قال الدكتور أحمد العموش عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية في جامعة الشارقة، إن الكلية تعتزم طرح برنامج دكتوراه في تخصص علم الاجتماع التطبيقي، نظراً لتنامي الطلب على هذا التخصص، حيث بات يشهد إقبالاً كبيراً من قبل شريحة المواطنين خاصة، والعاملين في وزارة الداخلية ومجمل الدوائر الحكومية في الدولة .
وأكد في حوار مع "الخليج" أن المواطنين يشكلون ما نسبته 90% من مجمل الطلبة في تخصص علم الاجتماع، حيث يشهد هذا التخصص إقبالاً كبيراً، لما يقدمه من علوم تستهدف دراسة الظواهر المجتمعية وتحليلها ووضع حلول للشائك منها . وقال إن الكلية تقدم مجموعة من التخصصات في اللغة العربية وآدابها واللغة الإنجليزية كذلك والحضارة الإسلامية والتربية والعلاقات الدولية، فضلاً عن الكثير من برامج الماجستير، منها برنامج الماجستير في علم الاجتماع التطبيقي الذي يضم مسارين الأول مسار الجريمة والعدالة الاجتماعية والمسار الثاني العمل الاجتماعي والإرشاد الأسري، وهو أول برنامج من نوعه على المستوى العربي ويضاهي البرامج الموجودة في الولايات المتحدة . وتالياً نص الحوار
* ما الجديد على صعيد طرح تخصصات في كلية الآداب؟
- تعتمد كلية الآداب في طرح تخصصاتها على دراسة حاجات المجتمع المحلي وتوجهاته، وبعد دراسة مستفيضة تعكف الكلية حالياً على طرح برنامج دكتوراه في علم الاجتماع التطبيقي، وأظهرت الدراسات التي أجرتها الكلية أن هناك اهتماماً كبيراً بتخصص علم الاجتماع التطبيقي .
ومن منطلق حرص الجامعة على التميز في تقديم التخصصات ارتأت الجامعة بناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أن هناك ضرورة ملحة لتقديم درجة الدكتوراه في هذا التخصص، بعد الإقبال الكبير عليه في درجتي البكالوريوس والماجستير .
حاجة ملحة
* هناك تصور أن خريج علم الاجتماع يحتل المرتبة الأولى في قائمة البطالة في الدول العربية ما رأيك؟
- كان هذا التصور سائداً وبدرجة كبيرة في العقود القليلة الماضية، لكن مع تطور المجتمعات وتعقيد ظروف الحياة أصبحت الحاجة ملحة لتخصص علم الاجتماع التطبيقي خاصة في المجتمعات التي فيها قدر كبير من التنوع وتختلف فيها أنماط العيش والاستهلاك، كالإمارات مثلاً .
وفيما يتعلق بفرص العمل لخريجي علم الاجتماع من جامعة الشارقة هناك طلب على خريجي هذا التخصص من الكثير من المؤسسات الحكومية والخاصة في الدولة، وهناك أيضاً تشجيع من قبل الدوائر الحكومية والاجتماعية في الدولة على التحاق الطلبة بالتخصص .
دراسة وحل
* ما هي أهمية علم الاجتماع وكيف يسهم في إفادة المجتمع؟
- علم الاجتماع موجه بشكل أساسي لدراسة الظواهر الاجتماعية من جهة وحل المشكلات الاجتماعية من جهة أخرى من خلال تطبيق أفضل البرامج في مجال السياسات الاجتماعية وفي المجال الأسري ورعاية المسنين والأطفال وقضايا المرأة .
مسوحات
* ماهي استراتيجيتكم في تدريس التخصص للطلبة؟
- أي تخصص في مجال العلوم الإنسانية يجب أن يستند إلى أداة تجريبية فاحصة، إذا أراد القائمون عليه إنجاحه، والاكتفاء بتدريس النظريات والفرضيات وحده لا يكفي .
ونحن في جامعة الشارقة نعتمد هذا النهج في تقديم العلوم للطلبة خاصة في علم الاجتماع حيث يقوم الطلبة بمسوحات اجتماعية لمعرفة أسباب المشكلات الاجتماعية وظروفها الموضوعية وتقديم الحلول لها، ولدينا الكثير من المسوحات الخاصة بالأسرة والشباب والمسنين وأخرى عن مشروع الثقافة المالية ومشروع التواصل الأسري .
أعداد
* ماذا عن أعداد الطلبة في تخصصات علم الاجتماع؟
- لدينا 360 طالباً في درجة البكالوريوس و200 طالب في درجة الماجستير والأغلبية العظمى من الطلبة من المواطنين .
* ما هو حجم الإقبال على التخصص؟
- هنالك إقبال كبير على التخصص من المواطنين وغيرهم، ويمثل المواطنون ما نسبته 99% من الملتحقين ببرامج الدراسات العليا في تخصص علم الاجتماع التطبيقي، وأغلبية المنتسبين فيه من العاملين في وزارة الداخلية والمؤسسات الحكومية الأخرى .
وهناك تشجيع كبير من قبل تلك الدوائر للعاملين فيها من أجل استكمال دراساتهم العليا في تخصص علم الاجتماع للاستفادة منهم في القضايا التي تمس المجتمع .
دبلومات
* ماذا عن معهد علم الاجتماع التطبيقي؟
- يعتبر معهد علم الاجتماع التطبيق الأول من نوعه على مستوى الشرق الأوسط ، ويقدم المعهد دبلومات مهنية عدة وتم منح أول دبلوم مهني في مجال الإرشاد الأسري بالتعاون مع المجلس الأعلى للأسرة في الشارقة، وأصبحت تلك الدبلومات معتمدة في كثير من المؤسسات داخل وخارج الدولة، ولدينا حديثاً دبلوم مهني لرعاية المسنين .
ولدينا دبلومات مهنية في السياسات الاجتماعية، وفي الإحصاء الاجتماعي التطبيقي، ويعمل في المركز متخصصون في الإرشاد الأسري والعدالة الجنائية ومختلف مجالات العمل الاجتماعي .
* ما هي أبرز الموضوعات التي يتم بحثها ودراستها في المركز؟
- يقوم المركز وباستمرار بعمل دراسات ميدانية تستهدف المجتمع المحلي وكان من أبرز تلك الدراسات التي أجريت مشروع التواصل الأسري في مجتمع الإمارات حيث طبق على خمسة آلاف أسرة مواطنة إضافة إلى مشروع البطالة في مجتمع الإمارات، وغيرها الكثير من الدراسات التي تعنى بالمجتمع الإماراتي والدعم الاجتماعي وعلم الجريمة التطبيقي .
وعن الشراكات والتعاون مع المؤسسات المجتمعية خارج المجتمع قال: لدينا شراكات مع وزارة الداخلية ووزارة الشؤون الاجتماعية ومؤسسة التنمية الأسرية في أبوظبي ومؤسسة الإمارات لتنمية الشباب في أبوظبي وشرطة دبي وشرطة الشارقة، ومنظمة العمل الدولية، حيث تقوم تلك المؤسسات بدعم ورعاية الأبحاث والمشاريع التي ينفذها معهد علم الاجتماع التطبيقي .