بدأ المخرج إبراهيم الشوادي بتصوير المشاهد الصعبة حيث المطر والحرائق والمظاهرات بالمشاعل وتم بناء جسر خشبي بطول 10 أمتار على ترعة شبرامنت، وشارك في تصوير تلك المشاهد عدد كبير من الفنانين منهم محمد رياض وداليا مصطفى وهادي الجيار وعبدالرحمن أبو زهرة، وقد عانى الكثيرون من آثار المطر الصناعي الذي تبعه المطر الطبيعي مما دفع المخرج لاستغلال ذلك في تصوير مشاهد طبيعية. وفي جولتنا لرصد مراحل تصوير العمل كان الحديث مع كاتب السيناريو والحوار مصطفى إبراهيم الذي تحدث فقال: دراما العمل تتناول فكرة حرية الإنسان ومدى مسؤوليته عن اختياراته، كما تدور الأحداث بالتوازي مع الواقع السياسي الذي عاشته مصر وعاشه الوطن العربي في فترة ما بين العامين 1947 و1948 التي شهدت إلغاء الانتداب البريطاني عن فلسطين وما تبع ذلك من إعلان قيام دولة إسرائيل وبعدها حرب العام 1948 ومشاركة المصريين فيها لمصلحة الشعب العربي في فلسطين.
ويضيف مصطفى إبراهيم: أما الجانب الاجتماعي فيتناول مجتمع هذه الفترة في إحدى قرى محافظة الشرقية من خلال الشخصية الرئيسية وهو حسن المراغي الذي يحيا حياة لم تكن من اختياره حيث اختار له أبوه ما يدرس ومن يتزوج وكذلك عمله، لكن تتحول حياته بوفاة والده وزوجته فيقرر أن يعيش كما يريد ويرحل إلى قريته بالشرقية وهناك يفاجأ بالصراعات التي يعيشها أهل القرية المستسلمون للخوف من إحدى العصابات التي يقودها هارون وزوجته جليلة ومصطفى أبو حجر لصالح الباشا، ويحتدم الصراع بين حسن الذي يمثل جانب الخير وجليلة زعيمة العصابة والباشا ومن حولهما ويمثلون جانب الشر.
يلعب الفنان محمد رياض شخصية البطل حسن المراغي ويقول عن ملامحه: حسن يمر في حياته بأكثر من مرحلة فهو في البداية شخص مكبوت لا يملك قراره وقد تحكم والده في كل شيء في حياته، لكن عندما يموت والده وتموت أيضا زوجته يقرر أن يعيش بإرادته ويعود إلى قريته فيصطدم بالصراعات والأزمات التي يعيشها أهالي القرية وقد حاصرهم الظلم من كل جانب، حيث العمدة المتسلق والباشا الظالم والعصابات التي تمتص دماء الفقراء والضعفاء، ويبدأ بجمع كل المظلومين حوله ويقفون ضد الطغيان ويخوض صراعا مريرا ضد قوى الشر حتى ينتصر.
المفاجأة في مسلسل الرجل والطريق هي عودة الفنانة صفية العمري إلى الساحة بدور غريب وجديد عليها حيث تجسد شخصية جليلة التي تتولى زعامة عصابة خطيرة من قطاع الطريق بعد وفاة زوجها وتقود بنفسها المطاردات التي تتم داخل المناطق الجبلية وتعيش مع المطاريد، وبمساعدة أصحاب النفوذ والسلطة تتمكن من تحقيق أهداف الكبار وتسخر كل خدماتها ليفوز الباشا الظالم بعضوية البرلمان، وقد علق المخرج إبراهيم الشوادي على اختياره للفنانة صفية العمري في هذا الدور بأنها قريبة من الشخصية في ملامحها حيث تدخل معارك ومطاردات وتشعل حرائق، كذلك هي من النجمات غير المحروقات على الساحة في الفترة الأخيرة.
وتلعب الفنانة الشابة داليا مصطفى شخصية وهيبة الغجرية التي تهرب من جريمة لم ترتكبها حيث اتهمت بقتل باشا حاول اغتصابها ولجأت إلى حسن المراغي الذي يؤويها ويساعدها على إثبات براءتها وتتحول إلى فلاحة طيبة تساند الفقراء والضعفاء. كذلك يلعب الفنان عبد الرحمن أبو زهرة شخصية علوان عمدة القرية الذي يتظاهر بمساندته لأهالي القرية في حين أنه متواطئ مع الباشا الظالم والانجليز ويسهل عمليات العصابات والمطاريد.
أما الفنان أحمد وفيق فيلعب شخصية مصطفى أبو حجر الرجل الثاني في عصابة المطاريد بعد وفاة هارون الرجل الأول، وتعتمد عليه جليلة في كل عملياتها.
ويلعب الفنان حاتم ذو الفقار شخصية الباشا الظالم الذي يتواطأ مع الاحتلال ليحقق أغراضه ويتحد مع العصابات التي تسانده في تزوير الانتخابات فيصل الى عضوية البرلمان.
الفنان طارق دسوقي يلعب شخصية رشيد بك وهو رجل ثري لكنه منحاز للفقراء ويرفض الاحتلال ويتحد مع حسن المراغي محمد رياض ضد قوى الظلم، أما الفنانة مها أبو عوف فتلعب شخصية زوجة الباشا رشيد وهي بحكم انتمائها لعائلة ارستقراطية زوجة عنيفة وضد الفقراء.
الفنانة الشابة شيرين عادل تلعب شخصية صفاء ابنة جليلة لكنها ترفض حياة أمها مع المطاريد وتنحاز إلى حسن المراغي وتنشأ بينهما قصة حب وتساند ترشيح رشيد بك الزيني لعضوية البرلمان ضد منافسه التقليدي غانم باشا (حاتم ذو الفقار).
أما الفنان هادي الجيار فيلعب شخصية الخولي الذي يساند حسن المراغي في صراعه ضد الظلم وهو ذراعه اليمنى في كل تحركاته. وتؤدي الفنانة الكبيرة سميرة عبد العزيز شخصية أم حسن المراغي الذي سُرقت أرضه وعاش حياة صعبة في كنف والده لكن بعد وفاته يتغير وتساعده على استرداد حقوقه لكي يعيش كما يحب وهي التي تشجعه على العودة إلى قريته ليبقى معها.
مسلسل الرجل والطريق إنتاج مباشر لقطاع الإنتاج بالتلفزيون المصري وتصل ميزانيته إلى 10 ملايين جنيه وسوف يتم تسويقه للعرض على الفضائيات العربية خلال شهر رمضان المقبل.