بيروت: هدى الأسير

عمله في محطة «إم. تي. في»، لم يبعده عن هدفه الأول والأخير في الكتابة، بل ساهم في توسيع رُقعة تأثيره في الناس. هو جيري غزال الذي لم يتخطَ الثلاثين من عمره، صاحب المواهب المتعددة، والفائز بالمرتبة الثانية في «ديو المشاهير» في موسمه الثاني، ومنه اكتشف حبه للكتابة، فبدأ بالتدوين عبر موقع «فيسبوك» ثم مدونة خاصة به أطلق عليها «بيك أسود»، بعدها كتاب «بيك أسود» بالعامية. ومع إطلاق فيديو كليب «شو كناّ التقينا» من كلماته وألحان محمد بشّار وتوزيع داني الحلو، جاء الحوار معه..

أطلقت أغنية وكنت ترفض احتراف الغناء، لماذا؟

- هذه الأغنية جاءت استكمالاً لخطوات متلاحقة بدأت بإصدار كتاب، ثم تسجيل بصوتي مع موسيقى، واليوم تستكمل الأغنية رسالة أردتها أن تصل للناس، ومن يسمعها يلاحظ أنها ليست عادية، بل قصة مغناة.

هي نوع من «الراب»؟

- صحيح، ولهذا لم يستغربني الناس فيها.

هل ستشكّل منحى جديداً في حياتك؟

- إلى حد كبير. شعرت بضرورة تطوير حالة الكتابة في حياتي، كل كتاباتي ستتمحور حول الرسالة التي أحملها. وما لمسته من خلال تجربتي أن الناس يتفاعلون جداً مع الكلمة الجميلة، والمضمون، وليس مع الموسيقى فقط.

هل كل خطواتك مكمّلة لبعضها بعضاً، ولم يكن فيها تشتت وضياع؟

- ليس هناك هوية ضائعة، هي موجودة عندي دائماً، إنما أحاول ترجمتها بأكثر من طريقة.

خططت لهذه المراحل، أم جاءت صدفة؟

- لا أؤمن بالصدفة في الحياة.. كل ما وصلت إليه كنت أراه من قبل، ولذلك استوعبت كل مرحلة بسلبياتها وإيجابياتها.

حتى «ديو المشاهير»؟

- كنت أعرف أنني سأمر بنقطة تحوّل معينة، لم أستطع تحديدها بالضبط، وعندما جاء «ديو المشاهير» أدركت أنني وجدته.

قبل أن تخوض تجربة العمل التلفزيوني كنت تتطلع إلى الأضواء؟

- الكملة كانت هدفي في الأساس، ولأن التلفزيون يشكّل عاملاً مهماً للانتشار، لا يمكن أن أنكر أنه خدمني كثيراً، خصوصاً شاشة «إم. تي. في» التي تشبهني كثيراً، وتناسب رسالتي.

هل أصبحت عنصراً مؤثراً في المجتمع؟

- كل إنسان يمكنه أن يكون مؤثراً في محيطه، ولو منفرداً، فكيف إذا كان قادراً على التأثير في مئات الأشخاص؟ بكل تواضع استطعت أن أصل لهذه المرحلة.

هل ستتكرر تجربة التمثيل وكيف تنظر إلى الدراما اللبنانية؟

- الدراما تشهد تطوّراً ملحوظاً، وإذا وردني عرض مناسب، لن أتردد في قبوله.

قادر على حمل أكثر من بطيخة في يد واحدة؟

- كل ما قدّمته حتى الآن جاء في مكانه الصحيح، ربما لأن هوية عملي واحدة فلم يشعر الناس معي بالتشتت، إضافة لمحاولاتي تنظيم عملي بشكل مدروس حتى لا أضيّع البوصلة.

ألا يتطلب منك تضحية بشيء ما؟

- أحاول تنظيم أموري بحيث لا أقصّر في ناحية على حساب أخرى، علماً بأن كل الناس مشغولون وكلّ «يركض» لتأمين حياته.

إلى أين تصل طموحاتك؟

- أتطلع لتوسيع دائرة تأثيري لأكبر عدد من الناس، أما على الصعيد الشخصي فأن أكون سعيداً في أي عمل أقوم به.

لماذا يُقال عنك «مغرور»؟

- هذا الحكم يأتي ممن لا يعرفونني عن كثب، هو حكم سطحي؛ شخصياً كنت أحكم على الناس من بعيد، وتعلمت أنه خطأ كبير.

هل يمكن أن تكتب عملاً تلفزيونياً، أو سينمائياً؟

الناس أحبوا كتاباتي، إلاّ أنها بقيت خواطر مستقلّة، ربما تكون كتابة الأعمال الدرامية خطوة مستقبلية ولكنها غير واردة اليوم.