عن أبي ذر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: يصبح على كل سلامي (أي: مفصل) من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى (رواه مسلم) .

وعن بُريدة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: في الإنسان ستون وثلاثمئة مفصل، فعليه أن يتصدق عن كل مفصل صدقة قالوا: فمن يطيق ذلك يا رسول الله؟ قال: النخاعة في المسجد تدفنها، والشيء تُنحيه عن الطريق، فإن لم يقدر، فركعتا الضحى تجزئ عنك (صحيح رواه أحمد واللفظ له وأبوداود وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما) .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أوصاني خليلي بثلاث لست بتاركهن، أن لا أنام إلا على وتر وأن لا أدع ركعتي الضحى فإنها صلاة الأوابين، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر (صحيح ابن خزيمة وصححه الألباني) .

وعن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنّ الله عز وجل يقول: يا ابن آدم، اكفني أوَّل النهار بأربع ركعات، أكفك بهن آخر يومك (صحيح رواه أحمد وأبو يعلى)

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من حافظ على شفعة الضحى غفرت له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر (رواه ابن ماجه والترمذي) .

عدد ركعاتها

ووقتها يبتدئ من ارتفاع الشمس بعد طلوعها قدر رمح، ويمتد إلى قبيل الزوال، أي وقت قيام الشمس في كبد السماء، والأفضل أن تصلى إذا اشتد الحر، لحديث: صلاة الأوابين حين ترمض الفصال (رواه مسلم) .

وأقل صلاة الضحى ركعتان، لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أوصاني خليلي رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث: وذكر ركعتي الضحى، وأكثرها ثماني ركعات، لما روت أم هانئ، أن النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح صلى ثمان سبحة الضحى (رواه الجماعة)، ولمسلم عن عائشة رضى الله عنها: كان يصلي الضحى أربع ركعات، ويزيد ما شاء الله . وأكثر ما ثبت من قوله اثنتا عشرة ركعة . (قال العراقي في شرح الترمذي: لم أر عن أحد من الصحابة والتابعين أنه حصرها في اثنتي عشرة ركعة . وكذا قال السيوطي) .

ومن سننه صلى الله عليه وسلم الصلاة في النعلين إذا تحققت طهارتها: سئل أنس بن مالك رضي الله عنه - أكان النبي (صلى الله عليه وسلم) يصلي في نعليه ؟ قال: نعم . وعن أبى هريرة أنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: (خالفوا اليهود فإن اليهود لا يصلون في نعالهم) وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال بينما رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره، فلما رأى القوم ذلك ألقوا نعالهم، فلما قضى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) صلاته قال ما حملكم على إلقاء نعالكم؟ قالوا: رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما قذرا . أو قال أذى وقال إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر فإن رأى في نعليه قذرا أو أذى فليمسحه وليصل فيهما .

الإقعاء بين السجدتين

ومن سننه صلى الله عليه وسلم الإقعاء بين السجدتين: عن أبي الزبير أنه سمع طاووساً يقول: قلنا لابن عباس رضي الله عنه في الإقعاء على القدمين، فقال: هي السنة، فقلنا له: إنا لنراه جفاء بالرجل، فقال ابن عباس: بل هي سنة نبيك صلى الله عليه وسلم (رواه مسلم) .

والإقعاء هو: نصب القدمين والجلوس على العقبين، ويكون ذلك حين الجلوس بين السجدتين .

وأيضاً التورك في التشهد الثاني: عن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس في الركعة الآخرة، قدم رجله اليسرى، ونصب الأخرى، وقعد على مقعدته (رواه البخاري) .

كما ورد عنه صلى الله عليه وسلم الإكثار من الدعاء قبل التسليم: عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: كنا إذا كنا مع النبي، صلى الله عليه وسلم،إلى أن قال: ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو (رواه البخاري) .