يعتبر التدريس بالكفايات عملية منظمة مقصودة وهادفة، تسمح للمعلم بإكساب التلميذ مجموعة من المعارف والقدرات والمهارات الضرورية لإنجاز مهمة ما على أحسن وجه، وذلك في ظل مناهج جديدة أصبحت تعتمد أساليب وطرقاً مختلفة، وتتميز بمزايا فائقة التطور، نقلت العملية التربوية من الأساليب القديمة التي كانت تركز على آليات الحفظ والتذكر والمهارات الدنيا، لتنتقل إلى تفعيل دور المتعلم الذي ينبغي عليه التطوير من مهاراته وإلمامه بمعرفة متطلبات النمو الخاصة بكل مرحلة تعليمية، وامتلاكه مهارات التدريس والريادة .
يواجه بعض المعلمين صعوبات في تطبيق المناهج الحديثة لعدم تكيفهم مع الطرائق والأساليب الجديدة وتمثلها وتطبيقها بسبب ضعف إتقان اللغات الأجنبية والخبرات في مجال استخدام وسائل التعليم الحديثة، الأمر الذي يؤدي إلى تسرب عدد كبير من المعلمين عن مهنة التدريس .
ويرى القائمون على العملية التربوية والتعليمية أن ممارسة ما هو جديد يتطلب تغييرا في المفاهيم والتصورات وتغيير قناعات مترسخة منذ سنين ظلت تشكل عائقاً أمام التجديد، كما يتطلب إعداد مدرسين ممارسين بأدوات إجرائية ملائمة، وجعلهم في مواكبة دائمة لمستجدات الحقل التربوي عن طريق إعادة تكوينهم . نبحث في التحقيق الآتي فوائد امتلاك المعلمين للكفايات المهنية في تدريس المناهج الجديدة، والصعوبات التي تواجههم أثناء أداء رسالتهم، ودور برامج التدريب في تعزيز العملية التعليمية ورفع الكفايات، لخلق التفاعل الصحيح بين المعلم والتلميذ، وإعادة الثقة للمعلمين بقدراتهم للتغلب على الصعوبات التي تواجههم .
برامج التدريب
أكد مجلس أبوظبي للتعليم أهمية التدريب المهني للمعلمين أثناء الخدمة، ومن الضروريات اللازمة لتحسين أداء المعلم العمل على استمرارية هذه الدورات وتطويرها، وحتى تحقق البرامج التدريبية النجاح المطلوب لابد أن يكون بناؤها وفق أهداف محددة وواضحة، وأن يكون تصميم موضوعاتها نابعاً من احتياجات المتدربين، وأن يكون للمدربين دور فاعل فيها بالمساهمة في تخطيط برامجها، والمشاركة في تنفيذ موضوعاتها .
وحتى تكون هذه البرامج أكثر موضوعية وواقعية لابد أن تساهم في حل المشكلات التي يواجهها المعلمون في الميدان، وأن يكون لها دور كبير في إثراء خبرات المعلم بالمادة العلمية الجيدة والأساليب التربوية الحديثة، لينعكس هذا كله على رفع مستوى أبنائنا الطلاب والذين يعتبرون المورد البشري المهم لبلدهم والمساهمة في خططه التنموية .
برنامج مخطط
في البداية يقول الدكتور محمد يوسف بني ياس مدير كلية الإمارات للتطوير التربوي، إن التدريب المهني برنامج مخطط ومصمم لزيادة الكفاءة الإنتاجية عن طريق علاج أوجه القصور أو تزويد العاملين في مهنة التعليم بكل جديد من المعلومات والمهارات والاتجاهات بزيادة كفاءتهم الفنية وصقل خبراتهم، حيث تحقق برامج التدريب التربوية على سبيل المثال لا الحصر رفع مستوى أداء المعلمين في المادة بتطوير معارفهم وزيادة قدراتهم على التجديد والإبداع وتعزيز خبرات المعلمين وتطوير مهاراتهم وتعريفهم بمشكلات التعليم وطرق علاجها، وتبصير المعلم بالطرق المناسبة التي تساعده على أداء عمله بطريقة جيدة وبجهد قليل في وقت قصير وتعريفه بالأساليب الحديثة المتطورة في التربية وطرق تحسين العلاقة الإنسانية داخل البيئة المدرسية، وكذلك اكتشاف الكفاءات الجيدة من المعلمين الذين يمكن الاستفادة منهم في العديد من المجالات مثل المشاركة في تطوير المقررات الدراسية وإنتاج الوسائل التعليمية ورفع الروح المعنوية بمشاركتهم في الرأي والأخذ بمقترحاتهم .
استراتيجية متكاملة
ويكشف مدير قطاع التعليم الخاص وضمان الجودة في مجلس أبوظبي للتعليم، المهندس حمد الظاهري، عن حدوث تقدم كبير في العملية التعليمية في أبوظبي خلال السنوات الخمس الأخيرة، مشيراً إلى زيادة نسبة المعلمين الحاصلين على تطوير مهني من 28% إلى 93%، وارتفاع عدد المدرسين الحاصلين على ماجستير ودكتوراه في أبوظبي من 437 معلماً إلى 1653 معلماً، مؤكداً أن المجلس ينفذ استراتيجية متكاملة عبر رؤية تطويرية لجميع عناصر المنظومة التعليمية من خلال حوكمة قطاع التعليم، والعنصر البشري الكفء، وتوفير المناهج وطرق التعلم والتقييم، ومتعلمين متحمسين لتجربتهم التعليمية فخورين بهويتهم وانتمائهم الوطني، وبيئة صفّية ومدرسية محفزة ومشجعة على التعلم .
ويؤكد أن المجلس يولي أهمية كبرى لاستقطاب المهارات المواطنة لمهنة التعليم، عبر برنامج متكامل يعتمد على التطوير المهني، من خلال التأكد من امتلاك الموظفين للمهارات المطلوبة، وتأهيلهم بالصورة الكافية لتحقيق الأهداف التعليمية الموضوعة، وحسن الإنجاز، وتمكين العاملين في قطاع التعليم من إحداث التأثير الإيجابي المطلوب، وتقديم أفضل الخدمات للطلبة، وتكريم ومكافأة الأداء المتميز، وتهيئة بيئة العمل بتقدير الموظفين وتشجيعهم على الإسهام الفعال في العمل، وتحقيق التوازن بين التزامات العمل والحياة الشخصية .
أساليب مختلفة
عدد من التربويين في المدارس أكدوا أن المناهج الجديدة اعتمدت أساليب وطرق مختلفة كما أنها تميزت بمزايا مهمة، فهي تربط التلميذ بالبيئة والمجتمع، وتربط كل مادة ببقية المواد وتركز على استخدام الوسائل التعليمية بما فيها الحاسوب والإنترنت، وتعزز روح التعاون وتنمي شخصية الطالب ليكون عنصراً فعالاً في مجتمعه، مشيرين إلى أن المعلم يتولى في النظام التعليمي الجديد بالأساس مهمة إدارة النقاش بدلاً من تلقين الدروس، غير أن هذه الجهود تواجه عدداً من المشكلات وتحتاج إلى معلمين متابعين وأصحاب مهارة وخبرة في المنهاج الجديد وهذا لن يتحقق إلا من خلال مواصلة البرامج التدريبية لهم .
6 مساقات
ويؤكد رائد الحميري، اختصاصي تطوير وتدريب في مجلس أبوظبي للتعليم، اهتمام المعلمين ببرنامج "تمكين"، وهو من البرامج التي تعنى بتدريب وتطوير المعلمين وتمكينهم، ويهدف إلى تعزيز مهارات التدريس والقيادة بين مديري المدارس، ونوابهم، ورؤساء هيئة التدريس في المدارس الحكومية، مشيراً إلى أن برنامج "تمكين" أطلقه المجلس في عام 2012 لتدريب المعلمين المواطنين على النموذج المدرسي الجديد في إطار برامج التطوير المهني، ويتضمن برنامجاً تدريبياً ينتهي مع نهاية العام الدراسي الحالي بالتعاون مع جامعتي الإمارات وزايد وكليات التقنية العليا، كما يحصل المعلمون بعدها على درجة دبلوم خريجي البكالوريوس المعتمدة في الدراسات العليا .
وذكر أن توفير الفرص التدريبية يساعد في تطوير وتنمية مهارات المعلمين ما يساعدهم على تخريج طلبة مبدعين يتمتعون بالثقة بالنفس ويتقنون مهارات اللغتين العربية والإنجليزية بما يؤهلهم ليكونوا قادة المستقبل . وقال إن البرنامج يدرس 6 مساقات تلبي دراسات مرحلة الطفولة المبكرة، التي تتطلب مجهوداً أكبر لتبنى على أسس تعليمية سليمة، كما يتيح البرنامج تطوير مهارات اللغة الإنجليزية والمعرفة التربوية، بما يتماشى مع متطلبات ومعايير مجلس أبوظبي للتعليم .
والمجلس ألحق هذا العام الدفعة الثالثة من معلمي مواد العلوم والرياضيات في الحلقة الثانية في دورات تدريبية في كليات التقنية العليا لإكتساب مهارات تدريس هذه المواد باللغة الإنجليزية في المدارس التي تطبق النموذج الجديد، حيث ينبغي على المعلم حصوله على نسبة 5 .6 في الايلتس لضمان استمراريته في تدريس هذا النموذج، وإذا لم يحقق المعلم هذه النسبة يتم تحويله إلى تدريس المراحل التي لم يشملها النموذج بعد، مؤكداً ضرورة أن تستفيد الإدارات المدرسية والمعلمون من برامج التدريب المتواصلة التي تعم المدارس على مستوى الإمارة، بهدف تنمية المهارات لأنها من العوامل المساعدة على صناعة التطور المطلوب والتطبيق الأمثل للمناهج المطورة التي طرحت والتي قيد التنفيذ .
حوافز تشجيعية
وتقول ظبية القمزي مديرة مدرسة المواهب: ينبغي عند اختيار المدربين والمشرفين والمحاضرين للبرامج التدريبية أن يكونوا من أصحاب الخبرة الجيدة والمتمكنين من المادة العلمية والإلمام بالأساليب التربوية الحديثة والتي تؤهلهم إلى القيام بهذه البرامج على الوجه المطلوب، وما يزيد فاعلية البرامج التدريبية وضع الحوافز التشجيعية لها لإثارة دافعية الدارسين وبعث التنافس بينهم ومن هذه الحوافز على سبيل المثال لا الحصر الأولوية في التنقلات الداخلية والخارجية ومواصلة الدراسات العليا، وتكريم المتميزين منهم في الاحتفالات التربوية ومنحهم شهادات الشكر والتقدير .
مهارات التحليل
ويوضح طارق رفعت بهي الدين معلم اللغة الإنجليزية في الحلقة الثانية أنه في إطار تقنيات التعليم سوف يتغير دور المعلم الأساسي كأداة لتوصيل المعرفة، وسوف تضاف إليه مهام أخرى أكثر تعقيداً، منها على سبيل المثال صانع قرار، مخطط مناهج، مصمم تعليم، مرشد، موجه، خبير في نظم المعلومات، وقادراً على إدارة العملية التعليمية الفعالة والمتفاعلة مع البيئة التقنية .
وأشار إلى أن هذا الدور الجديد الذي يجب أن يلعبه المعلم سوف يكون له انعكاسات واضحة على برامج تأهيل وإعداد المعلمين، فلإعداد معلم القرن الحادي والعشرين إعداداً سليماً يتواكب مع متطلبات هذا العصر، ومع حاجات المجتمع التعليمية، وأهدافه التنموية لابد من إجراء تعديلات جوهرية في برامج إعداد المعلمين، وأن تتسم هذه البرامج بمميزات كثيرة منها على سبيل المثال لا الحصر أن تكون برامج إعداد المعلمين قبل أو أثناء الخدمة مبنية على مسح شامل لحاجات المعلمين التعليمية، والمهنية وأن تستجيب للتساؤلات والمشكلات التي يواجهونها أو سوف يواجهونها في البيئة التعليمية المتغيرة، وأن تتضمن برامج إعداد المعلمين أهدافاً جديدة تتعلق بدور المعلم كمصمم تعليم وموجه ومرشد وباحث وخبير معلومات وصانع قرار .
وطالب بأن لا تركز برامج إعداد المعلمين في مناهجها على مادة التخصص، وطرق تدريسها فقط، بل أيضاً على أنشطة مختلفة تهدف إلى تنمية مهارات التحليل والتقويم وحل المشكلات والتفكير والإبداع والتنبؤ، والتكيف الناجح مع ظروف البيئة التعليمية المختلفة، وأن تعطي برامج إعداد المعلمين فرصاً اكبر للمعلم للتدريب على إجراء البحوث، والتجارب الفردية في صفه وعلى طلابه واستخدام الأنواع المختلفة من تقنيات المعلومات، واختيار الأسلوب الأمثل لاستخدامها في بيئات تعليمية مختلفة، لتجريب الطرق التي تتناسب مع واقعه وطلابه .
ضرورة ملحة
ويؤكد عدد من وكلاء مدارس أبوظبي أن المعلم بحاجة إلى تطوير كفاياته العلمية والتربوية لمواكبة كل جديد ومتطور عن طريق أساليب التعلم الذاتية والبرامج التدريبية المتطورة حيث قال نبيل شعلان برامج التدريب أثناء الخدمة تعتبر مطلباً مهماً للنمو المهني للمعلم والوسيلة الفعالة لتطوير قدراته الأدائية لتحقيق الأهداف التربوية والتعلمية .
وأوضح حسن الشامسي أن المعلم هو أداة التغير ووسيلة التطوير ومفتاح التجديد، ومهما أخضعت المقررات الدراسية للتطوير والتحديث ومهما استخدمت من وسائل متطورة ومعاصرة وطبقت الخطط والبرامج التعلمية الفاعلة دون الاهتمام والتركيز على رفع الكفاءة المهنية للمعلمين فلن تحقق البرامج التعليمية أهدافها التربوية المنشودة ولن تتمكن من مواكبة التطورات المتسارعة في مؤسسات الأعمال ومجالاتها المتعددة وسينعكس ذلك سلبا على رقي المجتمع وتقدمه ومواكبته للدول المتقدمة في المجال المعرفي والعملي .
وقال خالد السعيدي إن برامج التدريب التربوي ضرورة ملحة لتطوير الأداء المهني للمعلمين ومواكبة كل حديث ومستجد للدفع بعجلة النمو والنماء في المجتمع وفي مجالاته المتعددة .
مضاعفة الجهود
وأشار عمر عبدالعزيز وكيل مدرسة خليفة بن زايد الثانوية إلى أنه يتطلب من الجميع مضاعفة الجهود والاهتمام بالمعلمين عبر دورات تدريبية مكثفة لتحسين أدائهم، وهذه أهم نقطة لمعالجة تدني مستوى التحصيل الدراسي للطلبة لأن المعلم إذا واجه صعوبة في فهم المنهاج الذي يدرسه أو صعوبات في عملية التخطيط الدرسي خلال تنفيذ الحصة لن يتمكن من توصيل المادة إلى الطالب ففاقد الشيء لا يعطيه .
وأضاف أن وظيفة المدرس انتقلت اليوم من دورها التقليدي في التلقين إلى أن أصبح له وظائف جديدة، ويحتاج لأدائها إلى خبرات جديدة في إعداده لكي يتمشى مع التطور التكنولوجي، ولذلك أصبح يشار إلى المدرس أحياناً على أنه رجل التربية التكنولوجي الذي يستخدم جميع وسائل التقنية لخدمة التربية وأصبح نجاحه يقاس بقدرته على تصميم مواقف التعلم بالاستعانة بجميع وسائل التعليم، والتكنولوجيا التي تساعد كل فرد على اكتساب الخبرات التي تؤهله لمواجهة متطلبات العصر، وأصبح يشار إلى المدرس كذلك على أنه المصمم للبيئة التي تحقق التعلم .
رغبة في التطوير
وقال سالم خميس مبارك مدير مدرسة الاتحاد الحلقة الثالثة أنه لا يمكن إرجاع الصعوبات التي يعانيها المعلمون إلى سبب واحد بعينه وذلك لكثرة الأسباب وتعقدها فقد يكون المعلم هو مصدر هذه الصعوبات، أو التلميذ أو لأسباب خارجة عنهما منها ظروف المدرسة أو المنظومة التربوية أو حتى الأسرة، من دون أن ننقص من وزن سبب دون الآخر، مشيراً إلى أن هناك معلمين يعملون في الحقل التربوي منذ أكثر من 20 سنة ليست لديهم رغبة في تطوير أنفسهم ولا تعلم اللغات الأجنبية "الإنجليزية" أو التعامل مع شبكة الإنترنت واستخدام الحاسوب، في المقابل يوجد معلمون جادون يطمحون إلى تطوير مستوياتهم وأدائهم الأكاديمي وهؤلاء بالتأكيد يعتبرون إضافات نوعية للميدان إذا ما تم الاهتمام بتدريبهم ومنحهم فرص مواصلة دراساتهم الجامعية على مستوى الداخل أو الخارج .
وأشار سالم البريكي (تربوي) إلى أن هناك فئة من المعلمين لم يعدوا أصلاً للتعليم وإنما تخرجوا من الجامعة وتوظفوا مباشرة بعد تخرجهم، مشيراً إلى أنهم غير مرتبطين بالكفايات المهنية والتي تعرف بأنها "امتلاك المعلم لقدر كاف من المعارف والمهارات والاتجاهات الإيجابية المتصلة بأدواره ومهامه المهنية"، والتي تظهر في أدائه وتوجه سلوكه في المواقف التعليمية المدرسية بمستوى محدد من الإتقان، ومثل هؤلاء يكونون بحاجة إلى برامج تدريب وتقويم مستمرة .
صعوبات تواجه المعلمين
قال محمد خليل الحمادي - معلم - إنه لا يمكن إرجاع الصعوبات التي يعانيها المعلمون إلى سبب واحد وهو عدم حصوله على التدريب، حيث إنه يوجد أكثر من سبب للصعوبات التي يواجهها بعض المعلمين، ومنه الطالب والبيئة المدرسية أو المنظومة التربوية أو حتى الأسرة .
وذكر أن الخصائص المتعلقة بالتلميذ قد تكون هي السبب في الصعوبات التي يواجهها المعلم حيث يجتمع في الصف الواحد تلاميذ أذكياء ومتوسطو الذكاء، ومتأخرون دراسياً، والذين يعانون صعوبات التعلم، حيث يصعب على المعلم الاهتمام بكل فئة على حدة، لذلك ينبغي تفعيل غرف المصادر لمساعدة معلم المادة في تقديم خدمات تربوية خاصة لهؤلاء الطلبة .
كما أن الأعداد الكثيرة للطلبة في الصف الواحد تؤدي إلى عدم كفاية الزمن المخصص للأنشطة المصاحبة للحصة الدراسية .