اليولة فن شعبي إماراتي الأصل، يمثل لوناً لحياة البدو الأصيلة، وهي الرقصة الأشهر بالإمارات، وتستخدم في معظم المناسبات، وتستهوي جيلاً من الصغار والشباب. اشتقت من رقصة العيالة، التي تدل على الشجاعة والفروسية واستعراض القوة، حيث يستعرض المؤدون مهارات التحكم بسلاح اليولة بخفة ورشاقة.
وتنتشر الرقصة غالباً في الأعراس، والمناسبات، والمهرجانات الشعبية. ويُسمى الشخص الذي يؤدي الرقصة ب«اليويل»، ويؤديها الشباب والشواب عبر الإمساك بالسلاح وتدويره باليد فوق الرأس أو من الأمام، وتؤدى بشكل منفرد أو ثنائي أو رباعي باستخدام العصا أو السلاح في ساحة رقصة العيالة أو الحربية. وقام جيل من الشباب الذين أحبوا فن اليولة بتطويرها وتحديثها لتصبح استعراضية تمارس بمرافقة بندقية على أنغام الموسيقى والإيقاعات الحديثة والأغاني الحماسية. وكان الرجال في الماضي يستخدمون أسلحة حقيقية أبرزها سلاح «الكند» و«فلسي» و«المشرخ» وسواها، وكان يردد الرجال «الشلات» في الماضي دون استخدام الطبل والإيقاعات، واليوم يستخدم هاوي «اليولة» سلاحاً مشابهاً ل «الكلاشينكوف»، مجوفاً من الداخل وخالياً من الذخيرة أخف وزناً.
كان أداء فن اليولة في الماضي أكثر صعوبة بسبب وزن البندقية مقارنة مع اليوم، وهي فن يدل على قوة الرجل، إذ لا يمتلك الجميع المهارة الكافية لأداء «اليولة» الاستعراضية، كونها تتطلب قدرة على توازن اليد أثناء حركة ودوران السلاح، كذلك ينبغي على «اليويل» الانسجام في حركة قدميه مع الأهازيج الشعبية «الشلة».
وتعتبر مسابقة «فزاع لليولة» من البطولات التي انتشرت بين الأجيال الجديدة وأقيمت للمرة الأولى في العام 2003. وتعتبر من أكثر البطولات جماهيرية. وبانتشارها بدأ بروز اتجاه ثقافي وطني ينادي بالاهتمام بالموروث الثقافي بشكل عام وتحفيز الشباب والناشئين والأطفال على ممارسته، وتحظى البطولة بإقبال كبير من المشاركين الخليجيين، وهو الأمر الذي يجعل اللجنة المنظمة لهذه المسابقة، في كثير من الأحيان تقرر إقامة تصفيات تمهيدية في عدد من الدول الخليجية.
نقوش الماضي
اليولة فن وبطولة يجذبان الأجيال
27 ديسمبر 2019 02:00 صباحًا
|
آخر تحديث:
27 ديسمبر 02:00 2019
شارك
الشارقة:هند مكاوي