يرفرف الحب والأمان والسعادة على علاقة د. أشرف زكي بزوجته روجينا التي أثمرت طفلتين جميلتين هما مايا (11 عاماً) ومريم (3 أعوام)، نقطة الضعف الوحيدة في حياتهما على حد قولهما حيث تتولى روجينا تربيتهما بشيء من الحزم بينما أشرف يتدخل ليدللهما مفسداً خططها التربوية ما ينعكس على الفتاتين، فتثنيان على جميع أدوار والدهما الفنية بينما تنتقدان بشدة أدوار والدتهما بكل تفاصيلها.

روجينا وأشرف يرحبان بدخول ابنتيهما المجال الفني بشرط دراسة التمثيل خاصة مع اجماعهما على أن الفن يورّث شأنه شأن سائر المهن. لكن كيف يرى كل منهما الآخر؟ وهل يتدخل كل طرف في خيارات شريكه الفنية؟ وهل للغيرة مكان في حياتهما؟ عن الفن وحياتهما الزوجية وابنتيهما مايا ومريم، كان لقاؤنا هذا مع روجينا وأشرف زكي خلال زيارتهما للشارقة.

كيف جاء قرار زواجكما؟

روجينا: بينما كنت في سنة أولى في معهد فنون مسرحية كان أشرف معيداً وسرعان ما تطورت علاقتنا من تعارف إلى حب فزواج، علماً أنني لم أكن أفكر في الزواج في ذلك الوقت، لأن التمثيل كان مستحوذاً علي، أي ان النصيب قد فعل فعلته وعجل الأمر، حتى أنني في عامي الرابع بالمعهد كنت أحمل طفلتي معي إلى الامتحانات.

ويعلق أشرف زكي: النصيب هو سيد الموقف في كل حياتنا، وخاصة فيما يتعلق بالزواج الذي تم سريعاً للغاية، ولكنه رزقنا بأغلى ما في حياتنا مايا (11 عاماً) ومريم (3 أعوام)، تزينان أوقاتنا، ونعتبرهما بحق حصادنا الأجمل في هذه الحياة.

ومن يتولى تربية مايا ومريم؟

روجينا: أنا من يتولى تربيتهما، وأحكم العقل وأجمد عواطفي قدر المستطاع كي أنجح في إتمام المهمة، أما أشرف فيقوم بتدليلهما للغاية.

أشرف: وجودي في البيت محدود نظراً لانشغالاتي الكثيرة ما بين المعهد والبيت الفني للمسرح والنقابة، مما يجعل من وجودي معهما فرصة للتدليل وتلبية طلباتهما.

ومن صاحب الكلمة في البيت؟

روجينا: فيما يتعلق بالأسرة والبيت والتربية أنا من يتخذ القرارات، وانفذها مع استشارة أشرف في كل صغيرة وكبيرة.

أشرف: أنا من يضع الاستراتيجية وهي من تتولى الإشراف على التنفيذ.

وهل تلعب دور سي السيد في البيت؟

أتمنى، لكنني لا أملك الوقت لذلك.

وهل تدخل أشرف في تربية مايا ومريم يفسدهما أحياناً؟

روجينا: ليس لدرجة الافساد، ولكنه يعطل بعض الخطط التربوية بسبب تدليله لهم، فخلافي حالياً مع مايا يدور معظمه حول جلوسها أمام الكمبيوتر لساعات طويلة خصوصاً حين يؤثر في درجاتها الدراسية، إلا ان أشرف ولحبه لها يأذن لها بالجلوس على النت مما يفسد خططي وأسلوبي في تربيتها، لكن هذا لا يعني أن أشرف لا يقوم بدوره الأبوي عبر اصطحابهما في الحفلات المدرسية والوقوف إلى جوارهما في أول يوم دراسي وتنمية مهاراتهما المختلفة.

ومن الأقرب إلى قلبك مريم أم مايا؟

أشرف: مايا ومريم معاً إلا ان الأخيرة شديدة الشبه بي شكلاً ومضموناً، فقد أخذت عني الروح الاجتماعية والذكاء وخفة الدم.

وتقاطعه روجينا مضيفة: لا تنس أنها ورثت منك المشاكسة وقلة النوم حيث لا تنام سوى لساعات قليلة، لكنها مثل أبيها تفيق وهي في قمة النشاط والحيوية. أما مايا فتشبهني للغاية بالرومانسية والهدوء وعدم الثقة في الآخرين بسهولة، كما أن هناك صداقة جميلة تجمعنا فتعيق أحياناً أدائي لدور الأم الحازمة، فأبدو غير مقنعة بالنسبة لها كوننا صديقتين.

وما نقطة ضعفكما الوحيدة؟

أشرف وروجينا: مايا ومريم أغلى ما في حياتنا ونقطة ضعفنا الوحيدة، حيث نخاف عليهما من كل شيء، خاصة المستقبل، ورفيقات السوء، وأحياناً من نفسيهما لقلة خبرتهما وتطلعهما للحياة بشكل متفائل ووردي.

هل تنتقدان أعمالكما الفنية؟

أشرف: هما معجبتان للغاية بكل أدواري، أياً كانت.

روجينا: (مقاطعة): طبعاً، أنت من يدللهما أما أنا فتنتقدان كل صغيرة وكبيرة في أدواري، سواء على صعيد التمثيل أو الملابس أو الأداء.

وهل تملكان بوادر موهبة فنية؟

روجينا: نعم لديهما بذور فنية قد تؤهلهما مستقبلاً لدخول المجال الفني وسط ترحيبنا وتشجيعنا لهما، بشرط أن تدرسا الفن في حال قررتا العمل.

أشرف: الفن يورث شأنه شأن سائر المهن، فهما تتنفسان الفن في البيت، ونجاحهما في حال اختارتا الفن طريقاً لهما.

وما الأعمال الفنية التي تفضلانها لبعضكما البعض؟

روجينا: أحب الأعمال الفنية التي أخرجها أشرف، أما على صعيد التمثيل، فأحب دوره في فيلم طباخ الرئيس ومسلسل محمود المصري.

أشرف: أنا معجب بكافة أدوار زوجتي، أما عن الأدوار غير الجيدة لها فلا أذكرها، وأنساها على الفور.

وهل تستشيران بعضكما قبل الموافقة على أي دور؟

روجينا: استشير زوجي فنياً أحياناً كصديق في أي من الأدوار المترددة في شأن الموافقة عليها.

أشرف: رأيي ليس ملزماً لها فهو استشاري ولها مطلق الحرية في الأخذ به من عدمه.

وما حدود الغيرة في حياتكما الزوجية؟

أشرف: مع الغيرة اللذيذة التي تنم عن الحب والاهتمام دون افساد الحياة.

روجينا: لا وجود للغيرة المضرة في حياتنا، حيث الاحترام والثقة المتبادلة بيننا، إذ أننا نعمل في ذات الحقل وهو أمر أراحني للغاية، فأشرف متفهم لمجريات العمل وأعبائه ومسؤولياته والحالة النفسية التي أمر بها وأنا استعد لارتداء أي شخصية، فيستوعبني ويوفر لي الأجواء كي أنتج وأبدع.

وماذا عن الغيرة الفنية بينكما؟

روجينا: لا وجود للغيرة الفنية بتاتاً في حياتنا، فنحن متفقان ضمنياً على أن أي نجاح لأي منا هو نجاح للآخر وللأسرة ككل التي نعمل لأجل استمرارها واستقرارها ونجاحها.

أشرف: نجاح روجينا وشهرتها المتزايدة يفرحني للغاية.

لماذا لا تتعاونان فنياً؟

روجينا: هناك اتفاق بيننا على ذلك لأن أي نجاح لأحدنا سينسبونه للآخر. وهذا ما جعلني ابتعد عن المسرح منذ أن ترأس أشرف البيت الفني للمسرح بمصر حتى لا يقال أنني استغل منصبه.

لكنه قيل أنك تستغلين منصبه كنقيب للممثلين للمشاركة في أعمال درامية عدة، فما ردك؟

لا استطيع أن ألجم ألسنة الناس فهم أحرار في قول ما يريدون، إلا أن هذا الكلام عار تماماً عن الصحة، وكله افتراء وكذب، إذ أنني خريجة معهد فنون مسرحية كما شاركت منذ صغري في العديد من الأدوار التي شكلت علامات سواء في تاريخ الدراما العربية مثل العائلة والمال والبنون وليالي الحلمية أو السينما المصرية كالمصير، كما أن مشاركتي في أربعة أعمال درامية دفعة واحدة وهي المصراوية وسلطان الغرام وعمارة يعقوبيان وأولاد الليل هو نتيجة اجتهادي الفني، وهي أعمال اخترتها من بين ما يزيد عن 14 عملاً عرضت علي.

أشرف: روجينا تستحق نجاحها الفني، كما أنك لا تستطيع فرض أي إنسان على المشاهدين وإجبارهم على حبه حتى ولو استخرجت له قراراً جمهورياً بذلك لكن حزب أعداء النجاح الذين يشوهون أي نجاح يصادفونه حاقدون على الناجحين ومستخسرون الاعتراف بذلك.

جسدت في ثلاثة مسلسلات رمضانية المصراوية وأولاد الليل وسلطان الغرام دور الزوجة الثانية فهل تقبلين هذا الدور في الواقع؟

لا إطلاقاً، فأنا لا أقبل أن أكون ثانية في أي شيء، فما بالك بالزواج وما يحتويه من علاقة إنسانية عاطفية لا تقبل بوجود شريك؟ كذلك لا أغفر الخيانة الزوجية أياً كانت المبررات حيث الانفصال والطلاق يكون هو رد الفعل على هذا التصرف الجارح دون النظر إلى مصير الأسرة والأثر السلبي للتفكك على الأبناء، لأنه تصرف ينال من كرامة الإنسان.

وما حدود الكرامة بين الأزواج، ومتى تبدأ في الظهور؟

أشرف: لا وجود للكرامة بين الزوج والزوجة، فإذا كنت أرفض تقديم التنازلات في عملي فإن الأمر مختلف داخل الأسرة، إذ لا أضع معايير وأسساً تفصل ما بين أفراد الأسرة وتضع لكل منهم كرامة خاصة به، فكلنا فرد واحد له كرامة واحدة ندافع عنها وننتصر لها أمام الآخرين.

روجينا: إن الكرامة كلمة لا وجود لها في قاموس المحبين والأزواج ولا تبدأ في الطفو على السطح إلا حينما ينتهي الحب ويأخذ كل منهما في اصطياد الأخطاء للآخرين تحت اسم الكرامة.

وما الصفة التي تحبها في روجينا؟

اهتمامها بالبيت والبنتين وحرصها على أن تحققا النجاح في الدراسة، بينما أتضايق أحياناً من عصبيتها.

روجينا: لكنها عصبية مبررة خوفاً على مصلحة أسرتي.

أشرف: كما أن هذا هو حال الفنان الأشبه بالوتر المشدود بلا عنوان.

وما العيب الذي تتمنين التخلص منه في شخصية أشرف؟

أحب أشرف بعيوبه البسيطة التي اعتدت عليها كما شدني إليه مدى حب الناس له ورغبته في مساعدتهم دوماً.

وهل دموعكما قريبة؟

- روجينا: دمعتي قريبة للغاية وتنزل بمجرد إحساسي بالظلم أو عدم مقدرتي على أخذ حقي، أما أسرياً فيكفي عدم استماع ابنتي لكلامي وتنفيذهما لأوامري تصعب علي نفسي فأجهش بالبكاء.

أشرف: أنا شديد التأثر والتألم في حال أصاب أياً من أفراد أسرتي أي مكروه.

وهل يمكن أن تدفعكما الشائعات الى البكاء؟

- روجينا: الشائعات التي طالتنا لم تكن من النوع القوي أو المؤثر والموجع.

- أشرف: إننا نقابل الشائعات بصدر رحب لأنها ضريبة لا بد أن يدفعها كل عامل بالمجال الفني ممن يحصد النجاح والتميز.

وماذا عن الحسد، وهل أثر في علاقتكما الزوجية والأسرية؟

- أشرف: الحسد مذكور في القرآن وموجود في حياتنا وجميعنا يتعرض له بشكل أو بآخر ونحن لسنا في منأى عنه، ويداهمنا حينما نتألق فنياً وإنسانياً ونكون في إحدى الأمسيات او الحفلات والمهرجانات سوياً فإذا بنا نختلف دون أي مبرر أو سبب مقنع، وحينما نعود للبيت نكتشف بأنه لم يكن سوى حسد فقط، إلا أن خلافاتنا بسببه لا تدوم طويلا.

ومن يبادر لمصالحة الآخر؟

- روجينا: أشرف بالطبع هو من يهم بمصالحتي، إذ إنني المدللة بالنسبة له، ولا يتحمل رؤيتي حزينة على الاطلاق، خاصة انني لا أقصر في أي من واجباتي الاسرية والزوجية.

وهل روجينا ست بيت شاطرة؟

- أشرف: فعلا شاطرة، ولا تسمح لأحد بأن يشاركها اعمالها المنزلية، كما أنها طباخة ماهرة للغاية، تجيد صنع كل الأطباق الشهية والمميزة التي اقبل على تناولها بشهية مفتوحة.

- روجينا: أشرف لا يدخل المطبخ مطلقاً كما أنه حينما يحتاج الى كوب ماء يطلبه مني، كونه مدللاً لأنه أخ لثلاث أخوات مما جعله ينشأ مدللاً وهو شيء يفرحني للغاية وأحاول إكمال تدليله كما كان في بيت أسرته وأكثر.