قال علماء بريطانيون إن حقن مستخلصات من فيتامين E في مجرى الدم يساعد على خفض الأورام في الجسم خلال يوم واحد .

ونقلت صحيفة الدايلي مايل عن علماء في جامعتي غلاسكو وستراثلايد قولهم إن الأورام تبدأ بالانكماش، وخلال فترة عشرة أيام تختفي نهائيا .

ويركز العلماء الآن على قدرة هذا الفيتامين في العثور على سرطانات الجلد والقضاء عليها ويعتقدون أن باستطاعته القضاء على سرطانات أخرى في الجسم أيضاً .

فيتامين E موجود في زيت الخضار والحبوب والجوز والخضار ذات اللونين الأخضر والبيض، وهذه الخضار والزيوت غنية بالمواد المضادة للأكسدة وتمنع الإصابة بالمرض عندما تعترض الجزيئات المؤذية التي تهاجم الخلايا في الجسم والتي يشبهها العلماء بالصدأ الذي يفتك بالسيارة ويفتتها .

ويتركز اهتمام العلماء على مركب في فيتامين E يسمى توكوتريانول الموجود بشكل كبير في زيت النخيل وزبدة الكاكاو والشعير .

واكتشف الباحثون في منتصف تسعينات القرن الماضي أن التوكوتريانول يمنع نمو خلايا سرطان الثدي .

وأبدى مركز أبحاث السرطان في بريطانيا تحفظه على استعمال حبوب فيتامين E بسبب ارتباطه بسرطان الرئتين، ودعا إلى إجراء المزيد من الأبحاث عليه قبل وصفه للمرضى .

وقالت رئيسة قسم المعلومات في المركز جودي موفات إن هذا البحث لا يزال في مراحلة الأولوية وهناك حاجة لإجراء المزيد من الأبحاث حول ذلك .

وكانت دراسات أجراها باحثون في البرازيل قد اظهرت أن فيتامين E يمكن أن يساعد على تخفيف آلام المرضى المصابين بسرطانات الرأس والرقبة والذين يعانون في العادة من آثار جانبية سلبية تصاحب العلاج الكيماوي المخصص لهم تتمثل في ما يعرف بالالتهاب المخاطي الفمي أو التهاب الفم .

وكشفت الدراسات عن نتائج واعدة عند اختبار آثار فيتامين E على أكثر من 50 مريضاً مصابين بالتهاب الفم المخاطي الناتج عن خضوعهم للعلاج الكيماوي والإشعاعي .

وأوضح الأطباء البرازيليون في مؤتمر الجمعية الأمريكية لعلوم الأورام السريرية أن التهاب الأغشية المخاطية بالفم يعتبر أحد مضاعفات العلاجات المخصصة للسرطان، وتصيب 40% من المرضى، وتتراوح في شدتها من الاحمرار البسيط إلى تقرحات صعبة وقد تحفز نمو الأورام في تجويف الفم ولا يتوافر لهذه الحالة علاج معياري واحد حاليا، إلا أن فيتامين E قد يلعب دورا حيويا في الوقاية منها وتقليل آثارها باعتباره أهم وأقوى المواد المضادة للأكسدة التي تخلص الجسم من الشوارد الحرة المؤذية والمتلفة للخلايا والأنسجة .

ووجد الباحثون بعد إعطاء مجموعة من المرضى 400 مليغرام من فيتامين E مرتين يوميا وإعطاء مجموعة ثانية 500 مليغرام من زيت زهرة الربيع قبل خمس دقائق من خضوعهم للعلاج الإشعاعي ومرة أخرى بعد العلاج باثنتي عشرة ساعة، أن المرضى في مجموعة فيتامين E أصيبوا بحالات متكررة من التهاب الفم بنسبة 6,21%, وهي نسبة أقل من 5,33% التي ظهرت في المجموعة الأخرى .

ولاحظ العلماء أن درجة الألم كانت أخف في مجموعة الفيتامين مقارنة بالأخرى، كما شهد المرضى الذين تعاطوا الفيتامين تحسنا في نوعية حياتهم .

ويقول الباحثون إنهم قد تمكنوا من تحديد بروتين يمكن أن يقضي على سرطان البروستات بينما يحسن من تأثير فيتامين E في مكافحة السرطان .

ويقوم البروتين المعروف بألفا توكوفيرول بعرقلة ممر مهم لإشارات خلايا سرطان البروستات، وبذلك، يقمع نمو سرطان البروستات . ويساعد البروتين أيضاً على الاحتفاظ بفيتامين إي في خلايا سرطان البروستات ويزيد من تأثير الفيتامين في تحديد انتشار خلية السرطان .

كما وجد الباحثون في جامعة مركز روتشيستر الطبي مستويات اقل من البروتين في كثير في الحالات المصابة بسرطان البروستات مقارنة بالسرطان العادي . ويقترح هذا أن المستوى العالي من البروتين في خلايا البروستات قَد يلعب دوراً في تطور البروستات الطبيعي والوظائف المتعلقة بفيتامين E . وفقاً للباحثين، فإن استعادة مستويات البروتين عند مرضى سرطان البروستات قَد يكون بمثابة علاج جديد لسرطان البروستات . على أية حال، يحتاج الموضوع للمزيد من الأبحاث .

وقال الدكتور إدوارد أم . مسنغ، رئيس قسم المسالك البولية في جامعة مركز روتشيستر الطبي إذا استمرت الأبحاث بإظهار دور مهم للبروتين، فيمكن استعمال مستويات البروتين لتقييم عدوانية السرطان بشكل أفضل، كما يمكن استعمال مستويات البروتين لمعرفة احتمال تجاوب المريض مع العلاج .