لقبوه بملك الجرس لا يخطئ رميته في الهواء أبداً، تعوّد حمل السلاح منذ الصغر بثبات واتزان مدروس، بأدائه المميز وتشجيع أهله جعل رقصة اليولة التراثية من أولوياته . سعيد محمد بن مصلح الفائز بكأس فزاع لليولة في الموسم السابع من البرنامج الجماهيري (الميدان) أبهر الجمهور بأدائه المتمكن جامعاً شجاعة وقوة الشباب في هذا الفن التراثي الشعبي الذي جذب الشباب والرجال حتى الأطفال . في لقاء معه يطلعنا سعيد على صفات اليويل المتمكن وكيف طور الجيل الجديد هذا الفن وتطلعاته والمزيد.
أحرزت المركز الأول هل بفضل كثرة التمرين أم هي مسألة حظ؟
أتمرن يومياً في البيت بعد رجوعي من المدرسة لمدة ساعة واحدة، ومن المهم التحضير والتدريب قبل المسابقة، ورسم خطة للحركات ورمي السلاح بصورة صحيحة ومتقنة، وهذه الطريقة كفيلة باكتساب مهارات عالية في فن اليولة .
هل تدرس حالياً أم تعمل بوظيفة؟
أنا طالب ثاني ثانوي في مدرسة راشد للبنين في دبي .
لقبوك بملك الجرس كيف تميزت عن غيرك في قرع الجرس بسلاحك؟
تميزت عن غيري لأنني أرى الجرس قريباً جداً ولا أهتم للمسافة مهما بعدت لأن شعوري أقوى وهو الذي يدفعني وأصر دوماً على الفوز، وتميزت عن باقي المتسابقين لأنني كنت ثابتاً في وقت رمي السلاح وهذا أهم ما يميز اليويل .
ما الذي دفعك للمشاركة في المسابقة هل هو جماهيرية برنامج الميدان أم اهتمامك بموروث الأجداد؟
وصية المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بالمحافظة على موروث الأجداد وإيحائه قدر المستطاع، ويحظى فن اليولة باهتمام كبير من قبل الرجال والشباب، ومؤخراً بدأ يجذب اليافعين والأطفال، خاصة أنه يمكن ممارستها بشكل منفرد أو ثنائي أو جماعي .
من شجعك على ممارسة اليولة؟
شجعني أخي الكبير حمد وأشكره كل الشكر لأنه منذ صغري يوجهني ويدربني، حتى إنني شاركت في مسابقة ميدان الصغار في الثالثة عشرة من عمري وربحت 250 ألف درهم بحصولي على المركز الأول، إلى أن دخلت مسابقة الكبار وحققت الفوز المنتظر .
هل تنحصر ممارسة اليولة في عمر معين؟
يجب على من يمارس اليولة أن يكون شاباً بالغاً قادراً على حمل السلاح ورميه والتقاطه، لأنه يحتاج إلى قوة بدنية، وبالطبع الأهل هم من يسلمون هذا الموروث للابن عند شعورهم بأنه قادر .
هل بقيت اليولة كما هي قديماً أم طورها الجيل الجديد؟
قديماً كانوا يمارسونها بالأسلحة الأصلية الكبيرة، أما الآن فهي أصغر ومصنوعة من الحديد والخشب ومع تطور شكل اليولة إلا أنني أحب السلاح القديم لأنه يحمل تفاصيل لا يمل منها . السلاح الذي استخدمه حجمه وسط ليس كبيراً ولا صغيراً .
هل تمارس هوايات أخرى؟
هواياتي ركوب الخيل والهجن وكرة الطائرة والقدم، وأقربها لقلبي هي الخيول والهجن لا أستطيع وصف ما أشعر به، ولكنني أحبها كثيراً وأشعر بالشجاعة والقوة، حتى إنني اشتركت في مسابقات الخيول في الوثبة في يوم العيد الوطني وأحرزت المركز الثاني .
هل مسموح لك بالمشاركة في المسابقة في الموسم المقبل؟
بالطبع وسأشارك في الموسم الجديد وأتمنى أن تظهر مواهب جديدة تثري هذا الفن التراثي العريق .
ما الذي أضافه لك هذا الفوز؟ وإلى أين تتجه طموحاتك؟
الشهرة، أصبحت معروفاً وهذا الشعور جميل جداً وأحمد الله على محبة الناس لي . أطمح إلى إكمال دراستي في الجيش لأنني أنوي الالتحاق به، أحب العمل الميداني وخدمة الوطن واجب لا يجب أن نغفل عنه.