وكذلك الموظفون أنواع، ولكن يجمع بينهم جميعاً أن لكل منهم وجهة نظر خاصة في مديره، غالباً لا يستطيع التعبير عنها إلا خفية، لذا أصر البعض في تحقيقنا على عدم ذكر اسمه إلا رمزاً، حتى يستطيع إبداء وجهة نظره بحرية.
أحمد المري موظف في إدارة الموارد البشرية في إحدى الشركات يقول: المدير يتحمل العبء الأكبر في إنجاح العلاقة مع الموظف لتكون إيجابية، وأهم ركن أنه يجب أن يتعامل معه كإنسان لديه مشاعر، تمر عليه أفراح وأحزان، وأن يضع في اعتباره طاقته وقدراته، لأن الاهتمام بالجوانب الإنسانية أحد المفاتيح الأساسية التي تنمي شعور الولاء والرغبة في بذل المزيد من المجهود من قبل الموظف، وهذه الأمور ليست مجرد نظريات، وإنما عشتها بنفسي من خلال المؤسسات المختلفة التي عملت فيها، ووجدت أن المدير الذي يتسم بالقسوة مع موظفيه قوة طاردة للكفاءات، وحتى من يضطر إلى البقاء فإنه يعمل بتخاذل لعدم شعوره بالرضا.
أيمن النحاس لا يرى أنها علاقة أحادية يسأل عنها المدير وحده قائلاً: المدير ليس وحده المسؤول عن شكل العلاقة، الموظف أيضاً يلعب دوراً كبيراً في تحديد نوعها، لأن الموظف الذي يقوم بمهامه بإخلاص يجبر المدير على احترامه وتثمين مجهوده، وإن كان بعض المديرين يعتبرون حالات ميؤوس منها لأن طبيعتهم حادة بحكم التكوين الشخصي، والخطأ جاء من تعيينهم أساساً في هذا المنصب، ولكن غالبا تكون لديهم ميزات أخرى تهم صاحب العمل، والضحية يكون الموظف.
ماجد الربيعي محاسب في أحد البنوك يقول: علاقتي بمديري المباشر تقوم على الاحترام المتبادل، لأنه بالفعل يحسن التعامل مع مرؤوسيه، وليس فقط على مستوى العمل الذي يديره بأسلوب جعلني أحب وظيفتي، ولكن على المستوى الإنساني أيضا، فهو يتفاعل مع مشاكلنا ويشاركنا فيها، حتى أن الجميع يعتبره أخاً أكبر، وهذا في مصلحة العمل، فقسمنا يعد من أفضل الأقسام في مستوى الأداء، مما ينفي وجهة نظر القائلين إن الشدة المبالغ فيها هي الأسلوب الأمثل في الإدارة، ثم إن علاقة المدير بالموظف ليست دائمة، فمصيرها أن تنتهي يوماً، وقد يلتقيان في مكان آخر، فما أجمل أن يتذكرا لحظات العمل بالمحبة.
* ج.خ موظف في إحدى المؤسسات يؤكد أن بقاءه في عمله يسبب له أزمة نفسية بسبب رئيسه الذي يصفه بأنه شخص حاد لا يعرف كلمة شكرا، وحتى عندما يؤدي أي موظف عملاً جيداً لا يفكر في أن يثني عليه، وعلى العكس لا يتغاضى عن غلطة مهما كانت بسيطة ويضخمها.
ويقول: بالرغم من أنه يملك خبرة كبيرة في العمل، ويعلم جيدا حجم المجهود الذي يبذله العاملون إلا أنه دائما يقلل منه، ويطلب المزيد، باختصار هو مدير لا يرضى إطلاقاً، وأعتقد انه يتعمد هذا معتقدا أن هذا هو الأسلوب السليم في الإدارة، ولكنني أؤكد أنني إذا توفرت لي وظيفة أخرى حتى ولو براتب أقل سوف أذهب فقط حتى أتخلص منه.
ويقدم علي الريس النموذج العكسي عندما يقول: حبي وتقديري وارتياحي في التعامل مع المدير، دوافعي للبقاء في المنشأة التي أعمل فيها على الرغم من انخفاض الراتب إلى حد ما، لأني تركت عملي السابق بسبب خلاف مع رئيسي المستفز، الذي جعلني أضرب بالراتب الجيد عرض الحائط، واترك الوظيفة.
علياء عبدالمجيد (مدرسة)، تعتبر أن الرئيس الجيد مكسب للمؤسسة، لأنه يخرج من العاملين أفضل ما لديهم، وتقول مديرة المدرسة التي أعمل فيها تعامل الجميع بشكل ممتاز، وهذا انعكس على أدائنا جميعا لصالح المدرسة، التي تعد واحدة من أكثر المدارس التي يحرص أولياء الأمور على إلحاق أولادهم بها، وكل هذا راجع لالتزام الجميع وبذلهم قصارى جهدهم لرفع شأن المدرسة.
س.ر موظف في إحدى شركات الخاصة، يعتبر رئيسه أزمته التي دفعته إلى البحث عن عمل آخر ويقول: أعاني بشكل كبير من هذه المشكلة، فالمدير الذي أعمل معه متسلط، وأنا مجبر على تحمل هذه المعاملة، لعدم توفر عمل آخر متاح إمامي، ولا أنكر أن هذا يؤثر سلبيا في أدائي وإنتاجي، وبصراحة أنا مستمر فقط من أجل تلقي الراتب نهاية الشهر، رغم أن لدي الأفضل استطيع تقديمه، ولكني أوفره للعمل الجديد الذي أبحث عنه حالياً بكل دأب للخروج من براثن هذا المدير.
ش.م موظف تتمثل مشكلته في مدير يجعل الموظفين يعملون تحت وطأة التهديد، فيقول: الجانب الإنساني لدى مديري شبه منعدم، فهو يتفنن في معاقبة الموظف إما بالخصم من راتبه، أو بحرمانه من علاوة أو أجازة، وهو من دون مبالغة شخص مكروه من الجميع ونتحمله مضطرين، ويحاول كل منا تجنب إغضابه خوفا من ردود أفعاله، ولكن هذا يؤثر في أجواء العمل ويجعل الجميع غير راضين.
وتتجسد مشكلة سعد حسين موظف في مديره العصبي ويقول عنه: مديري سهل الاستثارة، وخاصة عند مناقشته في أوامره أو تعليماته، بمجرد أن يحاول أي موظف مجادلته في أمر ما يثور ويحمر وجهه، ويخرج عن وعيه وهذا جعل الموظفين يعتادون على كلمة نعم من دون مناقشة، حتى وإن لم يقتنعوا.
ويضيف: بعد عدة تجارب حرجة، أصبحت حريصا على أن أكون دبلوماسياً في حواري معه، حتى امتص غضبه، وفي البداية كان هذا الأمر يشكل ضغطاً عصبياً علي، ولكن الآن ومع مرور الوقت أصبحت آخذ الأمور ببساطة، واعتدت أسلوب مديري، وفهمت شخصيته، فما دمت لا أجادله، وأنفذ أوامره من دون مناقشة، أنا في مأمن من غضبه.
ويؤكد يوسف السمان أنه كان ضحية مديره السابق سيئ الظن فيقول: مديري الحالي شخص طيب إلى حد كبير، ونلقى منه جميعاً معاملة طيبة، ما دام كل شيء على ما يرام، وكل موظف يؤدي عمله على أكمل وجه ولكن مديري السابق كان شخصاً طبعه الحدة والشك، فكان يسيء الظن كثيرا بالعاملين معه، وهذا من أهم الأسباب التي جعلتني أبحث عن عمل آخر، لأن هذا سبب لي معه مواقف كثيرة كانت تضغط على أعصابي.
ويشير خالد محمد إلى نوعية من المديرين صادفته قائلاً: بعض المديرين يعتقدون خطأ أن مدح الموظف يساعد على تكبره أو استعلائه، والعكس هو الصحيح، فتقدير المدير والكلمة الطيبة المشجعة منه، تحفز الموظف على بذل الأكثر للحفاظ على هذه النظرة من مديره، وتأكيد انه يستحق هذا الثناء وهذا عن تجربة شخصية، فأنا عملت مع نوعيتين من الرؤساء، ووجدت أن مجهودي تضاعف مع مديري الحالي، الذي يشجعني باستمرار، عكس السابق الذي كانت تعليقاته دائما محبطة، جعلتني أبغض العمل، وكنت أذهب كل صباح إلى مكتبي متكاسلاً.
وتقول انتصار النودي موظفة في أحد البنوك: إحساسي بأني احصل على حقي بمكان عملي دافعي لتقديم أفضل ما لدي، لأن العلاقة بين المسؤولين والموظفين قائمة على الاحترام المتبادل، ومعرفة كل فرد دوره وحدوده، ومعاملة الرؤساء للمرؤوسين تراعى فيها الجوانب الإنسانية مع الوظيفية، لذلك أنتمي إلى البنك الذي أعمل فيه، ولا أدخر أي مجهود يمكن أن يسهم في تطوره.
وعندما سألنا كريم سلام عن صفات المدير الذي يتمنى العمل تحت رئاسته قال: أحب المسؤول الذي يخلع ثوب الإدارة ويلبس ثوب الإنسانية، ويكون قدوة لمن حوله، ويكون دافعاً للموظفين على العمل من باب الولاء، وحب المكان، والشعور بالانتماء إليه، ويجب أن يقدر إمكانات كل فرد من مرؤوسيه، فالموظف شخص يدفع له أجره لتنفيذ عدد من الأعمال، ولكنه في الوقت ذاته إنسان يمكن أن يخطئ، أو لا يقدر على إنجاز كل الأمور المطلوبة منه في الوقت المحدد لها، وهنا يأتي دور المدير، وعليه أن يتجاوز عن الأخطاء البسيط، ويثمن مجهود الموظف الذي يقوم بعمل جيد، ومن الأشياء المهمة التي يجب أن يعرف كل رئيس أهميتها هي أن يبتسم في وجه مرؤوسيه، ويتعاطف معهم إنسانيا، فهذا يترك أثرا طيبا ينعكس على الأداء في العمل.
ويأخذ مجدي أنس مدير لإحدى الشركات الخاصة موقف المدافع عن رئيس العمل قائلاً: التواجد في موقع المسؤولية يفرض على المدير التصرف وفقا لمصلحة العمل، والمسألة يتحكم فيها الشعور بالمسؤولية وأن يقوم كل فرد بدوره، فإذا حدث هذا لن تثور مشكلة على الإطلاق، فهذه الأطراف التي جمعها مكان العمل على اختلاف أدوارها، تجمعهما مصلحة واحدة، وهي سير العمل، فأنت حين تقصر تعطلني معك، فلا يمكن أن أجد كرئيس موظفاً مجتهداً يقوم بعمله على أكمل وجه، ولا أقدره، بل وأكافئه أيضا بالترقية والزيادة في الراتب، وبالتالي ليس هناك تعمد من قبل أي مدير ما في إزعاج مرؤوسيه، وإنما كل ما يعنيه هو الصالح العام.
ويؤكد حسن المعلا صاحب ومدير شركة أن صاحب العمل أو المدير الذي يعامل مرؤوسيه بحدة هو الخاسر الأول، وأنه لا يصلح بالأساس لهذا الدور، ويقول: المدير الناجح تماما مثل القائد، يجب أن يكتسب تقدير مرؤوسيه بدلا من خوفهم، لأن الموظف الذي يعمل تحت وطأة الخوف لن يقدم إلا أقل القليل من فكره وإبداعه، ويتحول إلى آلة عاطلة، وعلى العكس الموظف الذي يشعر بتقدير رئيسه لعمله ومجهوده يسعى لتقديم الأفضل، وليس عيبا أن يشكر الرئيس مرؤوسه لأنه سوف يكسب بذلك المزيد من ولائه وحبه لجهة عمله.
يشير الدكتور رامز الجندي أستاذ علم النفس إلى حساسية العلاقة بين الرئيس والمرؤوس قائلاً: أسوأ ما يواجهه الموظف هو أن يكون مديره هو المشكلة التي تؤرقه، لأن العناصر الأخرى من السهل التعامل معها والتغلب عليها، أما التعامل مع رئيس عمل صعب المراس فيدخل ضمن إطار التحدي الذي يوضع الموظف فيه، خاصة وأن هناك نوعية من المديرين بالفعل من الصعب جدا التكيف مع عيوبهم، منها نوعية من الرؤساء يطلق عليهم الرؤساء البدائيون ويعملون وفقاً لسياسة يحولون الموظفين فيها إلى مجرد أرقام ويتجاهلون الجانب الإنساني، وهذا يؤدي إلى عدم شعور الموظف بالراحة أو الاستقرار، وفي بعض الحالات يؤثر هذا الأمر في الصحة العقلية والجسدية للموظفين.
ويضيف: تعامل الرئيس مع موظفيه بشكل مرن يخفف من حدة الضغوط العصبية والتوتر، ويضاعف الإنتاج، والدراسات أكدت أن المدير القاسي لا يسبب الضغط النفسي لموظفيه فحسب، بل يزيد خطر إصابتهم بأمراض القلب، لأن الموظف الذي يشعر بعدم تقدير رئيسه لعمله يشعره بالضغط النفسي، الذي يدفعه لسلوكيات ضارة بالصحة، مثل التدخين مثلا، وهو من الأسباب الرئيسية للإصابة بأمراض القلب.
ويشير الدكتور على حماد أستاذ علم الاجتماع إلى الجانب الإنساني في المدير، والدوافع الخفية التي تكون وراء بعض سلوكياته السلبية تجاه مرؤوسيه قائلاً: حدة المدير في بعض الأحيان قد لا تكون من طبيعته، وما يدفعه لهذا السلوك هي الضغوط التي تكون على عاتقه من رؤسائه، لهذا فالرئيس ليس وحده هو المطالب دائما بالمرونة والتفهم، بل المرؤوس أيضا يجب أن يكون لديه رد الفعل المناسب وأن يتفهم أن رئيسه لا ينتقده من منطلق شخصي، وإنما لمصلحة العمل، فما المانع أن يستمع للنقد على أنه معلومات ذات قيمة لإصلاح أدائه، ولا يأخذه على محمل شخصي؟ فلا بد أن يكون هناك فصل تام بين الأنا الشخصية، وأنا العمل، وساعتها سوف تخف لدى الموظف الكثير من المشاعر السلبية التي تشكل ضغطاً عصبياً عليه.
هناك من يتساءل: هل وجه المدير هو الوجه الحقيقي لشخصيته، أم أن الإدارة شخصية يلبسها أمام موظفيه ويخلعها في حياته العادية؟ ويجيب الدكتور محمود عايش أستاذ علم النفس قائلاً: لا شك في أن هناك ملامح وسمات ومنهجاً سلوكياً خاصاً بالعمل لدى كل مدير، ولكن هذا ليس معناه انه ينفصل تماما عن شخصيته الحقيقية، التي بطبيعة الحال يجب أن تبرز بين الحين والآخر، لأن هناك عوامل مؤثرة في سلوك أي إنسان، منها التربية التي تلقاها، وبيئته التي نشأ فيها، وخلفيته الثقافية، ومستواه التعليمي، وبالتالي فإن شخصية المدير، وتركيبته النفسية تظهران في سلوكه في كل الأحوال، وإن كانت هناك بعض السمات والسلوكيات يحاول كل مدير أن يلتزم بها في مجال عمله، ولا يستخدمها في حياته العادية كأن يتعامل بعقلانية شديدة، بينما هو بطبيعته عاطفي، ولكنه يفعل ذلك لمصلحة العمل ولضبط الأمور.
أخطاء تزعج الرؤساء
عبدالعزيز صادق مدير احدى المؤسسات، يشير إلى بعض الأخطاء التي يقع فيها الموظفون، وتترك انطباعاً سيئاً لدى الرؤساء قائلاً: دائماً التساؤل يكون كيف يتعامل المدير مع مرؤوسيه؟ ولا يثار كثيراً سؤال: كيف يتعامل المرؤوس مع مديره؟ فهناك أمور يجب أن يعيها الموظف حتى يلقى من رئيسه المعاملة التي يرجوها، منها مسألة الوقت، فمن أكثر المسائل الحساسة اختيار الوقت المناسب لمناقشة أي مسألة مع الرئيس في العمل، وضرورة تذكر أن وقته محدود، والتعامل معه على هذا الأساس، ومن أسوأ الأخطاء التي تثير حفيظة أي رئيس في العمل ان يتخطاه مرؤوس بمشكلة أو اقتراح إلى من يعلوه منصبا فهذا يشعره بالإهانة، لأنه يرغب في أن يكون القناة الموصلة، وارتكاب مثل هذه الأخطاء تزعجه وتجعل ردود أفعاله مع مرتكبها دفاعية، وقد تتغير طريقة معاملته له.
ويضيف: يجب أن نتذكر دائما أن المدير إنسان أولاً فإذا أحسن الموظف أسلوب التعامل مع مديره واحترم طبيعة العلاقة بينهما لن تثور مشاكل، خاصة وأني مقتنع بأن أغلب المديرين لديهم قناعة بأن راحة الموظف مهمة، حتى ينتج ويعطي أفضل ما لديه، وإن كان هناك من المديرين من لا يحكمهم هذا الفكر فهم قلة.
إجازته "عيد"
س.ك تحدث عن رئيسه قائلاً: مديري الحالي بمجرد تواجده يشكل ضغطاً عصبياً للعاملين، لعدة أسباب، فهو دائماً غير راض، وحتى إذا أخطأ مرة ومدح عملاً لأحدنا مضطراً، يجب أن يجد فيه عيباً، ودائما يطالب بالمزيد، وينتقد أداء الجميع، وبصراحة نعتبر إجازته أو اليوم الذي يغيب فيه عيداً بالنسبة لنا، حتى نرتاح من الضغط العصبي الذي يتسبب فيه.
طابور المنتفعين
يرى الدكتور مراد مرعي خبير الموارد البشرية أن السلوكيات السلبية التي تصدر من قبل بعض المديرين مصدرها الفهم الخاطئ لطبيعة السلطة الممنوحة لهم، ويقول: هناك مديرون ذوو مهارات وخبرات، ورغم هذا فاشلون في إدارة أعمالهم، لعدم مقدرتهم على قيادة الآخرين، وهذا يرجع إلى فهم مثل هذا المدير الخاطئ، وممارسته الخاطئة للسلطة، فهو يتصرف وفقا لمدرسة سلوكية في علم النفس مضمونها أنه صاحب سلطة ممنوحة له من أعلى لإلزام التابعين، أي من أسفل، ويفسر الرقابة على أنها رقابة على الآخرين، فيحرص على معرفة كل ما يدور بين الموظفين أثناء العمل، وهكذا تلقائيا يتشكل طابور من المنتفعين يتلصصون على زملائهم.