بيروت - شنتال فخري:
الصناعات الجزينية التراثية والوحيدة من نوعها في لبنان والعالم على طريق الزوال والانقراض أو اقله في انحسار ملحوظ ومستمر . ليس بين الجيل اللبناني الجديد من هو على استعداد لأن يرث هذه الصناعة ليكمل بها محافظاً على إرث تقليدي تفرد به آباؤه وأجداده طوال قرنين على الدوام . اليوم أبناء "جزين" الشباب الذين لا يزالون يتابعون هذه الحرفة يعدون على الأصابع وليس في سوق جزين أكثر من أربعة محال مخصصة لبيع هذه الصناعات بعدما كان التصنيع يحصل في سوق قديم في أعلى المدينة وكان هناك نحو 100 شخص يعملون فيها ونحو 400 عائلة تؤمن معيشتها من هذا المصدر .
يذكر أن "جزين" المعروفة بلقب "عروس الشلال" والمشهورة بخضارها الصنوبري والواقعة في عمق الجنوب اللبناني عانت من الحرب أيما معاناة الأمر الذي استمر حتى تحرير الجنوب والبقاع الغربي من الاحتلال "الإسرائيلي" عام 2000 .
وطوال كل هذه الفترة هجر القسم الأكبر من أبناء جزين منازلهم وتوقفت الاعمال في عروس الشلال، فأصيبت الصناعات الجزينية بنكسة كبرى ثم استعاد قسمً من المصنعين نشاطهم الذي لا يقارن بما كانت عليه الأمور قبل الحرب اللبنانية على الاطلاق . إشارة إلى أن الصناعات الجزينية تتمحور أساساً حول السكين والملعقة والشوكة والخنجر والسيف . وكانت أولى هذه الصناعات بدأت بسكين اللحمة ثم تطورت لتشمل الخنجر المعروف "بالشاكرية" ثم إلى شوكة وملعقة وبذلك تعددت استعمالاتها .
وكان الجزينيون يستقدمون قرون الحيوانات ويقصونها في محلاتهم ثم يشوونها على النار ويعطونها الشكل والقياس المطوبين بعد ان تصبح طرية . اما الشفرة فهي من "الستانليس" المستورد وكانت تصنع سابقاً من "البولاد" في "جزين" . إلى ذلك هناك 12 نوعاً من الخناجر قديمة وحديثة أبرزها خنجر "العصفور" الصغير والخنجر الوسط والخنجر الأكبر .
غازي أبو راشد وهو أحد المعمرين الباقين من رموز هذه الصناعات لا يزال يحتفظ بمصنعه قرب منزله أكد ل"الخليج" أن أيام العز كانت قبل عام 1975 تاريخ اندلاع الحرب اللبنانية حين كانت المعارض تقام في الخارج، لكنه يأسف لأن الدولة اللبنانية لم تعر هذه الصناعات التراثية أي اهتمام يذكر بشكل دائم .
وفي إشارة إلى مستقبل هذه الصناعات يرى تقاعس الأجيال الجديدة عن تعلمها واحترافها وتأمين مستقبله منها، حتى إن مشروع البيت المحترف لم يثمر في هذا القبيل ولا القطاع الخاص يبدي أي حماسة للحفاظ على هذه الصناعات .
أبو راشد الذي ورث الصناعات الجزينية عن والده يتابع بهذا الإرث ويقوم بالتصنيع ويبيع صناعاته في محله في سوق جزين . ويلفت إلى أن كل القرون المستخدمة في هذه الصناعات يتم استيرادها من الخارج إلى جانب المواد التي تخلط بها أما المسكة والنحاس فيصار إلى تصنيعهما محلياً . وأكد أن الاعتماد على الصناعات الجزينية بالكاد يكفي المرء وعائلته لتأمين معيشتهم، معرباً عن أسفه لغياب أي اهتمام على مختلف المستويات، ومن الأمثلة على ذلك أن القيمين على الصناعات الجزينية ينتظرون مساعدة وزارة الشؤون الاجتماعية منذ ثلاث سنوات على التوالي انطلاقاً من أن صناعاتهم تراثية إنما من دون نتيجة أو جواب حاسم . ويقول إننا نخبط بأيدينا وأرجلنا للحفاظ على ما تبقى من الصناعات "الجزينية" وحيدين بلا أية مساعدة أو مؤازرة من أحد .
الصناعات الجزينية التراثية والوحيدة من نوعها في لبنان والعالم على طريق الزوال والانقراض أو اقله في انحسار ملحوظ ومستمر . ليس بين الجيل اللبناني الجديد من هو على استعداد لأن يرث هذه الصناعة ليكمل بها محافظاً على إرث تقليدي تفرد به آباؤه وأجداده طوال قرنين على الدوام . اليوم أبناء "جزين" الشباب الذين لا يزالون يتابعون هذه الحرفة يعدون على الأصابع وليس في سوق جزين أكثر من أربعة محال مخصصة لبيع هذه الصناعات بعدما كان التصنيع يحصل في سوق قديم في أعلى المدينة وكان هناك نحو 100 شخص يعملون فيها ونحو 400 عائلة تؤمن معيشتها من هذا المصدر .
يذكر أن "جزين" المعروفة بلقب "عروس الشلال" والمشهورة بخضارها الصنوبري والواقعة في عمق الجنوب اللبناني عانت من الحرب أيما معاناة الأمر الذي استمر حتى تحرير الجنوب والبقاع الغربي من الاحتلال "الإسرائيلي" عام 2000 .
وطوال كل هذه الفترة هجر القسم الأكبر من أبناء جزين منازلهم وتوقفت الاعمال في عروس الشلال، فأصيبت الصناعات الجزينية بنكسة كبرى ثم استعاد قسمً من المصنعين نشاطهم الذي لا يقارن بما كانت عليه الأمور قبل الحرب اللبنانية على الاطلاق . إشارة إلى أن الصناعات الجزينية تتمحور أساساً حول السكين والملعقة والشوكة والخنجر والسيف . وكانت أولى هذه الصناعات بدأت بسكين اللحمة ثم تطورت لتشمل الخنجر المعروف "بالشاكرية" ثم إلى شوكة وملعقة وبذلك تعددت استعمالاتها .
وكان الجزينيون يستقدمون قرون الحيوانات ويقصونها في محلاتهم ثم يشوونها على النار ويعطونها الشكل والقياس المطوبين بعد ان تصبح طرية . اما الشفرة فهي من "الستانليس" المستورد وكانت تصنع سابقاً من "البولاد" في "جزين" . إلى ذلك هناك 12 نوعاً من الخناجر قديمة وحديثة أبرزها خنجر "العصفور" الصغير والخنجر الوسط والخنجر الأكبر .
غازي أبو راشد وهو أحد المعمرين الباقين من رموز هذه الصناعات لا يزال يحتفظ بمصنعه قرب منزله أكد ل"الخليج" أن أيام العز كانت قبل عام 1975 تاريخ اندلاع الحرب اللبنانية حين كانت المعارض تقام في الخارج، لكنه يأسف لأن الدولة اللبنانية لم تعر هذه الصناعات التراثية أي اهتمام يذكر بشكل دائم .
وفي إشارة إلى مستقبل هذه الصناعات يرى تقاعس الأجيال الجديدة عن تعلمها واحترافها وتأمين مستقبله منها، حتى إن مشروع البيت المحترف لم يثمر في هذا القبيل ولا القطاع الخاص يبدي أي حماسة للحفاظ على هذه الصناعات .
أبو راشد الذي ورث الصناعات الجزينية عن والده يتابع بهذا الإرث ويقوم بالتصنيع ويبيع صناعاته في محله في سوق جزين . ويلفت إلى أن كل القرون المستخدمة في هذه الصناعات يتم استيرادها من الخارج إلى جانب المواد التي تخلط بها أما المسكة والنحاس فيصار إلى تصنيعهما محلياً . وأكد أن الاعتماد على الصناعات الجزينية بالكاد يكفي المرء وعائلته لتأمين معيشتهم، معرباً عن أسفه لغياب أي اهتمام على مختلف المستويات، ومن الأمثلة على ذلك أن القيمين على الصناعات الجزينية ينتظرون مساعدة وزارة الشؤون الاجتماعية منذ ثلاث سنوات على التوالي انطلاقاً من أن صناعاتهم تراثية إنما من دون نتيجة أو جواب حاسم . ويقول إننا نخبط بأيدينا وأرجلنا للحفاظ على ما تبقى من الصناعات "الجزينية" وحيدين بلا أية مساعدة أو مؤازرة من أحد .