عمّان: ماهر عريف

حسام حجاوي مخرج «كليبات» وبرامج وإعلانات، واجه جدلًا واسعًا عند اتجاهه إلى الدراما التلفزيونية ابتداء من المسلسلين البدويين«حنايا الغيث» و«الدمعة الحمراء» لاتّباعه أسلوب «الفانتازيا»، وكان لتجربته الثالثة «رمّانة» العام الماضي أصداء متفاوتة اقترنت بعودة الفنانة حياة الفهد إلى الكوميديا.
عمله الأحدث «شيء من الماضي» محطته الرابعة عامة والأولى على صعيد الدراما الأردنية المعاصرة لم يخلُ من ردود فعل وملاحظات لا ينكر بعضه، لكنه يرى أنه إجمالًا حقق هدفه رغم إقراره بعدم مشاهدته عند عرضه في رمضان الفائت، وعدم اختياره الممثلين وتراجع الجدل الذي اعتاده سابقًا.
حجاوي تطرّق إلى عدد من المحاور الفنية في حوار خاص أجرته معه «الخليج» على النحو الآتي:
ماذا حققت في «شيء من الماضي»؟

- خضت تجربتي الأولى في الدراما الأردنية المعاصرة بمشاركة فنانين خليجيين، وكانت نتيجتها موفّقة بحسب بعض الأصداء وهذا العمل يجب أن يكون خطوة رئيسية لانطلاقة جديدة للدراما الأردنية المعاصرة على شاشات عربية، والبناء عليه مستقبلًا نحو الأفضل لأنه سجّل نقلة نوعية وبذلك حقق هدفه.

ألا ترى الحديث عن تحقيق العمل «نقلة نوعية» للدراما الأردنية المعاصرة ينطوي على مبالغة؟

- أقصد على صعيد الصورة والتقنية و«القطعات» والإيقاع المشدود وحركة وزوايا الكاميرا والاستناد إلى أحداث تشويقية بأسلوب حديث، وإظهار العاصمة عمّان بصورة مختلفة في الدراما، وعند مقارنته بأعمال موازية خلال سنوات سابقة لن يكون أقل منها بل ذهب إلى مرحلة أفضل.

مقارنةً بإثارة عمليك الأول والثاني «حنايا الغيث» و«الدمعة الحمراء» جدلًا واسعًا والثالث «رمانة» أصداء لافتة لماذا في رأيك لم يحدث ذلك هذه المرة؟

- «حنايا الغيث» و«الدمعة الحمراء» واجها هجومًا بسبب لجوئي إلى أسلوب جديد غير مسبوق في الدراما البدوية اعتمد على «الفانتازيا» وكان صادماً لبعض المتابعين، ومسلسل «رمانة» كان تجربتي الأولى في الدراما الخليجية وأعاد الفنانة حياة الفهد إلى الكوميديا بعد انقطاعها سنوات، أما في «شيء من الماضي» فكنت أريد من خلاله فقط تحقيق نجاح للدراما الأردنية المعاصرة بعد محاولات في سنوات سابقة لم تُفلح كثيرًا، وربما جعله بلا جدل واسع عدم عرضه على شاشة «إم بي سي» تحديدًا، إضافة إلى سكوت المتربّصين بعدما شاهدوا النتيجة الجيّدة على فضائيات بثته.

أليس في حديثك ثقة زائدة لا تنسجم مع وجود ملاحظات وأخطاء؟

- لا أقول إننا قدّمنا في «رمانة» عملًا يخلو من أخطاء، ولا أنكر وجود ملاحظات، لكنني أثق فيما قدّمت، والأهم هو ضرورة تحوّل العمل إلى مرجعية للدراما الأردنية المعاصرة نحو تفادي السلبيات والبناء على الإيجابيات.

ماذا بشأن ظهور بعض الممثلين في أدوار لا تتلاءم مع إمكاناتهم؟

- الممثلون اختلفوا تمامًا في هذا العمل واتفقتُ معهم على التخلّص نهائيًا من الانفعالات المبالغ فيها و«تشذيب» الأداء وترك الأساليب التي اعتادها بعضهم في أعمال سابقة، وللأمانة هناك قدرات متميزة في الأردن لكنها كانت تُدار أمام الكاميرا بطريقة تقليدية مفرطة.

هل تُقر بأنّك لم تخترهم وإنما جهة الإنتاج؟

أعترف بذلك ولا أراه أمرًا معيبًا ولا ينتقص منّي، فأنا أتجنّب الدخول في «مهاترات» تمرير معارف وأصدقاء للحصول على أدوار ولا أدخل هذه «الدوّامة»، ثم إنني لا أشاهد الدراما الأردنية ولا أعرف تفصيلًا، الأسماء الموجودة على الساحة، والجميع يعلم بأن أمورًا تسويقية وإنتاجية تفرض نفسها.

ألا تعتقد أن شراء بعض القنوات للعمل كان بسبب شقّه الخليجي؟

- هذا صحيح لكنه فتح في المحصلة بابًا للاطّلاع على الدراما الأردنية المعاصرة.

إلى ماذا تحتاج الدراما الأردنية المعاصرة عامة في رأيك؟

- إعادة النظر في بعض المدخلات ابتداء من النصوص ومتطلبات الإنتاج والثقة في قدرات الممثلين والإخراج ومعالجة اختلالات في جوانب فنية بينها الملابس والماكياج.