يبحث عبدالعزيز عبدالله بن علي رئيس جمعية الإمارات للتصوير الضوئي والذي يعمل مهندساً في قسم تحلية المياه بهيئة كهرباء ومياه الشارقة، دائماً عما يمتع روحه ومسيرته للتميز الفني، قاده عشقه للفنون منذ صغره إلى التوغل في معظم مجالاتها، بداية من التصوير السينمائي ومروراً بالتصميم والجرافيك والمونتاج الرقمي إلى الرسم وهندسة الصوتيات، حتى وجد ذاته في التصوير الفوتوغرافي والذي حقق فيه مراكز متقدمة عالمياً ومنها حصوله على المركز الثاني في مسابقة للتصوير بألمانيا، فضلا عن سعيه لتطوير موهبته بالقراءة والمطالعة وتنمية الثقافة البصرية، كما يؤكد في هذا الحوار.

كيف كانت بدايتك مع الفنون؟

- حبي للفنون، جعلني أطرق أبوابها جميعا، فاشتركت في الرسم والتصميم وغيرهما، سعياً نحو التميز في أحدها وبحثا عن ذاتي، وأعجبني منها التصوير السينمائي ولكني وجدته مجالاً شاقاً ومكلفاً ويحتاج لفريق عمل كبير، لكن مرحلة البحث عن الاحتراف تركزت في التصوير الفوتوغرافي الذي وجدت نفسي فيه، وأحاول من خلاله استنهاض همتي.

لكنك لا تزال صغيراً وقطعت فيه شوطاً كبيراً؟

- بالعكس أنا لا يعنيني صغر سني بقدر ما يعنيني الحصول على فرص أكبر من المتاح، أطور موهبتي حتى أصل لمستوى المحترفين، حتى لا يقال إن الغرب أفضل منا في كل شيء.

وهل تحولت الهواية إلى احتراف؟

- تعاونت مع ما لا يقل عن 60 مؤسسة حكومية وشركات خاصة في مختلف دول الخليج، ولي مؤسستي الخاصة المتخصصة في مجال التصميم والجرافيك والإعلانات، كما أعمل مستشاراً إعلامياً في أكثر من مؤسسة حكومية.

هل من ضوابط تضعها وتلتزم بها في التعامل مع أعمالك؟

- رغم أن التصوير بالنسبة لي لا يعدو كونه هواية، إلا أنه فتح مجالات أرحب أمامي وزاد الطلب على أعمالي، والتصوير رسالة ونعمة، وعلى المصور عندما يطلب مقابلاً مادياً عدم المبالغة خاصة عند التعامل مع مؤسسات تخدم الدولة والمجتمع مثل الخدمات الإنسانية والتمكين الاجتماعي وغيرهما، وشخصيا أجد في التعامل مع تلك المؤسسات والمساهمة في تنفيذ مشروعاتها الإنسانية.

تركز في أعمالك على المناظر الطبيعية وفن البورتريه لماذا؟

- أحب التصوير بشكل عام، كما أفضل التميز والاحترافية في أي نوعية جديدة مبتكرة، ومؤخرا فزت بصورة في المجال الرياضي في إحدى المسابقات العالمية.

هل من ناقد لأعمالك؟

- عادة عندما التقط صورة أنقدها بنفسي وأحاول إخراجها بأفضل هيئة، ولا أكتفي بالنقد الذاتي لأن الكمال لله، بل أعرضها على صديقي وأخي الفنان علي النعيمي، فأستمع لنقده للعمل وأستفيد من خبرته.

كفنان ما غاية طموحك؟

- من طموحاتي، أن أسخر موهبتي لخدمة دولتنا الحبيبة، وأسعى جاهداً في تشمير سواعد الجد، وأسعى لأن تكون لي بصمتي التي تستفيد منها الأجيال وتتناقلها، وكان من طموحي المشاركة في المعارض والمسابقات الدولية وهو ما تحقق من خلال مشاركتي في العديد من المعارض والمسابقات المحلية والعالمية.

وكيف وجدت تلك المشاركات؟

- في العادة توجه إلي بشكل شخصي أو للجمعية دعوات من جمعيات عالمية أو خليجية متخصصة في التصوير الفوتوغرافي، وتعد تفاعلاً جيداً أرجو أن يتواصل، وآخر تلك الدعوات كانت من فتحي أبو الطبول رئيس اتحاد المصورين العرب في ألمانيا، الذي دعاني للمشاركة في مسابقة للتصوير الفوتوغرافي على المستويين الأوروبي والعربي وكانت تجربة وفقت فيها.

ما المراكز التي حققتها؟

- حصلت على المركز الأول في المسابقة الدولية الاتحاد العربي الأوروبي، ويشارك فيها مصورون وفنانون من كافة أنحاء العالم، وفزت في محور الرياضة وفي العادة يحددون محاور للمسابقة ويقبلون عدة أعمال يكون من بينها العمل الفائز، كما حصلت على المركز الثاني والميدالية الفضية في آخر مسابقة شاركت بها في هامبورج بألمانيا في محور جماليات الطبيعة البحرية وكان عنوان العمل الشفاه الزرقاء.

ألا تعتقد أن عملك كرئيس للجمعية يحتاج لتضحيات؟

- علينا أن نضحي لنُعلّم غيرنا، فجميع أعضاء الجمعية بدأوا من الصفر، ونحن علمنا أنفسنا بأنفسنا، جيلنا وجد صعوبات كثيرة منها ندرة من يصور، فضلا عن أن يصنف اللقطات التي التقطتها عدسته، حتى المواقع والمنتديات كانت قليلة جداً، والقليل منها ينشر صوراً منتجة بأيد محلية، والفرق واضح اليوم تجد العكس تماماً، التصوير الفوتوغرافي ما أسهله، لدينا 300 عضو بالجمعية التي تأسست قبل أقل من عامين، ونقدم لهم ولمن يريد الأنشطة العلمية والتجارب العملية والدورات والمسابقات.

ما دور الجمعية في رعاية الأعضاء؟

- نحن جمعية نفع عام، نخدم مجال التصوير في دولتنا، ولا يقتصر دورنا على ذلك بل يمتد إلى أن نجد دوراً أكبر على المستوى الخليجي، من الصعوبة بمكان توفير خدماتنا لكل أعضاء الجمعية لاسيما أن الفاعلين بين نحو 300 عضو هم فقط بين 40 إلى 50 عضواً، وذلك ليس استغناء منا عن بقية الأعضاء بل لأن الوضع يحتاج إلى تفعيل وتضافر الجهود معنا من أجل أن نركز على جميع الأعضاء الذين يتفاعلون معنا.

لكنكم في العادة تواجهون انتقادا باهتمامكم بالبعض دون الكل؟

- كثيرة هي تلك الانتقادات، لكن الواقع ليس كذلك، نحن نقول لهؤلاء فعّلوا عضويتكم معنا وستجدون منا كل خير خاصة اننا نعمل جاهدين لإبراز أعمال الأعضاء إذ لدينا آليات نشر أعمال من خلال منتدى وموقع الجمعية الملتقى وهو تجمع خاص بالأعضاء وفكرته مثل المنتديات ويتميز أن فيه فعاليات مستمرة كمعرض شهري للأعمال المتميزة لأعضائه، وبشكل عام ندعو كل الأعضاء للتواصل مع أية دعوة للمشاركة في معرض أو مسابقة محلية أو إقليمية أو عالمية، وهو ما يمكن أن تصلهم عبر هواتفهم النقالة أو البريد الالكتروني الخاص بهم.

كيف ترون الدعم الحكومي لكم؟

- الحكومة لم تقصر لاسيما حكومة الشارقة وصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الذي يوفر لنا المقر وميزانية خاصة بالجمعية، بخلاف الميزانية التي تقدمها وزارة الشؤون الاجتماعية، ونجد دعما أيضا من دائرة الثقافة والإعلام.