تتميز امارة الفجيرة بوجود بود عدد كبير من الحدائق والمنتزهات العامة التي تشكل متنفساً حيوياً تهرع إليه الأسر والأفراد للاستجمام والاستمتاع بأوقات العطلات والأعياد .
ومن أهم تلك المنتزهات التي تستحوذ على اهتمام الآلاف من الأسر والزوار، ليس فقط من منطقة الساحل الشرقي بل من جميع أنحاء الدولة، حديقة عين مضب الكبريتية السياحية والتي افتتحت في نوفمبر/تشرين الثاني 1995 . تضم الحديقة المئات من أشجار النخيل والفيكس والشريش بجانب الألعاب الترفيهية للأطفال ومسبحين أحدهما للرجال وآخر للنساء .
تقع حديقة عين مضب السياحية في منطقة مضب ذات المناخ الجاف والمنخفض الحرارة نسبياً على مسافة 500 متر تقريباً من قلعة الفجيرة التاريخية من الجهة الشمالية لمدينة الفجيرة . والحديقة من أبرز الأماكن الجاذبة للسياح من مختلف الدولة والعالم الذين يحرصون على زيارة المنطقة للاستمتاع بمياهها الكبريتية للاستشفاء من الأمراض الجلدية وأمراض المفاصل والظهر وغيرها وللاستمتاع بالمناظر الخلابة التي تطوقها سلسلة من الجبال الشاهقة .
سالم المكسح، رئيس قسم الأشغال العامة والزراعة في بلدية الفجيرة . قال: تعتبر منطقة عين مضب من أجمل المناطق الجبلية في الفجيرة وهي من أكثر الأماكن جذباً للسياح من مختلف الإمارات ومعظم أنحاء العالم، إذ تحظى بإقبال كبير من السياح وطالبي الاستشفاء . وأضاف: أنشئت حديقة عين مضب عام 1995 بتكلفة 6 ملايين درهم وعلى مساحة 15 فداناً وتحتوي الحديقة على عين للمياه الكبريتية ما زالت تستخدم من قبل الزوار للاستشفاء من العديد من الأمراض كما تضم مسبحاً للرجال بمساحة 192 متراً مزوداً بالعدد من الألعاب الالكترونية الجميلة ومرفقاً به مسبح خاص للأطفال بمساحة 36 متراً . كما تضم أيضاً مسبحاً للنساء بمساحة 192 متراً مزوداً بالعديد من الألعاب الالكترونية المناسبة ومرفقاً به أيضاً مسبح للأطفال بمساحة 36 متراً .
وتشرف عليه إدارة نسائية وتجاوره حديقة لألعاب الأطفال مقامة على البساط الأخضر . وأشار إلى أن الحديقة تضم 10 شاليهات مزودة بوسائل الراحة المناسبة وكافتيريا لتقديم الخدمات المناسبة لرواد الحديقة ونزلاء الشاليهات، بالإضافة إلى وجود مسرح مفتوح لإقامة مختلف أنواع الحفلات التي تقيمها البلدية ويتسع لنحو 400 فرد .
ولفت المكسح إلى زراعة الحديقة بأشجار النخيل والشريش والسدر والفيكس وانديكا وكف مريم وزراعة أحواض جمالية بالزهور ونباتات الزينة تتخللها ممرات وطرقات داخلية، ويشتمل المنتزه، كما أوضح على مبنى من طابقين الأول لمكاتب إدارة الحديقة وغرف ماكينات ضخ المياه لحمامات السباحة وري المزروعات، أما الطابق العلوي فصمم على نحو هندسي رائع ويضم حمامي سباحة أحدهما للكبار والآخر للصغار .
كما تحوي الحديقة أيضاً على غرفتين للساونا ومشتلاً لزراعة نباتات الزينة والورود والأزهار وعدداً كافياً من دورات المياه المحاطة بسور بديع من الحديد المشغول والخرسانة المسلحة .
وأكد المكسح أنه انطلاقاً من توجيهات صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، بالحفاظ على البيئة ونشر المسطحات الخضراء في ربوع الإمارة تبذل بلدية الفجيرة المتمثلة بقسم الأشغال العامة والزراعة جهوداً كبيرة للمحافظة على جمال ونضارة الحديقة وتهيئة كل سبل الراحة لمرتاديها .
حمدان علي راشد، أحد سكان منطقة مضب، قال تعتبر المنطقة واجهة سياحية لما تتمتع به من سمات طبيعية غير موجودة في المناطق الأخرى . وأكد ان عين مضب من أهم المناطق التي مازالت محافظة على طبيعتها الأصيلة وتنجو من الضوضاء وزحف المدينة، كما تمثل ملاذاً للباحثين عن الجمال والهدوء .
وأضاف: لا تقتصر مميزات عين مضب على معالجة الأمراض، بل إن من يرتاد المنطقة يجذبه سحر موقعها الذي تكسوه أشجار النخيل والسدر وبعض النباتات والزراعات المنتشرة في المنطقة .
وأوضح أن عين مضب قديماً كانت تعتبر شرياناً رئيسياً يوفر مياهاً للري، لذلك نشأت واحات النخيل وأشجار السدر بشكل كبير وكثيف بجوارها، كما كانت شرياناً لأهالي المناطق المجاورة خصوصاً أصحاب المزارع والمواشي الذين كانوا يجلبون منها الحطب والحشيش لكثرة المياه في المنطقة على مدار أيام السنة .
سعيد راشد اليماحي (53 عاما) رأى أن منطقة عين مضب من أجمل المناطق السياحية والطبيعة التي تحتضنها الدولة لتميزها بطبيعة خلابة وبعيون مياهها الطبيعية والفريدة وسط سلسلة من الجبال الشاهقة .
وخلال جولة بين أرجاء حديقة عين مضب الكبريتية التقينا عدداً من الزوار منهم طلال الخديم (28 عاما) الذي قال أحرص بشكل أسبوعي وخلال الأعياد والعطلات الرسمية على قضاء إجازتي بالمنطقة نظراً لما تتسم به من صفات طبيعية وجمالية فريدة .
محمد الديري قال: الحديقة جميلة ومنسقة والمسطحات الخضراء والأشجار بأنواعها المختلفة تبعث الهدوء والراحة في النفس . وأضاف: أحرص باستمرار على زيارة الحديقة للاستمتاع بممارسة هواية السباحة والاستجمام بين ربوعها ومسطحاتها الخضراء .
عودة الحموري ومحمد الحموري قالا: تتميز منطقة عين مضب الكبريتية، وخصوصاً الحديقة بأنها تساعد الزائر على حرية التنقل وممارسة هواياته المختلفة، كما أصبحت حديقة عين مضب محط أنظار أعداد غفيرة من السياح، العرب والأجانب المتعطشين للاستمتاع بالهدوء .
أضافا: الحديقة متنفس رائع للأسر والأفراد حيث يتوفر بها جلسات خاصة للأسر وألعاب عديدة ومتنوعة للأطفال، كما يستطيع الزائر ممارسة بعض الرياضات كالسباحة والمشي في جو صحي ونقي .
وقال منذر البرماوي مدرس في إحدى مدارس الفجيرة: أتردد أسبوعياً على الحديقة لممارسة السباحة والاستمتاع بجمال المساحات الخضراء التي تزين أرجاء المكان، كما أحرص بشكل دائم على تنظيم رحلات مدرسية للحديقة .
محمد البرغوثي مدرس بمدرسة أبوجندل بالفجيرة قال: الحديقة مزودة بكل وسائل الراحة والمتعة والتي تمكن الزائر إليها من الاستمتاع بوقت إجازته .
وأضاف أكثر ما يجذبني للمكان الهدوء الشديد الذي تتسم به الحديقة وروعة الطبيعة التي تنفرد بها .
مريم علي اليماحي، موظفة، أكدت استمتاعها بقضاء أوقات جميلة في الحديقة وأنه أكثر ما يجذبها إليها الهدوء الشديد .
وقالت ليلى سعيد الرئيسي، موظفة، استمتع كثيراً بزيارة حديقة عين مضب لممارسة رياضة السباحة، كما استمتع بالتقاط الصور للحديقة والجبال المجاورة لها ولا سيما وقت الغروب .
مريم العبدالله أبو عبدالله قالت: أزور المنطقة للمرة الأولى بعدما سمعت عنها من بعض الصديقات وأعجبتني المناظر الطبيعية داخل الحديقة وخارجها ولم أكن أتخيل أنه يوجد مكان بهذه المقومات السياحية الفريدة .