سرقة لوحة زهرة الخشخاش لفان جوخ من متحف محمود خليل بالجيزة يوم 21 أغسطس/ آب الماضي، لم تكن إلا قمة جبل جليد الإهمال والسرقات، فهناك 83 لوحة فنية من أندر لوحات الخط العربي، لا يعرف أحد مصيرها أو أين اختفت؟ وما خفي كان أعظم وسيظهر الكثير من جبل جليد الإهمال والفساد، ونحن نقتفي أثر نكبة فنية وقعت، بسرقة لوحة زهرة الخشخاش، تلك السرقة التي أكدت كل الروايات بشأنها أنها تمت في وضح النهار، وأن السارق اعتمد على يقينه بتعطل أجهزة الإنذار والمراقبة والكاميرات الخاصة بالمتحف والحراسة الشكلية لموظفي الأمن، لتكون أسهل سرقة في تاريخ السرقات الفنية في العالم كله، استخدم فيها مشرطاً حاداً يفصل به اللوحة عن إطارها ويرحل بها في هدوء .
من المسؤول عن هذه الكارثة خاصة أنها ليست الأولى على مستوى السرقات الفنية، كما أنها ليست الأولى في عهد فاروق حسني وزير الثقافة المصري؟!
كان محمد محمود خليل بك الذي ولد عام 1877 محباً للفنون، هوايته الكبرى جمع الأعمال النادرة، نشأ وعيه المبكر في أسرة ثرية ودرس الزراعة التي صار وزيراً لها في ما بعد ليسافر إلى باريس، ويدرس القانون في السوربون ويتعرف إلى إميلين التي تزوجها والتي حفزت لديه هذا الجانب العاشق للفن فكانت تقتني كثيراً من اللوحات التي ضمها قصره بعد ذلك .
شغل محمد محمود خليل عدة مناصب حيث كان رئيساً لمجلس الشيوخ في الفترة من 1938 إلى ،1942 ووزيراً للزراعة عام ،1937 وتجاوزت اهتماماته الفن التشكيلي إلى الأدب والموسيقا، وقد أسهم في تأسيس جمعية محبي الفنون الجميلة سنة 1924 والتي تولى رئاستها عام ،1925 وشارك كقوميسير في المعرض الدولي للفنون بباريس عام ،1937 كما كان عضواً بالأكاديمية الفرنسية للفنون الجميلة .
اشترى خليل قصره المواجه لكورنيش النيل بالجيزة في الأربعينات، ليؤول إلى زوجته الفرنسية إميلين هيكتور بعد وفاته في التاسع والعشرين من ديسمبر/ كانون الأول عام 1953 وقبل وفاة إميلين عام 1960 تركت وصية يؤول بمقتضاها المتحف ومقتنياته إلى الدولة، التي أغلقته عام 1972 لتلحقه بمسكن الرئيس الراحل محمد أنور السادات، ثم أعيد افتتاحه عام 1995 وقد تكلف تطويره أكثر من عشرين مليون جنيه، كأحد المتاحف التابعة لوزارة الثقافة المصرية الذي ضم إلى جانب زهرة الخشخاش المفقودة 207 لوحات فنية لرواد الفن في العالم مثل فان جوخ، ورينوار، ومونيه، وجوجان، وكوربين، وديلاكرواه، وبييرو، وسيزان، إضافة إلى مجموعات من الفازات النادرة من الصين وإيران وفرنسا ومجموعة من الأعمال المشغولة بأحجار كريمة وتماثيل رخامية وبرونزية وبالجص لكبار النحاتين في العالم مثل كوردييه ورودان الذي يضم المتحف تمثاله الذي نحته للفنان بلزاك والمسمى ببلزاك مرتدياً الردونجوت .
ربما لا يكون أمر السرقة مدهشاً للعارفين بتاريخ سرقة الأعمال الفنية لكبار ورواد الفن في العالم ومن أكبر متاحف العالم التي وصلت إلى سرقة الموناليزا، اللوحة الأشهر لليوناردو دافنشي ومن متحف اللوفر بباريس، بل تخطى عدد مرات سرقة عمل فني واحد أكثر من مرة ومن مرتين مثلما حدث مع لوحة الصرخة للفنان النرويجي ادوارد مونش، كما سرقت لوحة عباد الشمس لفان جوخ بطل زهرة الخشخاش، وذلك من متحفه في أمستردام ومعها تسع عشرة لوحة لفنانين آخرين، لكن جميع اللوحات عادت بعد ساعات معدودة من سرقتها، كما سرقت لوحة شرفتان لسلفادور دالي سنة ،2006 وفي عام 2007 وبسبب صور الفيديو التي التقطتها الكاميرات تم العثور على خمس لوحات تمت سرقتها من متحف أورساي بباريس، كما سرقت لوحات مهمة للغاية لبيكاسو سنة 2007 من متحف ساو باولو بالبرازيل، ورغم كل هذه السرقات التي تتم في متاحف العالم والتي تقدر خسائرها سنوياً بأكثر من خمسة مليارات دولار فإن نسبة كبيرة جداً من هذه الأعمال المسروقة عادت في ظروف غامضة وتوقيتات متفاوتة ومنها ما لم يعثر عليه إلى الآن مثل لوحات ديجا، وفان جوخ، وسيزان ومونيه، التي سرقت من متحف زيورخ بسويسرا عام ،2008 لكن ما يلاحظ في كل هذه الأحداث أن السرقة كانت في اغلب المرات بطريقة السطو المسلح، وفي الغالب لم يكن الأمر هيناً أمام هؤلاء المسلحين، لكن ما حدث مع زهرة الخشخاش كان أمراً مختلفاً تماماً، بحيث يمكن أن تدخل هذه السرقة في موسوعة غينيس العالمية للأرقام القياسية من حيث إنها أسهل سرقة في تاريخ سرقات الأعمال الفنية والمتاحف والتي لم يكلف اللص فيها عناء التسلل إلى المتحف ليصعد إلى الطابق الذي به اللوحة ويسحب منضدة يقف عليها ثم ينتزعها عن أطراف إطارها بمشرط حاد، ويغادر المتحف، وهو السيناريو الذي اتفق عليه الجميع ليفتح خط النار على الوزير فاروق حسني ورجله بقطاع الفنون التشكيلية محسن شعلان المحبوس الآن على ذمة التحقيق في قضية سرقة لوحة فان جوخ ومعه خمسة آخرون من موظفي ورجال الأمن بالمتحف .
وزهرة الخشخاش رسمها فان جوخ سنة 1887 في آخر ثلاث سنوات تقريباً من عمره الذي لم يتجاوز ال37 عاماً متأثراً فيها بالفنان أدولف مونتيشيلي الذي كان بارعاً في رسمه للزهور، ومن المفارقات أن فان جوخ رسم لوحتين لهذه الزهور إحداهما عام 1886 والأخرى موضوع السرقة عام ،1887 وعاش فان جوخ حياة غريبة، فرغم عمره القصير كان مثيراً للتساؤل ولم يزل مثيراً للجدل فقد قطع أذنه في بداية حياته وانتحر في نهايتها وما بين أذنه وجسده عاش حياة مريبة مارس فيها الفن باحتراف بعد السابعة والعشرين من عمره ليترك رصيداً من الأعمال الفنية بلغ 800 لوحة تمثل كل واحدة منها على حدة قيمة لا تقدر بثمن .
الكارثة
يقول الفنان التشكيلي والناقد عزالدين نجيب إن غياب الوعي الشعبي بمقتنيات المتاحف وبالثقافة التشكيلية عامة، جعل هذه المتاحف اقرب إلى أماكن لتخزين الأعمال الفنية، حتى المعروض منها، ناهيك عن التخزين الحقيقي لآلاف القطع الفنية النادرة التي تعد لوحة فان جوخ أقل من كثير منها أهمية، بل هي عادية بالنسبة لها، فهناك 4 آلاف لوحة في مكان واحد تنتسب لمتحف الجزيرة المغلق منذ ثلاثين عاما، ومن ثم فإن هذه المتاحف أصبحت شأنا خاصاً بالقائمين عليها، وليس للشعب شأن في ذلك، وبالتالي لا توجد أية رقابة أو متابعة لا من الإعلام أو النقاد أو المتذوقين للفن (يوم السرقة كان عدد زوار المتحف تسعة أشخاص بينهم طالبة مصرية، ومتوسط زوار المتحف طوال العام 15 فرداً في اليوم، ويصل في بعض الأحيان إلى أقل من خمسة أفراد)، فماذا سيفعل 57 موظفاً يضمهم هذا القصر، لذا كان طبيعياً جداً أن يكون عدد العاملين بالمتحف سبعة من 57 عاملاً أي أن خمسين فرداً كانوا غائبين وذهب أربعة من السبعة إلى الصلاة في التوقيت الذي سرقت فيه اللوحة، فأي إهمال وتسيب هذا؟!
يتساءل الفنان عزالدين نجيب بحسرة: أين جذور المشكلة؟ هل إمكانات مادية حال العجز عن توفيرها دون صيانة وحماية الأعمال، وتوفير الأجهزة اللازمة للتصوير والإنذار المبكر وغيرهما، أم هي ازدحام أجندة الوزير ورئيس القطاع وكبار المسؤولين بما يجعلهم غير قادرين على ملاحقة الكم الهائل من الأنشطة؟!
يجيب عزالدين نجيب: لا هذا ولا ذاك، فقد كشف الوزير أن تحت يد محسن شعلان ميزانية سنوية بلغت 7 ملايين جنيه وفوق ذلك تفويض رسمي باختصاصات الوزير، أي يستطيع شراء ما يشاء من أجهزة، وقد حدد الوزير ثمن الكاميرات المعطلة وعددها 37 من أصل ،43 بأن قيمتها 800 ألف جنيه أي أن شعلان يستطيع شراءها بأقل من سُبع الميزانية، لكننا لم نجد إلا مصداقاً للمثل القائل، نسمع ضجيجاً ولا نرى الطحين متمثلاً في الأنشطة السطحية من مهرجانات ومطبوعات فاخرة ومعارض دولية ولقاءات تلفزيونية وافتتاحات لا يراها احد، أي مظاهرة فارغة تنتهي فور انقضاء المولد، هذه هي الأجندة الحقيقية لرئيس القطاع، ولن نذهب بعيداً إذا قلنا إنها أجندة وزير الثقافة، فسياسة الوزارة منذ سنوات بعيدة تقوم على مثل هذه المظاهر الخارجية والأنشطة السطحية التي تذهب معها عشرات الملايين من ميزانية الدولة .
وقد صرح شعلان في محبسه بأن الوزير لا يعنيه من المتاحف سوى اثنين، هما المتحف الكبير ومتحف الحضارة، ليكونا التاج الذي يتوج به عمله بعد قرابة ربع قرن في الوزارة ما يجعل المواطنين الذين هم دافعو الضرائب التي تمول بها هذه الأنشطة، خارج كل الحسابات، حتى ظلت المأساة الحقيقية مسكوتاً عنها، وهي تكديس 4 آلاف لوحة فنية عالمية من مقتنيات مصر منذ بداية الأسرة العلوية، مخزنة في ظروف غامضة من دون أي ضمانات أو تأمين والحجة أنه لا يوجد مبنى يضمها بينما تقرر بناء متحف لها منذ عام 1990 ولم يكتمل بناؤه بحجة عدم توافر الميزانية اللازمة له .
هنا يروي الناقد والفنان عز الدين نجيب موقفاً له دلالاته حول هذه الأعمال الفنية المكدسة والمخزنة، بأنها كانت سوف تباع في مزاد علني سنة 1990 بحجة تسديد ديون مصر وقدرت آنذاك ب30 مليار دولار أي أنها بسعر اليوم لا تقل عن 100 مليار دولار، ولولا وقفة المثقفين الشديدة، ضد هذا البيع بالمؤتمر الذي أقيم في المسرح الصغير بالأوبرا في سبتمبر/ أيلول عام 1990 بمشاركة كبار رجال الفكر والفن والثقافة في مصر وعلى رأسهم توفيق الحكيم ونجيب محفوظ ولويس عوض وثروت عكاشة وسعد الدين وهبة، فلولاهم لبيعت هذه الأعمال بالمزاد العلني .
منذ أيام تدخلت شركة خاصة لتغليف مقتنيات متحف محمد محمود خليل وحرمه وذلك للتمهيد لنقلها إلى مخازن وزارة الثقافة، بتكليف من الفنان فاروق حسني وزير الثقافة حتى الانتهاء من مشروع تطوير المتحف وإصلاح كاميراته وأجهزة الإنذار، بينما كان محسن شعلان قد أرسل للصحف بمستندات رسمية تثبت أنه أرسل مكاتبات إلى مدير مكتب وزير الثقافة يطلب من خلالها توفير اعتمادات ومخصصات عالية للمتاحف من حيث التأمين الشامل ولم تصله أي استجابة .
وبين الشد والجذب والاتهامات المتبادلة، تسيطر حالة من البكاء على اللبن المسكوب، والإفاقة المتأخرة حيث اصدر الوزير قراراً بإغلاق متاحف محمود سعيد، وسيف وانلي، والخزف الإسلامي بسبب تعطل كاميراتها، غير أن قطاع الفنون وحده وهو أحد مكونات وزارة الثقافة يضم أكثر من عشرين متحفاً بين قومية وفنية وجميعها في الغالب ليست مؤمنة تماماً ضد السرقة أو الحريق أو أية كوارث طارئة وجميعها تحوي مقتنيات لرموز تاريخية على المستوى القومي أو أعمالاً فنية لرواد الفن المصري الحديث مثل متاحف: محمد ناجي، والفن المصري الحديث، وأحمد شوقي، وطه حسين، وبيت الأمة، والمنصورة القومي، ودنشواي، ومصطفي كامل، وسعد الخادم، وعفت ناجي، ومتحف محمود مختار .
وحول إمكانية تعرض الأماكن والمتاحف الفنية والأثرية للسرقة أو النهب وكيفية تأمينها يرى الفنان د . أحمد نوار رئيس قطاع الفنون التشكيلية السابق أن لصوص الآثار والمافيا لديهم إمكانات هائلة وخبرة في الهندسة الالكترونية تمكنهم من اقتحام الأماكن غير المؤمنة جيدا، مضيفاً أنه لابد من تتبع التطور التكنولوجي الخاص بهذه القدرات التأمينية ومجاراة هذا التطور لأن اللصوص المتخصصين في ذلك لا يقدمون على السرقة وهم على غير دراية بأنظمة المتحف من كاميرات وأجهزة إنذار .
ويقول د .نوار إنه كان رئيساً لقطاع الفنون لمدة 17 عاماً وتقدم خلالها بخطة لتطوير وتحديث متاحف مصر، واضعاً تصوراً لمستقبل هذه المتاحف، واقترح إنشاء جامعة متخصصة في الآثار تحوي الأقسام التي تتعلق بالآثار والمتاحف وسبل التأمين والحراسة .
ويؤكد د .نوار أن الوزير فاروق حسني وافق على هذه الخطة وبدأوا بالفعل في تنفيذها على عشرين متحفاً، ولم يتم استكمال تنفيذ الخطة التي كانت تضم نخبة من الخبراء والأساتذة المتخصصين في مجالاتهم المتعلقة بأسباب التطوير .
يرى نوار أن المسؤولية رغم اتساعها تقع أولاً على أمناء المتحف الذي سرقت منه زهرة الخشخاش لأن الطابق الأول في المتحف به مجموعة من الأمناء مسؤولون عنه وأحدهم مسؤول بصفة أكيدة عن تأمين هذه اللوحة ومنوط به مراقبتها ومراقبة الزوار، كذلك تتوزع المسؤولية لتشمل الأمن الخاص وشركة السياحة، مؤكداً أن هناك عديداً من الأشخاص لابد أن يتحملوا المسؤولية قبل الفنان محسن شعلان .
رغم الدلائل والمقدمات التي كانت توجب إغلاق متحف محمود خليل لحين الانتهاء من تطويره بشكل كامل وتأمين مقتنياته بالوسائل اللازمة، كانت هناك مقدمات أفدح تحرك أي مسؤول لاتخاذ خطوات عاجلة ودقيقة وفورية نحو تأمين جميع المتاحف الفنية والأثرية بمصر، منها حادثة سرقة لوحة زهور الخشخاش من قبل في نهاية السبعينات ثم عودتها بمعرفة اللص نفسه بعد تسربها إلى إحدى البلدان العربية .
كذلك من الدلائل أن السنوات الأخيرة شهدت أكثر من حادثة سرقة لأعمال فنية ومقتنيات مثلما حدث في سبتمبر/ أيلول لعام 2008 من سرقة لوحتين للفنان التشكيلي المصري حامد ندا من دار الأوبرا، كذلك في عام 2009 حيث سرقت تسع لوحات فنية نادرة خاصة بملوك وأمراء أسرة محمد علي، التي سرقت من داخل قصر محمد علي، إضافة إلى سرقة مخطوطات نادرة من قبل من دار الوثائق والمخطوطات .
رغم هذه الكوارث التي تقتصر على السرقات بل تعدت إلى الحرائق وإزهاق الأرواح أي ما يعني انعدام فرصة رجوع أية مقتنيات إلى وضعها أو مكانها، رغم كل هذا، نرى أن فاروق حسني وزير الثقافة يصر على أن مسؤوليته ليست مباشرة أو تنعدم أمام الكوارث، بينما يتصدر وحده المشهد في الافتتاحات والمهرجانات، ويؤكد أن رجاله الذين يختارهم هم أهل ثقة أكثر منهم أهل خبرة، ومع هذا نجد أن العنصرين ينعدمان إلا نادراً في تاريخ وزارته التي قاربت ال25 عاماً تورط خلالها أحد رجاله وهو أيمن عبدالمنعم الذي تولى صندوق التنمية الثقافية في قضية رشوة كبرى ويومها في تحد صارخ قال الوزير: إنه من أكفأ المسؤولين، واليوم يتخبط الوزير الفنان بين مُلقٍ بالمسؤولية كاملة على رجله المحبوس محسن شعلان، مؤكداً أنه لم يكن يعرف بأمر سوء حالة المتاحف سوى الآن لأن شعلان لم يخبره وأنه أوصاه بتنظيف الستائر أثناء زيارته للمتحف مع وفد أجنبي ليلا، وهذا إن صح فهو عذر أقبح من ذنب، وبين ملوح بورقة الاستقالة يلوح بها مع كل كارثة ولم ينفذها، لذا خرج بعض المثقفين ببيان طالبوا فيه بإقالة فاروق حسين من منصبه، هذا البيان الذي وقع عليه أكثر من مثقف مصري، وقد جاء فيه فليرحل وزير الثقافة وبطانته، وليعمل المثقفون على إطلاق الثقافة المصرية حرة مستقلة من أسر كل الحظائر، وفي النهاية هل يمكن القول إن هذا البيان بإمكانه تحقيق هدفه وإزاحة الوزير من منصبه، هذا ما تجيب عنه الأيام المقبلة .