تناول اللبن الرائب له الكثير فوائد عظيمة على الصحة ، ويعد من أهم منتجات الألبان التي يتناولها الشخص، ويتم تصنيعه من خلال عملية التخمير، وهو يتكون من خليط الحليب والزبدة والكريمة، ويتوفر في عبوات مختلفة في الأسواق، وله دور كبير في ترطيب الجسم، خاصة في الأيام الحارة ويسهل حفظه في الثلاجات لفترات طويلة، ويمكن تناوله في علب مثل العصير أو إضافته على أنواع من الخلالات والسلطات، وبعض المصانع تستخدمه في صنع العجائن والمخبوزات، ومن خصائصه الحموضة العالية واللزوجة في القوام المختلف عن اللبن العادي

يحتوي اللبن الرائب على كمية ضخمة من الكالسيوم والماغنسيوم والبوتاسيوم والبروتينات، وكلها عناصر ضرورية لبناء العظام والعضلات والجسم عموما، ويساعد اللبن الرائب على امتصاص الحديد بدرجة كبيرة، واستخلاص الحديد من الأطعمة التي يتناولها الشخص يومياً، وله العديد من الفوائد الجمالية والصحية للبشرة والشعر، ويمكن تناوله بدل منتجات الألبان الأخرى فله نفس الفوائد تقريبا، وطريقة صناعة اللبن الرائب من خلال الحموضة الزائدة، هي التي تزيد وترفع من وجود بعض المواد والمركبات الصحية، ويحتوي على الفيتامينات والمعادن والمغذيات والسكريات والخميرة والبكتريا المفيدة، ويمكن أن يتناوله الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز في الحليب العادي، وهو مشروب شعبي في العديد من الدول حول العالم، وفي هذا الموضوع سوف نتناول الكثير من فوائد اللبن الرائب، مع كشف المميزات الجمالية لتناول هذا النوع من اللبن، ومقادير العناصر الغذائية التي يحتويها في كمية محددة منه.


السكري والمناعة والهضم


يساهم تناول اللبن الرائب في الوصول إلى صحة جيدة للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري، لأن الرائب يتكون من بكتيريا وخميرة تقلل من اللاكتوز بدرجات كبيرة، أي أن اللبن الرائب يزيل السكر الزائد من الجسم، ويمنعه من الوصول إلى مجرى الدم، وهو مفيد في حالة عدم تحمل سكر اللاكتوز، وأيضا البكتيريا التي توجد في الرائب تظل في المعدة فترات طويلة وتساعد على ضبط السكر في الجسم، كما يساهم اللبن الرائب في تعزيز وتقوية جهاز المناعة في الجسم، نتيجة توافر كميات كبيرة من فيتامين «سي» بهذا اللبن، ومعروف أن هذا الفيتامين له دور كبير في مكونات المناعة الرئيسية، ويفيد أيضا من ناحية البكتيريا المفيدة التي يحتوي عليها والتي تهاجم البكتيريا الضارة وتقضي عليها، ويحتوي على مواد وخصائص مضادة للأكسدة تساهم في الوقاية من العديد من المشاكل والأمراض، ومنها أنواع من السرطانات وأمراض القلب والأوعية الدموية، ويعتبر اللبن الرائب مفيداً للجهاز الهضمي ويعمل على تهدئة المعدة بشكل كبير، لأن له صفات العوامل الطاردة للغازات والقدرة على تهدئة بطانة المعدة نتيجة الطام الحار والمهيج، مع دوره الكبير في تحسين عملية الهضم ورفع كفاءة الأيض، والوقاية من نوبات الحموضة التي تهاجم الكثير من الأشخاص، ويخفف من حدوث التجشؤ ويمنع الإحساس بحرقة الصدر وارتجاع المريء، وتجنب حدوث مشكلة عسر الهضم، وينصح الأطباء بتناول كوب واحد بعد الوجبة للاستفادة من هذه المميزات السابقة في عملية الهضم وتحسين أداء المعدة الأمعاء.


يخفف ألم الدورة


يحمي تناول اللبن الرائب من الإصابة بمشكلة الجفاف، نتيجة احتوائه على كميات كبيرة من الماء في تكوينه، كما يقلل من تأثير الجذور الحرة في الجسم ويعمل على إبطال مفعولها، وهذه الشوارد لها دخل كبير في الإصابة بعدد من المشاكل والأمراض ، ويساهم اللبن الرائب في تنظيم ضغط الدم، لأنه مصدر جيد للبروتينات الحيوية النشيطة، بالإضافة إلى خواصه المضادة للفيروسات والبكتيريا، وتساهم البكتيريا النافعة الموجودة به في تقليل ضغط الدم المرتفع بصورة فعالة، ويلعب تناول اللبن الرائب دوراً مهما في تخفيض معدل الكوليسترول الضار في الجسم، ويرفع من مستوى الكوليسترول النافع في الدم، كل ذلك يتحقق بتناول كوب واحد من اللبن الرائب يوميا، وخاصة الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع دائم في مستوى الكوليسترول الضار، وثبت أن اللبن الرائب يحتوي على مادة تخفف من ألم الدورة الشهرية أثناء فترة حدوثها، بالإضافة أنه منشط للدورة الدموية ويزيد من تدفق الدم إلى كل أعضاء الجسم، كما يفيد تناول الرائب في تقوية العظام نتيجة وجود قدر هائل من الكالسيوم به، ما يزيد من كثافتها وقوتها ويمنع حدوث الكسور وأيضا يقي من الإصابة بمشكلة هشاشة العظام، كما يعتبر اللبن الرائب مفيداً للغاية للأشخاص الذين يعانون من عدم قدرة الجسم على امتصاص الحديد بالصورة المعتادة، ويحمي الأشخاص من مشكلة نقص فيتامين «ب6» لأنه غني بهذا الفيتامين وكذلك فيتامينات ب المركبة، ويحتوي على الريبوفلافين اللازم لإنتاج بعض الهرمونات الضرورية للجسم.


البشرة والشعر


يساعد اللبن الرائب على تعزيز صحة ونضارة البشرة، نتيجة قدرته العالية على إزالة ترسيبات وتراكمات الدهون من البشرة والوجه، ويمكن عمل قناع باللبن الرائب مع بعض المواد الطبيعية الأخرى، مثل العسل والخيار والشوفان، ويترك القناع على الوجه لمدة 15 دقيقة ثم يشطف بالماء الفاتر، وسوف تحصلين على وجه جديد مختلف، كما أنه يطهر الخدوش والجروح ويحمي البشرة من تأثير أشعة وحروق الشمس، من خلال دهان الوجه بقطنه مبللة باللبن الرائب التي تلين الجلد والبشرة وتزيل الشوائب وتحميه من الشمس، وثبت أن اللبن الرائب له القدرة على تخليص الشعر من قشرة الرأس بصورة كبيرة، عن طريق تدليك فروة الرأس بمزيج من اللبن الرائب مع عصير الليمون لمدة 5 دقائق، وتكرار ذلك مرتين أو ثلاثا على مدار الأسبوع، حتى تنتهي مشكلة القشرة تماماً، ويفيد اللبن الرائب في عمليات الريجيم والتخلص من الوزن الزائد، لأنه يقوم برفع عملية التمثيل الغذائي بصورة جيدة، مما يؤدي إلى حرق الدهون المتراكمة والتخلص من الوزن الزائد، وذلك بواسطة شرب كوب من اللبن الرائب يومياً بعد كل وجبة، أو يمكن تناول كوب كبير يومياً فقط مع إضافة الكمون أو الكاري للحصول على طعم أفضل.


صحة الجنين والعين


يعتبر تناول اللبن الرائب مفيداً أيضا للسيدات الحوامل نتيجة احتوائه على كميات جيدة من البروتينات وحمض الفوليك الذي يمنع تشوه الجنين، وأيضا البروبيوتيك الضروري لصحة الجنين والأم معا، وثبت أن اللبن الرائب له دور في تحسين نمو قدرات الدماغ، وينصح الأطباء الأمهات الحوامل بتناول اللبن الرائب مرتين على دار الأسبوع، كما يعد اللبن الرائب أيضا من الأطعمة الضرورية لصحة القلب والأوعية الدموية، لأنه يشتمل على نسب عالية من البوتاسيوم الذي يقي من الإصابة بمشاكل وأمراض القلب والأوعية الدموية، مع دوره في تنظيم ضغط الدم وقدرته على تقليل الكوليسترول الضار، هذه العوامل تجنب الشخص الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، وتحمى من الإصابة بمشكلة تصلب الشرايين التي تفتح الباب أمام كل أمراض القلب والأوعية، ويساعد تناول اللبن الرائب على صحة العين وعدم تضرر شبكة العين، وتجنب الإصابة بمرض الضمور البقعي المتعلق بالتقدم في السن، وذلك نتيجة احتوائه على فيتامين «أ» والدهون المفيدة والبروتينات النشطة، ويقي من الإصابة بمشكلة فقر الدم، لما يحتويه من حديد يعمل على تنشيط تدفق الدم، ويعالج مشكلة اضطراب النوم والأرق بسبب احتوائه على عنصر الماغنسيوم الفعال في القضاء على هذه المشكلة، ويهدىء الأعصاب والدماغ ويوفر حالة الاسترخاء قبل الخلود للنوم،

تحسين المزاج

كشفت دراسة حديثة أن تناول اللبن الرائب يحسّن من الحالة المزاجية والنفسية بشكل كبير، وذلك نتيجة احتواء اللبن الرائب على البروبيوتيك وهي متممات غذائية من البكتريا والخميرة، وتمت التجربة على عدد من الأشخاص المتطوعين والذين تناولوا اللبن الرائب بانتظام يومياً لفترة 25 يوماً، وتبين تحسن المزاج لديهم بصورة ملحوظة، انعكست على الأداء اليومي في الحياة، كما بينت دراسة بريطانية جديدة أهمية تناول اللبن الرائب تخليص الجسم من قدر كبير من السموم والنفايات، التي تتراكم في الجسم على المدى القريب والبعيد، وتشير دراسة أخرى إلى أن كل 120 جراماً من اللبن الرائب يحتوي على 1 جرام من الدهون و10 جرامات من الكربوهيدرات و44 سعرة حرارية و6 جرامات من البروتين، وحوالي 120 مليجراماً من الكالسيوم، أي بما يعادل حوالي 14% من الحاجة اليومية لهذا العنصر، ومن البوتاسيوم حوالي 56 مليجراماً، ومن حمض الفوليك حوالي 5% من الحاجة اليومية لهذا الحمض، والماغنسيوم حوالي 9% من الحاجة اليومية أيضاً وحوالي 9% من الزنك الذي يحتاجه الجسم يومياً، ومن الفيتامينات حوالي 5% من فيتامين «ب6» ومن فيتامين «ب12» حوالي 12%، ومن فيتامين «أ» حوالي 2% ومن فيتامين «سي» حوالي 5% ومن الحديد حوالي 2% من الحاجة اليومية لهذا العنصر.