توجد بعض العادات غير الصحية لتناول الأدوية، وخاصة في جانب الأقراص الدوائية والحبوب، والكثير من الأشخاص يقوم بهذه الطرق والعادات من تلقاء نفسه، ولا يعلم أن هذه الأساليب لها تأثيرها السلبي على صحته، ولم يقرأ أو يطلع على المعلومات العلمية والطرق الصحيحة لتناول بعض الأدوية، ويمكن أن تؤدي بعض هذه العادات إلى مشكلة صحية كبيرة، وعند الذهاب إلى الطبيب لمعرفة الأسباب يبدأ الشخص في معرفة تأثير تلك العادة السيئة في تناول العلاج على صحته, أنها هي سبب المشكلة المرضية التي وقع فيها
في موضوع تناول الأدوية لا مجال للاستماع إلى نصائح المحيطين أو المقربين، كما أن الاعتماد على الخبرات البسيطة والموروثات البالية في هذا الشأن يعد من الأضرار أيضاً، فلابد من قيام الشخص باستشارة الطبيب في كيفية تناول الأدوية، ويبادر بالبحث عن أحدث الدراسات والأبحاث في هذا الأمر؛ لأن الموضوع لا يتجاوز 5 دقائق من البحث والمعرفة، التي تبني تصوراً جيداً لدى الشخص وتعطيه معلومات علمية صحيحة، من أجل الوقاية وتجنب الوقوع في أخطاء تقود إلى مشاكل جسمية، سوف نقدم بعض الطرق والأساليب والعادات الخاطئة في تناول الأدوية، ونطرح البديل الصحيح والآمن لهذه الطرق، والمدعم بالآراء العلمية والدراسات والأبحاث الجديدة والحديثة.
الليمون والشاي واللبن
تعاطي الأقراص والحبوب الدوائية له أصول وأسس علمية، ولكن بعض الأشخاص يقع في أخطاء أثناء تناول هذه الأقراص، وتوجد عدة طرق تتنوع بين الجيدة والمفضلة لتناول هذه الكبسولات الدوائية، التي حددتها بعض الدراسات الجيدة من خلال تجارب بحثية متعددة في هذا الموضوع، كما أن طرق تعاطي هذه الأدوية يدخل ضمن أولويات اهتمامات مجموعة من الباحثين، ومن العادات غير الصحية لتناول الدواء عموماً هي تناول عصير الليمون بعد الدواء والأقراص مباشرة، والسبب أن عصير الليمون يتفاعل مع مواد هذه الأدوية أو الحبوب ويؤدي إلى حالتين، الأولى هي زيادة فاعلية هذه الأدوية بشكل أكثر إيجابية، والثانية إضعاف فاعلية هذه الأدوية وفقدان تأثيرها في العلاج والشفاء، وينصح الأطباء بعدم تناول عصير الليمون مع الأدوية عموماً أو بعدها مباشرة لتجنب الوقوع في الحالة الثانية إبطال مفعول الأدوية، ومن العادات الخاطئة لتناول الأقراص الدوائية هي تناول الشاي مع هذه الحبوب؛ حيث يستسهل بعض الأشخاص ويقوم ببلع القرص مع رشفة شاي، وهذه العادة غير صحيحة؛ لأن الشاي يحتوي على مواد تمنع امتصاص المركبات الناتجة عن ذوبان الأسبرين وبعض الأدوية من الأمعاء، وبالتالي عدم الاستفادة من فاعلية هذه الأدوية إلا بقدر ضئيل للغاية، وكذلك يعمل تناول اللبن ومشتقاته بعد هذه الأقراص على فقدان فاعليتها، لأن الكالسيوم يتحد مع المادة الفاعلة ويفقدها الكثير من تأثيرها في العلاج.
كسر القرص
يتناول بعض الأشخاص الكحوليات مع الأقراص الدوائية؛ وذلك للمساعدة في انزلاق هذه الحبوب بسرعة، وهذه العادة سيئة ومضرة بالدواء والصحة العامة، وهناك تحذيرات كثيرة من هذا السلوك؛ لأن الكحوليات مضرة على الصحة بطبيعة الحال، وسوف تفقد الأدوية فاعليتها وتتفاعل معها بشكل كبير مؤدية إلى نتائج أكثر ضرراً وسلبية على الدواء والشخص، ومن السلوكيات المؤذية كذلك التي ينتهجها بعض الأشخاص تناول الأقراص والأدوية على معدة خاوية أو فارغة، وهذه العادة تضر الجهاز الهضمي بشكل كبير، وتسبب الإصابة بالتقرحات والالتهابات، ويمكن اللجوء إلى هذه الطريقة في حالة طلب الطبيب ذلك فقط، فهناك بعض الأوية يمكن تناولها قبل الطعام ومنها أقراص مرض السكري، أو أية أنواع أخرى يحددها الطبيب فقط، ويجتهد بعض الأشخاص أيضاً في تناول الأقراص الدوائية عن طريق كسرها إلى نصفين من أجل تسهيل عملية البلع، ويحذر الأطباء من هذه العادة ومن الاجتهاد في ذلك حتى ولو كانت هناك صعوبة أثناء عملية البلع، ويجب مراجعة الطبيب المختص قبل الإقدام على هذا السلوك، للتأكد من مدى تأثر فاعلية الدواء بهذه العملية، وفي حالة الأطفال الصغار يمكن للأم أن تستشير الطبيب بكسر الحبوب، أو الطبيب من نفسه سوف يطلب ذلك من الأم، حتى يستطيع الطفل تناولها ولا يرفضها ويخرجها من فمه عدة مرات نتيجة صعوبة بلعها، وإذا كان هناك أي دواء بديل سائل فهو الأفضل في حالة الأطفال عموماً، وتؤخر الأم تقديم كافة العصائر لطفلها بعد تناول الدواء قدر الإمكان، لتلافي التفاعلات الضارة مع الأدوية والعلاجات.
الماء وأعراض مؤلمة
يلجأ العديد من الأشخاص إلى تعاطي بعض الأقراص والحبوب الدوائية من غير ماء، وهذه الطريقة ضارة للغاية وتؤدي إلى إصابة صاحبها بكثير من المخاطر والمشاكل الصحية الجسيمة، ومنها تضرر الجهاز الهضمي عموماً، والمعدة بشكل خاص، وتناول الماء مع هذه الأدوية يقي الشخص الكثير من الأعراض المؤلمة، مثل الإصابة بألم حاد في الصدر يؤخر تناول هذا الشخص للغذاء والشراب لمدة طويلة حتى تختفي هذه الحالة، وغالباً ما تظهر بعض الآثار الجانبية السريعة لهذه الأدوية، والإحساس بالحموضة الشديدة وتصاب المعدة بالالتهابات الحادة والمؤلمة كبداية لظهور أعراض القرحة، ومن المضاعفات لهذه العادة حدوث نوع من التسمم يسبب الإصابة بالإسهال الحاد أو الإمساك الشديد، وتهيج القولون والشعور بحالة من التقيؤ والغثيان معاً، مع ضعف تأثير المادة الفاعلة الموجودة بهذه الأقراص، وكشفت دراسة حديثة أن بعض الأشخاص يمضغون أقراص الدواء قبل بلعها دون تناول الماء، ما يؤدي إلى إصابتهم باضطرابات شديدة في الجهاز الهضمي، يصل في بعض الحالات إلى حدوث حالات الوفاة؛ لأن تناول الدواء بهذه الطريقة يحدث تدميراً سريعاً في بعض أنسجة المريء والمعدة، وبعض هذه الأدوية يسبب تآكل جزء واسع من المريء والإصابة بالقرحة العميقة، وهذا النوع من القرحة له تأثير سريع في تدهور الحالة الصحية للشخص والوصول إلى الوفاة.
ترطيب الفم
يمكن اتباع بعض طرق تسهيل عملية بلع الأقراص الدوائية، ومنها تهيئة الفم وترطيبه بشرب الماء قبل وضع القرص أو استخدام اللعاب في ذلك، ولتجاوز عملية صعوبة بلع هذه الأدوية يمكن وضع القليل من الطعام في الفم وبلعه قبل وضع القرص مباشرة، ما يعطي حالة تحفيز للشخص على بلع القرص بسهولة، ويمكن بعد البلع تناول الماء؛ ليدفع القرص إلى المعدة، وينصح عدد من الأطباء بملامسة ذقن المريض لصدره أثناء البلع، فهذه الطريقة تسهل كثيراً من عملية انزلاق حبوب الدواء في طريقها للمعدة، ومن النصائح أيضاً أن قرص الدواء إذا كان على شكل بيضاوي يتم وضعه بطريقة طولية عند وسط اللسان، وكذلك التنفس بشكل عميق بعد البلع للوقاية من مشكلة ارتجاع المريء، وتناول المياه بشكل معقول ليس فيه إفراط ولا شح؛ لأن الماء يخفف لدرجة كبيرة من التأثيرات السلبية الجانبية التي تسببها هذه الأقراص، وكذلك يحمي الشخص من حدوث اختناقات بسبب هذه الحبوب، ويسهل وصولها إلى المعدة دون عراقيل في الطريق، وينصح الأطباء بتناول كمية معقولة من الماء قبل تعاطي هذه الأدوية وأثناء تناولها وبعدها، لتفادي الوقوع في التأثيرات السلبية الجسيمة، والحفاظ على صحة المعدة وحمايتها من الإصابة بالقرحة.

طرق ذات فاعلية

أجريت تجارب عديدة لمعرفة أفضل الطرق لتناول الأقراص الدوائية المتنوعة، ومن ضمن النتائج التي تم التوصل إليها في هذا الموضوع أن نوعية الكبسولات الدوائية لها ارتباط كبير في تحديد طريقة تناول هذه الأقراص، وفي تجربة بحثية حديثة تمت على 270 متطوعاً لمعرفة أفضل طرق تناول الحبوب الدوائية؛ حيث تم توزيع 35 نوعية مختلفة من الكبسولات والأقراص والحبوب الدوائية، وفي المرحلة الأولى من التجربة تم العمل على الأقراص الدوائية ذات الكثافة الأكبر من كثافة الماء، وتوصلت النتائج إلى أن أفضل طريقة لتناول هذه النوعية من الأقراص، هي وضع حبوب الدواء في وسط اللسان تقريباً وتناول الماء معه بشكل مباشر؛ حيث وصلت نسبة تسهيل عملية البلع بهذه الطريقة إلى حوالي 71%، والمرحلة الثانية من التجربة تمت على الأقراص ذات الكثافة الأقل من الماء، وكانت النتيجة أن هذه النوعية من الأدوية تحتاج القليل من الماء، والطريقة الأفضل التي بلغت نسبة فاعليتها حوالي 92% هي الميل بالدماغ إلى الأمام والأسفل أثناء التناول ليطفو القرص ويصبح في ناحية البلع، كما يفضل الميل إلى الوراء في حالة الأقراص ذات الكثافة الأكبر من الماء، ولكن بعض الأطباء يفضل الطريقة الأولى وهي الميل للأمام في كل الأحوال.