اكتشف علماء أن البروتين الموجود في الشمندر (بنجر السكر) يمكن أن يستخدم بديلاً للدم البشري . والمعروف أن الهيموغلوبين هو بروتين يحتفظ بالأوكسجين في الدم، وقد اتضح للعلماء أن التركيب الكيميائي لهيموغلوبين الإنسان يشبه جداً البروتين الموجود في الشمندر .
ويحاول العلماء حالياً التأكد من إمكانية تغير البروتين النباتي، بحيث يصبح قادراً على العمل في أنسجة جسم الإنسان بصورة طبيعية . وقال أحد الباحثين المشاركين في الدراسة إن عملهم قد يستغرق نحو 3 سنوات، واصفاً إياه بأنه "سيكون عملاً مثيراً وطويلاً) .
كما اتضح لعلماء من جامعة لوند السويدية، أن الهيموغلوبين يلعب دوراً مهماً في نمو النباتات . وحسب قولهم فإن البروتين الموجود في الشمندر شبيه بنسبة 50 - 60 في المئة بالهيموغلوبين الموجود في دم الإنسان .
وتحتوي الجذور الدرنية للشمندر على نحو 12% سكر و5,1 مواد بروتينية وكثير من العناصر المعدنية وخاصة العناصر النادرة وفيتامينات PP .P .B2 .BI .C، كما تحتوي مواد ازوتية هي البيتائين .
ويستخدم الشمندر على نطاق واسع في السلطات، حيث يضفي لونه الأحمر الداكن ومذاقه طابعاً شهياً على المائدة، لكن إلى جانب ذلك يساعد الشمندر كثيراً على الحفاظ على الصحة، ويمنع الكثير من الأمراض، ويسهم في علاج بعض المشكلات الصحية .
وقد بينت الدراسات أن أكل الشمندر بانتظام يحمي من ارتفاع ضغط الدم، كما ينصح من لديهم نقص في الكالسيوم بتناول كوب من عصير الشمندر يومياً لتعويض هذا النقص . ويحتوي الشمندر على مركب "بيتاكيانين" الذي يعمل كمضاد قوي للأكسدة، ويمنع أكسدة الكوليسترول الضار، وبالتالي يحمي القلب من النوبات القلبية والسكتة . ويعد الشمندر مصدراً غذائياً ممتازاً لحمض الفوليك . ويساعد تناوله على الوقاية من ترقق العظام، لأنه يحتوي على عنصر السليكا الذي يحتاجه الجسم لامتصاص الكالسيوم .
كما يعد الشمندر بمثابة فياغرا طبيعية لأنه يحتوي على أكسيد النتريك الذي يزيد تدفق الدم . والشمندر إضافة إلى كل ما سبق غني بالحديد، وهو أمر مهم لتكوين الهيموغلوبين الذي ينقل الأكسجين إلى الخلايا . وهو ملين طبيعي لكونه غنياً بالألياف القابلة للذوبان .