بيروت - "الخليج":
"لا تخليني جن" أغنية لبنانية كردية جديدة للفنانة حسنا مطر التي التقيناها في بيروت، ولها في العراق مكانة مميزة خصوصاً في محافظة أربيل، حيث يكن لها أهلها معزة كبيرة تجلت في تكريم وزارة الثقافة والبيت الثقافي الكردي لها على مجمل أنشطتها الفنية وإحيائها حفلات في العراق عاد ريعها للأطفال . وتتحدث حسنا عن الفن وأعمالها في هذا الحوار . .
تنشرين الأغنية اللبنانية في العراق رغم ما يقال بأنها لهجة صعبة ويستبدلونها باللهجة المصرية والخليجية؟
- أصحاب هذا الرأي يقولون إن هذه متطلبات السوق، ومنهم من اتجه في الأغنية اللبنانية نحو المفردات الشعبية الرخيصة التي أعجز عن غنائها، في المقابل ليس كل من غنّى يجيد اللهجة العراقية، أيضاً ليست كل أغنية خليجية عراقية، وهذا ما يؤدي إلى الضياع الفني .
هناك إقبال كثيف على محافظة أربيل من قبل الفنانين وعلى الأغنية العراقية فهل الأمر موضة فنية؟
- لا يجوز الحديث عن موضة في الفن، المسألة أن الفنان بات يبحث عن مصدر رزقه بعدما ضاقت به الحال نتيجة الظروف الصعبة التي تنعكس سلباً على الجميع . العراق اليوم منفتح أكثر من أي وقت على الفن وخصوصاً محافظة أربيل، حيث أحظى بمكانة خاصة لدى سكانها .
التكريم الأخير الذي نلته كان من وزارة الثقافة العراقية والبيت الثقافي في كركوك؟
- فوجئت بهذا التكريم، حيث دعوني لإحياء حفل وفي ختامه قدموا لي درع التكريم التي أفرحتني ولمست مدى تقديرهم لي .
تصدرين أغنية لبنانية كردية جديدة فهل تردين لهم الجميل؟
- ليس رداً للجميل بل تقديراً مني لهم على هذه البادرة المميزة، أنا أتقن اللهجة العراقية رغم صعوبتها وأتدرب عليها وأطلب تفسير بعض المفردات التي لا أفهمها . كذلك أغني الأغنيات اللبنانية التي تلاقي رواجاً كبيراً في العراق والوطن العربي، لكن مشكلة الفن صعبة في ظل وضع غير واضح أفقه والإنتاج المشلول .
في المقابل نرى غزارة في برامج الهواة التي تقدم أغنيات من المكتبة الشرقية القديمة وتخرّج أصواتاً لا تجد الإنتاج المناسب، فما رأيك؟
- الناحية الإيجابية في هذه البرامج هي نبش الأغنيات التراثية القديمة وتعريف الجيل الجديد عليها . أما السلبي فيها فهو إقحام الهواة في السوق الفني من دون خبرة وسند في ظل غياب الإنتاج أكثر فأكثر، ما يجعلهم في تشرذم وضياع .
مَن يتولى إنتاج أعمالك الفنية؟
- وزارة الثقافة والجمعية الكردية اللبنانية، كانت هناك فكرة لإصدار ألبوم كامل لكنني وجدت أن الإصدارات المنفردة في هذه الظروف آمنة أكثر .
لماذا لم تعطِ لبنان فرصة وقد غنيت "ليالي الغربة" وتغربت مجدداً؟
- أقمت لستة أشهر فقط ولكنها كانت فترة صعبة بحيث دفعتني للعودة سريعاً إلى أربيل . للأسف لم أجد دعماً ولا حتى رعاية فنية بينما في العراق أتلقى دعماً من رئيس جمعية الصداقة الكردية اللبنانية التي تدعم أعمالي الفنية .
هل ستصورين الأغنية على طريقة الكليب؟
- صورتها بالفعل وجمعت فيها الحضارتين اللبنانية والكردية من خلال تسليط الضوء على التراث والآثار اللبنانية والكردية من جهة، ومن خلال الأزياء التي ارتديتها وهي من التراثين اللبناني والكردي .
لمن تقولين "ما تخليني جنّ"؟
- للوضع الفني الذي يغرق أكثر فأكثر في مستنقع الفوضى الحاصلة، كبرى شركات الإنتاج تدعم أصواتاً شكلها جميل على حساب الفن الراقي، والنسبة القليلة من الشركات الأخرى لا تملك الدعم المادي الكبير لزيادة إنتاجها، المشكلة أن هناك مَن يقول إن الفن يشبه المجتمع، ولكنني لا أرى ذلك . دور الفن الارتقاء بذوق الناس وليس الانحدار إلى الزواريب الرخيصة في المفردات التي "تفرقع" لكي تنتشر الأغنية سريعاً ثم تنطفئ . لقد أصبحنا في زمن الأغنية السريعة غير الصالحة وهذا مؤسف ومحزن .
ما جديدك؟
- بعد صدور أغنية "لا تخليني جن" من كلمات الشاعر د . ميشال جحا وألحان هلكود زاهر، أنا أحضّر لأغنية لبنانية على أمل أن أجد الوقت المناسب والظروف المناسبة للانطلاق بها .
تجمع بين التراثين اللبناني والعراقي
حسنا مطر: الفن يغرق في الفوضى
5 ديسمبر 2013 13:52 مساء
|
آخر تحديث:
5 ديسمبر 13:52 2013
شارك