الكركديه أو شجيرة «الهيبسكوس» وهو المسمى العلمي لها، نبات من جنس الخطمي ينتمي إلى الفصيلة الخبازية ويحمل أزهاراً وسيقاناً حمراء جميلة، موطنه الأصلي جنوب آسيا وإفريقيا، كما يزرع في سوريا وفي جنوب العراق وصعيد مصر ووسط وغرب السودان، وفي كثير من البلدان العربية الأخرى، مثل الإمارات وله أسماء متنوعة إذ يسمى في العراق بالكجرات.
يحتاج الصائم في شهر رمضان المبارك إلى الكثير من السوائل لتنشيط الجسم وريّ الظمأ، فإضافة إلى شرب الماء يحتاج إلى شرب العصائر الطبيعيّة المختلفة، ومن أهمّ هذه المشروبات شراب الكركديه. ويعتبر مشروباً شعبياً علاجياً له الكثير من الفوائد، ويتميّز بلونه الأحمر وطعمه الحامض الذي يماثل طعم التوت البريّ، كما يخلو من الكافيين، وتنخفض به السعرات الحرارية، وهو إضافة إلى ذلك غنيّ بالكثير من المعادن والفيتامينات، خصوصاً فيتامين ج الذي يعتبر الأكثر وفرة في أزهار الكركديه، وأيضاً الأحماض العضويّة والأمينيّة، ومركبات الفلافونويد، ومضادّات الأكسدة وأهمّها مادّة الأنثوسيانين المسؤولة عن اللون الأحمر.
لا كآبة ولا زيادة وزن
ومن فوائده أنه يقي الصائم في رمضان من تقلّبات المزاج، والاكتئاب، والإفراط في تناول الطعام، ويحافظ على الوزن من خلال التقليل من امتصاص النشويات والسكريات. كما يحافظ على توازن مستوى الكوليسترول في الدم، ويساعد مرضى السكري في شهر رمضان على تقليل الإصابة بارتفاع ضغط الدم الذي يؤدّي إلى الإصابة بأمراض القلب، والسكتات الدماغية، لذا يفضّل تناوله بارداً بمعدل كوبين إلى ثلاثة أكواب. وفي حالة ارتفاع ضغط الدم يجب عدم تناول المشروب الساخن منه بل يشرب بارداً بعد نقعه بالماء. وبشكل عام يفضل عدم نقعه لأكثر من 24 ساعة حتى لا تترسب فيه أملاح الأكسالات ما يسبب ضرراً للكلى.
فوائد تجميلية
قام الفراعنة بزراعة الكركديه واستعملوا أزهاره لبعض الوصفات العلاجية، فقد اعتبروه مسكناً لآلام الرأس وطارداً للديدان، ويعالج تصلب الشرايين وأمراض المعدة والأمعاء، حيث ينشط حركتها وإفرازها للعصارة الهاضمة. وقد بدأت المصانع الخاصة بالأدوية ومستحضرات التجميل والصابون في استعمال المواد الملونة، التي تستخلص من أزهار الكركديه في منتجاتها، بعد أن توقفت عن استعمال الألوان الكيميائية لما لها من آثار ضارة.
كما أن للكركديه فوائد أخرى تجميلية للبشرة والشعر، إذ يعتبر مهدئاً ومرطباً طبيعياً للبشرة، ويقلل التجاعيد كما يضفي على الشعر اللمعان وذلك عن طريق إضافته إلى الشامبو، كما يساعد على علاج بعض الأمراض الجلدية. حيث يستخدم قناعاً للبشرة الدهنية أو الجافة، لما له من خصائص مرطبة وقابضة.