لماذا انطلقت مؤسسة بيت الذاكرة ؟
- انطلقت حفاظاً على التراث الفلسطيني وبعد تأسيسها تم توسيعها وزيادة عدد الشباب المنضمين إليها وكانت البداية في حمص حيث كانت أرضاً خصباً لذلك، وساعدنا بذلك انفتاح الشباب على الفكرة التي انتقلت إلى محافظات حماه ودمشق فاللاذقية .
وعلى الرغم من الوقت القصير الذي مضى على تأسيس بيت الذاكرة الفلسطينية في اللاذقية إلا أننا حققنا الكثير من النواحي الإيجابية ووصلنا إلى قاعدة شعبية رائعة وقمنا بنشاط مشترك بيننا وبين مؤسسة حلب التابعة لمكتب الرئاسة بمناسبة سقوط آخر قرية فلسطينية وهي قرية ترشيحا التي تقع في الجليل .
حالياً أنتم بصدد إقامة نشاط احتفاء بالقدس عاصمة الثقافة العربية . . فماذا عن برنامج الاحتفالية؟
- أعددنا برنامجاً حافلاً وبرامج سيتخللها فقرة شعرية للشاعر الفلسطيني محمود علي السعيد رئيس اتحاد كتاب فلسطين، وتكريم عدد من الأشخاص الذين دعموا المؤسسة من قيادات سياسية وكادر فلسطيني، وعرض مسرحي لفرقة ذاكرة فلسطين للفنون المسرحية ونجسّد المسرحية بعرس فلسطيني لإعادة إحياء الأعراس الفلسطينية لما لها من لون وطابع خاص كما تقدم فرقة زهرة المدائن للأغنية الملتزمة الفلسطينية فقرة تتضمن عدداً من الأغاني الفولكلورية الملتزمة الهادفة .
المؤسسة قامت على جهود كادر فلسطيني وهذا الكادر يعمل بشكل مستمر على جمع الوثائق والصور حفاظاً على عدم تغييب القضية الفلسطينية أذهان العالم ماذا عن هذا الأرشيف؟
- جمع هذا الكادر كماً هائلاً من الوثائق . . ولدينا ما يقارب أكثر من 150 ألف صورة عن القرى الفلسطينية المهجرة والمدمرة . . ولدينا مابين 45 إلى 50 فيلماً وثائقياً تتعلق بالقرى الفلسطينية المدمرة، ومقابلات مع أهالي هذه القرى في الداخل والشتات . . وعندنا كم هائل من الملصقات والطوابع والأختام الفلسطينية . . وكما هو معروف عنا وفي كل قرية فلسطينية كان هناك المخاتير وهؤلاء لديهم الأختام . . وأعتقد كأرشيف فلسطيني أن هذه الأختام غير موجودة إلا في بيت الذاكرة الفلسطينية . . وأكبر دليل على ذلك طلب منظمة التحرير الفلسطينية منا وبعد احتراق أرشيفها الخاص الاستعانة بأرشيف بيت الذاكرة وطبعا نحن رفضنا لأنه (تعبنا وعمل سنين) . . وبنفس الوقت نحن لا نبخل ببعض المعلومات إذا ما أرادوا الاستعانة بنا ولكن عملياً أرشيفنا خاص بنا وهو مستقل بالنسبة لنا .
كنتم السباقين فيما يخص إنجاز الأفلام الوثائقية التي تتعلق بالكثير من الشخصيات الفلسطينية، ماذا عن هذه التجارب؟
- أنجزنا الكثير من الأفلام التي تتعلق بشخصيات أثرت في قضيتنا الفلسطينية وفي ثقافة البندقية الفلسطينية ونحن لم نعمل بشكل خاص ولم ننحز لفصيل معين أو لجهة معينة، وإنما كان عملنا عامّاً بحكم فلسطين أرقى وأكبر من كل هذه المسميات، وإنما اخترنا الشخصيات الأدبية والشخصيات الثقافية التي حملت القضية في روحها وفي عملها كهمّ ومشروع لا يساوم عليه، ومثال على ذلك كنا السباقين لإنتاج فيلم عن الشاعر الراحل محمود درويش وعرضناه في أغسطس/ آب الماضي في محافظة حلب بالتعاون مع مديرية الثقافة، وهذا الفيلم أعطى صدى جيداً وحالياً نحن بصدد إنجاز بعض الأفلام الوثائقية عن القرى والمدن الفلسطينية وهذا النشاط سيكون خاصاً بمؤسسة اللاذقية، ولقد تجاوز عدد الأفلام التسجيلية أكثر من 200 فيلم . . بالإضافة إلى أكثر من 800 لقاء مصوّر ومسجّل مع الأشخاص الذين عاصروا النكبة وعاشوها وكل ذلك موثّق لدينا في الأرشيف . .
كيف يتواصل الشاب من خارج الوطن معكم ليكونوا فاعلين في المؤسسة؟
- يتواصلون معنا عبر الموقع الالكتروني من خلال اللقاءات الدائمة التي تقام عبر الشات ويتم تبادل الأفكار والمعلومات الوثائق والصور وهناك الكثير من الشباب الفلسطيني في دول الاغتراب لديهم وثائق وصور ومعلومات عن قراهم يقومون بتزويدنا بها . وبدوري أقوم بالتواصل معهم بشكل دائم ومباشر .
برنامج عملكم غير مقيد بمناسبة فلسطينية فأي مناسبة وطنية تحاولون فيها إظهار أنفسكم بتقديم شيء لسوريا؟
- الكل يعرف ماذا قدمت سوريا للمقاومة الفلسطينية لذلك نحن نؤمن بأن كل ما نقدمه لسوريا لا يكفي . . وهناك قول شهير للراحل القائد حافظ الأسد إن فلسطين لسوريا بقدر ما فلسطين لفلسطين ومن هذا المنطلق نحاول تفعيل نشاطنا الفلسطيني ضمن المناسبات السوريّة ونكرسه لصالح هذه الدولة . . ولدينا نخبة من المثقفين الشباب ومن أهل الاختصاص والأكاديميين لتفعيل الأنشطة إن كانت فنية أو ثقافية أو فولكلورية أو رسماً تشكيلياً وغيرها . . ونحن نعتبر أنفسنا في بيت الذاكرة الفلسطينية في اللاذقية أنجزنا واختصرنا مسافة طويلة بعملنا وحاولنا التعلم من أخطاء غيرنا .