تمكيناً للأجيال القادمة من رواد الأعمال الإماراتيين لدخول قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والترويج لمفهوم ريادة الأعمال بين طلاب الجامعات، نظم مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي ورشة عمل ضمن حملة أكون 2013 في كلية التقنية العليا للطالبات في العين . وتجمع الحملة مجموعة من الهيئات الحكومية وأهم رواد الأعمال الإماراتيين، الذين لمسوا نمو اهتمام الشباب الإماراتيين بريادة الأعمال، وأرادوا من خلال هذه الورشة أن يوفروا لهم المعرفة والإرشاد والموارد اللازمة لتحويل أفكارهم إلى حقيقة، مما يساعدهم في إنشاء مشاريعهم الخاصة .
يقول فهد سعيد الرقباني، مدير عام مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي: يتوافق تشجيع ريادة الأعمال بين الشباب الإماراتي مع الأهداف الاستراتيجية للدولة الرامية إلى النهوض بدور القطاع الخاص، وتعد أكون واحدة من المبادرات الوطنية الهادفة التي أطلقها المجلس بالتعاون مع عدد من الشركاء الاستراتيجيين بهدف الترويج لمفهوم ريادة الأعمال بين الطلاب المواطنين في كل الإمارات، وتتواصل جهودنا في هذا الإطار من خلال ممارسة دور أساسي في تثقيف الشباب وتوجيههم من أجل إقامة مشاريعهم الخاصة، وتعد ورشة أكون 2013 التي شارك فيها 85 طالباً وطالبة، أحد أنشطة الحملة، التي لاقت إقبالاً كبيراً من الطلبة، ويسعدنا ما لمسناه من اهتمام مختلف الجامعات في الإمارات باستضافة ورش عمل الحملة، الأمر الذي يعكس مدى تأثيرها ونجاحها خلال السنوات الماضية .
ويضيف: نظمت ورشة العمل بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومنتدى ريادة الأعمال، وسلطة واحة دبي للسيليكون، ومؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية (رواد)، ومجلس تنمية المنطقة الغربية، وصندوق خليفة لتطوير المشاريع، وtwofour54، وشاركت فيها مجموعة من رواد الأعمال الإماراتيين الناجحين الذين خلقوا بتجاربهم الشخصية منتدى ملهماً للطلاب، مما يشجعهم على إقامة مشاريعهم الخاصة، أيضاً قدم الطلاب أفكارهم حول مشاريعهم الخاصة، وطرحوا أسئلتهم حول المشاركة في مسابقة أفضل فكرة أعمال، وستحصل أفضل ثلاثة مشاريع مشاركة من كل إمارة على تمويل مالي لمساعدة أصحاب الفكرة على إقامة مشاريعهم بنجاح .
وتتحدث الطالبة حصة العميمي، إدارة أعمال عن استفادتهم من الورشة، قائلة: لدي رغبة في دخول عالم ريادة الأعمال، ولكني لم أقم بهذه الخطوة إلى الآن، لأنني لا أمتلك المعلومات والخبرة المطلوبة لذلك، وهذا ما شجعني للمشاركة في هذه الورشة، التي ضمت ممثلي أهم الجهات الداعمة لمشاريع الشباب، وتحدثوا عن برامجهم وآلياتهم في دعم الشباب لإقامة مشاريعهم الخاصة . وتضيف: بعد حضورنا الورشة أصبحت لدينا فرصة المشاركة في مسابقة أفضل فكرة أعمال والفوز فيها، لأنه سيختار ثلاثة مشاريع فائزة من كل مدينة، ما يعطينا مساحة أكبر للفوز، ولم أكتف بما حصلت عليه من خلال الورشة، وبادرت إلى الحديث مع ممثلي الجهات المنظمة لها، ومنها واحة السيليكون، التي شجعتني على تأسيس مشروعي الخاص، وستوجهني نحو الطريق الصحيح لتأسيس مشروع ناجح، إضافة إلى الدعم المادي للمشروع .
وتقول الطالبة جميلة العامري، إدارة أعمال: طالما حلمت بأن يكون لي مشروعي الخاص، الذي أحقق من خلاله تطلعاتي في ريادة الأعمال، وهذا ما دفعني إلى دخول برنامج إدارة الإعمال، ولكني لا أنكر أن افتقادي للخبرة العملية والخوف من الفشل يشكلان حاجزاً نفسياً يحول دون قيامي بخطوة عملية نحو تأسيس مشروعي، وبعدما استمعت إلى تجربة رواد الأعمال الإماراتيين، التي لم تخل من التحديات والصعوبات والفشل في بعض الأحيان، وأنهم بإرادتهم وثقتهم بأنفسهم وإيمانهم بأحلامهم تجاوزا كل هذه العقبات، تحمست لخوض تجربتي الخاصة في مجال ريادة الأعمال .
الطالبة عائشة الدرمكي، إدارة أعمال، تقول: هذه ليست أول مرة أشارك فيها في ورش عمل حملة أكون، وكانت مشاركتي الأولى بدافع الاطلاع على ما تطرحه هذه المبادرة، وفي هذه المرة شاركت في الورشة بهدف دخول مسابقة أفضل فكرة أعمال، لأنه يشترط لدخولها المشاركة في هذه الورشة، التي تمنحنا فرصة الاطلاع على نماذج ناجحة لرواد أعمال بدأوا مشاريعهم بفكرة بسيطة، واستطاعوا أن يدعموها لتصبح ناجحة، أيضاً التقينا بنماذج من الفائزين بالمسابقة في دوراتها الماضية، وطرحنا عليهم أسئلتنا واستفساراتنا حول كيفية اختيار أفضل فكرة مشروع، وعلى صعيدي الشخصي كنت بدأت في تحديد ملامح مشروع أحقق من خلاله طموحاتي، وبعد أن اطلعت على مجموعة من النماذج الناجحة في مجال ريادة الأعمال، وجدت أن فكرتي بحاجة إلى تطوير، إضافة إلى أنها يجب أن تكون جديدة لتلقى رواجاً في سوق العمل .
ويؤكد الطالب سالم الرميثي، إدارة أعمال أهمية هذه الورشة بالنسبة إليه، قائلاً: أضافت إليّ معلومات لم أكن أعرفها، كما أنها وجهتني للتفكير الإبداعي، وكيفية تطوير الأفكار لتكون أكثر ابتكاراً، وقبل حضور الورشة كانت لدي فكرة مشروع، بدأت في البحث عن دعم مالي لتمويلها، وبعد استماعي إلى تجارب رواد الأعمال الإماراتيين، أصبحت أكثر قدرة على تقييم فكرة مشروعي وتطويره بما يزيد من فرص نجاحه، كما أنني أصبحت أكثر حماسة لتأسيس مشروعي، ومما زاد من حماسي وجود جهات داعمة لمشاريع الشباب .
ويقول محمد خلفان، إدارة أعمال: لم تكن لديّ فكرة تأسيس مشروع خاص بي قبل حضوري الورشة، ولكني صرت أكثر قناعة بهذه الفكرة، بعدما علمته من وجود جهات داعمة تقف إلى جانب المستثمرين الشباب، وتساعدهم في تعريف المجتمع بمشاريعهم، إضافة إلى توفير زبائن لهم . ومن مميزات هذه الجهات أيضاً أنها تمثل جهات استشارية للمبتدئين في مجال ريادة الأعمال، هذه المعلومات بددت جزءاً من مخاوفي كشاب يبدأ حياته العملية، ويحتاج إلى دعم الآخرين له .