تقع منطقتنا العربية في نطاق المناطق الحارة، وتتعرض لموجات من الحرارة المرتفعة، كما أن أشعة الشمس تكون قوية وحادة في أوقات النهار، ودرجة الحرارة المرتفعة تؤذى الجسم وتؤثر فيه تأثيرات سلبية، وأشعة الشمس وقوتها قد تصيب الإنسان بضربة شمس مع ارتفاع درجة حرارة الجو، ويمكن لضربة الشمس أن تعالج سريعاً ويتخلص الفرد من أضرارها، إذا ما تم اتباع التعليمات والإرشادات الصحية اللازمة، أما إذا تأخر في علاج أثرها فإنها تسبب أضراراً بالغة وتحدث كوراث في صحة الإنسان، وقد تكون قاتلة إذا لم تعالج على الفور، ويحتاج المصاب إلى العلاج المناسب حتى لا تسبب أضراراً بالغة في الدماغ والأعضاء الحيوية للجسم.
تقع منطقتنا العربية في نطاق المناطق الحارة، وتتعرض لموجات من الحرارة المرتفعة، كما أن أشعة الشمس تكون قوية وحادة في أوقات النهار، ودرجة الحرارة المرتفعة تؤذى الجسم وتؤثر فيه تأثيرات سلبية، وأشعة الشمس وقوتها قد تصيب الإنسان بضربة شمس مع ارتفاع درجة حرارة الجو، ويمكن لضربة الشمس أن تعالج سريعاً ويتخلص الفرد من أضرارها، إذا ما تم اتباع التعليمات والإرشادات الصحية اللازمة، أما إذا تأخر في علاج أثرها فإنها تسبب أضراراً بالغة وتحدث كوراث في صحة الإنسان، وقد تكون قاتلة إذا لم تعالج على الفور، ويحتاج المصاب إلى العلاج المناسب حتى لا تسبب أضراراً بالغة في الدماغ والأعضاء الحيوية للجسم.
وكل إنسان يعيش في هذا الجو معرض للإصابة بهذه المشكلة، وخاصة خلال فصل الصيف شديد الحرارة، ومن الأشخاص المعرضين أكثر لهذه الإصابة من يعملون في هذه الأجواء الحارة، وتحت أشعة الشمس، ويمارسون أعمالهم وحياتهم اليومية ويتعرضون لأشعة الشمس المباشرة فترات طويلة، مثل عمال المعمار والبناء العاملين في المشاريع الإنشائية وقطاع الزراعة، والمهندسين والفنيين في مجال البترول، وكل الأعمال والمهام التي تتم في نهار الصيف الحار وتحت أشعة الشمس الحارقة، وأيضاً من الناس الذين يكونون أكثر عرضة للإصابة بضربة الشمس، كبار السن الذين تجاوزت أعمارهم 65 عاماً، والأشخاص الذين تقتضي أعمالهم السفر إلى الأماكن الساخنة والرطبة.
ويشير الأطباء إلى أن ضربة الشمس تجعل الجسم غير قادر على تبريد نفسه من خلال العرق، ويصاب بالحمى، وتحدث نتيجة للتعرض لأشعة الشمس المباشرة أو للحرارة الشديدة والجفاف، وأحياناً تصيب الأشخاص وهم داخل المنزل دون أن يتعرضوا لأشعة الشمس، وذلك نتيجة موجات الحر الشديد في منازل غير جيدة التهوية، وخطورتها الكبرى على كبار السن والأطفال، نتيجة لضعف الجسم وعدم قدرته على التخلص من الحرارة الزائدة بصورة سريعة، وعدم تحمل هذه الحرارة العالية، وبالتالي الدخول في مضاعفات خطرة على الصحة العامة للجسم، وأيضاً يعتبر تناول الكحول من عوامل الإصابة بضربات الشمس، مع حدوث نشاط بدني قوي وشاق، وكثرة الملابس الثقيلة مع جو حار، وأمرض القلب والأوعية الدموية وضعف عمل وأداء الغدد العرقية.
ويعتبر الاختصاصيون ضربة الشمس من الإصابات الخطرة التي تهدد حياة الإنسان، وتندرج تحت قائمة الحالات الحرجة، لأنها تؤدي إلى ارتفاع شديد في درجة حرارة الجسم، ما ينتج عنه فقدان السوائل والأملاح المعدنية الهامة التي يحتاج إليها الجسم، وينتج عنها حدوث خلل في الوظائف العصبية للمخ، وإلى تلف جزء من الدماغ فوراً، ويتبعها حدوث خلل في أداء الأعضاء، ويحدث ذلك عندما تصل درجة حرارة الجسم إلى 41 درجة مئوية، وقد تؤدي حالات ضربات الشمس القوية إلى الوفاة، نتيجة الخلل الذي تسببه بأجهزة الجسم الحيوية، مثل القلب والدماغ والكبد والرئتين والكليتين، والتأخير في تقديم الإسعافات الضرورية اللازمة والعلاج السريع، يؤدي إلى تطور الحالة سلبياً، وتزداد سوءاً خلال ساعات أو أيام قليلة خاصة حالات إصابة لكبار السن والأطفال.
ويقول الأطباء إن العلامة الرئيسية لضربة الشمس، حدوث زيادة مفاجئة في درجة حرارة الجسم وجفاف البشرة واحمرارها، والإحساس بالتعب والدوخة والدوار، مع حدوث نقص شديد في العرق، وتسارع ضربات القلب، والإصابة بالصداع النابض، ضعف وتشنج في العضلات، والإرهاق الشديد نتيجة ارتفاع درجة حرارة الجسم، وصعوبة التنفس والبلع، وزيادة معدل النبض، القيء والغثيان، واحمرار الجلد، وفقدان الوعي، وحدوث اضطرابات سلوكية، والهلاوس والارتباك، وقد تتطور الأعراض أحياناً لتصل إلى الفقدان الكامل للوعي وحدوث الإغماء.
وينصح الأطباء المصابون بضربات الشمس، باتخاذ الإجراءات الفورية واللازمة، من خلال الإسعافات الأولية السريعة، وهي تبريد جسم المصاب فوراً ومباشرة، وأثناء ذلك يقوم أحد الأفراد بطلب سيارة الإسعاف لنقل المصاب إلى أقرب مستشفى وفي أسرع وقت ممكن، ويؤكدون أن كلمة السر في شفاء المصاب هي تبريد الجسم سريعاً، وإبعاده عن مصدر السخونة والحرارة، ووضعه في بانيو مليء بالمياه الفاترة أو نقله إلى مكان مكيف إن أمكن، وإن لم نتمكن من ذلك يتم رش المياه على ملابس وجسم المصاب وتغطيته بالملابس المبللة، ووضعه أمام المروحة بشكل مباشر، حتى يشعر المريض بالبرودة وتغيير حالة سخونة الجسم.
ويقول الأطباء إنه إذا كان المصاب طفلاً يفضل ترطيبه بالماء العادي في الحوض، ومن الخطأ تغطيسه في ماء بارد حتى لا يصاب بصدمة عصبية، ويرعى أن يكون هناك مصدر للهواء، ويتم قياس درجة حرارة المصاب باستمرار، كما يجب تناول كميات من العصائر الطبيعية طوال اليوم، ويظل المريض يومين في جو بارد بالمنزل، مع عدم التعرض للطقس الساخن طوال هذه الفترة، أما في ضربات الشمس القوية، وحالات الإعياء الشديد، فيجب نقل المريض فوراً إلى أقرب مستشفى، لعمل اللازم، وتركيب المحاليل السكرية والملحية اللازمة لتعويض جسمه سريعاً.
وعند انخفاض درجة حرارة الجسم إلى 37 درجة مئوية يجب التوقف عن تبريد جسم المصاب، وطبعاً لابد من متابعة حالة المصاب لعدة أيام، لمراقبة استقرار حرارة المريض، ومثوله للشفاء التام، وكبار السن والأطفال لابد من متابعتهم من خلال غرف الرعاية المركزة لخطورة حالتهم، ولابد من علاجهم بسرعة شديدة حتى لا تؤثر ضربة الشمس في خلايا المخ، وتؤدي إلى تلف أجزاء من هذه الخلايا، ويدخل المصاب في مضاعفات أكثر، فالسرعة في علاج ضربات الشمس للكبار والأطفال مهمة، وتساهم بنسب كبيرة في التماثل للشفاء.
ويقدم الأطباء والمتخصصون بعض النصائح والإرشادات لتجنب الإصابة بارتفاع درجات الحرارة وضربات الشمس، ومنها تغطية الرأس لمن يعملون تحت أشعة الشمس المباشرة، والخلود للراحة فترات متقطعة لتهدئة حرارة أجسامهم، والأفضل عدم العمل في موجات الحر الشديد، واللجوء إلى الراحة عند أي شعور بالإرهاق والتعب والإعياء، وشرب كميات كافية من المياه والسوائل، لإمداد الجسم بما فقده من أملاح ومياه تساعده على تبريد نفسه ذاتياً، وشرب المياه باستمرار حتى ولو لم يكن هناك إحساس بالعطش، كما ينصح الأطباء بضرورة تهوية المنازل باستمرار، مع مراقبة الأطفال ومنعهم من الخروج أثناء موجات الحر الشديدة، ومراقبة حرارة أجسامهم ورؤوسهم باستمرار.
ويشير الأطباء إلى بعض الفئات العمرية التي من الخطر تعرضها لضربات الحرارة وهي: الأطفال تحت سن الـ 5 سنوات وكبار السن من يتجاوزون سن الـ 65، فهم الأكثر عرضة للإصابة بضربات الشمس لأنهم يستجيبون بسرعة لتغيرات الحرارة، والمصابون بالأمراض القلبية والمصابون بارتفاع ضغط الدم، والسكر، وأمراض الكلى، والرئة، ومن يعانون النحافة وقلة الوزن، هم الأكثر عرضة للإصابة بضربات الشمس، وهناك بعض الأدوية تزيد أيضاً من خطر الإصابة بالضربات، وهي التي تحتوي على مضادات الهيستامين، ومنها أدوية القلب والضغط، وحبوب التخسيس، وكثير من المهدئات، وأنواع من المنشطات ومدرات البول.
ويقدم الأطباء مجموعة من النصائح والخطوات للوقاية من الإصابة بضربات الشمس، ولتخفيف حدة الحرارة على جسم الإنسان، ومنها تجنب الخروج في وقت الذروة، والبقاء بعيداً عن أشعة الشمس من الساعة 10.5 صباحاً وحتى الساعة 4.5 عصراً، أيضاً إذا كانت درجات الحرارة مرتفعة قبل أو بعد هذه الأوقات فيجب تجنب الخروج، وإن كان هناك حاجة ملحة أو اضطرار للخروج في هذه الأوقات، فيجب وضع واق للشمس مع شرب الماء الكافي ومحاولة المشي في أماكن ظليلة.
وينصح الأطباء بتجنب تناول الوجبات الثقيلة ومحاولة تقسيها إلى وجبات خفيفة 4 مرات في اليوم، والابتعاد عن الأطعمة الحارة والتوابل الكثيرة، وأيضاً الأغذية الدهنية والمقلية، وتناول الشوربة والحساء والحبوب مع الحليب قليل الدسم للحفاظ على الجسم رطباً، كما ينصحون بتناول الأطعمة سهلة الهضم، وإدراجها في النظام الغذائي المتبع، في مثل هذه الأيام الحارة، مثل الزبادي المبرد وسهل الهضم معاً، مع تناول الكثير من الفواكه والخضروات التي تحتوي على الماء وفيتامين سي في النظام الغذائي، وتناول 3 أكواب من اللبن يومياً، كما يوضحون فوائد البصل في الوقاية من ضربة الشمس، ويمكن تناوله بأي شكل، ويفضل أن يكون في شكله الخام، وأيضاً تناول مشروب المانجو الخام البارد، وتناول الفاكهة مثل البطيخ، والكنتالوب أو الشمام، والمشمش والعنب والتين، والخيار، والسبانخ، والكيوي، والخس، وتجنب السوائل التي تحتوي على الكافيين مثل الشاي والقهوة، وأيضاً الكحول لأنها تساعد على الجفاف.
يقول الأطباء إن التغيير المفاجئ في درجات الحرارة يمكن أن يسبب إصابة بضربات الشمس، فيجب على من يعمل في أجواء حارة أن يعود جسمه على الحرارة، وعدم الخروج من التكييف والجو البارد مباشرة إلى الحر والشمس الحارقة، فالسماح للجسم بالتأقلم مع الحرارة ضرورة لزيادة القدرة على التحمل، والتعود على الصيف الحار وعلى درجات الحرارة القاسية، فمن الحكمة أن يظل الفرد بعد الخروج من التكييف في الظل حتى يأخذ جسمه درجة الحرارة العالية، ثم يعمل تحت أشعة الشمس بالواقي وبالشروط التي سبق ذكرها، وكذلك عند العودة إلى أماكن الراحة لا يدخل الأشخاص مباشرة ولكن يظلون في الظل حتى تهدأ أجسامهم من لهيب الحر تدريجياً، ويدخلون بعد ذلك إلى الأماكن المكيفة.
وطبعاً كما نعلم أن ممارسة التمارين الرياضية مفيدة للصحة العامة، ولكن في ظل هذه الأجواء الحارة ودرجات الحرارة الملتهبة ينصح الأطباء بعدم ممارسة أي نشاط بدني في النهار، خلال أيام الصيف شديدة الحرارة، لأنها ستؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الجسم، والوصول إلى درجة الإرهاق الحراري أو ضربة الشمس، ويمكن أن تتم ممارسة الرياضة في الصباح الباكر أو آخر النهار بعد زوال أشعة الشمس الشديدة، مع تلطيف الجسد برشه ببعض الماء، وشرب الماء قبل وبعد ممارسة الرياضة، وتعويض الجسم من الأملاح المفقودة ببعض العصائر والسوائل الطبيعية.
وينصح الأطباء بأخذ حمام بارد باستمرار في هذه الأجواء الحارة عندما يشعر الإنسان بالسخونة في جسده، والحرص على ارتداء ملابس خفيفة، واختيارها بحكمة، فمثلاً الألوان الفاتحة تعكس حرارة الشمس، واستعمال المظلة الشمسية أو القباعات الواقية لمنع التعرض المباشر لأشعة الشمس، وإذا لاحظ الشخص تغير لون البول إلى اللون الغامق، فإن ذلك يكون دليلاً على الإصابة بالجفاف، وإنذاراً لشرب كميات كافية من المياه والسوائل.
وينصح الخبراء بعدم وضع السيارة في أماكن مشمسة شديدة الحرارة، لأن دراجات الحرارة ترتفع داخلها بسرعة، وينخفض مستوى الأكسجين بشكل خطر، ويؤدي ذلك إلى ضربة شمس قاتلة، ولذلك يؤكد الأطباء على تجنب الجلوس في السيارة وهي متوقفة، وأيضاً عدم ترك الأطفال وكبار السن - حتى لو كان لبضع دقائق - بداخل السيارة في هذه الحالة، وكذلك يجب تجنب النوم بداخل السيارة وهي متوقفة خلال أيام الصيف الحار، وإذا كنت مضطراً للجلوس أو النوم في السيارة فعليك التأكد من تشغيل التكييف أو على الأقل فتح النوافذ.
تقع منطقتنا العربية في نطاق المناطق الحارة، وتتعرض لموجات من الحرارة المرتفعة، كما أن أشعة الشمس تكون قوية وحادة في أوقات النهار، ودرجة الحرارة المرتفعة تؤذى الجسم وتؤثر فيه تأثيرات سلبية، وأشعة الشمس وقوتها قد تصيب الإنسان بضربة شمس مع ارتفاع درجة حرارة الجو، ويمكن لضربة الشمس أن تعالج سريعاً ويتخلص الفرد من أضرارها، إذا ما تم اتباع التعليمات والإرشادات الصحية اللازمة، أما إذا تأخر في علاج أثرها فإنها تسبب أضراراً بالغة وتحدث كوراث في صحة الإنسان، وقد تكون قاتلة إذا لم تعالج على الفور، ويحتاج المصاب إلى العلاج المناسب حتى لا تسبب أضراراً بالغة في الدماغ والأعضاء الحيوية للجسم.
وكل إنسان يعيش في هذا الجو معرض للإصابة بهذه المشكلة، وخاصة خلال فصل الصيف شديد الحرارة، ومن الأشخاص المعرضين أكثر لهذه الإصابة من يعملون في هذه الأجواء الحارة، وتحت أشعة الشمس، ويمارسون أعمالهم وحياتهم اليومية ويتعرضون لأشعة الشمس المباشرة فترات طويلة، مثل عمال المعمار والبناء العاملين في المشاريع الإنشائية وقطاع الزراعة، والمهندسين والفنيين في مجال البترول، وكل الأعمال والمهام التي تتم في نهار الصيف الحار وتحت أشعة الشمس الحارقة، وأيضاً من الناس الذين يكونون أكثر عرضة للإصابة بضربة الشمس، كبار السن الذين تجاوزت أعمارهم 65 عاماً، والأشخاص الذين تقتضي أعمالهم السفر إلى الأماكن الساخنة والرطبة.
ويشير الأطباء إلى أن ضربة الشمس تجعل الجسم غير قادر على تبريد نفسه من خلال العرق، ويصاب بالحمى، وتحدث نتيجة للتعرض لأشعة الشمس المباشرة أو للحرارة الشديدة والجفاف، وأحياناً تصيب الأشخاص وهم داخل المنزل دون أن يتعرضوا لأشعة الشمس، وذلك نتيجة موجات الحر الشديد في منازل غير جيدة التهوية، وخطورتها الكبرى على كبار السن والأطفال، نتيجة لضعف الجسم وعدم قدرته على التخلص من الحرارة الزائدة بصورة سريعة، وعدم تحمل هذه الحرارة العالية، وبالتالي الدخول في مضاعفات خطرة على الصحة العامة للجسم، وأيضاً يعتبر تناول الكحول من عوامل الإصابة بضربات الشمس، مع حدوث نشاط بدني قوي وشاق، وكثرة الملابس الثقيلة مع جو حار، وأمرض القلب والأوعية الدموية وضعف عمل وأداء الغدد العرقية.
ويعتبر الاختصاصيون ضربة الشمس من الإصابات الخطرة التي تهدد حياة الإنسان، وتندرج تحت قائمة الحالات الحرجة، لأنها تؤدي إلى ارتفاع شديد في درجة حرارة الجسم، ما ينتج عنه فقدان السوائل والأملاح المعدنية الهامة التي يحتاج إليها الجسم، وينتج عنها حدوث خلل في الوظائف العصبية للمخ، وإلى تلف جزء من الدماغ فوراً، ويتبعها حدوث خلل في أداء الأعضاء، ويحدث ذلك عندما تصل درجة حرارة الجسم إلى 41 درجة مئوية، وقد تؤدي حالات ضربات الشمس القوية إلى الوفاة، نتيجة الخلل الذي تسببه بأجهزة الجسم الحيوية، مثل القلب والدماغ والكبد والرئتين والكليتين، والتأخير في تقديم الإسعافات الضرورية اللازمة والعلاج السريع، يؤدي إلى تطور الحالة سلبياً، وتزداد سوءاً خلال ساعات أو أيام قليلة خاصة حالات إصابة لكبار السن والأطفال.
ويقول الأطباء إن العلامة الرئيسية لضربة الشمس، حدوث زيادة مفاجئة في درجة حرارة الجسم وجفاف البشرة واحمرارها، والإحساس بالتعب والدوخة والدوار، مع حدوث نقص شديد في العرق، وتسارع ضربات القلب، والإصابة بالصداع النابض، ضعف وتشنج في العضلات، والإرهاق الشديد نتيجة ارتفاع درجة حرارة الجسم، وصعوبة التنفس والبلع، وزيادة معدل النبض، القيء والغثيان، واحمرار الجلد، وفقدان الوعي، وحدوث اضطرابات سلوكية، والهلاوس والارتباك، وقد تتطور الأعراض أحياناً لتصل إلى الفقدان الكامل للوعي وحدوث الإغماء.
وينصح الأطباء المصابون بضربات الشمس، باتخاذ الإجراءات الفورية واللازمة، من خلال الإسعافات الأولية السريعة، وهي تبريد جسم المصاب فوراً ومباشرة، وأثناء ذلك يقوم أحد الأفراد بطلب سيارة الإسعاف لنقل المصاب إلى أقرب مستشفى وفي أسرع وقت ممكن، ويؤكدون أن كلمة السر في شفاء المصاب هي تبريد الجسم سريعاً، وإبعاده عن مصدر السخونة والحرارة، ووضعه في بانيو مليء بالمياه الفاترة أو نقله إلى مكان مكيف إن أمكن، وإن لم نتمكن من ذلك يتم رش المياه على ملابس وجسم المصاب وتغطيته بالملابس المبللة، ووضعه أمام المروحة بشكل مباشر، حتى يشعر المريض بالبرودة وتغيير حالة سخونة الجسم.
ويقول الأطباء إنه إذا كان المصاب طفلاً يفضل ترطيبه بالماء العادي في الحوض، ومن الخطأ تغطيسه في ماء بارد حتى لا يصاب بصدمة عصبية، ويرعى أن يكون هناك مصدر للهواء، ويتم قياس درجة حرارة المصاب باستمرار، كما يجب تناول كميات من العصائر الطبيعية طوال اليوم، ويظل المريض يومين في جو بارد بالمنزل، مع عدم التعرض للطقس الساخن طوال هذه الفترة، أما في ضربات الشمس القوية، وحالات الإعياء الشديد، فيجب نقل المريض فوراً إلى أقرب مستشفى، لعمل اللازم، وتركيب المحاليل السكرية والملحية اللازمة لتعويض جسمه سريعاً.
وعند انخفاض درجة حرارة الجسم إلى 37 درجة مئوية يجب التوقف عن تبريد جسم المصاب، وطبعاً لابد من متابعة حالة المصاب لعدة أيام، لمراقبة استقرار حرارة المريض، ومثوله للشفاء التام، وكبار السن والأطفال لابد من متابعتهم من خلال غرف الرعاية المركزة لخطورة حالتهم، ولابد من علاجهم بسرعة شديدة حتى لا تؤثر ضربة الشمس في خلايا المخ، وتؤدي إلى تلف أجزاء من هذه الخلايا، ويدخل المصاب في مضاعفات أكثر، فالسرعة في علاج ضربات الشمس للكبار والأطفال مهمة، وتساهم بنسب كبيرة في التماثل للشفاء.
ويقدم الأطباء والمتخصصون بعض النصائح والإرشادات لتجنب الإصابة بارتفاع درجات الحرارة وضربات الشمس، ومنها تغطية الرأس لمن يعملون تحت أشعة الشمس المباشرة، والخلود للراحة فترات متقطعة لتهدئة حرارة أجسامهم، والأفضل عدم العمل في موجات الحر الشديد، واللجوء إلى الراحة عند أي شعور بالإرهاق والتعب والإعياء، وشرب كميات كافية من المياه والسوائل، لإمداد الجسم بما فقده من أملاح ومياه تساعده على تبريد نفسه ذاتياً، وشرب المياه باستمرار حتى ولو لم يكن هناك إحساس بالعطش، كما ينصح الأطباء بضرورة تهوية المنازل باستمرار، مع مراقبة الأطفال ومنعهم من الخروج أثناء موجات الحر الشديدة، ومراقبة حرارة أجسامهم ورؤوسهم باستمرار.
ويشير الأطباء إلى بعض الفئات العمرية التي من الخطر تعرضها لضربات الحرارة وهي: الأطفال تحت سن الـ 5 سنوات وكبار السن من يتجاوزون سن الـ 65، فهم الأكثر عرضة للإصابة بضربات الشمس لأنهم يستجيبون بسرعة لتغيرات الحرارة، والمصابون بالأمراض القلبية والمصابون بارتفاع ضغط الدم، والسكر، وأمراض الكلى، والرئة، ومن يعانون النحافة وقلة الوزن، هم الأكثر عرضة للإصابة بضربات الشمس، وهناك بعض الأدوية تزيد أيضاً من خطر الإصابة بالضربات، وهي التي تحتوي على مضادات الهيستامين، ومنها أدوية القلب والضغط، وحبوب التخسيس، وكثير من المهدئات، وأنواع من المنشطات ومدرات البول.
ويقدم الأطباء مجموعة من النصائح والخطوات للوقاية من الإصابة بضربات الشمس، ولتخفيف حدة الحرارة على جسم الإنسان، ومنها تجنب الخروج في وقت الذروة، والبقاء بعيداً عن أشعة الشمس من الساعة 10.5 صباحاً وحتى الساعة 4.5 عصراً، أيضاً إذا كانت درجات الحرارة مرتفعة قبل أو بعد هذه الأوقات فيجب تجنب الخروج، وإن كان هناك حاجة ملحة أو اضطرار للخروج في هذه الأوقات، فيجب وضع واق للشمس مع شرب الماء الكافي ومحاولة المشي في أماكن ظليلة.
وينصح الأطباء بتجنب تناول الوجبات الثقيلة ومحاولة تقسيها إلى وجبات خفيفة 4 مرات في اليوم، والابتعاد عن الأطعمة الحارة والتوابل الكثيرة، وأيضاً الأغذية الدهنية والمقلية، وتناول الشوربة والحساء والحبوب مع الحليب قليل الدسم للحفاظ على الجسم رطباً، كما ينصحون بتناول الأطعمة سهلة الهضم، وإدراجها في النظام الغذائي المتبع، في مثل هذه الأيام الحارة، مثل الزبادي المبرد وسهل الهضم معاً، مع تناول الكثير من الفواكه والخضروات التي تحتوي على الماء وفيتامين سي في النظام الغذائي، وتناول 3 أكواب من اللبن يومياً، كما يوضحون فوائد البصل في الوقاية من ضربة الشمس، ويمكن تناوله بأي شكل، ويفضل أن يكون في شكله الخام، وأيضاً تناول مشروب المانجو الخام البارد، وتناول الفاكهة مثل البطيخ، والكنتالوب أو الشمام، والمشمش والعنب والتين، والخيار، والسبانخ، والكيوي، والخس، وتجنب السوائل التي تحتوي على الكافيين مثل الشاي والقهوة، وأيضاً الكحول لأنها تساعد على الجفاف.
يقول الأطباء إن التغيير المفاجئ في درجات الحرارة يمكن أن يسبب إصابة بضربات الشمس، فيجب على من يعمل في أجواء حارة أن يعود جسمه على الحرارة، وعدم الخروج من التكييف والجو البارد مباشرة إلى الحر والشمس الحارقة، فالسماح للجسم بالتأقلم مع الحرارة ضرورة لزيادة القدرة على التحمل، والتعود على الصيف الحار وعلى درجات الحرارة القاسية، فمن الحكمة أن يظل الفرد بعد الخروج من التكييف في الظل حتى يأخذ جسمه درجة الحرارة العالية، ثم يعمل تحت أشعة الشمس بالواقي وبالشروط التي سبق ذكرها، وكذلك عند العودة إلى أماكن الراحة لا يدخل الأشخاص مباشرة ولكن يظلون في الظل حتى تهدأ أجسامهم من لهيب الحر تدريجياً، ويدخلون بعد ذلك إلى الأماكن المكيفة.
وطبعاً كما نعلم أن ممارسة التمارين الرياضية مفيدة للصحة العامة، ولكن في ظل هذه الأجواء الحارة ودرجات الحرارة الملتهبة ينصح الأطباء بعدم ممارسة أي نشاط بدني في النهار، خلال أيام الصيف شديدة الحرارة، لأنها ستؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الجسم، والوصول إلى درجة الإرهاق الحراري أو ضربة الشمس، ويمكن أن تتم ممارسة الرياضة في الصباح الباكر أو آخر النهار بعد زوال أشعة الشمس الشديدة، مع تلطيف الجسد برشه ببعض الماء، وشرب الماء قبل وبعد ممارسة الرياضة، وتعويض الجسم من الأملاح المفقودة ببعض العصائر والسوائل الطبيعية.
وينصح الأطباء بأخذ حمام بارد باستمرار في هذه الأجواء الحارة عندما يشعر الإنسان بالسخونة في جسده، والحرص على ارتداء ملابس خفيفة، واختيارها بحكمة، فمثلاً الألوان الفاتحة تعكس حرارة الشمس، واستعمال المظلة الشمسية أو القباعات الواقية لمنع التعرض المباشر لأشعة الشمس، وإذا لاحظ الشخص تغير لون البول إلى اللون الغامق، فإن ذلك يكون دليلاً على الإصابة بالجفاف، وإنذاراً لشرب كميات كافية من المياه والسوائل.
وينصح الخبراء بعدم وضع السيارة في أماكن مشمسة شديدة الحرارة، لأن دراجات الحرارة ترتفع داخلها بسرعة، وينخفض مستوى الأكسجين بشكل خطر، ويؤدي ذلك إلى ضربة شمس قاتلة، ولذلك يؤكد الأطباء على تجنب الجلوس في السيارة وهي متوقفة، وأيضاً عدم ترك الأطفال وكبار السن - حتى لو كان لبضع دقائق - بداخل السيارة في هذه الحالة، وكذلك يجب تجنب النوم بداخل السيارة وهي متوقفة خلال أيام الصيف الحار، وإذا كنت مضطراً للجلوس أو النوم في السيارة فعليك التأكد من تشغيل التكييف أو على الأقل فتح النوافذ.