بدافع التطوير والاستفادة من خبرات الآخرين، التحقت سبع طالبات من جامعة الإمارات بدورة متقدمة نظمها مركز كلورادو سبرنج في الولايات المتحدة الأمريكية، استطعن من خلالها تطوير مهاراتهن في اللغة الإنجليزية، ومن جانب آخر أضافت هذه الرحلة الكثير لخبرات الطالبات وتجاربهن الشخصية. بعد العودة من الرحلة التقينا منظمة الرحلة والطالبات لنعرف المزيد عن تفاصيلها.
تقول د.عائشة بوشليبي أستاذ مساعد في كلية الأغذية والزراعة ومنظمة الرحلة: لا بد من تطوير مهارة اللغة الإنجليزية لدى طلابنا باعتبارها لغة العلم اليوم، ولتحقيق نتائج متميزة في هذا المجال، جاءت فكرة ابتعاث الطالبات لهذه الدورة في الولايات المتحدة الأمريكية، وهي دورة متخصصة في تعليم مهارات اللغة الإنجليزية يطرحها مركز كلورادو سبرنج. وتضيف: قاعات الدراسة وحدها لا تكفي لاكتساب مهارات اللغة الإنجليزية مهما كانت الدورة متقدمة، فالأهم في هذه المسألة توظيف المهارات والمصطلحات التي يتعلمها الطالب على أرض الواقع، والممارسة العملية والمشاهدة الواقعية لهما أثر كبير في التعليم، من هنا طرحنا فكرة هذه الرحلة لتستطيع الطالبات من خلالها الوصول إلى أعلى المستويات في تعلم مهارات اللغة الإنجليزية.
والرحلة نظمت بالتعاون مع مكتب نائب مدير جامعة الإمارات، الذي لم يتردد في دعمه لنا، واخترنا سبع طالبات من خلال مقابلات شخصية مع النظر لمعدلاتهن التراكمية، كن عند حسن ظننا بهن.
وتقول الطالبة عائشة علي صقر: الرحلة ساعدتنا على صقل مهاراتنا في اللغة الإنجليزية وأصبح أداؤنا أفضل بكثير مما كنا عليه قبل الرحلة، بالرغم من أنني كنت ملمة بقواعد وأساسيات اللغة وقادرة على استخدامها.
وتضيف: لم نكن نتعلم اللغة من قاعات الدراسة فقط، فالشارع ومراكز التسوق والمطاعم والرحلات الترفيهية كلها ساهمت في توظيف المهارات التي اكتسبناها من الدورة، مما جعلنا متمكنين منها في وقت قصير.
وأوضحت الطالبة إلهام الكعبي سبب التحاقها بالدورة قائلة: كنت أعلم أنها ستضيف لي الكثير، وهذا ما أكدته لي زميلاتي اللاتي سبقنني في خوض التجربة، بالإضافة إلى أن تخصصي يعتمد على الدراسة باللغة الإنجليزية، فكان لابد من تطوير مهاراتي فيها حتى لا أواجه صعوبة في استيعاب مساقات الدراسة.
تستطرد: وبعيدا عن إطار الدراسة، أحببت أن أحتك بثقافات أخرى وأكتسب خبرات جديدة، فتجربة السفر مملوءة بالمحطات والتجارب التي تبقى في ذاكرة الإنسان وتشكل مخزوناً كبيراً له، وبالفعل جعلتني هذه التجربة أكثر قدرة على تحمل المسؤولية، والاعتماد على النفس.
وتحدثت هدى النعيمي عن إنجازاتها في هذه الرحلة قائلة: تميز برنامج الرحلة بتنوع أهدافه التي جمعت بين الدراسة والمعرفة والترفيه، إذ تطورت قدراتي في المحادثة والكتابة باللغة الإنجليزية بشكل ملحوظ، الأمر الذي سيساعدني في تحصيلي العلمي باعتبار أن الدراسة في كلية الأغذية تعتمد على اللغة الإنجليزية، وعلى الصعيد الثقافي عرفت الكثير عن الولايات المتحدة الأمريكية وحضارتها وأهم معالمها السياحية، والترفيه كان هدفنا أيضا إذ كنا نقوم برحلات ترفيهية في عطلة نهاية الأسبوع.
وتقول الطالبة صفاء العامري: كانت رحلتنا مملوءة بالإيجابيات بالنسبة لي ولكل الطالبات، وأهمها أنها أتاحت لي الفرصة لتطوير شخصيتي من خلال المواقف والتجارب التي مررت بها، وقدمت لنا هذه الرحلة فرصة ذهبية لتمثيل دولتنا، فهناك من لا يعرف الكثير عن الإمارات وشعبها أو من لديه معلومات مغلوطة عن ديننا وحضارتنا، لذا كان لابد من تغيير هذه النظرة وتوضيحها مباشرة دون الاعتماد على أي وسيط.
وتقول الطالبة منى سعيد الكتبي: الطالب بحاجة إلى هذه الرحلات التي تساعده على تطوير مهاراته وزيارة خبراته الحياتية، فقاعات الدراسة وحدها لا تكفي لتخريج دفعات قادرة على استيعاب ما يجري حولها والمشاركة في بناء مجتمعها.
وعن مشاهداتها في الرحلة تضيف: لفت نظري أن الأمريكيين يميلون إلى البساطة في معاملاتهم، ولا يحبون التعقيدات سواء على المستوى الرسمي أو الشخصي، وهم شعب ودود إلى أقصى درجة.
أصبحت أكثر تفاعلا مع اختصاصي بعد الرحلة بهذه العبارة بدأت فاطمة الربوعي حديثها، قائلة: صرت أتعامل مع المنهاج الدراسي بشكل مختلف، لأن الدورة زادت من حصيلتي في مفردات اللغة الإنجليزية، وقدرتي على فهمها والتعبير بها.
وتضيف: ما يميز مركز كلورادو سبرنج عن غيره من المراكز المتخصصة في تعليم اللغة الإنجليزية أنه لم يعتمد على قاعة الدراسة فقط في تعليمنا اللغة بل فتح لنا قنوات اتصال مع أفراد من الشعب الأمريكي لنتعلم اللغة ونستخدمها، هذا بالإضافة إلى الرحلات العلمية والترفيهية التي زادت من حصيلة مفرداتنا اللغوية.
وتوافق الطالبة مريم محمد زميلتها فاطمة الرأي، وتضيف: استخدم الأساتذة في الدورة أساليب حديثة ومبتكرة، تعتمد على وسائل التكنولوجيا المتطورة، وكان التشويق هو الطابع المشترك بين كل هذه الأساليب، وهو ما زاد من تركيزنا وحماستنا لتعلم المزيد. وكان الأساتذة صبورين إلى أقصى درجة، ومنحونا الفرصة كاملة لنتعلم، ويتأكدوا من استيعابنا واستفادتنا.