سلطت الأضواء بقوة على الفارسة الشابة رملة الزدجالي بعد فوزها بالمركز الأول في السباق السنوي للفروسية في سلطنة عمان، إذ شكل هذا الفوز منعطفاً كبيراً في حياتها، كما قالت، ولم تنم تلك الليلة من شدة فرحها وتأثرها .
رملة الزدجالي التي تعشق الفروسية دخلت عالمها بالصدفة وأحرزت لقباً كان مفاجأة للكثيرين ولها أيضاً، تحدثت عن طموحاتها الكبيرة في عالم الفروسية والتي لا يقف عند حدود وعلاقتها بالخيول، وتشجيع أسرتها لها في هذا الحوار .
كيف بدأت الرحلة في عالم الفروسية؟
- مصادفة، ففي إحدى المرات كنت أشاهد أحد سباقات الفروسية في قناة تلفزيونية وشعرت بميل غريب لهذه الرياضة وأن عندي القدرة على ممارستها، وكان عمري 12 عاماً . وبعد فترة أصبحت في فرقة الخيالة السلطانية ومن ثم انتقلت إلى ركض العرضة وبعد ذلك شاركت في سباقات القدرة مرة في السلطنة ومرتين في دبي واستطعت التأهل في سباق 90 كيلومتراً و120 كيلومتراً، وفي السلطنة شاركت في سباق القدرة لمسافة أربعين كيلومتراً ولكن أعتبر السباق الأخير هو الأفضل لي، وحالياً أصبحت الفروسية جزءاً من حياتي وهي الأمل بالنسبة لي من كل النواحي .
فوزك كان مفاجئاً للكثيرين لماذا؟
- لم أكن مرشحة للفوز بسبب فارق الخبرة بيني وبين المشاركات ولكنني تغلبت على كل هذه الأمور من خلال الإصرار على الفوز الذي كان مفاجأة كبيرة ولم أستطع ليلتها النوم بسبب فرحتي بهذا الفوز . والسباق كان مثيراً وقوياً لوجود فارسات خبيرات ولكن حصاني كان عند حسن الظن وتجاوب معي بطريقة كبيرة وتحقق الفوز الذي فاجأ الجميع وإن كان هذا الفوز ليس الأول لي .
ماذا يعني لك هذا الفوز؟
- يعني الكثير، لأول مرة أشعر أنني موضع الاهتمام من الجميع وهذا أفرحني كثيراً وجعلني أصمم على التدريب كثيراً من أجل المحافظة على اللقب والبطولة أقدم الشكر لكل من ساعدني في هذا الفوز وبالأخص المدربين الذين أشرفوا على تدريبي وكان لهم الفضل الكبير في هذا الفوز . واهدي هذا اللقب والكأس لوالدي ولوالدتي ولمروة اليحيائية وأخي جبران وكل من وقف معي في كل النواحي .
باعتبارك فتاة هل وجدت صعوبة في ممارسة هذه الرياضة؟
- إطلاقاً، بل وجدت التشجيع، والفارسات في السلطنة لهن مكانة جيدة من خلال الاهتمام بالفروسية رياضة الآباء والأجداد، وأنا سعيدة بممارستي هذه الرياضة وألقى الكثير من التشجيع والتحفيز .
هل تلقين التشجيع من أهلك؟
- نعم، وبطريقة كبيرة وأنا مدينة لهم بالكثير فهم من أوصلوني لهذه الرياضة ومن خلال تشجيعهم وصلت لمنصات التتويج وإحراز الألقاب .
يقال إن هناك علاقة قوية تنشأ بين الحصان والفارس ما صحة ذلك؟
- طبعاً، العلاقة تصبح قوية ولا تستغرب إذا قلت لك أن الحصان يصبح بمثابة الصديق القريب خاصة أن هناك هدفاً مشتركاً بيننا وهو الحصول على المركز الأول، الحصان مخلوق رائع وحساس وعندما أقول إنه صديق فأنا أقصد ذلك، بل هو صديق وفيّ، وكلما كانت العلاقة قوية زاد أداء الحصان بحيث لا يصبح هناك خوف بل تشعر بأن الحصان يكون سعيداً عندما يراك .
هل من طقوس خاصة تقومين بها قبل المشاركة في السباقات؟
- الصلاة والتركيز الكبير على السباق ونسيان كل الأمور التي حولي والتركيز على حصاني الذي يجب أن يكون مستعداً مثلي، وأقوم أحياناً بالعزف على الجيتار من أجل إزالة كل توتر .
هل تحبين الشهرة؟
- نعم، لماذا لا؟ ولكن يقولون إنها قد تصبح مزعجة أحياناً ولكن حتى الآن الأمور جيدة في هذا الجانب ومع ذلك أتمنى أن أصبح مشهورة من خلال علمي وانجازاتي في كل البطولات التي أشارك فيها، جميل أن يكون الشخص معروفاً بين الناس .
ما هوايتك الأخرى؟
- أبرز هواياتي هي العزف على الجيتار، الذي تعلمته بواسطة ابن خالتي واعزف الموسيقا والأغاني العربية وأريد أن أطور هذه الهواية .
هل حاولت دخول مجال الفن عن طريق الموسيقا أو الغناء مثلاً؟
لا، العزف على الجيتار هو من باب الهواية فقط، ولكنني شاركت في التمثيل في مسلسل إنسان من هذا الزمان ولم تكن التجربة مؤثرة فيّ فقررت الابتعاد عن التمثيل علماً بأني كنت أحبه، وأركز حالياً على ركوب الخيل والعزف وربما أعود للفن مستقبلاً . في حال وجدت العمل المناسب لي والذي من خلاله أقدم شيئاً جيداً ويكون لي دور كبير ومؤثر وواضح فيه لأنني لن أرضى بأن يكون حضوري هامشياً .
ما طموحاتك؟
- النجاح على مستوى الفروسية والوصول للمستويات العالمية والمشاركة في السباقات العالمية .