في البداية فاجأنا محمد عمر، الطفل البالغ خمس سنوات بتدخله في حوار الخليج مع والده حول تأثيرات المسلسلات المدبلجة مثل نور وسنوات الضياع على الأسرة والعلاقات الاجتماعية، حيث قاطع الطفل محمد الحوار بقوله: نور ومهند أشاهدهما في منزل جدتي... رأيت رجلاً يفتح الخزانة ويبحث في ملابس امرأة.... ووضع رجل يده حول عنق نور، ونور كانت مرهقة، وقال لها الرجل امشي على مهلك.
أما عمر محمد (35 عاماً) (والد الطفل) ويعمل موظفاً، فيقول:
تأثير مثل هذه المسلسلات يكون سلبياً جداً في النساء والأطفال، لأنهم يقضون غالبية وقتهم في المنزل ويكون التلفاز وسيلة الترفيه والتسلية الرئيسية، وبما أن الرجل يعمل لساعات طويلة من الصباح الباكر حتى بعد الظهيرة فإن عملية المراقبة لا تجدي نفعاً، فمن لا يرى المسلسل ليلاً هناك حلقات تعاد في النهار. ويضيف: تأثير هذا المسلسل يحتاج إلى وقت ليظهر إلى العلن، حالياً هناك تأثير تحدث في الخفاء، مثل حالات الطلاق او الخلافات الشديدة داخل العائلة،وهي تحتاج إلى وقت لتظهر، ويمكن ان نجد بوادره في نغمات الهواتف المحمولة التي انقلبت فجأة إلى شارة هذا المسلسل. وهذه البوادر والإشارات السلبية بدأت تقلقني.
محمد الزرعوني (53 عاماً) يقول:
لم أجد أي طريقة أمنع بها عرض المسلسل في منزلي سوى تثبيت التلفاز على قناة واحدة، ووضعت رقماً سرياً على الريموت. ويضيف: لم أكن أعي خطورة التأثير إلا بعد أن كنت شاهداً على حادثة حصلت عندما سمعت فتاة تقول لزميلتها عن شاب يمشي في الشارع: يالله.... كم يشبه مهند. وتخيلت أن يحدث مثل هذا في عائلتي، لذا كان لا بد من حظر القنوات التي تعرضها.
هند أم محمد، ربة أسرة، تقول:
لا أنكر أني كنت من متابعي هذا المسلسل بداية عرضه، لكن لدي بنات ورأيت تأثيره فيهن، إحدى بناتي وضعت صورة مهند خلفية لشاشة الكمبيوتر، والأخرى بدأت تقارن كل من تراه به. وتضيف: أي أم تخشى على بناتها لا بد أن تمنعهن من متابعة المسلسل حتى لو أدى ذلك إلى إغضابهن، فأنا أم وأعرف كيف تفكر الفتيات، لكن المشكلة عندما تكون الأم من تتابع المسلسل أكثر من ابنتها، فإحدى صديقاتي غيرت مواعيد زياراتها لي كي لا تتقاطع مع موعد المسلسل.
ماجد المنصوري (21 عاماً) طالب جامعي في كلية التقنية يقول: أنا مستعد أن أقنع من ينتقد هذا المسلسل بأن يتابعه وسيجد فيه أشياء مفيدة، لكن هناك المشكلات وحالات الطلاق التي سمعنا بها بسبب هذا المسلسل أعطت صورة خاطئة عنه، وأعرف أن حالات تذمر واسعة انتشرت في أوساط الفتيات من معاملة الزوج او الخطيب لهن. ويضيف:
هذا لا يمنع من رصد بعض المظاهر السلبية حقاً، فمثلاً لا اجد على الانترنت وفي غرف المحاثة الالكترونية أياً من الفتيات وقت عرض المسلسل، لكني لا أنسى حقيقة أساسية وهي أن فتاة مثل نور لن تستطيع أن تبني عائلتي، وعلى كل فتاة أن تتحصن بهذه القناعة قبل متابعتها.
فهد العامري (27 عاماً) ويعمل مهندساً يقول: أكثر الفئات المتأثرة الفتيات والشباب في سن المراهقة، أعرف فتاة أخبرت صديقها أنها لا تتابع من المسلسل سوى المشهد الذي يظهر فيه البطل مهند وتستمتع بالنظر إليه، وبعد انتهاء المشهد لا تهتم بما يجري في العمل الدرامي، وفتاة أخرى بدأت تقول لصديقاتها إنها أجمل من نور ولذلك ستنتظر حتى تجد مهندها. ويضيف:
أعتقد أن سر إقبال الناس وخاصة من الإناث على المتابعة هو إعطاء المسلسل للحب مكانة كبيرة فأصبح محور الحياة الأوحد. ورغم أن هناك فنانين وسيمين في الوسط العربي أيضاً إلا أنهم كانوا بلا تأثير.
حارب علي (44 عاماً) يقول: كنت أسمح لعائلتي بمتابعة المسلسل لأني لم أكن أعرف مضمونه إلى أن حدث الأمر صدفة عندما تابعت إحدى الحلقات، وكانت المفاجأة أن قام شاب في المسلسل بتقبيل فتاة، فنظرت إلى أفراد عائلتي ولم يشعرأحد بوجودي، وكانت هذه المرة الأولى في حياتي التي أشاهد فيها مشهداً من هذا النوع المنحط مع كل أفراد أسرتي، تصوروا أن تكون ابنة احدهم جالسة بجانبه في هذا الوضع.
حسين عمر (60 عاماً) موظف متقاعد يقول: تأثير هذا العمل الدرامي الكبير في الناس يظهر ضآلة ثقافة المتأثرين. روى لي صديق أنه يتعمد طلب تحضير القهوة من زوجته قبل بداية المسلسل بخمس دقائق، وفي كل مرة كانت القهوة تحضر بشكل سريع جداً ورديء، فيطلب الزوج إعادة تحضيرها مرة أخرى وكانت النتيجة بعد تكرار هذا الأمر أن رفضت الزوجة تحضير القهوة علناً وحدثت مشاجرة بينهما كادت تؤدي لطلاق. وكرجل كبير في السن، اندهشت حقاً من الآهات التي كنت أسمعها من الفتيات في بعض المقاهي عندما كان يظهر في المشهد شاب أشقر أعتقد أنه مهند.
هلال المنصوري (17 عاماً) ثانوية عامة، يقول: أكثر ما لفت نظري في الشخصيات عدم وجود امرأة بدينة في كل المسلسل، فكلهن جميلات حتى أم مهند التي ربما عمرها ستين عاماً كانت جميلة، لذا لن أفكر أبدا في الزواج من فتاة بدينة. ويضيف: أصبح الحديث حول المسلسل موضوع النقاش الرئيسي للشباب والفتيات على الانترنت، وأعرف أن البعض بدأ يتحايل على أهله، فصور مهند هي الأكثر إرسالا في الايميلات بين الفتيات، وأحيانا تصلنا هذه الصور.
فؤاد محمد (37 عاماً) صاحب مطعم سوري يقول: عندما يحين وقت عرض المسلسل لا يأتيني أي زبون إلا نادراً، لأني امتنعت عن عرض هذا المسلسل بعد أن صدمت فعلاً. ويضيف:
اتصلت بعائلتي منذ أيام وهم في دمشق، فتفاجأت أن ابنتي التي عمرها ثلاث سنوات ونصف السنة ردت علي بقولها: لا وقت لدينا الآن، نحن نتابع نور، اتصل في وقت آخر بابا.
كوزال طالب فتاة تركية مقيمة في الدولة وعمرها (25 عاماً) لها رأي آخر، وتقول: أنا لم أسمع بهذا المسلسل في تركيا، حيث كنت هناك منذ فترة، لكن سمعت باسم الممثل والممثلة مرة ضمن فعاليات أزياء وعروض إعلانية لا أكثر. وتضيف: ما رأيته هنا وسمعته جنون، ولا أتصور حتى الآن كيف يمكن أن تحدث حالات طلاق كما سمعت بسبب عمل درامي، أضف أن هذا العمل نفسه لا ينتمي إلى البيئة التركية، ففي مدن وسط وجنوب وشرق تركيا هناك بيئة شبيهة جداً بالبيئة العربية، باستثناء بعض المناطق القليلة جداً، لذا أنا لا اعتبر العمل الدرامي الذي نشاهده يعالج قضايا من وجهة نظر الثقافة التركية، وأعتقد أن الذين ذهبوا لزيارة تركيا هذا العام من هنا سيكتشفون الأمر بأنفسهم.
أحمد محمد الشامسي (28 عاماً) ويعمل في شركة بترول يقول: معظم الفتيات يضربن عن القيام بأي شيء قبل عرض المسلسل بربع ساعة وبعد عرضه بربع ساعة، حيث يتناقشن ما الذي سيحدث في الحلقة المقبلة. أنا قمت بتجربة في هذا الموضوع، حاولت الاتصال ب 19 فتاة قبيل عرض المسلسل، لم ترد علي أي واحدة، ثم يتصلن كلهن بعد المسلسل. ويضيف: بدأت الفتاة تتساءل لماذا لا يكون من سيتزوجني مثل مهند؟ والأمر الايجابي الوحيد الذي أفرزه هذا المسلسل هو أنه كشف ما يمكن أن نسميه تواطؤ الأم مع ابنتها في إطلاق الخيال الرومانسي لكليهما. ويتابع: علينا أن نطرح تساؤلات مثلاً، الزوجة التي تتابع هذا المسلسل كيف ستنظر إلى زوجها المرهق بمشاغل الحياة وتأمين لقمة العيش؟ ما الذي ستفكر فيه الفتاة بعد أن تخلد للنوم بعد عرض المسلسل؟ وبدأنا نجد حالات خطيرة مثل سعي الفتاة للزواج في سن صغيرة بمواصفات غير معقولة تطلبها في فارس أحلامها الخيالي، لذلك أنا امنع أي فرد من عائلتي من متابعة هذا المسلسل بشكل صارم.
فدوى طاهر (19 عاماً) تقول: الفتاة تتابع المشاهد التي يظهر فيها مهند والشاب ينتظر نور وغيرها. وتضيف: كل فتاة لديها حلم أن تحظى بشاب يحمل مواصفات مهند حتى قبل عرض هذا المسلسل، ما حدث ان عرضه كشف ما كانت الفتاة تخجل وتخاف من التصريح به. وأعرف صديقات لي بدأن البحث عن شاب مثل مهند وليس أقل منه في شيء.
وتضيف: الكثير من الفتيات بدأن بالبحث عن وسيلة لمتابعة المسلسل بعيدا عن الأب أو راعي المنزل، لذا أرسلت لي فتاة صديقة رسالة تقول فيها: كم أحب والدي عندما لا يكون في المنزل في هذا الوقت.
هدى سالم (20 عاماً) تقول: أتابع المسلسل مع أفراد العائلة، وكانت أختي هي أول من نصحتني بمتابعته، وما شدني إليه كل ما أفتقده في العلاقات في المجتمع فعلاقات الزواج في مجتمعاتنا لا تخضع لعامل الحب وإنما معايير تقليدية ليست كلها صالحة لبناء عائلة، وتضيف:
لا أنكر تأثير المسلسل علي في بعض النواحي، مثلاً أتمنى أن يطلبني شاب للزواج يتحلى ببعض وليس كل صفات مهند، فالرومانسية المرافقة لمسلسل نور ليست خيالاً، بل هو ما نفتقده.
عائشة محمد، زوجة في العشرينات من عمرها تقول: تابعت المسلسل حتى الحلقة الأربعين تقريبا، لكن كامرأة أستطيع فهم ما يدور وما سيصل إليه المسلسل في النهاية. في البداية كان الاقتراب بين البطلين عادياً، ثم أصبح هناك تلامس بينهم، ثم وصل الأمر إلى التقبيل، وهكذا شيئاً فشيئاً. لذا لا يمكن الاستمرار بمتابعة هذا المسلسل دون أن نكون فقدنا شيئاً من احترامنا لقيمنا. وتضيف: حدثت مشكلة بين زوج أعرفه وزوجته، فما كان من الزوجة إلا أن تفوهت بعبارة: ليت كل الرجال لهم مثل طباع مهند. والآن هناك مشكلة عائلية كبيرة بينهما، والأمر الوحيد الذي منع الزوج من تطليق زوجته التي عيرته ب مهند هو مستقبل أولاده. وهناك عائلات أعرفها بدأت تتأهب لزيارة تركيا تحت إلحاح الفتيات وبالاتفاق مع الأم لممارسة الضغوط على الأب.
علي أي واحدة، ثم يتصلن كلهن بعد المسلسل. ويضيف: بدأت الفتاة تتساءل لماذا لا يكون من سيتزوجني مثل مهند؟ والأمر الايجابي الوحيد الذي أفرزه هذا المسلسل هو أنه كشف ما يمكن أن نسميه تواطؤ الأم مع ابنتها في إطلاق الخيال الرومانسي لكليهما. ويتابع: علينا أن نطرح تساؤلات مثلاً، الزوجة التي تتابع هذا المسلسل كيف ستنظر إلى زوجها المرهق بمشاغل الحياة وتأمين لقمة العيش؟ ما الذي ستفكر فيه الفتاة بعد أن تخلد للنوم بعد عرض المسلسل؟ وبدأنا نجد حالات خطيرة مثل سعي الفتاة للزواج في سن صغيرة بمواصفات غير معقولة تطلبها في فارس أحلامها الخيالي، لذلك أنا امنع أي فرد من عائلتي من متابعة هذا المسلسل بشكل صارم.
فدوى طاهر (19 عاماً) تقول: الفتاة تتابع المشاهد التي يظهر فيها مهند والشاب ينتظر نور وغيرها. وتضيف: كل فتاة لديها حلم أن تحظى بشاب يحمل مواصفات مهند حتى قبل عرض هذا المسلسل، ما حدث ان عرضه كشف ما كانت الفتاة تخجل وتخاف من التصريح به. وأعرف صديقات لي بدأن البحث عن شاب مثل مهند وليس أقل منه في شيء.
وتضيف: الكثير من الفتيات بدأن بالبحث عن وسيلة لمتابعة المسلسل بعيدا عن الأب أو راعي المنزل، لذا أرسلت لي فتاة صديقة رسالة تقول فيها: كم أحب والدي عندما لا يكون في المنزل في هذا الوقت.
هدى سالم (20 عاماً) تقول: أتابع المسلسل مع أفراد العائلة، وكانت أختي هي أول من نصحتني بمتابعته، وما شدني إليه كل ما أفتقده في العلاقات في المجتمع فعلاقات الزواج في مجتمعاتنا لا تخضع لعامل الحب وإنما معايير تقليدية ليست كلها صالحة لبناء عائلة، وتضيف:
لا أنكر تأثير المسلسل علي في بعض النواحي، مثلاً أتمنى أن يطلبني شاب للزواج يتحلى ببعض وليس كل صفات مهند، فالرومانسية المرافقة لمسلسل نور ليست خيالاً، بل هو ما نفتقده.
عائشة محمد، زوجة في العشرينات من عمرها تقول: تابعت المسلسل حتى الحلقة الأربعين تقريبا، لكن كامرأة أستطيع فهم ما يدور وما سيصل إليه المسلسل في النهاية. في البداية كان الاقتراب بين البطلين عادياً، ثم أصبح هناك تلامس بينهم، ثم وصل الأمر إلى التقبيل، وهكذا شيئاً فشيئاً. لذا لا يمكن الاستمرار بمتابعة هذا المسلسل دون أن نكون فقدنا شيئاً من احترامنا لقيمنا. وتضيف: حدثت مشكلة بين زوج أعرفه وزوجته، فما كان من الزوجة إلا أن تفوهت بعبارة: ليت كل الرجال لهم مثل طباع مهند. والآن هناك مشكلة عائلية كبيرة بينهما، والأمر الوحيد الذي منع الزوج من تطليق زوجته التي عيرته ب مهند هو مستقبل أولاده. وهناك عائلات أعرفها بدأت تتأهب لزيارة تركيا تحت إلحاح الفتيات وبالاتفاق مع الأم لممارسة الضغوط على الأب.المتابعة بعيدا عن الرقيب
استطاعت بعض المقاهي الاستفادة من مسلسل نور لجذب الزبائن إليها، ويعج المقهى بالفتيات حتى قبل ساعة من موعد العرض لحجز مكان حيث لا يبقى هناك موطئ لقدم واحدة.
لميس المغربي في مطلع الثلاثين من عمرها تقول: من يرى في المسلسل عيباً عليه ان يراجع نفسه أولاً ليكتشف عيوبه، ثم ليس هناك داع لتضخيم المسلسل إعلامياً، انا أتابع الكثير من المسلسلات الأخرى أيضاً، لكن ما يتميز به هذا العمل الدرامي حقاً انه فضح الرجل الشرقي ولذلك ترى غالبيتهم يهاجمون المسلسل ومن يتابعه، إنهم غير واثقين من أنفسهم ويخافون من مسلسل. وتضيف:
أعرف رجلاً يعمل في نفس مجالي، يقطع سهرته مع أصدقائه ويذهب إلى منزله ليراقب بناته، وعندما سألته ألست واثقاً من تربيتك لهن، أجابني أن الفسق يمشي مع المرأة أينما ذهبت.
ردينة أحمد (26 عاماً) تقول: لا يوجد في العالم كله شيء اسمه دراما بدون تأثير، بالطبع سيؤثر في من يتابعونه، لكن من يقيم أن هذا التأثير سلبي أم إيجابي؟ وتضيف:
شخصية البطل مهند تروق للفتيات وهذه حقيقة، ونادراً ما يخلو هاتف فتاة من صور مهند، بل إن صديقة لي لم تكن تعرف استخدام تقنية البلوتوث إلا بعد حاجتها لتبادل الصور مع صديقاتها، لكن هل هذا يعني أن كل العلاقات العاطفية ستنهار بمبادرة من الفتاة لأنها تأثرت بهذه الشخصية؟ بالطبع لا، أعرف أن الكثير من الزوجات يتابعن المسلسل مع أزواجهن، لأن زواجهم ناجح ولن يتأثر.
رويدة عبدالرحمن (23 عاماً) تقول: أنا لا أتابع المسلسل في المنزل لأني لا أشعر بالراحة مع العائلة، لذا آتي إلى المقهى، هنا تكون لنا تعليقات على الأحداث ونتبادل الآراء بشأن بعض القضايا التي يطرحونها، بينما في المنزل أضع يدي على قلبي كلما يقترب مهند من نور، خاصة عندما يكون أفراد العائلة مكتملين. وتضيف: لا أعتقد أن مثل هذه الأعمال الدرامية المدبلجة لها تأثيرات في المجتمع، فهناك مئات المسلسلات التي تعرض سنوياً، وينتهي تأثيرها بمجرد انتهاء المسلسل.
هوشنك أوسي (32 عاماً)، كاتب وشاعر، يقول: لا يمكن أن نقول إن هذه الأعمال قد غيرت المجتمعات العربية أو الأسرة العربية، لا قطعاً. لكن، لا نجازف إن قلنا إن هذه الأعمال قد أثرت في مزاج الأسرة العربية. والتغيير يمكن الحديث عنه، هو مزاجي طارئ، وليس بنيوياً عميقاً. وربما من محاسن الصدف أن هذه الأعمال التركية كانت مدبلجة وغير مترجمة، وإلا لأصبحت الفتيات يتحدثن بالتركية فيما بينهن، من باب التقليد الذي هو أحد آفات المجتمعات الشرق أوسطية.
_
هواتف الشباب والفتيات تغني تركيانتشار نور وسنوات الضياع واقبال الناس على مشاهدتهما، انعكس على الهواتف النقالة، حيث سارع كثيرون إلى تحميل نغمات تترات المسلسلين.
فحسب تأكيدات أحمد الشريف صاحب محل للهواتف النقالة في الشارقة فإن الطلب على تحميل النغمات الخاصة بالعملين قد بدأ يزداد منذ بداية عرض المسلسل حتى إنه لم يكن يعلم شيئا عنهما الإ بعد زيادة الطلب على هذه النغمات.
ويضيف: يومياً يأتي أحد الشباب ليطلب مني النغمة الخاصة بالعملين أو بمسلسل نور على الأخص، وأقوم بتحميلها له مجانا كنوع من الدعاية للمحل فأنا أعلم أن الكثيرين سيتبادلونها على هواتفهم فيما بعد دون الحاجة إلي.
ويقول مراد هاشم صاحب محل لتجارة الهواتف النقالة: إن الذهاب لتحميل النغمات أصبح الآن موضة قديمة بين الشباب بسبب انتشار البلوتوث إلا أن رنات مسلسل سنوات الضياع أعادت الطلب من جديد على محلات الهواتف.
ويشير إلى أن تحميل النغمة الواحدة يتكلف 5 دراهم وهي مقسمة على 4 أجزاء لتترات المسلسل.
زياد راجح صاحب محل لتجارة الهواتف بعجمان يقول، إن الطلب على نغمات مسلسل نور وسنوات الضياع بدأ ينتشر مؤخرا بين الشباب والفتيات ولكن الضغط على طلبها لم يعد مثل البداية بسبب انتشارها وتبادلها عن طريق البلوتوث._