تتواصل في صحراء الأغوار جنوب الأردن مراحل تصوير الدراما البدوية بيارق العربا، المزمع عرضها على شاشة تلفزيون أبوظبي خلال شهر رمضان المقبل .

يتناول المسلسل تشبّث أهل البادية بأراضيهم ورفضهم محاولات احتلالها وتحويلها من مصدر خير يعم الجميع إلى مقصد شر للسطو على معطياتها وتنفيذ مخططات وخيمة، وذلك وفق تأليف الإماراتي رعد الشلال وإخراج إياد الخزوز، ومشاركة مجموعة كبيرة من الفنانين الأردنيين بينهم ياسر المصري وعبير عيسى وشايش النعيمي ومنذر رياحنة وإيمان كامل وسهير عودة ومحمد المجالي وجميل براهمة وخالد الغويري وشاكر جابر وحابس حسين وريم بشناق وهيام جباعي وإيمان ياسين والفلسطيني محمود سعيد، إلى جانب الإماراتية سلامة المزروعي ووجوه شابة عدة، فيما يتولى وليد الهشيم الموسيقا التصويرية .

حسب الشلال يرتكز النص على مضامين إنسانية ووطنية عميقة تنفي ما يتردد حول ارتحال البدو دائماً متخلين عن أراضيهم، وتؤكد تنقلهم حسب المواسم ضمن محيط ممتلكاتهم من دون التعدي على حدود سواهم .

وقال الشلال خلاصة القصة حدوث صراع بين أحد المتنفذين الطامع جهة الاستيلاء على حقوق غيره وقبيلة بيارق العربا التي ترفع شعار ضد الاحتلال، وتواجه محاولة سلب أراضيها عنوة وسط ضغوطات لتقديم تنازلات بأساليب ملتوية تؤجج حمية الدفاع حتى انتصار الحق في النهاية .

وأكد الشلال تطلعهم جهة طرح معطيات البيئة البدوية وفق تفاصيل دقيقة من حيث العادات والتقاليد والممارسات اليومية، مشيراً إلى استناد العمل إلى فترة زمنية قديمة ذات دلالات معاصرة .

وأوضح ياسر المصري تجسيده شخصية الشيخ خالد المرتبط بأرضه والمواجه أزمات وتحدّيات تجعله أكثر تمسكاً وحرصاً على عدم التفريط بها وسط وقوف أهل قبيلته إلى جانبه مع وجود بعض المتجاوزين اللاهثين خلف مصالح شخصية .

وأردف المصري: أعجبني الموضوع وطريقة إعداد السيناريو والحوار ووجدتها فرصة جيّدة لعودتي إلى الدراما البدوية التي كانت باب شهرتي عربياً ولن أتركها إطلاقاً حتى مع صعوبة الحصول على تجارب متميّزة أنقب عنها وأتحفز جهة خوضها .

وتابع: المختلف هذه المرة عدم الانحسار فقط في قصص الحب وتبادل الهجمات بين القبائل بقدر الاستناد إلى محاولات معنوية ومادية وبشرية ضد الاحتلال، ليس تطلعاً إلى الحرب لغايته ولكن بقصد الدفاع، واللافت في الأمر توزيع الأدوار وفق مشاهد متوازية تقريباً تقودها البطولة الجماعية .

ولفت شايش النعيمي إلى تقمّصه دور طالوم الذي يخطط من أجل الاعتداء على أراضي غيره والسيطرة على خيراتها، وعقّب: يحمل المضمون إسقاطاً معاصراً بلا شك حول نماذج نعيشها في وطننا العربي وتذهب الخطوط الدرامية إلى أبعاد وتقلبات نفسية متشابكة .

وحول قبوله المشاركة رغم تحفظه على بعض التجارب البدوية مؤخراً علق: هناك اختلاف عمّا قدّم سابقاً فنحن بعيدون عن مقررات رومانسية ومشاهد النهر والغدير المعتادة، كما ألمس حرصاً شديداً على تفادي أخطاء في اللهجة والأداء، فضلاً عن أهمية الموضوع والتعويل كثيراً على طريقة تنفيذه .

وأكدت عبير عيسى تفاؤلها بالتجربة ومعطياتها آملة بتحقيقها الصدى المطلوب عند عرضها على الشاشة، فيما أوضحت اعتذار ابنتها منية عن المشاركة عقب موافقتها على مضض إلى تأخر التصوير قليلاً وارتباط الثانية بالتزامات دراستها في الجامعة .

وأبدت إيمان كامل سعادة كبيرة إزاء انضمامها إلى العمل قائلة: لست غائبة كما يظن البعض لكن تعثرت الحركة الفنية إجمالاً لدينا وكنت قدّمت سابقاً تجارب بدوية كثيرة وأجد فيها متعة خاصة، لاسيما أنني ألمس شغفاً جماهيرياً تجاه هذا النوع ورغبة ملحة في انجاز المسلسل بصورة متقنة تحترم المشاهدين .

ورأى شاكر جابر تنفيذ بروفات الطاولة في مرحلة التحضير خطوة إيجابية أسهمت كثيراً في إنجاز التصوير وقال: افتقدنا هذه البروفات منذ فترة ولمست فائدتها في الانتباه لتفاصيل صغيرة بينها إجادة اللهجة بحضور المؤلف، وهناك استعانة بكوادر خارجية من أجل الماكياج وإنجاز بعض المعارك .

وذكر إياد الخزوز تولي تلفزيون أبوظبي إنتاج العمل والقرم تنفيذه وأرى الإمارات توفير الخدمات الفنية في الأردن، مبدياً سعادته إزاء إخراجه مسلسلاً أردنياً عقب محطاته الخليجية، وحدد جودة النص في مقدمة أسباب خوضه التجربة .

وأضاف: نظهر صفات أهل البادية المعروفة ونحاول الخروج من نمطية الحب والرومانسية فقط حيث التركيز على العلاقة الوطيدة مع الأرض في ظل بطولة جماعية متوازنة، ونعتمد طريقة التصوير السينمائية باستخدام تقنيات حديثة، ومن المتوقع أن تستغرق المراحل الميدانية مدة 3 شهور .