بيروت - ماري نهرا:
تميزت الإعلامية والفنانة رانيا سلوان في أدوارها الانتقائية سواء كان في التمثيل أم في إطلالاتها المتلفزة . آخر برامجها في التلفزيون "فايس تي في" تستضيف فيه فنانين وممثلين يتحدثون عن مسيرتهم الفنية في إطار تكنولوجي مستوحى من موقع التواصل الاجتماعي الأشهر وهو الفيسبوك . أما على صعيد التمثيل فهي تلعب شخصية "لارا" في مسلسل "عشق النساء"، وتستعد لإطلاق ديوانها الشعري الثاني مطلع العام الجديد .
* تقدمين برنامج "فايس تي في" المستوحى من "فيس بوك" . كيف سخّرت التكنولوجيا لخدمة الإعلام؟
- القوانين تخدم وتنظم الحياة، هذا أمر متعارف عليه . سواء تحدثنا عن التكنولوجيا أو سواها فإن سوء استخدام أي وظيفة أو موقع أو وسيلة في الحياة يؤدي إلى نتائج سلبية ومضرّة أحياناً، والأمر لا ينطبق فقط على مواقع التواصل الاجتماعي . الضمير الحي هو الذي يحدد تصرفاتنا ويضعها في نصابها . صحيح أنا جريئة في طرح هذه الفكرة، لكنني أقف عند حدود ضميري . الضيف يتحدث عن أخباره الفنية من خلال الأسئلة الذكية التي نطرحها عليه إنما من دون بلوغ حدّ الإساءة المعنوية فليس هذا هدفي .
* لامست الخصوصيات مع بعض الضيوف واعترفوا أنهم كشفوا عن أمور لم يكونوا في وارد البوح بها . كيف تمكنت من ذلك؟
- أسلوب طرح الأسئلة هو الذي يدفع الضيف للبوح بالمعلومات، فأنا لست من النوع الذي يتهجم على الضيف ويستفزه ليتكلم، إنما آخذه في الطريق حيث أريد ليعطيني المعلومات التي أريدها . بمعنى آخر إذا هرب من سؤال معين أعود إليه من باب آخر كما حصل مع الإعلامية ماريا معلوف التي رفضت صراحةً الحديث عن موضوع اتهامها بالعمالة وحادثة توقيفها بالمطار، فعدت إلى الموضوع من زاوية أخرى .
* هل من حلقات كانت أقل من توقعاتك وأخرى لمعت أكثر؟
- أكيد لا بدّ من أن تكون هناك حلقات أقل من التوقعات . يهمني التوضيح بأنني أمنتج حلقاتي بنفسي حتى أتفادى التأويلات ولا أحب السكوبات المزيفة . أشرفت على الديكور شخصياً فالكراسي مثلاً على شكل "سكربينة" فكرتي . عموماً أهتم بالتفاصيل في برنامجي .
* تميز البرنامج بوجود صحفيين يتولون مهمة (لايك) أو (ديسلايك) فما الغاية؟
- وجود الصحفيين أساسي في البرنامج لأنهم يشاركون من وجهة نظرهم في طرح الأسئلة على الضيف والتعليق كما ذكرت سلباً إو إيجاباً من فكرة فيسبوك . اختار الصحفيين حسب الضيف فيكونون متخصصين في الدراما أو السياسة أو الفن ليتمكنوا من طرح أسئلة من صلب الموضوع، علماً أنني أطلعهم على أسئلتي ليدخلوا في أجواء الحلقة .
* في التمثيل نشاهدك في دور "لارا" المنطقية والعقلانية . كم تشبهك الشخصية؟
- بالفعل هي تشبهني في العقلانية وبصراحة هناك أفكار في رأسي تتصارع، والأنشطة كثيرة والوقت قليل . أنا أنتقد نفسي وإنسانة متسرعة في بعض الأوقات لكنني أجتهد على شخصيتي الإعلامية والتمثيلية كثيراً أنا زوجة وأم ولدين أرعاهما وأسهر على تدريسهما . لذلك أجتهد كثيراً حتى تمشي كل أموري كما ينبغي .
* شاهدناك في "شوارع الذل" بدور "ميّا" المرأة الضعيفة . كيف تختارين أدوارك؟
- بصراحة هذه الشخصية لا تشبهني إنما مهم جداً أن يقدم الممثل شخصيات متنوعة . هذه التجربة كانت حلوة رغم بعض التحفظات التي لا أريد الخوض فيها . حتى إن مشاركتي قديماً في مسلسل "حماتي وعقلاتي" للمخرج إيلي المعلوف كانت ممتعة ومسلية وظهوري القصير في مسلسل "جذور" أكسبني دعماً معنوياً لوجود أسماء كبيرة فيه أفخر بأنني كنت من بينها . مثل الثلاثي فيليب أسمر ومفيد الرفاعي وكلوديا مرشليان مميز ومبدع . أما "عشق النساء" فيضم ثلاثياً مميزاً أيضاً من فيليب أسمر إلى منى طايع وزياد الشويري . أقصد بذلك أنه ينبغي أن نوجد أحياناً وسط مجموعات كبيرة من الممثلين والمنتجين والمخرجين بغض النظر عن مساحة الدور لأن الدعم المعنوي مهم .
* كل هذه الأعمال مشتركة . ما رأيك بهذه الخطوة التي باتت ضرورة في التمثيل؟
- عندما بدأنا نشاهد أعمالاً مختلطة سواء بالممثلين أو المخرجين والمنتجين فرحنا لكن مع الوقت التكرار يضر الأعمال . مثلاً مسلسل "الإخوة" تجربة مختلطة جديدة وكان في بداية حلقاته جاذباً لكن الإطالة بهدف كسب عدد أكبر من المشاهدين ووقت أطول للعمل أثر فيه وأفقده بريقه . هناك أيضاً مسألة تكرار الأسماء التي إذا نجحت في عمل أول يمكن أن تفشل في التالي وأعتقد أن المخرجين بدأوا يتنبهون لهذا الأمر فلا يكررون الثنائيات بل ينوعون الأسماء خصوصاً أن شهرة الممثل تلعب دورها .
* لديك ديوان شعري هو "عمر" فهل من آخر؟
- بالفعل أعمل على إنهاء طباعة ديواني الثاني الذي يصدر ربما مطلع العام الجديد، لم أحدد الموعد بعد، ولذا لن أفصح عن الاسم .
* وهل من إطلالة تلفزيونية بعد "عشق النساء"؟
- لدي أكثر من عرض لكنني أتفرغ للديوان وأدرس العروض على مهل، إضافة إلى مشروع خاص بعيداً عن التمثيل .