إعداد: محمد هاني عطوي
علاقة الإنسان بالموضة تكاد لا تنتهي عن حد، فالناس يتهافتون على غير هدى وراء كل ما تجود به بيوت الموضة، فلا منطق يحكم الموضة، وصرعات الموضة تستهدف الجنسين وتحاصرهم بإعلانات وعروض كثيرة ومغرية، والناس لا يصمدون طويلاً أمام مغريات الموضة لكونها توهم الفرد بالتميز والمواكبة وغير ذلك .
الموضة التي تعود اليوم إلى منصات عروض الأزياء تذكرنا بالماضي الجميل وكأن الإنسان طبعه على الحنين القديم . وهناك بعض الأزياء التي تقهر حاجز الزمن وتعود مرة أخرى، لتطل من جديد في عالم الموضة، ففي السبعينات رمتنا بيوت الموضة بمنتجات غريبة قد لا يصدق المرء أنه ارتداها ذات يوم . وما "الشارلستون" ذلك السروال الواسع جداً في جزئه الأسفل إلا واحد من تلك الموضة القديمة التي طالما اشتهرت وربما غنى لها الكثيرون، والحذاء ذو الكعب العالي الذي يفترض أن ينزل عليه "الشارلي" ويغطيه .
والغريب أن شراء سروال من نوع "شارلستون" لم يكن متيسراً على الكثيرين، بل ربما على أصحاب الطبقة الميسورة في البداية، لكن سرعان ما انتقلت عدواه إلى كل طبقات المجتمع في تلك الآونة . وترى الأستاذة الجامعية والمؤرّخة المتخصصة في التاريخ الثقافي والاجتماعي الأمريكي كاتي هولمان في كتابها "سياسات الموضة في أمريكا خلال القرن الثامن عشر" أن الموضة كانت باستمرار أحد رهانات السلطة في كل أشكالها، وذلك على أساس ما تتضمنه من مؤشرات على صعيد العلاقات الاجتماعية، فضلاً عن دورها التجاري . وتقوم هولمان بدراسة الموضة من حيث إنها مفهوم أولاً، وكذلك بوصفها الأسلوب المتغيّر لنمط الزينة الفردية .
وتشرح المؤلفة أن رؤيتنا للآخرين، وأن يرانا الآخرون، قضية شكل منذ القدم وهي إحدى الظواهر الاجتماعية السائدة في المدن الشاطئية الأمريكية، مثل بوسطن ونيويورك خلال القرن الثامن عشر . وتشير هولمان إلى أن موضة "الشارلستون" مثلاً كانت شكلاً من أشكال إبراز السلطة والتميز، حيث كانت موضة "أنثوية" تماماً في البداية، من حيث مفهومها، ثم أصبحت موضة نسائية ورجالية عبر تبنّيها من قبل الشرائح العليا في الطبقات الميسورة .
وكثيراً ما يعود مصممو الموضة إلى دفاترهم القديمة ليعيدوا إحياء موديلات قديمة، ولكنها أنيقة ربما سعياً منهم إلى إعادة نبش تراث الماضي والتذكير بأنه كان أنيقاً بالفعل، كما هي حال سروال "الشارلي" كما كان يعرف .
وبالطبع ينظر خبراء الموضة إلى حقبة السبعينات على أنها خير تعبير لعالم ما بعد الثورة الطلابية في فرنسا عام 68 التي أطلت والشباب أكثر نزوعاً للرفض والتمرد على الحياة، فمنهم من أطلق اللحى وترك شعر الرأس وارتدى البناطلين الواسعة "الشارلي" وانتعل الأحذية العالية . كل هذا ومصممو الموضة يراقبون وينظرون ويفتشون بحثاً عن جديد فاختاروا خطوط وخيارات فريق الهيبيين كما سموا أنفسهم . اليوم عاد سروال "الشارلستون" إلى الساحة من جديد، فقد ظهرت بعض نجمات هوليوود وكثير من العارضات مؤخراً في أسبوع الموضة بلندن وباريس بهذا السروال الذي كان موضة قوية في فترة السبعينات، علماً بأنه اختفى سنوات عدة، ليظهر مكانه الجينز الإسكيني .
ويبدو أن ربيع وصيف العام 2014 هو فرصة مناسبة لعودة هذا السروال الذي يتميز بالراحة والأناقة في الوقت نفسه لكثير من الفتيات، كما أنه يضفي مظهراً انسيابياً على الجسم . ويبدو أن تركيز خبراء الموضة لهذا الموسم ينصب على هذا البنطلون، الذي سيأتي بخصر ضيق لكنه مرتفع ويعلو منطقة الوسط، بينما يبدو فضفاضاً بشكل ملحوظ عند منطقة الأرداف، وينزلق حتى يصل إلى العقبين . ومن الفنانات اللواتي ينادين بعودة "الشارلستون" بقوة الممثلة ميغان فوكس التي كشفت في أكثر من مناسبة عن حبها للبساطة في الأيام العادية . وتدعو الحسناء إلى إعادة موضة السبعينات، لاسيما سروال "الشارلستون" الضيق من الأعلى والكبير من الأسفل، ونسقت النجمة "فوكس" مع السروال قميصاً أحمر وجاكيت زيتياً مع فرو وكعادتها بدت مشرقة بمكياج خفيف جداً أبرز ملامحها الجميلة بشكل طبيعي بعيداً عن تكلف نجمات هوليوود . الجدير بالذكر أن موضة سراويل "الشارلستون" سميت بهذا الاسم نسبة إلى مدينة في ولاية كارولاينا الجنوبية في الولايات المتحدة الأمريكية اسمها "شارلستون"، وهي ثاني أكبر مدينة في الولاية بعد عاصمتها كولومبيا . وقد سميت بهذا الاسم تبعاً لاسم الملك تشارلز الثاني ملك إنجلترا . هذه المدينة شهدت في عشرينات القرن الماضي نهضة كبيرة من ناحية الفن والموضة، فكانت لها رقصة باسمها وكان هناك بعض أنواع الملابس التي بدأت فيها، ومنها هذا السروال الذي سمي "شارلستون" .
علاقة الإنسان بالموضة تكاد لا تنتهي عن حد، فالناس يتهافتون على غير هدى وراء كل ما تجود به بيوت الموضة، فلا منطق يحكم الموضة، وصرعات الموضة تستهدف الجنسين وتحاصرهم بإعلانات وعروض كثيرة ومغرية، والناس لا يصمدون طويلاً أمام مغريات الموضة لكونها توهم الفرد بالتميز والمواكبة وغير ذلك .
الموضة التي تعود اليوم إلى منصات عروض الأزياء تذكرنا بالماضي الجميل وكأن الإنسان طبعه على الحنين القديم . وهناك بعض الأزياء التي تقهر حاجز الزمن وتعود مرة أخرى، لتطل من جديد في عالم الموضة، ففي السبعينات رمتنا بيوت الموضة بمنتجات غريبة قد لا يصدق المرء أنه ارتداها ذات يوم . وما "الشارلستون" ذلك السروال الواسع جداً في جزئه الأسفل إلا واحد من تلك الموضة القديمة التي طالما اشتهرت وربما غنى لها الكثيرون، والحذاء ذو الكعب العالي الذي يفترض أن ينزل عليه "الشارلي" ويغطيه .
والغريب أن شراء سروال من نوع "شارلستون" لم يكن متيسراً على الكثيرين، بل ربما على أصحاب الطبقة الميسورة في البداية، لكن سرعان ما انتقلت عدواه إلى كل طبقات المجتمع في تلك الآونة . وترى الأستاذة الجامعية والمؤرّخة المتخصصة في التاريخ الثقافي والاجتماعي الأمريكي كاتي هولمان في كتابها "سياسات الموضة في أمريكا خلال القرن الثامن عشر" أن الموضة كانت باستمرار أحد رهانات السلطة في كل أشكالها، وذلك على أساس ما تتضمنه من مؤشرات على صعيد العلاقات الاجتماعية، فضلاً عن دورها التجاري . وتقوم هولمان بدراسة الموضة من حيث إنها مفهوم أولاً، وكذلك بوصفها الأسلوب المتغيّر لنمط الزينة الفردية .
وتشرح المؤلفة أن رؤيتنا للآخرين، وأن يرانا الآخرون، قضية شكل منذ القدم وهي إحدى الظواهر الاجتماعية السائدة في المدن الشاطئية الأمريكية، مثل بوسطن ونيويورك خلال القرن الثامن عشر . وتشير هولمان إلى أن موضة "الشارلستون" مثلاً كانت شكلاً من أشكال إبراز السلطة والتميز، حيث كانت موضة "أنثوية" تماماً في البداية، من حيث مفهومها، ثم أصبحت موضة نسائية ورجالية عبر تبنّيها من قبل الشرائح العليا في الطبقات الميسورة .
وكثيراً ما يعود مصممو الموضة إلى دفاترهم القديمة ليعيدوا إحياء موديلات قديمة، ولكنها أنيقة ربما سعياً منهم إلى إعادة نبش تراث الماضي والتذكير بأنه كان أنيقاً بالفعل، كما هي حال سروال "الشارلي" كما كان يعرف .
وبالطبع ينظر خبراء الموضة إلى حقبة السبعينات على أنها خير تعبير لعالم ما بعد الثورة الطلابية في فرنسا عام 68 التي أطلت والشباب أكثر نزوعاً للرفض والتمرد على الحياة، فمنهم من أطلق اللحى وترك شعر الرأس وارتدى البناطلين الواسعة "الشارلي" وانتعل الأحذية العالية . كل هذا ومصممو الموضة يراقبون وينظرون ويفتشون بحثاً عن جديد فاختاروا خطوط وخيارات فريق الهيبيين كما سموا أنفسهم . اليوم عاد سروال "الشارلستون" إلى الساحة من جديد، فقد ظهرت بعض نجمات هوليوود وكثير من العارضات مؤخراً في أسبوع الموضة بلندن وباريس بهذا السروال الذي كان موضة قوية في فترة السبعينات، علماً بأنه اختفى سنوات عدة، ليظهر مكانه الجينز الإسكيني .
ويبدو أن ربيع وصيف العام 2014 هو فرصة مناسبة لعودة هذا السروال الذي يتميز بالراحة والأناقة في الوقت نفسه لكثير من الفتيات، كما أنه يضفي مظهراً انسيابياً على الجسم . ويبدو أن تركيز خبراء الموضة لهذا الموسم ينصب على هذا البنطلون، الذي سيأتي بخصر ضيق لكنه مرتفع ويعلو منطقة الوسط، بينما يبدو فضفاضاً بشكل ملحوظ عند منطقة الأرداف، وينزلق حتى يصل إلى العقبين . ومن الفنانات اللواتي ينادين بعودة "الشارلستون" بقوة الممثلة ميغان فوكس التي كشفت في أكثر من مناسبة عن حبها للبساطة في الأيام العادية . وتدعو الحسناء إلى إعادة موضة السبعينات، لاسيما سروال "الشارلستون" الضيق من الأعلى والكبير من الأسفل، ونسقت النجمة "فوكس" مع السروال قميصاً أحمر وجاكيت زيتياً مع فرو وكعادتها بدت مشرقة بمكياج خفيف جداً أبرز ملامحها الجميلة بشكل طبيعي بعيداً عن تكلف نجمات هوليوود . الجدير بالذكر أن موضة سراويل "الشارلستون" سميت بهذا الاسم نسبة إلى مدينة في ولاية كارولاينا الجنوبية في الولايات المتحدة الأمريكية اسمها "شارلستون"، وهي ثاني أكبر مدينة في الولاية بعد عاصمتها كولومبيا . وقد سميت بهذا الاسم تبعاً لاسم الملك تشارلز الثاني ملك إنجلترا . هذه المدينة شهدت في عشرينات القرن الماضي نهضة كبيرة من ناحية الفن والموضة، فكانت لها رقصة باسمها وكان هناك بعض أنواع الملابس التي بدأت فيها، ومنها هذا السروال الذي سمي "شارلستون" .