التكنولوجي، كما أن رغبته في أن يقرأ بشكل تقليدي أو بطريقة حديثة على الاجهزة الإلكترونية مرتبطة بتحقيق راحة نفسية له في الأساس .

الأديبة الإماراتية باسمة يونس أوضحت أن القراءة عبر الكتاب الإلكتروني لن تغني يوماً عن الكتاب الورقي الذي يعرفه الانسان من نعومة أظفاره، موضحة أن الكتاب الإلكتروني يعد وسيلة أو أداة لقراءة الكتاب العادي، وليس العكس، وهو ما يجعل الأصل محتفظاً بمكانته وسط أي تطور .

وتضيف: الحميمية الموجودة بين القارئ والكتاب الورقي لن تختفي بمرور الوقت، خاصة أن الالكتروني بحاجة إلى وسائل مساعدة كبطاريات الشحن أو التوصيل بالكهرباء وهو ما يجعل هناك أيضاً صعوبة في التواصل معه أو تشغيله من وقت لآخر، بينما الكتاب الورقي من السهل التعامل معه في أي وقت وأي مكان .

وتوضح يونس أن الكتاب الورقي سيظل سيد الموقف مهما طال الزمان ومهما تطورت الوسائل التقنية الحديثة، خاصة أن نظام التعليم في كثير من المدارس يعتمد على الكتاب الورقي، رغم الاستعانة بالالكتروني، وهو ما يجعل الطالب ينشأ في الأساس متعوداً على الكتاب الورقي وليس الإلكتروني .

د . عمار بكار، المدير العام للإعلام الجديد في مجموعة إم بي سي أكد أن التكنولوجيا الحديثة ستحل يوماً محل الطرائق التقليدية في كل معاملات الحياة اليومية، وهو ما يفسح المجال أمام الكتاب الالكتروني ومواقع الإنترنت لتكون بديلاً عن الطريقة التقليدية في القراءة .

ويوضح أن القراءة عبر الوسائل التقنية المختلفة في كثير من دول العالم اصبحت موفرة، وأن هناك ملايين الكتب التي تطبع وتوزع إلكترونياً، ونادراً ما يكون لها نسخة ورقية، خاصة أن ذلك يسهل ويسرع بيعها على مستوى العالم، كما أنها توفر تكلفة نفقات الأوراق والأحبار والطباعة .

ويضيف د . عمار: تسهل عملية القراءة وحفظ الكتاب إلكترونياً المصاعب على كثيرين خاصة ممن لا يجدون مكاناً لوضع الكتب بنسختها الورقية أو ممن يصعب عليهم حملها أثناء السفر لمسافات طويلة، وهو ما يعطي الفرصة للنسخة الإلكترونية لتحل محل الورقية .

ويشير إلى ميزة التفاعل في الكتاب الالكتروني، إذ يمكن للقارئ أن يعلق ويكتب رأيه على الكتاب بعدما يقرأ ويتواصل مع الكاتب من خلال المواقع الاجتماعية المختلفة .

ويوضح د . عمار أن هناك مؤلفين في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا لا ينشرون أعمالهم إلا في صورة إلكترونية حيث لم يعد للورقي مكان في حساباتهم .

المدون الإماراتي خالد خميس بن ثاني، رئيس الاتحاد العربي لجمعيات الإنترنت، يوضح أن القراءة عبر الشبكة للكتاب الالكتروني لن تطغى على الورقي، خاصة أن هناك ملايين من الكتب غير موجودة عبر الإنترنت مثل الكتب النادرة .

ويوضح أن القراءة الإلكترونية ستكون على علاقة وثيقة بالقراءة من خلال الكتاب العادي، لأن كل وسيلة حديثة تظهر على الساحة من الصعب أن تقهر سابقتها بسهولة، فعند ظهور التلفزيون لم يقض على الراديو بل أصبح مكملاً له في بعض الأوقات .

البعض يفضلها إلكتر ونية

المكتبة المنزلية جليس الأسرة

للمكتبة المنزلية مكانة خاصة في نفوس كثير منا، فهي تحتوي على بعض الكتب التي يهوى أصحابها قراءتها من وقت لآخر، كما أنها من الممكن أن تحتوى على مجموعة نادرة من الكتب القيمة التي يصعب الحصول عليها في أي وقت، ويفضل من يحتفظون بمكتبة خاصة أن تحتوي على كتب في مجالات مختلفة متكاملة بشكل مميز .

وفي دراسة أعدت بمركز البحوث بالقاهرة، أكد عدد من الباحثين أن وجود المكتبة في المنزل ينبع من اهتمام الوالدين أو أحدهما بالقراءة وهو ما يشجع الأبناء عليها .

ينصح القائمون على الدراسة بأن يضع الأهل الكتب التي تناسب المراحل السنية لكل طفل حتى ينمو عقله على درجات متباينة وينضج فكرياً وتدريجياً بما يتناسب مع مراحل عمره .

خالد سالم، مخرج تلفزيوني، يشير إلى أن مكتبة منزله تحتوي على مئات الكتب خاصة فيما يتعلق بمجال الإعلام والإخراج التلفزيوني والإذاعي، وكلها كتب مميزة أحضرها خصيصاً من دول مختلفة زارها من قبل . ويضيف: المكتبة المنزلية أمر ضروري للصغير قبل الكبير، فهي تشجع على القراءة منذ الصغر فعندما يجد الطفل في منزله مجموعة من الكتب لابد أنه سيحاول أن يكتشف طبيعتها وما تحتوي عليه، وبالتالي سيحب القراءة، وبالنسبة للكبير، ستقدم له المكتبة المعلومة التي يحتاجها في أي وقت وتوفر عليه الكثير .

زاهر الأسمر، مترجم لغة فرنسية في أحد المراكز المتخصصة بدبي يقول: مكتبة منزلي تحتوي على مئات الكتب المختلفة خاصة في مجال الأدب الإنجليزي والفرنسي لأنني أتقن اللغتين، إضافة لبعض الكتب التي تتحدث عن تاريخ الإمارات، واشتريت مجموعة كبيرة منها عند حضوري للدولة قبل 7 سنوات .

ويضيف: مكتبة المنزل بالنسبة لي أرشيف يحتوي على مجموعة قيمة ومميزة من الكتب أعود إليها وقتما شئت حيث أضع الكتب حسب ترتيبها الأبجدي وهو ما يسهل علي عملية البحث في أي وقت، ورغم ضيق مساحة المكتبة إلا أنني أحاول ترتيبها وتنسيقها .

هشام هندي، مستشار قانوني بشركة الوصل للمحاماة، يقول: تحتوي مكتبة منزلي على عدد من الكتب القانونية المختلفة وأعتقد أن عددها وصل الآن لأكثر من 1000 كتاب عن القانون بمختلف زواياه وأفرعه .

ويضيف: مكتبة المنزل امتلأت ولم يعد هناك مجال لوضع المزيد، لذا أحاول أرشفة معظم الكتب عن طريق الكمبيوتر وحفظ بياناتها على اسطوانات مدمجة يسهل الرجوع إليها في أي وقت .

عبدالكريم عياد، باحث في مجال الأسرة، يشير إلى أنه يحتفظ بمجموعة كبيرة من الكتب في مجالات مختلفة، خاصة التي تهم الأسرة وتربية الأبناء ويقتني المزيد منها من وقت لآخر، موضحاً أن مكتبة منزله تحتوي على قصص للأطفال أيضاً يقرؤوها أيضاً .

ويضيف: مكتبة منزلي تجمع روح الشباب والكبار في آن واحد، إذ أقسمها إلى قسمين: الأول لي، ويحتوي على الكتب التي تهمني في مجال عملي، والآخر للكتب التي تهم الأبناء وأغلبها قصص أو روايات تتحدث عن الخير والشر، خاصة أن الأبناء في مراحل عمرية صغيرة .

ولدى د . ولاء ناصر اختصاصية الأمراض الباطنية بدبي، بمنزلها مكتبة خاصة تحتوي على كتب مختلفة، خاصة في مجال الفقه والحديث والتفسير والسنة النبوية الشريقة، إضافة إلى بعض كتب الأدباء مثل نجيب محفوظ وعباس محمود العقاد وطه حسين .

وتقول: زوجي أيضاً لديه شغف بالقراءة وحفظ كثير من الكتب، خاصة الدينية والمكتبة تأخذ مساحة متوسطة من صالة المنزل إلا أن قيمتها أكبر من مساحتها وحجمها .

وتقول ابنتها هيا أحمد، طالبة في جامعة الشارقة، إنها تفضل أن تكون مكتبها موضوعة على الكمبيوتر حيث لا تأخذ مساحة ويسهل الرجوع إليها في أي وقت، كما أنها تحتوي على كثير من الروايات، وتشير إلى امتلاكها أكثر من 100 قصة الكترونية . وتضيف: لدي أيضاً مكتبة تحتوي على معظم الكتب التي كنت أقرؤها في المرحلة الإعدادية، ولكنها صغيرة جداً على الرغم من أنني من هواة القراءة منذ الصغر خاصة وأن الأهل شجعوني على ذلك .

بهاء جبر، معلم لغة عربية بمدرسة حميد بن عبدالعزيز بعجمان، يشير إلى أنه يحتفظ بكثير من الكتب المميزة في مكتبة منزله رغم أن مساحتها صغيرة . ويوضح أنها تحتوي على مجموعة كتب قيمة معظمها يدور حول اللغة العربية والبلاغة وتفسير القرآن الكريم .

ويضيف: هذه المكتبة أعتبرها متنقلة لأنني حضرت بها إلى الدولة منذ 15 عاماً والآن زادت وأحاول من وقت لآخر أن أضع فيها مزيداً من الكتب من أجل قراءتها وقت الفراغ، إضافة لتشجيع الأبناء على قراءة الكتب من خلال وضع بعض القصص الصغيرة لهم .

حسام عوض، محاسب بشركة للعقارات بأبو هيل بدبي، يقول اضطررت إلى أن أترك معظم الكتب التي تحتوي عليها مكتبتي في مصر نظراً لعدم وجود المساحة الكافية في مقر إقامتي هنا، لكني احتفظت ببعض الروايات الانجليزية الصغيرة، خاصة روايات المبدع الإنجليزي شكسبير فلدي مجموعة كبيرة من أعماله . ويضيف: في الوقت الحالي لدي 10 روايات أحتفظ بها في مكان صغير بغرفتي وأطلع عليها، من وقت لآخر وعندما أرغب في الحصول على مزيد من القصص أتصفح مكتبتي على الانترنت وهي عبارة عن المواقع المليئة بملايين الكتب المختلفة لكنها لا تغني عن الكتاب الورقي .

الكتب القديمة هوامش الذكريات

لدى كثيرين هواية الاحتفاظ بالكتب منذ الصغر ويعتبرون ذلك حفاظاً على مكانتها وقيمتها الأدبية خاصة مع مرور السنين حيث يندر وجودها كما أنها تمثل ذكريات خاصة لديهم أيضا، خاصة كتب المراحل الدراسية المختلفة التي كانوا يدونون فيها كثيراً من ملاحظاتهم وذكرياتهم وهو ما يجعل من وجود هذه الكتب أمراً مهماً في حياتهم مهما طال الزمن .

محمد الجارحي، السكرتير الاداري بالأولمبياد الخاص، لا يزال يحتفظ بكثير من الكتب القديمة حتى بعد الزواج وانشغاله في حياته العملية وتربية الأبناء ويقول: لدي في المنزل مجموعة من الكتب الدراسية خاصة في ما يتعلق بعلوم التربية الرياضية التي تخرجت في كليتها، اضافة لبعض الكتب في فقه السنة والحديث ولكني دائماً أحاول أن اقرأ ولو صفحات قليلة على فترات حتى أتمكن من أن أنهي كثيراً منها لأنها أصبحت كثيرة خاصة أنني من هواة شراء الكتب من المعارض التي تقام بالدولة .

جان صعب، موظف بأحد محال بيع اكسسوارات السيدات في سيتي سنتر دبي يقول: الكتاب له قيمة في حياتنا، خاصة في ما يتعلق بمجال عمل ودراسة كل واحد منا، والاحتفاظ بالكتب في المنزل عادة لدى كثيرين وأنا منهم، إذ أسعى دائماً للاحتفاظ بالكتب التي تخص مجال الموضة والديكور حسب طبيعة عملي .

ويضيف: أحتفظ بكتب منذ عشر سنوات تعتبر قديمة الآن لأنني ربما أحتاج إليها يوماً لأنه كما هو معروف تتغير الموضة كل عام، وربما تأتي موضة حديثة ولكنها كانت موجودة منذ سنوات وبالتالي مراجعة القديم والتعرف إلى الأشكال المختلفة في إكسسوارات المرأة أمر مهم بالنسبة لي في مجال عملي .

محمد عثمان، معلم بمعهد التكنولوجيا في الشارقة، يحتفظ بكتب منذ أن كان في المرحلة الثانوية، خاصة كتب اللغة العربية والأدب، اضافة لكتب المرحلة الجامعية . ويقول: على الرغم من مرور سنوات طويلة على المرحلتين الثانوية والجامعية، لا أزال أحتفظ بكتبهما خاصة كتب الأدب والبلاغة .

ويضيف: كثيراً ما أستعين بها في عملي أو أطلع عليها كنوع من الحنين إلى الماضي، خاصة وأن لكل كتاب ذكريات معي سواء في ما يخص الدراسة أو معلم المادة .

أحمد محمود أحمد، مهندس مدني بشركة يورسنال في دبي يقول: أنا من هواة الاحتفاظ بالكتب والقصص القديمة، خاصة البوليسية، وعندما قدمت للدولة قبل 10 سنوات أحضرت معي مجموعة من القصص التي كنت اقرأها في الكلية والمرحلة الثانوية وسأتركها لأبنائي عندما يصلون لمرحلة النضج حتى يطلعوا عليها .

ويضيف: يستهويني الاحتفاظ بكل ما هو قديم خاصة في الكتب، لأن الكتاب مهما طال الزمن، فلن تقل قيمته، لأنها في المادة الموجودة به وقدرتها على إيصال معلومة للقارئ وليس في ثمن الكتاب الذي يختلف مع مرور الوقت .

مروان أبو بكر، محاسب بشركة نور لصناعات الأواني في أبوظبي، يوضح أن الكتاب في حياته له مكانة مميزة، خاصة الكتب التي تتعلق بالتاريخ الإسلامي .

ويقول: أحتفظ بمجموعة من الكتب ورثتها عن والدي رحمه الله وأغلبها يتعلق بمعلومات وقصص تاريخية .

ويضيف: على الرغم من أن هذه الكتب مرت عليها سنوات طويلة، لا تزال موجودة بالمنزل وأحاول من وقت لآخر الاطلاع عليها لمعرفة المزيد عن التاريخ الإسلامي المعاصر والقديم وعندما يسعفني الوقت أشتري كل ما هو جديد في هذا المجال .

أنور سعد، طبيب بيطري، يقول: لكل كتاب قديم عندي ذكريات جميلة خاصة الكتب الدراسية التي أحتفظ بها منذ تخرجي في الجامعة قبل سنوات طويلة، فكتب المرحلتين الإعدادية والثانوية لا يزال معظمها بحوزتي خاصة أنني كنت أدون كثيراً من المعلومات فيها .

ويضيف: عند التحاقي بالمرحلة الإعدادية بدأت أشتري كتباً في مجالات مختلفة وكلها لا تزال عندي ولا يمكنني الاستغناء عنها .

محمد شعبان، مدير مبيعات بشركة الإبداع الملكي للإنشاءات، يوضح أن الكتاب القديم في حياته له معنى وقيمة كبيرة، لأنه عندما تمر السنوات على أي كتاب تصبح قيمته الفكرية والتراثية أكبر، إضافة إلى امكانية الرجوع إليه في أي وقت عند الحاجة .

ويضيف: أعود أبنائي دائماً على الاحتفاظ بالكتب المميزة لديهم والتي يجدون فيها ما يثير متعتهم وحبهم للقراءة في أي مجال وهذه الطريقة تجعلهم يتعلقون بالقراءة أكثر وتغرس فيهم حب التعرف إلى كل ما هو جديد .

جمال السيد إعلامي بإحدى شركات العلاقات العامة، يقول: أنا من هواة الاحتفاظ بالكتب والصحف القديمة خاصة التي تتضمن أحداثاً مهمة ومرت عليها سنوات طويلة حتى امتلأ ركن كبير من منزلي بها وأحاول أرشفتها إلكترونياً رغم أن المادة المطبوعة على الورق لها قيمتها أيضاً .

ويضيف: عندي قصاصات صحف منذ أيام الزعيم الراحل جمال عبدالناصر وكذلك بعض الكتب التي تتحدث عن التاريخ العربي المعاصر ومعظمها كتب صدرت وأنا في المرحلة الجامعية أي قبل 30 عاماً، ولكنني أحتفظ بها وأحاول من وقت لآخر أن أجعل أبنائي يطلعون عليها .

كريم محمود، صيدلي بشركة ملتي أكوا، يوضح أنه يعتني أكثر بكتب الآداب والتراث، ويقول: دراستي لا تمت بصلة لنوعية الكتب التي أقرأها وأحتفظ بها من المرحلة الثانوية أي قبل 18 عاماً .

ويضيف: الكتاب في حياتي ضروري فهو مسل في كثير من الأوقات اضافة للمعلومة التي أحصل عليها من القراءة ومهما كانت صغيرة فلها مكانة عندي .

علي خالد، معلم رياضيات بإحدى مدارس الشارقة الخاصة، يشير إلى أنه لا يزال يحتفظ بكتب المرحلتين الثانوية والجامعية وبعض الكتب القديمة التي كان يشتريها، ولكن لكتب المرحلة الثانوية مكانة خاصة من الذكريات التي كان يدونها فيها .

ويضيف: لا تقتصر قيمة الكتب عندي على الذكريات التي تتضمنها، فأنا من محبي قراءة الروايات القديمة لعدد من الكتاب العرب كنجيب محفوظ ويوسف إدريس وأحتفظ بمجموعة كبيرة منها.