الشارقة: فدوى إبراهيم
يعد الشاب بدر الشمري واحداً من الذين استطاعوا أن يستثمروا وسائل التواصل الاجتماعي من أجل إيصال رسالة إعلامية وفنية، وأحدث ما قدمه كان حلقات «كشف المستخبي» على «سناب شات»، بينما بدأ مشواره كمراسل تغطيات إخبارية في قناة الشارقة، عن عمله ونشاطه كان لنا معه الوقفة التالية.
بدأ الشمري عالمه في مجال التواصل الاجتماعي كغيره من الشباب، إلا أن رحلته الإعلامية كانت بعد أن أنهى الثانوية العامة وعمل كاتباً حراً لبعض وسائل الإعلام المحلية، ومنها دخل فترة تدريب في قناة الشارقة وقام بتغطية عدد من الأحداث، ولنشاطه وإلمامه بمواقع التواصل أصبح محاوراً في منصة مشاهير التواصل الاجتماعي في أيام الشارقة التراثية، ومن خلال تميزه في هذا المجال تم اختياره لوظيفة في الحقل ذاته في إحدى المؤسسات الحكومية، ويعلق قائلاً: «بدأت مع مواقع التواصل الاجتماعي كأي شاب أحياناً أشارك وكثيراً ما أكتفي بالمشاهدة، حيث كنت شخصاً خجولاً ولم أكن أحب التصوير والظهور أمام الكاميرا، حتى استطعت في يوم من الأيام كسر هذا الحاجز النفسي، فوجدت لدي الكثير من الطاقات التي يمكن استثمارها، وكان هذا في العام 2014، وفكرت في الكيفية التي يمكن أن أقدم من خلالها ما أحب، وانطلقت بشغف على إنستجرام، أنشر صوري مع المشاهير والفيديوهات الحوارية التي تعتبر أجزاء من لقاءاتي معهم، ومقالاتي الفنية، وأفتح مساحات للنقاش حول الفن حتى وصل عدد المتابعين إلى 75 ألف متابع، وحين وجدت أن الناس بدأت تميل إلى استخدام سناب شات، تعاملت معه، وكان ذلك قبل ما يقارب العام ونصف العام، وكان لا بد من رسالة مختلفة لأن غالبية الحضور على السناب تكون بتصوير اليوميات، ففكرت أن أقوم بشيء له هدف، وناقشت أصدقائي حتى اقترح علي أحدهم بتقديم محتوى يعنى بتعريف مشاهير التواصل الاجتماعي، باعتبار أن هناك من يستحق الشهرة ومشاهير لا يستحقونها».
«شخصية اليوم» كانت بداية الشمري عبر سناب شات، حيث قدم سيرة شخصية للمشاهير من خلال مجموعة من الفيديوهات التي أنتجها، وكتب نصوصها وجمع كافة المعلومات والصور وقام بالتسجيل عنها بصوته، ومن بينهم الإعلامي منذر المزكي، الفنان مروان عبدالله، الدكتورة هالة كاظم، الشيخ ماجد الصباح، وغيرهم، ونالت تلك المنشورات على استحسان المتابعين، ويواصل قائلاً:« استمررت في تقديم تلك الفيديوهات، ووجدت ثناءً كبيراً على جهودي فيها، خصوصاً مع استفادتي من خبرتي التلفزيونية مع قناة الشارقة وصرت أقدم المضامين على مواقع التواصل بطريقة تلفزيونية احترافية، وهو ما دعاني إلى تقديم مضامين أخرى، من قصص ذات عبرة، حتى جاءت فكرة إنتاج سلسلة «كشف المستخبي» البرنامج السنابي الذي قدمت من خلاله عدداً من الشخصيات بطريقة الحوار التلفزيوني».
بدأ الشمري في «كشف المستخبي» يونيو الماضي، وذلك من خلال اختيار شخصية فعالة على مواقع التواصل الاجتماعي لإجراء لقاء معها في 100 ثانية، وبجمعه المعلومات حولها، وتلقي أسئلة المستخدمين للسناب حولها، وعن ذلك يقول: «يريد الناس معرفة طبيعة هذه الشخصيات ومشاهدتهم بعيداً عما يسجلوه ويقدموه للمتابعين، وبالفعل اجتهدت وجمعت المعلومات وكتبت الأسئلة وصورت الحوارات مع هذه الشخصيات، وخرجت بلقاءات على الطريقة التلفزيونية تتخذ سناب شات منصة لها، بالإضافة لتوفير رعاة لتلك الحلقات، حيث يُمنح الضيف في نهاية الحلقة هداية من الراعي، وهي تكريم مني أيضاً للضيف وإعلان في الوقت نفسه للراعي، واعتمدت في اختيار الرعاة على المشاريع الوطنية».
عالم التواصل الاجتماعي ليس مثالياً، ويشير الشمري إلى عدد من الصعوبات التي واجهته منها افتقاد الخصوصية، ويقول: «بعض الحلقات تحتاج إلى ما لا يقل عن 3 أسابيع من الإعداد، ورغم صعوبة ذلك إلا أن افتقاد الخصوصية على مواقع التواصل الاجتماعي تمنعني من الخروج مع أهلي أو أصدقائي حتى لا يتم التقاط صورة لي معهم واستغلالها بشكل سيئ، كما أنه لا يمكن اعتماد تلك المواقع كوسيلة إعلامية، وتواجه برفض من المجتمع والضيوف وأبذل ما أستطيع لتغيير هذه الصورة غير المعترف بها، ويكون مستوى ما يراه الضيوف من مجهود في الأسئلة والمعلومات دافعاً للتسجيل، وأراعي كافة شروط الأمان لعلمي بأن تلك الوسائط ليس لها أمان، ويمكن لها أن ترفع الشخص أو تسقطه بثانية».