اكتشفت دراسة كندية أن مضادات الأكسدة في القهوة التي تساعد على محاربة الشيخوخة تنتج عن تحميص حبات البن الخضراء .
وأوضح الكاتب الرئيس للدراسة يازينغ ليو والكاتب المشارك ديفيد كيتس من جامعة بريتيش كولومبيا، أن مضادات الأكسدة الموجودة في القهوة تنتج عن تحميص حبوب القهوة الخضراء على درجة حرارة عالية .
حلل الباحثون المركبات الكيميائية التي تنتج عن عملية تحميص القهوة وتحديداً ما يعرف ب عملية مايار نسبة إلى العالم الفرنسي لويس كامي مايار الذي درس تأثير الحرارة في الكاربوهيدرات والسكر والبروتين في الطعام أثناء الشواء أو التحميص .
وتبيّن لهم أن التحميص هو المصدر الأساسي لمضادات الأكسدة على عكس نتائج الأبحاث السابقة التي وجدت أن هذه المضادات تعود للكافيين أو الأسيد الكلوروجيني الموجودة في حبوب القهوة الخضراء .
وأكد كيتس أن القهوة تخسر 30% من الأسيد الكلوروجيني أثناء التحميص .
ومن المعروف أن مضادات الأكسدة تساعد في إزالة العناصر التي تنتجها حركة الأيض في الجسم والتي ترتبط مباشرة بالشيخوخة .
يشار إلى أن العلماء ما زالوا يواصلون سبر أغوار القهوة وكشف المزيد من فوائدها، بعد أن أثبتت آخر الأبحاث العلمية أن تناول عدة فناجين منها في اليوم قد يبعد عنا شبح مرض الزهايمر .
وقد وجد بحث أجراه مركز فلوريدا لأبحاث مرض الزهامير في تامبا، أدلة قوية تثبت أن فوائد القهوة لا تقف عند الوقاية من المرض فقط بل وعلاجه أيضاً .
وكانت دراسة أجريت في مطلع العام الحالي قد أكدت أن للقهوة خصائص وقائية من المرض .
ولاحظ العلماء أن معدل بروتين أميلويد amyloid ويسبب تكونه في المخ مرض الزهامير - قد انخفض بنسبة 50 في المئة في أدمغة فئران مصابة بالمرض بعد أن مزج العلماء مياه شربها بالكافيين .
ويذكر أن مرض الزهايمر يسببه تكون بروتين يسمى بيتا أميلويد في خلايا المخ، ويعتقد أن هذا البروتين يؤدي إلى إحداث تشوهات في بروتين آخر يسمى تاو، الأمر الذي يسفر عن تدمير خلايا المخ من الداخل .
وانعكست التغييرات في تصرفات فئران المختبرات التي طورت ذاكرة أفضل وسرعة بديهة .
ويعني تلقي البشر جرعات موازية لأوزانهم استهلاك 500 ميلليغرام من الكافيين - أي ما يعادل ما بين خمسة إلى ثمانية أونصات من أكواب القهوة يومياً .
ويمكن الحصول على الجرعات نفسها بتناول كوبين من القهوة القوية التي تباع في المحلات، أو 14 كوباً من الشاي، أو 20 مشروباً غازياً، مثل الكولا . وقال اختصاصي الأعصاب غاري آرينداش، الذي قاد البحث: الكشف الجديد يقدم أدلة على أن الكافيين علاج قابل للتطبيق لمعالجة الزهامير وليس فقط كاستراتيجية وقائية .
وإلى ذلك، وجدت دراسة علمية، نفذت في يناير/كانون الثاني الفائت، أن تناول ما بين ثلاثة إلى خمسة أكواب من القهوة يومياً، وفي فترة منتصف العمر، تخفض، وعند التقدم في السن، احتمالات الإصابة بالزهايمر بواقع الثلثين . وتدريجياً، تكشف القهوة عن فوائدها بعد أن وجدت دراسة علمية أخرى أنها تقلص مخاطر إصابة النساء بالسكتة القلبية .
وتقول الدراسة، التي نشرت في دورية جمعية القلب الأمريكية، إن الاستهلاك المنتظم للقهوة، وبواقع أربعة أكوب أو أكثر يومياً، يخفض، وبمعدل 20 في المئة، من مخاطر الإصابة بالسكتة مقارنة بمن يتناولون أقل من كوب واحد يومياً .
ورغم هذه النتائج، إلا أن دراسة بريطانية خالفت تلك القواعد وحذرت من أن الاستهلاك المفرط للكافيين قد يؤدي إلى الهلوسة .
فقد حذر باحثون في جامعة درم البريطانية مستهلكي المعدلات العالية من الكافيين أي أولئك الذي يشربون أكثر من سبعة أكواب من القهوة الفورية في اليوم - بأنهم الأكثر عرضة لخطر الهلوسة .