بطل القصة في أي فيلم نشاهده على الشاشة الصغيرة في المنزل أو على الشاشة الكبيرة في السينما، وفي كل رواية نقرؤها بين الحين والآخر، وفي كل حكاية نسمعها من الآخرين، سواء كانت حكاية من نسج الخيال أو حكاية حقيقية حدثت لأشخاص حقيقيين. دائماً نهتم بشيء أساسي في البداية وهو: من هو بطل القصة؟ وما اسمه وشكله؟ وما هي قصته ومغامراته وأحداث حياته ودوره في التأثير في من حوله؟
في كل قصة هناك بطل أساسي هو الذي تصبح الأحداث بوجوده في منتهى الروعة، فوجوده أساسي وبدونه يحدث خلل كبير في حبكة القصة.
ولو تفكّرت قليلاً في الحياة عامةً وفي قصة حياتك الحقيقية خاصةً لوجدت أنك أنت ذلك البطل. والبطل لا بد أن يكون واثقاً بنفسه، وله دور أساسي ويؤثر في الآخرين بإيجابية، وهو الذي يختار الأنسب له وعنده خيارات واسعة وكثيرة في الحياة ولا يترك الآخرين يختارون الأنسب له. وأنت ذلك البطل الذي يحدث في المجتمع تأثيراً جميلاً ومفيداً، وكن أنت البطل الذي لا يخشى مواجهة أحداث الحياة، ويركز على الأحداث الإيجابية ويترك السلبية.
وأنت البطل الذي يكون انتباهه للأشياء الجميلة والصفات الحسنة في نفسه وفي الآخرين ويغض النظر عن النواقص. وأنت البطل الذي كلما واجهته أمور صعبة تحداها بالإصرار والمثابرة حتى تحقيق ما يريد. أنت البطل الذي لا يشبهه أحد آخر بل يشبه نفسه، لأنه فخور بنفسه.
وأنت البطل الذي يحب فعل الخير ويحُدث فرقاً مفيداً في مجتمعه، وأنت البطل الذي يكون قدوة للآخرين، ويتمنون أن يكونوا مثله، لأنه إيجابي ومتفائل وقوي وواثق بنفسه. أنت البطل الذي يرى في مشاكل الحياة أنها تحديات ومغامرات يستمتع بها، ولا تهزمه تحديات الحياة أبداً.
كن أنت بطل قصة حياتك وليس أحداً آخر.


هيا خالد الهاجري
[email protected]