نجح باحثون طبيون في بلجيكا في علاج كسور وتقويم العظام باستخدام خلايا جذعية من أنسجة دهنية من خلال تقنية جديدة يعتقدون انها قد تصبح معيارا لمعالجة الكثير من مشاكل العظام .
وعالج الفريق بمستشفى جامعة سان لوك في بروكسل 11 مريضاً منهم ثمانية أطفال مصابين بكسور أو عيوب في العظام .
يستخلص الأطباء منذ سنوات خلايا جذعية من نخاع العظام عند قمة الحوض ويعيدون حقنها في الجسم لإصلاح العظم .
والتقنية الجديدة في مركز سان لوك للعلاج النسيجي والخلوي تتضمن اقتطاع نسيج دهني في حجم مكعب من السكر من المريض في عملية أقل توغلا من إدخال إبرة إلى الحوض ويقول ان كثافة الخلايا الجذعية في قطعة النسيج الدهني تكون أعلى بنحو 500 مثل .
وتعزل الخلايا الجذعية حينئذ وتستخدم في إنماء عظام جديدة في المعمل . وعلى عكس بعض التقنيات فلا تشد العظام أيضاً إلى دعامات صلبة منفصلة .
وقال منسق المركز دينيس دوفرين لتلفزيون رويترز "في العادة أنت تزرع الخلايا وتحبس أنفاسك عسى ان تعمل بنجاح" .
واضاف "انه نسيج عظام كامل نقوم بإعادة تخليقه في القنينة ولهذا حين نقوم بعمليات زرع في عظام معيبة أو فجوة في العظام تكون لدينا فرصة أعلى لتكوين العظم" .
وتبدو المادة الجديدة في طبق معملي أقرب للدائن منها للعظام . ولكن يمكن تشكيلها لحشو شرخ فيما يشبه عملية حشو الأسنان لتتصلب داخل الجسد . وضمن من عولجوا أناس كانوا يتعافون من أورام احتاج الأمر لإزالتها من العظام . وتمكن صبي عمره 13 عاما كان مصابا بكسر وخلل جعله عاجزا عن تقويم العظام من استئناف ممارسة الرياضة بعد 14 شهرا من العلاج .
وكان علماء بريطانيون قد أعربوا عن أملهم في تطوير أول طريقة علاج تمكنهم من علاج العظام المكسورة باستخدام الخلايا الجذعية للمريض نفسه . وفي حال نجاح هذه التجربة، فإن العلماء في جامعة أدنبرة باسكتلندا ينوون الاستعانة بالتقنية الجديدة من أجل إصلاح التلف الذي قد يصيب الغضاريف في الجسم .
ويأمل العلماء أن تستخدم هذه التقنية الجديدة من أجل معالجة الاشخاص الذين يصابون بكسور عظامهم جراء تعرضهم للحوادث، أو عندما تتم إزالتها عند الاصابة بالسرطان .
وعادة تصلح العظام نفسها بنفسها بعد الحوادث، ولكن الهدف من هذه التقنية هو تسريع عملية الشفاء بعد التعرض لكسور خطرة جراء الحوادث حيث تستخرج الخلايا الجذعية من جسم المريض ثم يتم تحويلها إلى أجزاء صغيرة للخلايا العظمية . وقال الدكتور برندون نوبل من جامعة أدنبرة "نأمل أن يؤدي ذلك إلى عملية شفاء الجسم لنفسه بشكل طبيعي واتاحة الفرصة للخلايا للنمو وإصلاح الاعطاب في المنطقة التي تتعرض للتلف" .
وقد تم تخصيص حوالي المليونين و729 ألف دولار أمريكي للعلماء من أجل تنفيذ هذه الأبحاث .