وترى رمزة أن الإنسان الناجح، رجلاً كان أو امرأة، هو من يقتحم الشأن العام ويفرض حضوره، ويقنع الناس بدوره وبما يعد بتحقيقه من مشاريع وتطلعات. ولهذا فهي لا تميل إلى «الكوتا» النسائية، أو تخصيص المناصب للنساء، بل تفضل أن تفرض المرأة نفسها في مجتمع يراه البعض ذكورياً، لأنها ستقنع الآخرين بأهمية دورها وضرورة إفساح المجال أمامها، لتعطي ما عندها، وتقدم للمجتمع نموذجاً جديداً يساهم في تغيير نظرة الرجل إلى حتمية مشاركة المرأة في الشأن العام. كما يساهم في تشجيع النساء على المبادرة، وعدم الرضوخ للأمر الواقع الذي يساهمن في تكريسه في مطلق الأحوال.
تقول عساف: في رئاستي لبلدية حردين - بيت كساب سأشجع المرأة على أن تثق بنفسها أكثر، وهو ما مارسته وأكدته في حياتي العملية. وتضيف: على المرأة ألا تتردد وليس أمامها سوى أن «تطحش» لتثبت نفسها، والأهم أن تبادر وتتابع مبادراتها وعندها لن يقف أحد في طريقها. مؤكدة أن كل ما حققته في مسيرتها المهنية انطلق من ثقتها بنفسها، وأنها قادرة على تحقيق إنجازات قد يعجز عنها الرجال، خصوصاً أن ما وعدت بتحقيقه أثناء حملتها الانتخابية، بدأت تنفيذه.
وتشير عساف إلى ضرورة العمل على إقامة المحميات الطبيعية، وتشجيع الاستثمار المتناسب مع طبيعة بلدة حردين ومحيطها الاجتماعي والبيئي، إضافة إلى السعي إلى التعاون مع الوزارات المعنية والمنظمات الدولية والجمعيات الأهلية، لإقامة المزيد من المشاريع وتحسين الواقعين السياحي والبيئي في البلدة، التي تعد بلدة نموذجية بين القرى اللبنانية، يكسوها الأخضر الصنوبري من كل جانب، وتتمتع بمساحات كبيرة من الأشجار والأزهار المثمرة والجبلية، في مشهد طبيعي رائع بعيد عن صخب المدن وتلوثها البيئي.
ومع أنها لا تزال في بداية فترة رئاستها للمجلس البلدي، تتطلع عساف إلى تحقيق الكثير لبلدتها التي نشأت فيها، وخدمة أهلها. مؤكدة عزمها على العمل الدؤوب بواقعية وبلا كلل لفتح أفق واعد أكثر، ولتأسيس نقلة نوعية يحلم بها أبناء حردين - بيت كساب، لتصبح قدوة ونموذجاً لقرى وبلدات أخرى، تختزن طاقات ومقومات تساعدها على تحقيق ذلك، فضلاً عما لها من تاريخ وتراث يشهدان لها ويمثلان الأساس لكل مخطط لمستقبل أفضل.
بانتخابها رئيسة للمجلس البلدي لبلدة حردين - بيت كساب، تكون الإعلامية رمزة عساف هي أول امرأة تفوز بهذا المنصب في بلدتها الواقعة في أعلى جبال قضاء البترون، وفي مجلس يضم 11 رجلاً.
لم تكن رمزة تفكر في ترشيح نفسها لهذا المنصب، إلا أن أهل بلدتها توافقوا على رئاستها، لتؤكد بممارستها ما تتطلبه وظيفتها حتى الآن، أنها أهل للمنصب، مثلما أثبتت طوال مسيرتها الإعلامية الطويلة والمثمرة. هي التي عرفت بقربها من الناس وتواضعها وواقعيتها، وكذلك بحزمها حين يجب الحزم، والرفق في التعاطي مع الأمور التي تتطلب ذلك، ما ساعدها على حسن اتخاذها القرار.
أهل البلدة توافقوا على رئاستها
رمزة عساف.. من إعلامية إلى رئيسة بلدية
28 يوليو 2016 23:29 مساء
|
آخر تحديث:
31 يوليو 23:39 2016
شارك
بيروت: شانتال فخري
وقد برهنت عساف من خلال عملها الإعلامي، أنها خبيرة بشؤون الناس، وأحوال الوطن وقضاياه، على مختلف الصعد ومن مختلف الزوايا، ساعدها في ذلك تمرسها في مجالات الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب، وفي العمل الميداني وكمراسلة، وكذلك تحملها المسؤولية التحريرية، وإدارة فريق العمل والمراسلين.