زينب العسكري فنانة بحرينية بدأت مشوارها الفني وهي طفلة لم تتجاوز الست سنوات في المسرح المدرسي ومسرح الطفل بالبحرين، ومنذ تلك البداية وحتى الآن قدمت العديد من الأعمال الدرامية ومسرحيات الأطفال. زينب العسكري، انتهت مؤخراً من تصوير دورها في مسلسل لعنة امرأة، والى جانب التمثيل دخلت مجالي التأليف والانتاج، كما تلقت عروضاً لتقديم البرامج والغناء، لكنها رفضت ركوب هذه الموجة. وفي حوارنا معها اثناء وجودها في الشارقة، اكدت العسكري أن الدراما العربية اساءت الى أطفال ذوي الاحتياجات الخاصة عبر اظهار الجانب السلبي فيهم، مما دفعها الى اظهار الجانب الايجابي لديهم في مسلسل بلا رحمة، كما تحدثت عن أسباب غياب السينما في الخليج، وعن الفرق بين الدراما الخليجية والدراما العربية الأخرى في هذا الحوار.

ما الدور الذي مازلت تطمحين اليه؟

- منذ ان دخلت مجال الفن وأنا اشعر أن فرصاً عدة اتيحت لي وكنت اتمناها في وقتها، لكنني اليوم ابحث عن الأدوار الغريبة التي لم اقم بتمثيلها، مثل دور المجنونة الذي مثلته الفنانة شريهان في فيلم مع عادل إمام، على ان تكون هذه الشخصية مرسومة على الورق بصورة عصرية ومعالجة مختلفة. كما احلم بتقديم عمل كبير للأطفال.

صوتك جميل ألم تفكري في الغناء مثلما تفعل الكثيرات اليوم؟

- تنهال عليّ عروض كثيرة لأغني، كما عرض عليّ أن أكون مذيعة، لكنني رفضت لأنني اعشق التمثيل وهو مجال تخصصي الذي لا احيد عنه. إلا أنني افعل كل تلك الأمور في الأعمال التي اقدمها للأطفال.

قدمت العديد من الأعمال خلال مسيرتك فهل أنت راضية عن نفسك؟

- طبعاً راضية عن نفسي، وأرى هذا الرضا أيضاً في عيون كل المشاهدين أينما ذهبت، مما زادني ثقة وحثني على ضرورة التجويد في العمل لأنني أصبحت قادرة على تجسيد الأدوار بأسلوب صحيح، بعد ان كنت أخاف منها في بداياتي.

هل هذا غرور؟

- بالعكس ثقة في النفس، لأن الانسان إذا لم تكن لديه ثقة في نفسه وفيما يؤديه لن ينجح أبداً، وأنا لا يمكنني ان أعيش من دون نجاح، أموت على طول.

الدراما الخليجية أصبحت تنافس الدراما العربية، ما السبب برأيك؟

- يرجع السبب الى الجرأة في الطرح الذي يقدمه المؤلف من مواضيعه، مما جعلنا نلمس مشاكل الناس واحلامهم التي لا يستطيعون التعبير عنها، بسبب العادات والتقاليد المتحكمة في المجتمع الخليجي.

لكن تلك الجرأة انحصرت غالباً في تعدد الزوجات والمخدرات؟

- غير صحيح لأن الدراما ابرزت العديد من المشاكل التي يعاني منها المجتمع الخليجي، وقد تخلصت تماماً من الخجل الذي كانت تعيش فيه، واقتربت من مناطق لم يكن لها أن تطرقها، مثل الحب والمشاكل التي يسببها في بعض الأحيان، وأيضاً زواج الأقارب وما يسببه من آلام لأطفال المستقبل.

وما الجديد في أعمالك؟

- انتهيت مؤخراً من بطولة مسلسل لعنة امرأة وهو قصة كتبتها في لحظة جنون، هو من سيناريو وحوار الكاتبة اسمهان توفيق، ومن انتاجي وأؤدي فيه دور غرور وحيدة والدها ودلوعته، تعيش صراعاً ما بين حبها لوالدها وشخصية أخرى تريد تدمير هذا الحب.

ألا ترين أنك مشتتة بين التأليف والانتاج والتمثيل؟

- اطلاقاً، لأن التشتت هو أن اشارك بالتمثيل في أكثر من عمل في وقت واحد، لكن أن اكتب مسلسل وأمثل فيه وانتجه، لا أعد هذا تشتيتاً لأن المسلسل مراحل، فالكتابة تكون قبل البدء في التصوير، ثم الإنتاج الذي يعتبر فترة تمهيد واستعداد للتصوير وهناك مساعدون كل واحد منهم له دور يعرفه جيداً، ثم المرحلة الأخيرة وهي التنفيذ، ومن هنا أبدأ التركيز في الشخصية التي اقوم بتمثيلها.

أنت مؤلفة لعدد من المسلسلات، إلا أن أدوارك فيها ضعيفة، أليس بسبب التشتت الذي تحدثنا عنه؟

- كتبت القصة والمعالجة الدرامية للعديد من المسلسلات مثل عذارى، وبلا رحمة، ولحظة ضعف الذي كتبت قصته والسيناريو والحوار. وحكاية ان أدواري ضعيفة في هذه المسلسلات لا أساس لها من الصحة من يقولون ذلك هم اعدائي الفشلة بدليل ان جميع القنوات الفضائية تعرض أعمالي، التي نجحت تسويقياً وعلى مستوى الجمهور.

ولما اتجهت للإنتاج؟

- تجربة أردت ان اعيشها، فتبين لي انها تجربة جميلة ومربحة جداً، ولذلك سأستمر فيها، بعد أن أصبح الانتاج حكراً على التجار.

الكتابة مسؤولية وجهد هل تملكينها؟

- لدي قدرة جبارة على فعل أي شيء بدليل أنني كتبت 1200 مشهد حجم مسلسل لحظة ضعف، ولم اتوقف يوماً واحداً عن الكتابة، دون ان اعرف سبب الاصرار الذي كان يتملكني وكان دافعاً لكتابة هذا المسلسل.

قد تتجهين للتأليف وتتوقفين عن التمثيل؟

- لا يمكن ان اتوقف عن التمثيل. فأنا اكتب ما احسه فقط، لأنني اعتقد ان الفنان هو الوحيد الذي يتأثر بما يدور حوله، ويحوله الى دراما تسعد الناس، وأنا اكتب القصص والمسرحيات منذ ان كان عمري ست سنوات لذلك لست بعيدة عن هذا المجال، كتبت مسرحيات غنائية استعراضية لمسرح الطفل، واكتب الأغاني فيها، مثل مسرحيات الغابة المسحورة، وطرزانة، ونور في القصر المهجور، وبياعة القمر.

إذاً لم يكن التمثيل في مخيلتك؟

- هذا غير صحيح، لأنني كنت اذهب مع اخوتي الى المسرح المدرسي وعمري ست سنوات، وكنت فضولية جداً أسأل عن كل شيء، مثلاً: لماذا يتحرك الممثل على المسرح بهذه الطريقة، لذلك شعرت ان لدي قدرة على أن امثل دور الأميرة والسلطانة والفقيرة، وبدأت بالفعل امثل في المسرح المدرسي حتى اكتشفني العديد من المدرسين وقدموني في مسرحيات فازت بالمركز الأول على مستوى التربية والتعليم، حتى كان اليوم الذي رآني فيه المخرج بسام الزوادي وقدمني في مسلسل فتاة أخرى.

رغم أنك قدمت عدة أعمال للأطفال، لكنك لم تتركي بصمة في هذا المجال؟

- نعم هذا حقيقي، لكنني انوي تقديم أجمل الأعمال للطفل الذي مازال يعيش بداخلي، وسبب عدم قدرتي خلال الفترة الماضية على ترك بصمة في هذا المجال يرجع لاحساسي بأن الطفل اذكى البشر، ويفهم كل ما يسمعه، لذلك افكر في تقديم عمل ضخم يرضي غرور الطفل بداخلي.

هل اتيت الى الشارقة بصفتك ممثلة؟

- جئت بدعوة من جمعية الشارقة للخدمات الانسانية لأتحدث عن تجربتي في مسلسل بلا رحمة الذي شاركت فيه طفلة من اطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، لنناقش مشاكلهم، واظهرت الجانب الآخر داخل تلك الطفلة، وأنها تمتلك الموهبة والقدرة على الابداع الفني.

هل الدراما خدمت تلك الفئة من الاطفال؟

- نسبة بسيطة جداً هي التي تحاول اظهار تلك الفئة على أنها تمتلك قدرات غير عادية لا يملكها الشخص السليم مثل مسلسل بلا رحمة، لكن الغالبية العظمى من تلك الأعمال الدرامية ركزت على الجانب السلبي.

لماذا لا توجد سينما في الخليج؟

- بسبب غياب الجمهور، والقصة المختلفة في طرحها، على اصحاب التجارب السينمائية البسيطة ان يفرقوا بين الدراما التلفزيونية والعمل السينمائي، لأن لديهم خلطاً كبيراً، إذا كنا جادين في خلق وصناعة سينما خليجية.

لكن العديد من الفنانين ارجعوا وجود سينما الى التقنية والأموال؟

- هذا كلام غير صحيح، فمن يستطيع عمل مسلسل ضخم في انتاجه، يستطيع عمل فيلم سينمائي، لكن الجميع خائف من هذه الخطوة لأنه لن يستطيع تسويق الفيلم جيداً، بجانب عدم وجود جمهور لأنه يرى أن ما يطرح في السينما يطرح في الدراما التلفزيونية التي يشاهدها في البيت.

هل تشعرين أنك ناجحة؟

- نعم، نجحت بحب الجمهور الذي اضعه هدفي خلال قيامي بالعمل لذلك أصبحت اعيش داخل قلوب الناس وحصلت على العديد من الجوائز مثل جائزة أفضل مسلسل وافضل شخصية لعام ،2007 ومؤخراً كرمتني مجلة بثينة في مجال الابداع الدرامي، وتلك اشياء تؤكد على أنني فنانة ناجحة فعلاً.

وهل لك أعداء؟

- كل انسان له أعداء يطلق عليهم اعداء النجاح، وأنا استبعد هؤلاء تماماً ولا افكر فيهم حتى لا اسقط في بئرهم.

من هو الممثل الذي تحبين مشاركته التمثيل؟

- الفنان عادل إمام، وصديقي محمد سعد الذي طلب مني مشاركته في فيلم اللمبي 2 لكني اعتذرت بسبب ارتباطي بالعديد من الأعمال التلفزيونية.

وهل هناك مشاريع لأعمال في القاهرة؟

- هناك اتصالات من قبل الفنان محمد سعد الذي يصر على مشاركتي له في فيلم جديد لم يفصح عنه بعد، وأنا في انتظاره.

_