حوار: بكر المحاسنة
حريصة على تقديم أجمل صورة عن وطنها وتمثيله بحسن النوايا وحسن الأداء. متميزة في مجال عملها الذي ترى فيه تعبيراً عن الذات وحرصاً على المشاركة والأمل والعطاء.. إنها حصة الرياسي المذيعة في قناة «دبي الرياضية»، والتي التقيناها في هذا الحوار الذي تحدثت فيه عن برنامجها «البرلمان الرياضي»، ونيلها الماجستير في مجال القانون الرياضي، وعملها ودورها كإعلامية وكسفيرة للنوايا الحسنة.

} كيف يكون الوفاء من قبل الإماراتية لوطنها؟

- بالعمل والإخلاص والحرص على تضافر الجهود والأداء الجماعي وفق توجيهات القيادة الرشيدة، وبالنسبة للفتاة الإماراتية فعليها أن تدرك أنها قادرة على الجمع بين التزاماتها في بيتها وفي عملها، إذا كانت منظمة في وقتها ومنتظمة في أدائها لواجباتها.

} وكيف تقيمين عمل المرأة الإماراتية؟

- هو انعكاس للمواطنة الصالحة والحرص على المشاركة ورد الجميل لهذا الوطن الذي أعطانا الكثير، ومن واجبنا أن نرد له الجميل بالعمل المخلص والمثمر.

} هل هناك خصوصية في العمل الإعلامي سواء الرياضي أو غيره؟

- الخصوصية تتمثل في الروح الرياضية وهي مصدر الإلهام للعمل الجماعي، وإنتاج بطل في الرياضة يتطلب عملاً جماعياً وإدارياً وفنياً دؤوباً، كذلك البرنامج الرياضي الناجح يتطلب تعاوناً مثمراً بين الإنتاج والإخراج والتقديم.

} إلى أي درجة أفادتك دراستك للإعلام؟

- دراستي خدمتني كثيراً، فهي زرعت فيّ الإيمان بالرسالة الإعلامية مهما كانت العقبات والتحديات التي توضع أمامك، فأنا كإعلامية لا أملك اتخاذ القرارات، ولكنني أملك كشف أماكن الخلل وعلى المسؤولين إصلاحه.

} كيف تقيمين تجربتك في «البرلمان الرياضي»؟

- البرنامج فرصة لمعرفة وتلمس القضايا الرياضية عن قرب، كما أنك تطرح قضية من زوايا مختلفة ورؤى ناقدة وعندما يدلي الخبراء بآرائهم، نخرج بمحصلة ميدانية تطبيقية. هنا يكون النقاش جزءاً من التجربة ومعبراً عن الواقع.

} ضيف ترفضين وجوده في برنامجك؟

- الضيف الدبلوماسي المجامل، الذي يضيع وقت المشاهد.

} طرحت هدر الأندية الرياضية للأموال ولقيت الحلقة صدى كبيراً، هل قسوت على الأندية؟

- لم أقس على أحد، نتكلم عن مليارات صرفت بلا نتيجة، وما حدث قد حدث لن نبكي على اللبن المسكوب، ولكنني أطالب بأن تكون هناك رقابة صارمة.

} ما انعكاسات البرنامج عليك؟

من خلاله تعرفت إلى العديد من الخبراء، واللقاء المباشر له فوائده في إغناء الحوار وتجاوز العراقيل، كما أنه يثري تجربتي العلمية بالنشاط العملي.

} هل استفدت من تخصصك في القانون الرياضي ونيلك الماجستير؟

- بالتأكيد، لأن القانون الرياضي يوضح لك حدود الطروحات اللازمة وسياساتها، أما المناقشات فهي تفصل تلك السياسات وتصنفها في مكانها وتفضي إلى النتائج المرجوة، ونحن نقدم توصيات، لأن الاتحادات المعنية بشؤون الفرق واللاعبين هي التي تتخذ القرارات وفقاً للإمكانيات والظروف والقوانين النافذة.

} وكيف توظفين تعيينك سفيرة للنوايا الحسنة؟

-النوايا الحسنة نادٍ عالمي ذو نشاط إنساني تحت مظلة ورعاية الأمم المتحدة، بما أن العالم قرية صغيرة فهو بحاجة إلى تواصل الإنسان مع أخيه الإنسان، سواء في محيطه القريب أم البعيد، لكنه تواصل بالتضامن والتعارف الإنساني، وتغليب وازع الخير والضمير والعمل الصالح على نوازع الانحراف والشر، لا سيما في أوساط الشباب الذين يحتاجون دائماً إلى الرعاية والتوجيه. هذا «المنصب» يعتبر تكليفاً قبل أن يكون تشريفاً، وواجبي أن أعبر عن وطني الإمارات، المعروفة بأياديها البيضاء كل تعبير صالح، وهو جزء من انتمائي وعرفاني ووفائي لقيادتنا الحكيمة.

} كيف تصفين الإعلام الإماراتي؟

-استطاع أن يفرض حضوره وله قاعدة بيانات رائعة وقاعدة جمهور واسعة، ولعل نهضتنا الإعلامية جزء لا يتجزأ من نهضتنا الحضارية والعمرانية الشاملة، والدليل ما يوجد من مدن إعلامية متكاملة ومحطات وقنوات وصحافة وكل ما يتعلق بالإعلام الحديث، وقبل كل شيء هو إعلام صاحب رسالة تتعلق بتعميق الوعي والمعرفة والتواصل الإيجابي محلياً وعربياً ودولياً.

} وما هي طموحاتك؟

-الأحلام كبيرة، وأنا أحقق طموحاتي خطوة خطوة، وبما أن المرأة الإماراتية وصلت إلى منصب رئيس المجلس الوطني الاتحادي، فهذا يعني أن الفرصة متاحة أمامنا للمزيد من الإنجازات. ولكل مجتهد نصيب.

} هل تخشين من غيرة النساء مهنياً؟

-غيرة السيدات مضحكة ومحصورة في القيل والقال، إنما غيرة الرجال قاتلة، ولكنها لم تقتلني بل جعلتني أقوى.

} أنت أكثر شخصية إعلامية رياضية طالها الانتقاد.. فهل أثر ذلك في حياتك؟

-نعم، أنا أكثر شخصية رياضية منتقدة، كوني أول إماراتية دخلت المجال الرياضي الذي كان حكراً على الرجال، ولم أجد تقبلاً خاصة في مناقشة قضايا تخص الرجل، دخلت بقوة وبدعم ذاتي من نفسي، فأنا عاشقة للتحدي وتقبلت الانتقاد الإيجابي وناقشته وسعيت لتعديله، أما السلبي فلم يؤثر بي بل زادني قوة وإصراراً.

} أين اكتسبت قوتك؟

-قوتي جاءت من عدة عوامل شكلتني، بدءاً من الأسرة والجامعة، ومن موهبتي وأدواتي التي أمتلكها في فن الحوار والتعامل مع الآخرين والفهم والإدراك، ومن لا يملكها من المذيعين فهو يدخل حرباً خاسرة، فالثقة بالنفس مطلب مهم، وعلى كل إنسان معرفة حدود إمكانياته حتى لا يتجاوزها.

} ما أبرز نقاط ضعفك ومم تخافين؟

-سعود ومريم ابناي هما نقاط قوتي وضعفي، وأخاف من الفشل.

} أصعب موقف مر في حياتك؟

-وفاة والدي التي لا أستوعبها حتى اليوم.